بؤر التعديات والتحول

بؤر التعديات والتحول

الخميس ١٢ / ٠١ / ٢٠١٧
الشريعة الإسلامية والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص، وحماية حقوق الإنسان هي المنهج والمبادئ للإنجاز والاستدامة التنموية ومواجهة التحديات والمتغيرات، وقال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في خطابه الذي وجهه لأعضاء مجلس الشورى لدى افتتاحه أعمال السنة الأولى من الدورة السابعة لمجلس الشورى، «إن ما نعيشه اليوم من إنجازات تنموية ما هو إلا امتداد للنهج الذي أرساه المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وسار على إثره أبناؤه البررة -رحمهم الله- وفق منهج مستمد من الشريعة الإسلامية، وقائم على مبادئ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص، وحماية حقوق الإنسان. وإننا على ثقة في المواطن السعودي وجديته، وهي ثقة لا حدود لها، ونعقد عليه الآمال الكبيرة في بناء وطنه بالعمل المخلص الجاد، والشعور بالمسؤولية الوطنية، وهذا ما نعرفه عن مواطنينا ونأمله منهم، ونحن بعون الله ثم بمساندة أبنائنا المواطنين ماضون في مواجهة المخاطر والتحديات، وتطوير بلادنا ورقيها بما يتفق مع قيم الإسلام وتعاليمه السامية». وقبل أيام نُشِر صحفياً أن وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء د. وليد الصمعاني أصدر قراراً بكف يد رئيس إحدى كتابات العدل، وكاتبي عدل من ذات الدائرة، وأحد الموظفين، لثبوت إدانتهم بقضية فساد بأكثر من 400 مليون ريال، متمثلة بتصحيح وإفراغ صك مزور، وإيقاع العقوبات التأديبية والجنائية بحقهم. وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن الصك المذكور يعود لأرض تزيد قيمتها السوقية على أكثر من 400 مليون ريال، مشيراً إلى أن الوزارة ترحب بأي بلاغات عن أي مخالفات ترتكب من منسوبيها أو غيرهم، وتلتزم في حال صحة المعلومات بإيقاع العقوبات النظامية المقررة بحق من يتم إدانتهم. وكذلك كشف المتحدث الرسمي لهيئة مكافحة الفساد -نزاهة- أن بلاغاً من مواطن كان وراء عملية الإيقاع بالمتورطين في قضية إفراغ صك مزور قيمته 400 مليون ريال. حيث ورد للهيئة بلاغ من أحد المواطنين يفيد بوجود مخالفات لدى إحدى كتابات العدل تمثلت في تزوير بيانات أحد الصكوك، وبناء عليها باشرت الهيئة مهام أعمالها بالتحري والتحقق من صحة البلاغ، واستكملت الإجراءات النظامية، ومن ذلك مخاطبة وزارة العدل، لإعمال ما يقتضيه النظام في مثل هذه الحالة. جهود خيرة مستمرة للقطاعات المختلفة وفي مقدمتها وزارة العدل تحوي تثقيفا بشفافية بالإنجاز يساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني بمكافحة الفساد والحفاظ على الأراضي كمورد وطني تنموي لاستخدامها فيما خصصت له من مشاريع تنموية توطن الاستثمار المحلي والعالمي وتعالج قضايا التنمية ومنها البطالة والإسكان والحفاظ على الحقوق. وهو ما يعكس أهمية مواجهة تزوير الصكوك بحزم، خاصة أنه قد نشر صحفياً أن مساحة الأراضي التي ثبت عدم صحة صكوكها تقترب من بليوني متر مربع في مختلف مناطق المملكة. وأخيراً وليس آخراً؛ فإن جهود وزارة العدل في مواجهة التعدي على الأراضي وتزوير الصكوك والتثقيف بذلك يعتبر من الآليات المهمة التي تساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني. وكذلك ما قامت به أمانة العاصمة المقدسة من تحديد 15 منطقة في أطراف مكة، وسمتها «بؤر التعديات»، نظرا لكثرة التعديات على الأراضي البيضاء بتلك المناطق. فقد حددت الأمانة في موقعها الالكتروني المناطق التي تشكل خطرا نتيجة وجود عدد من الاعتداءات عليها من قبل سماسرة الأراضي البيضاء، حيث وضحت على خريطة مكة مواقع وأسماء المناطق. كما تتم مراقبة تلك المناطق مراقبة مكثفة من قبل البلديات الفرعية المسؤولة عنها، ويتم رفع تقرير عن وجود اعتداءات على أراض بيضاء أو حكومية؛ وتتم إزالة التعديات بشكل أسبوعي على مدار العام بالتنسيق مع إمارة منطقة مكة وشرطة العاصمة المقدسة وعدد من الجهات الأخرى المعنية. هذه الجهود الخيرة، من الآليات الفاعلة التي تساهم في استدامة التنمية والإنجازات بتحقيق مبادئ الشريعة الإسلامية الغراء وتنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله.