مخاطر وفوائد الطاقة النووية السلمية

مخاطر وفوائد الطاقة النووية السلمية

الاثنين ٢ / ٠١ / ٢٠١٧
تتزايد الحاجة للطاقة النووية كل عام لأن الطاقة النفطية ستنضب في المنظور القريب، بل يشهد الاقتصاد العالمي الارتفاع الملحوظ والكبير في أسعار النفط. وتعد الطاقة النووية أحد مصادر توليد الطاقة الكهربائية في العالم لأنها طاقة لا تنضب ومتدنية التكلفة مقارنة بتكلفة الطاقة الكهربائية المتولدة من النفط، لكنها خطيرة إذا لم تتخذ الدول الإجراءات الأمنية اللازمة التي تحد من تسرب الإشعاعات النووية إلى البيئة ما يشكل خطرًا كبيرًا على صحة الإنسان والحيوان والنبات والماء. يمتص جسم الإنسان التسربات الإشعاعية النووية ما يؤدي إلى إصابته بمختلف أنواع مرض السرطان. وكذلك يمتص الحيوان والنبات هذه الإشعاعات التي تصل إلى الإنسان عندما يعتمد عليها في غذائه. وتعد الرياح الناقل الفعلي للإشعاعات من مصدرها إلى ما حولها وبعيدًا عنها من بيئة ومخلوقات. وتشير المعلومات إلى أن الطاقة النووية تساهم بنسبة بلغت حوالي 16 في المائة في إنتاج الطاقة الكهربائية في العالم. وتعمل الكثير من الغواصات على الطاقة النووية ما يشير إلى رخصها في الأجل البعيد، لكنها تهدد الحياة البحرية بالنفايات النووية مما يؤثر سلبًا في الثروة السمكية. ولقد حظر الكثير من دول العالم الغواصات النووية من الإبحار إلى موانئها، وذلك لما تشكله من خطورة على سكانها. وقد تباين المختصون في الطاقة النووية حول تكلفتها، فمنهم مَنْ يعتقد أنها عالية التكلفة من حيث إنشاء المفاعلات النووية بينما يرى آخرون تدني تكلفتها في المدى البعيد. الطاقة الكهربائية الناتجة من الطاقة الذرية أقل تكلفة في المدى البعيد من الطاقة الكهربائية التي تستخدم النفط لأن الوقود النووي رخيص، لكنها أخطر من حيث الأضرار الإشعاعية اذا لم تتخذ الدول الأمان الاحترازي الكافي. ولقد شاع في العقدين الأخيرين الاستخدام السلمي للطاقة النووية في الحصول على الطاقة الكهربائية بالرغم من خطرها الكبيرعلى البيئة والإنسان والهواء والماء والحيوان، وذلك بعد انفجار المحطات النووية اليابانية المتأثرة من الزلزال المدمر في فوكوشيما، الذي تسبب في التسونامي الكبير في مقاطعة سنداي. ونستعيد الذاكرة إلى ما حدث لمفاعل جزيرة الثلاثة أميال في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، حيث تسرب الإشعاع بنسبة عالية ما ألحق الضرر الكبير بالإنسان والبيئة المحيطة والبعيدة نسبيًا عن المفاعل. وكذلك كان لحادثة مفاعل تشرنوبل الأثر الكبير على الناس والحيوانات والنباتات في موقع المفاعل والمنطقة المجاورة. ولا تزال تبعات كارثة مفاعل تشرنوبل جلية ومؤثرة في منطقة تشرنوبل والمناطق البعيدة عنها بالرغم من حدوثها قبل حوالي الثلاثة العقود، حيث تعاني من مرض السرطان وأمراض الجهاز التنفسي نسبة عالية من المقيمين في المناطق القريبة والبعيدة نسبيًا من موقع المفاعل المدمر نتيجة تسرب الوقود النووي. الخلاصة نحتاج في المملكة الى الطاقة النووية السلمية لأنها قليلة التكلفة وغير ناضبة، وذلك لان الطاقة الكهربائية المعتمدة على النفط عالية التكلفة، ناهيك عن الاستهلاك المتنامي للنفط في تشغيل محطات الكهرباء مما يقلل ايرادات الحكومة من النفط.