التخطيط وميزانية 2017

التخطيط وميزانية 2017

الخميس ٢٩ / ١٢ / ٢٠١٦
أقر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1438 / 1439هـ، وقال خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- في كلمته: «إن اقتصادنا متين، ويملك القوة الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الحالية وهذا نتيجة - بعد توفيق الله- للسياسات المالية الحصيفة التي اتخذتها الدولة، ونحن عاقدو العزم على تعزيز مقومات اقتصادنا الوطني، حيث تبنينا رؤية المملكة 2030 وبرامجها التنفيذية وفق رؤية إصلاحية شاملة من شأنها الانتقال بالمملكة إلى آفاق أوسع وأشمل لتكون قادرة -بإذن الله تعالى- على مواجهة التحديات، وتعزيز موقعها في الاقتصاد العالمي، إن رؤيتنا ليست فقط مجموعة من الطموحات، بل هي برامج تنفيذية لنتمكن من تحقيق أولوياتنا الوطنية وإتاحة الفرص للجميع من خلال تقوية وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص، وبناء منظومة قادرة على الإنجاز، ورفع وتيرة التنسيق والتكامل بين الأجهزة الحكومية كافة، ومواصلة الانضباط المالي، وتعزيز الشفافية والنزاهة». وفي التفاصيل تمت الإشارة إلى ميزانية العام الماضي 2016م حيث بلغت الإيرادات العامة «528» مليار ريال، في حين بلغت المصروفات العامة «825» مليار ريال، وبلغ العجز «297» مليار ريال، وتفاصيل توقع ميزانية العام الحالي 2017م، بإيرادات عامة أفضل تبلغ حوالى «692» مليار ريال، ومصروفات «890» مليار ريال، وعجز يصل إلى «198» مليار ريال. ويتضح من تفاصيل الميزانية للعام 2017م أنها تتسم بالدقة ووضوح الأهداف، حيث إن بنود الميزانية مرتبطة بشكل واضح ببرامج مرسومة في رؤية المملكة 2030 لتحقق الأهداف المعلنة لهذه الرؤية، كتنويع مصادر الدخل والتكامل التنموي وجودة الإنجاز والحفاظ على الموارد بمواجهة الهدر وتعزيز الشفافية والنزاهة. ومع صدور الميزانية بكل شفافية، يتضح أهمية الاستغلال الأمثل للمنجزات التنموية القائمة والتي هي نتاج ميزانيات سنوات سابقة ودعم متواصل بميزانية الحاضر التاريخية ومنها وجود الكوادر البشرية المؤهلة والاستمرار في التأهيل حيث رصد في ميزانية هذا العام 200 مليار ريال لقطاع التعليم فقط، إضافة الى ما رصد لقطاعات التنمية المختلفة الأخرى والتي تساهم بشكل فاعل في تحقيق رؤية المملكة 2030. إن وجود الرؤية التنموية وخطط وبرامج تنفيذها والميزانية التاريخية التي تعزز ثقافة التخطيط في جميع قطاعات التنمية، تبرز أهمية التخطيط العمراني بمستوياته ومراحله والذي من خلاله يتم توجيه التنمية مكانيا بأهداف وبرامج تنفيذ واضحة تحوي مشاريع التنمية للقطاعات المختلفة بميزانياتها، ويساهم في تسهيل عمليات التنفيذ وفق الأولويات وبوجود البدائل والمتابعة والتطوير، وتحديد المسؤوليات، ودقة الإنجاز، ويعد من الآليات المهمة في تنفيذ الرؤية التنموية مكانيًا ومؤشرا شفافا لمدى الإنجاز ودقته بمراجعة المخططات العمرانية لاحتواء المتغيرات بمخططات عمرانية ذكية مترابطة استخدامات أراضيها تساهم في الاستخدام الأمثل للموارد وتنويع مصادر الدخل ولا تهدر الطاقة وتقوى الترابط الاجتماعي وذات مردود اقتصادي. وأخيراً وليس آخراً؛ ما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- «نحن متفائلون بقدرتنا على الإنجاز -بعون الله- ثم بدعم مواطني بلادنا الأوفياء لتحقيق الرفاه الاقتصادي المنشود» يعكس الثقة والترابط القوي بين القائد وشعبه والتي انتجت وتنتج إنجازات تنموية مستمرة تعيشها وتفتخر بها الأجيال.