بعد فراق 3 عقود.. الرعيل الأول لجامعة الدمام يستعيد ذكرياته في «طيبة»

بعد فراق 3 عقود.. الرعيل الأول لجامعة الدمام يستعيد ذكرياته في «طيبة»

أقلعت طائرة الاشواق محلقة الى مكة تناديكم والى بيت رسول الله تحييكم، وبجمع التلاقي، ترسم على ملامح الاحبة حنين الشوق والمحبة والوله الى الحبيب الاول، فكان لقاء جامع يحكي قصة تاريخ امتد الى يومنا هذا ليسطر معه اجمل الانجازات التي تحققت خلال 40 عاما مضت في المنطقة الشرقية وتحديدا في مدينة الدمام حيث رست سفن العلم وانطلقت الى رحاب وسيع لخريجي جامعة الدمام (جامعة الملك فيصل بالدمام سابقا) ليتذكر ذلك الجيل بداية هذا الكيان الصغير في وقته الكبير في حينه، أرواح اجتمعت في تلاقيين لتبعث الروح من جديد وترسم اجمل الابتسامات على محيا خريجي الجامعة التي امتلأت بالتجاعيد التي رسمها كفاح طلب العلم والعمل وابتسامات تزهر وتتعلم من معلميهم لتكون سحبا تمطر خيرا لوطن اعطى فحان الوقت لنعطيه من العلم ولجامعة ضمت خريجيها منذ بداية الدراسة فيها في عام 1395هـ (1975م) فجئنا بحفلي «تلاقي» الاول والثاني في قبلة المسلمين واشرف بقاع الارض لنطلق تلاقي الاول، ومن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستمر التلاقي في نسخته الثانية ولباقي مناطق المملكة. جاء ذلك في انطلاق اللقاءين الاول والثاني يومي الخميس والجمعة الماضيين للرعيل الاول من خريجي جامعة الدمام الذين درسوا في جامعة الملك فيصل آنذاك من ابناء مكة المكرمة لتكون هي الانطلاقة الاولى لبرنامج «تلاقي» الذي تنظمه الجامعة ممثلة بمكتب الخريجين والتنمية المهنية بحضور عدد من الخريجين من كليتي الطب والعمارة والتخطيط والحضور من القيادات في مكة والمدينة الذين شاركوا في الحفل ومنهم مؤسس كلية العمارة والتخطيط واول عميد لها الدكتور احمد فريد مصطفى وامين العاصمة المقدسة الدكتور اسامة البار ووكيل امارة المدينة المنورة المساعد لشؤون التنمية الدكتور محمد عباس والمهندس خالد عبدالحفيظ فدا مساعد الامين العام لهيئة تطوير مكة المكرمة والمهندس بكري عساس مدير جامعة ام القرى ومدير عام صحة البيئة في العاصمة المقدسة والدكتور احمد حاتم قاضي وكيل معهد خادم الحرمين لابحاث الحج والعمرة وحضر من الجامعة كل من الدكتور عبد الله القاضي حسين وكيل الجامعة للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع وعميد شؤون الطلاب الدكتور علي بن طارد الدوسري والمهندس عبد الرحمن النعمان والاستاذ نايف البلوشي ممثل العلاقات العامة والاعلام بالجامعة. وفي الختام ابدى الخريجون سعادتهم بهذا اللقاء الحميم والذي حلت عليه البركة كون انطلاقه من قبلة المسلمين وبيت رسول الله الأمين، متمنين ان تتكرر هذه اللقاءات التي كان لها الاثر في نفوس ابناء الجامعة وهذا ما يزيد الالفة والمحبة واسترجاع الماضي الجميل بين الخريجين ليستمر عليها ابناء الجامعة في دفعات مقبلة، مقدمين الشكر والتقدير لمدير الجامعة الدكتور عبد الله بن محمد الربيش على هذه الخطوة وللدكتور عبد الله القاضي الذي اشرف وتابع على جمع الخريجين ومن هنا فإن التواصل يعود لبيته الاول جامعة الدمام. من جانبه قال وكيل الجامعة للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع الدكتور عبد الله بن حسين القاضي ان الجامعة ممثلة بمركز الخريجين والتنمية المهنية تعكف حاليا على جمع واستقصاء بيانات خريجيها الاوائل والحاليين والتواصل معهم وجمع بياناتهم ضمن جدولة مدروسة وذلك لحصرها ثم العمل على ادراج هذه البيانات ضمن قوائم مركز الخريجين والتنمية المهنية في الجامعة والذي يتيح للجامعة التواصل المباشر مع الخريج بجهات اتصاله المدونة وذلك ليتعرف على الجامعة عن قرب وماذا سيقدم لها من مقترحات واستشارات تساهم في رفع المحتوى العلمي للجامعة. واضاف الدكتور القاضي ان هذا الملتقى هو الاول اطلقنا عليه وسم «تلاقي» ليكون باكورة الملتقيات التي تعقدها الجامعة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بحضور عدد من القيادات التي شرفتنا وهذا ما يدعم الملتقى ويكون لها اثره الكبير لدى الخريجين وسيكون اللقاء الثالث في جدة الخميس المقبل وسيكون عقد هذه اللقاءات تدريجيا لتغطي مواقع تواجد الخريجين في مناطق المملكة وذلك ضمن خطة واستراتيجية مدروسة للتواصل معهم، كما ان الجامعة خلال مكتب الخريجين والتنمية المهنية تعمل بشكل مستمر على تلقي بيانات الخريجين من خلال رابط على موقع الجامعة الالكتروني يقوم فيه الخريج بتعبئة بياناته لسهولة التواصل معه في المستقبل وإدراجه ضمن قاعدة البيانات الخاصة بالجامعة. خريجو الجامعة من أبناء المدينة المنورة أحد خريجي الجامعة يطبع قبلة على جبين مؤسس كلية العمارة تبادل الأحاديث بين الجيل الأول من الخريجين ##إصلاح «أريل التلفزيون» سباق الطلاب اليومي## لم يخف الخريجون في أحاديثهم عن بعض التصرفات التي كان الطالب الجامعي يقوم بها في فترة الدراسة وخاصة في السكن الداخلي الذي كان يجمعهم ومنهم من كان لديه بعض «شقاوة» الطالب الجامعي آنذاك والتي لا تتعدى ان تكون أمورا طبيعية يعيشها ويقوم بها الطالب في الجامعة، حيث يذكر احد الخريجين اصلاحه «للأريل» الخاص بالتلفزيون والآخر يتذكر اطباق الحلوى التي كان يجلبها زميله الطالب كونه متزوجا فكنا ننتظر منه الأطباق كل يوم!. ##حياة دراسية صعبة عنوانها الجد والاجتهاد## أجمع الخريجون أن البداية كانت مرحلة صعبة في الدراسة والتحصيل وكانت تلك الفترة لم تكن كالحالية فكان الجد والاجتهاد والمثابرة على أهمية التحصيل أمرا في غاية الصعوبة نظرا لكون الجامعة قبل 40 عاما في طور التأسيس وهذا ما يشكل جهدا على الطالب ونحن من هنا نشد على أيدي ابنائنا الطلاب والطالبات على اهمية الجد والاجتهاد واننا نعيش الآن فترة جميلة تتوفر بها كافة الامكانيات. ##.. ويستذكرون الأرض الفضاء ومباني عمرت ربع قرن## استرجع الخريجون في اللقاء، ما كانت عليه الجامعة في فترة ما يقارب الأربعين عاما، حيث كانت أرضا فضاء، وحددت مواقع المباني الدراسية من خلال إحدى الشركات لتبني كليتي الطب والعمارة والتخطيط في الدمام بحي الراكة، فكان عدد الطلاب محدودا في عام 1976م، وكان للجامعة 40 ألف متر مربع من المساحة، وكان عميد كلية الطب الدكتور محمد التركي، وعميد العمارة والتخطيط الدكتور أحمد فريد مصطفى، فكانت أول مباني الجامعة من تصميم شركة فرنسية، واستمرت هذه المباني قرابة الـ25 عاما في الدمام، إلى أن تم تطوير مبانيها ووصلت إلى ما وصلت إليه الآن، من مبان حضارية متطورة في الدمام ومحافظات الشرقية.