معايير مواجهة «الكسل والدلع»

معايير مواجهة «الكسل والدلع»

الخميس ١٨ / ٠٨ / ٢٠١٦
في مقال الأسبوع الماضي أشرنا الى نتائج دراسات وتقارير عن أن قلة النشاط البدني تكلف الاقتصاد العالمي 67.5 مليار دولار سنويا، من تكاليف الرعاية الصحية والخسائر الإنتاجية. وأن ممارسة التمرينات لمدة ساعة يوميا، يمكن أن يمنع الكثير من تلك الخسائر. بالإضافة إلى تقرير أشار إلى ان السعودية حلت ثالثة في ترتيب أكثر الدول كسلا نشرته مجلة «ذا لانسيت» الطبية البريطانية. وتطرقنا الى أسباب الكسل ومنها صحية واجتماعية وتربوية وبيئية وكذلك هندسية ذات علاقة بتخطيط المدن والقرى بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وأهمية الالتزام بمعايير التخطيط وفي مراحل تخطيط الأحياء السكنية بالمدن وأهمية وجود سياسات تخطيط مكاني شاملة ومستدامة تحوي الزيادة السكانية والحاجات المستقبلية لتصبح المدن مكانا يسهم في إيجاد تفاعل صحي بين الإنسان والمكان، يواجه الكسل بتوفير الخدمات الشاملة للسكان والفرص الوظيفية المناسبة في المواقع المناسبة في الوقت المناسب. كما ذكرت أن الخبر المنشور والذي أشار الى أن السعودية حلت ثالثة في ترتيب أكثر الدول كسلا، لم يحو تفاصيل مهمة، فعلى سبيل المثال لم يحو الخبر النسبة المدروسة في العينة عن المملكة العربية السعودية كنسبة «الذكور والإناث» وكذلك ارتباطهم بالوظيفة، والأعمار وأماكن سكنهم وتاريخهم المرضي، وجميعها معلومات مهمة بدونها يكون هناك خلل في نتائج الدراسة وتقاريرها. وأهمية مراكز الأبحاث بالجامعات بالمملكة ودراسة ربط قضايا التنمية ومنها الكسل بقضية سياسات تخطيط المدن والقرى وكذلك البطالة، والفساد، بالإضافة الى النواحي الطبية والنواحي الاجتماعية والبيئية وتأثير ذلك في الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة. وبعد ذلك نشر بصحيفة عكاظ بتاريخ 1437/11/6هـ طلب عضو مجلس الشورى وعضو اللجنة المالية الدكتور خليل بن عبدالفتاح كردي، متقاعدي القطاع الحكومي بالتوجه للعمل في القطاع الخاص، وخاطبهم: «ما هو على كيفكم تقبلوا الوظيفة الحكومية، وتدلعوا وتطالبوا برواتب مرتفعة، اتجهوا للقطاع الخاص والميدان». وفي قول عضو مجلس الشورى تبرز أهمية الدراسات والأبحاث وعدم القفز للنتائج بدون دراسة علمية توضح عدد المتقاعدين بالمملكة والمشاكل التى يواجهونها مع المتغيرات السريعة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية، وكيفية الاستفادة منهم في مراحل التنمية. إن الأبحاث والدراسات والتقارير من أساسيات مراحل التنمية وإتخاذ القرار ومع ما ينشر من دراسات وأبحاث وتقارير من خارج المملكة عن قضايا التنمية، ومنها الكسل وأثره، تبرز أهمية نشر الأبحاث والدراسات للباحثين والمتخصصين بداخل المملكة عن قضايا التنمية ذات العلاقة بالنواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والعمرانية والصحية والأمنية، ومنها الدلع. وأخيراً وليس آخراً التثقيف إعلامياً بنتائج الدراسات والأبحاث والتقارير للعلماء والباحثين عن قضايا التنمية من خارج المملكة أمر مهم، وكذلك إيجاد إستراتيجية للتنسيق بين «مركز دعم اتخاذ القرار» الذي وافق مجلس الوزراء على تنظيمه، ويهدف إلى دعم اتخاذ القرار وتحسين فعاليته وكفايته في مختلف المجالات في الوقت المطلوب وبالدقة المناسبة، من خلال آليات ووسائل علمية وعملية تكفل صنع واتخاذ القرار المناسب وتطبيقه، و«الجامعات بالمملكة» وما تحوي من مراكز أبحاث ودراسات و«مجلس الشورى»، لا يقل أهمية لعلاج قضايا التنمية وتحقيق رؤية المملكة 2030.