مؤتمر مونتريال

مؤتمر مونتريال

الاحد ٢٤ / ٠٧ / ٢٠١٦
وافق مجلس الوزراء قبل أيام على انضمام صندوق التنمية الصناعية السعودي لعضوية مجموعة (مونتريال الكندية)، وقد قال مدير عام الصندوق: ان انضمام الصندوق لعضوية مونتريال سيكون له أثر ايجابي على التنمية الصناعية لقطاع التمويل وخاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة. كما نعلم أن أحد أهم أهداف صندوق التنمية الصناعي هو تقديم القروض الميسرة للمؤسسات والشركات السعودية والأجنبية المسجلة تجاريا داخل المملكة. وتصل نسبة هذا التمويل في بعض الأحيان الى ما يقارب 50% من تكلفة المشروع. وحقيقة لنعرف مدى فائدة الانضمام لعضوية هذه المنظمة حاولت أن اتعرف على نشاط هذه المنظمة واهدافها، لكن للأسف لا توجد أي معلومات عنها في المواقع العربية. ويظهر هذا عدم اهتمام الدول العربية بهذه المنظمة، وهذا لا يعني بالتأكيد عدم أهمية هذه المجموعة، فقد تكون الدول العربية مشاكلها أكبر مما يطرح في مؤتمر مونتريال. وبعد البحث في بعض المواقع الاجنبية وجدت هذه المعلومات عن مؤتمر مونتريال والتي تقول: إن مؤتمر مونتريال هو منظمة غير ربحية تعمل لزيادة المعرفة والوعي بالقضايا المتعلقة بالعولمة الاقتصادية مع التركيز بشكل خاص على العلاقات بين الأمريكيتين (الولايات المتحدة - كندا) والقارات الأخرى. وقد تأسس مؤتمر مونتريال عام 1995م وكان مؤسس هذا المنتدى جيل لمرليد، وعقد المؤتمر الأول يوم 20 يونيو من عام 1995م، ويعتبر مؤتمر مونتريال من أهم المحافل الاقتصادية الدولية التي تحرص كثير من الدول المشاركة فيه لطرح مشاكلها الاقتصادية والاستفادة من الخبرات الأخرى خصوصا أن المتحدثين في هذا المؤتمر يعتبرون ذوي باع طويل في مجال الاقتصاد ودنيا المال والأعمال، ويقام هذا المؤتمر سنويا في مونتريال في كندا. وقد اقيم أخر مؤتمر لمجموعة المونتريال يوم الإثنين 13 يونيو 2016م، وكانت المناقشات عن المسائل المتعلقة بالمعاشات التقاعدية، وتحدث في هذا المؤتمر الخبراء الماليون وخبراء التأمين وكبار الإداريين والمسئولين عن المعاشات التقاعدية. لا شك أن الاقتصاد السعودي يحتاج الى استغلال الفوائض المالية التي تكونت خلال السنوات الماضية بفضل أسعار البترول المرتفعة، لكن للأسف ان هذه الفوائض لم تستغل داخل الاقتصاد الوطني بل وجهت الى الاستثمارات الخارجية، وكان المردود المادي لهذه الاستثمارات ضعيفا جدا، في المقابل يقول بعض الاقتصاديين ان هذه الأموال لم تجد فرصا استثمارية داخل الاقتصاد الوطني، بينما يشتكي كثير من المستثمرين خصوصا الشباب حديثي العهد بالاستثمار، وأخص الاستثمار الصناعي، صعوبة الحصول على القروض والتمويل اللازم بسبب الروتين الذي يتبعه الصندوق. وفي اعتقادي أن هذه المشكلة في طريقها للحل إذا فعلا طبق صندوق التنمية الصناعي التوصيات التي تخرج من مؤتمر مونتريال؛ كون هذا المؤتمر يضم أكبر الدول الصناعية التي استطاعت خلق الفرص وايجاد التمويل اللازم للمشاريع، وايجاد الضمان المالي والطرق المبتكرة والحلول التمويلية وخصوصا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تواجه عقبة التمويل وتمتنع البنوك التجارية عن مساعدتها للحصول على التمويل اللازم. لتشجيع الأوساط الشبابية لاقتحام عالم الصناعة لابد من تقديم الفرص الاستثمارية لهم مع تأمين التمويل اللازم، وبذلك نضمن دخول مصانع جديدة تضيف الى الاقتصاد الوطني والناتج المحلي الإجمالي.