عودة الحياة لطبيعتها في القطيف

عودة الحياة لطبيعتها في القطيف

الأربعاء ٦ / ٠٧ / ٢٠١٦
عادت الحياة الطبيعية لسوق مياس الذي يقع بالجهة الجنوبية لمسجد الشيخ فرج العمران في محافظة القطيف، فبعد ساعة ونصف الساعة تقريبا من الانفجارين اللذين وقعا اثناء اداء صلاة المغرب يوم «الاثنين» فتحت الأسواق ابوابها لاستقبال الزبائن. فالانفجار الذي هز المنطقة قبل ساعة الافطار لم يشكل حائلا في ايقاف الحياة الاقتصادية في محافظة القطيف، خصوصا وان الجميع يعيش فرحة العيد فالاجراءات الأمنية المتخذة فور الانفجارات الارهابية بالموقع جاءت لتعزز الاطمئنان بوجود جهات قادرة على السيطرة على الوضع والوقوف أمام جميع محاولات الاطراف الارهابية في تعكير اجواء العيد، وكذلك الاستقرار الامني الذي تتمتع به المحافظة. وقال عدد من أصحاب محلات تجارية بسوق مياس، ان سوق مياس يعد من اقدم الاسواق في محافظة القطيف، مما يجعله مقصدا رئيسيا في المناسبات ولاسيما خلال الفترة التي تسبق الاعياد، مؤكدين، ان الحركة الاقتصادية لم تتوقف اطلاقا، فالمخاوف من تراجع الحركة الاعتيادية تلاشت بشكل مطلق مع مرور الساعة الاولى للانفجارات الارهابية التي استهدفت المصلين في مسجد الشيخ فرج العمران. من جهة أخرى، اقيمت صلاة فجر امس «الثلاثاء» بمسجد الشيخ فرج العمران بامامة الشيخ حسين العمران بعد ساعات قليلة من التفجير واكتظ المسجد بعشرات المصلين لاداء صلاة الفجر، حيث بدأت الوفود تتقاطر على المسجد قبل الاذان بنحو 15 دقيقة، مما يشكل رسالة تحد واضحة للارهاب، فالمسجد الذي يقع بحي المدارس لم يتأثر بالتفجير الانتحاري، اذ لم يشهد تهشما في الجدران او النوافذ الزجاجية. واعتبر مواطنون، ان الارهاب ليس قادرا على منع الصلاة، فعزيمة الاصرار ومقاومة هذه الجماعات المتطرفة تزداد كلما تعرضت المساجد للتفجير، مشيرين الى ان امام المسجد حضر لاداء صلاة الفجر كعادته اليومية، مما يؤكد اصراره على ارسال رسالة واضحة لكل المتطرفين، بعدم تحقيق اهدافهم الخبيثة بزرع الخوف في القلوب. وذكروا، ان مسجد الشيخ فرج العمران من المساجد العديدة التي تشهد حضورا كثيفا طيلة ايام العام، اذ يزداد العدد طيلة شهر رمضان المبارك، خصوصا وان المسجد يقع بالقرب من السوق المركزي للحوم والخضار والاسماك، مما يجعله مقصدا للكثير من المواطنين مع دخول وقت الصلاة.