زوار يطالعون بعض الصور في المعرض

زوار يطالعون بعض الصور في المعرض

السبت ٢٥ / ٠٦ / ٢٠١٦
ﺑرعاية وإشراف مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، وبالتعاون مع «متحف ستيشن» في هيوستن يقوم «ستوديو غارم» و«مؤسسة CULTURE RUNNERS» بتنظيم المعرض الأول لبداية جولة متنقلة في الولايات المتحدة تحت عنوان (المملكة الموازية) الذي يطرح قضايا معقدة من قبل الجيل الجديد في المملكة العربية السعودية، خاصة تلك التي شكلها الغلو والتناقضات التي نحتت صورة نمطية عن المملكة، وكوّنت تصورات ذهنية لدى الغرب أدت إلى حقائق مغلوطة وزائفة عن المجتمع السعودي دولياً، وكان للإعلام دور كبير فيها. ومن خلال هذه الجولة يأتي دور الفنانات والفنانين السعوديين بتقديم خطاب ثقافي من خلال أعمالهم يحتوي على أدوات معرفية معاصرة كونية تساعد على خلق أرضية مشتركة للحوار والتفاهم بين الثقافات من خلال منظور إنساني. ويسعى «ستوديو غارم» لاستخدام لغة بصرية ورؤية مباشرة من الفنانين تسهم في عملية جعل المتلقي يساهم بدراية ومعرفة في إنتاج العمل الفني بعيدا عن الهيمنة والخضوع للحس العام من خلال الممارسة الثقافية بحيث تكوّن طريقة ً فنية مختلفة تقوم بتحويل عملية التلقي إلى عملية إنتاج ترتبط بفترة مست حياة كل إنسان عاصرها، وتحاور المتلقي مبتدئة بفهم آخر أكثر تفاعلا وقربا، من إنسان تلك المرحلة، حيث يعتبر الفن طاقة فطرية بأساليب متعددة من الاجتهادات العقلية المحضة التي تتوسط بين الإنسان وفكره لوضع أسس جديدة تنسج حواراً مباشراً بين أمة وأمة، بعيدا عن سسيولوجيا الوساطة حيث يتمثل دور الفنان الحقيقي بالقيام مباشرة بالتغيير، وليس بالتحدث عن ضرورة التغيير وتكوين رأس مال ثقافي أكثر من امتلاك رأس مال اقتصادي. ويصادف إطلاق معرض «المملكة الموازية» من مدينة هيوستن الإمريكية بداية جولة في عدة مدن من الولايات المتحدة لتوليد حوار الناس إلى الناس، وتقوم هذه المعارض بدور محوري وضروري للمجتمعات عبر توفير منصة تعزز الهوية والحوار والتكامل الاجتماعي والارتقاء بمستوى الوعي وجودة الحياة. الجولة التي بدأها ستوديو غارم ومقره الرياض ونيويورك، ستبدأ في هيوستن حيث تعتبر واحدة من أهم المدن في أمريكا للفن والتعليم والابتكار الثقافي. يعلق عبدالناصر غارم بقوله: يقوم الفنانون المشاركون بتقديم نموذج فكري وإدراكي جديد (بارادايم) من خلال عرض مفاهيم ومصطلحات تعتبر أدوات عمل الفكر المستقل التي تتعامل مع الفن ليس من زاوية «الفن والمجتمع» ولا من زاوية «الفن في المجتمع» بل من زاوية «الفن كمجتمع» حيث يأتي الفنان بدوره كمرآة للمجتمع ومستبصر جيد للمستقبل. هذه الجولة بريادة وقيادة الدكتور خالد اليحيى، مدير البرامج في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي وسوف تتضمن المعارض عددا من الفعاليات في المؤسسات الثقافية الشريكة والجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة. من جهته يعلق الدكتور خالد اليحيى بقوله: «هذه المعارض تساعد في خلق ثقافة ميالة إلى التقدم وتساعد الحكومات في إحراز التقدم والتطور لمجتمعاتها من خلال تكوين بيئة فكرية تحقق التنمية المستدامة، ونحن في المركز متحمسون جدا لربط هؤلاء الفنانين السعويين بطريقة عضوية لدى الجمهور الأمريكي، في هذا الوقت الحاسم، كما تهدف الجولة إلى توفير منصة لخلق خطاب بديل للتعاطف الثقافي بين المجتمعات».