م. عبدالله المُعلّمي

م. عبدالله المُعلّمي

الجمعة ٢٧ / ٠٥ / ٢٠١٦
ضمير الدبلوماسية السعودية، وقلبها النابض في ثنايا الأمم، هو «أمين» موصوف، و«عُروبي» لا يشق له غبار؛ في ساحات الوغى «فارس مغوار»، وعند الحُجة «أديب حصيف» و«صاحب برهان»، له في الحق صولة، وإن تكالب الباطل «يهديه المنايا». «فدائيّ سعودي»، اصطفته المملكة «وِردَ حق» للعالمين، وأبلغته أنّ «الغنيمة وطن وأمّة»، فأسرج لها الخيل مستأذناً ملك الحزم والأمل، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيّد الله ملكه-، متخذاً من رؤاه دستوراً، ومن توجيهه بوصلة السفير عبدالله بن يحيى المُعلّمي، مندوب المملكة العربية السعودية الدائم في الأمم المتحدة، المولود عام 1952 في مدينة القنفذة، إحدى أكبر محافظات منطقة مكة المكرمة، لأب «عريق» في عسكريته وأدبه، هو يحيى بن عبدالله المُعلّمي (1927-2001)، العارف بالقلم والسيف معاً. نشأ السفير عبدالله المُعلّمي، متنقلاً في رحاب واسعة، ارتهنت ابتداء بطبيعة عمل والده، الذي خدم في صفوف العسكرية حتى بلغ تقاعده بـ «رتبة فريق»، ليتنقل الابن -في صغره- بين مدن وبطاح المملكة، مُتلقياً علومه الابتدائية والإعدادية والثانوية في عاصمتي البلاد، الدينية والسياسية، مكة المكرمة والرياض، وكأنها علامة مُبكرة عما سيكون عليه ذاك اليافع في قابل الأيام. المُعلّمي الأب سعى في حياته بين ضفتي «الانضباطية العسكرية» و«العلوم الأدبية»، فوالده عسكري محترف، تدرّج في الجندية من عتباتها، حتى بلغ -في خدمته- نخبتها، وكذلك حاله في العلم والثقافة، اللذين سعى إليهما من «كُتّاب» القاضي محمد بن عبدالرحيم المُعلّمي، إلى المدرسة الحكومية الأولى في جازان، التي كانت قد افتتحت للتو، مروراً بمدارس «الفيصلية» و«العزيزية» و«تحضير البعثات»، و«المعهد العلمي»، وصولاً إلى «مدرسة الشرطة»، التي خط منها وبها أول عتبات حياته العملية، محققاً بهذا علوماً متنوعة، بدأت بالعلم الديني، والعلوم التأسيسية الأخرى، وصولاً إلى العلم الأدبي، متشبثاً بـ «المعرفة» بوصفها غاية، حتى سطع -من بعد العسكرية- كشاعر وأديب عربي وازن، مختتماً حياته بـ 47 مُؤَلَفاً قيّماً. المُعلّمي الابن، شأنه شأن ذلك الفارس، راح في طلب العلم، فغادر المملكة يافعاً إلى جامعة ولاية أوريغون في الولايات المتحدة الأمريكية، ونال منها شهادة الهندسة الكيميائية (1973)، وبعدها -بعشر سنوات- حصل على درجة الماجستير في علوم الإدارة (1983) من جامعة ستانفورد العريقة، فضلاً عن تلقيه تأهيلاً مُتنوعاً في عدة جامعات عالمية، من بينها جامعة هارفارد الأمريكية، وجامعة جرينوبل الفرنسية. المهندس المُعلّمي، على كل ما يوصف به أهل العلوم «الطبيعية» و«التجريدية» من جفاء للعلوم «الإنسانية»، باعتبار الأخيرة غير منضبطة في أنساق نظرية ثابتة، إلا أنه أولاها عناية خاصة، مُستلهماً -على ما يبدو- سيرة الأب، فكتب فيها ما يستدعي التوقف عنده والتأمل فيه، سواء على صعيد المقال، الذي أحسن كتابته في غير وسيلة إعلام، أو على صعيد المُؤلفات، التي تعكس حِسه الإنساني ورؤاه الفكرية والعملياتية، وقد أصدر منها خمسة كتب، هي: تحت قبة المجلس (2007)، أبكيك يا أبتِ (2009)، أفكار للحوار (3 أجزاء من 2007 إلى 2011)، وربما في جعبته غيرها. معلومات السيرة الشخصية للسفير المُعلّمي نادرة، في مختلف المصادر العربية والأجنبية، وتعذّر الاتصال به للتّعرف إليها، وهي المعلومات التي تُعَبّر -عادة- عن التجارب البسيطة والصغيرة المُبكرة، التي تسبق الحياة العملية للشخصية العامة، بيد أن واحدة من علاماتها البارزة جلل أصاب عائلته، إذ كان قد تزوج من سيدتين اثنتين، مكوناً أسرته الصغيرة (4 أبناء - 3 ذكور وبنت واحدة)، لتشاء الأقدار أن تصابا معا بـ «مرض السرطان»، ويكون هذا اختبارا صعبا للرجل، لنجده فيه صابراً ومحتسباً. خلال البحث -في سيرة المُعلّمي- ثمة ما يثير الاهتمام، ويستدعي سبر أغواره، ورغم أن الحِكمة الدارجة تقول: «الفصل بالعقل والأدب.. لا بالأصل والحسب»، إلا أن صلاح الأولى استدعى التعرف إلى الثانية، لنجد في حَسبِه ما يثير العجب، فهو -وفق ما يفيد به «مخطوط إسماعيل بن محمد الوشلي»- سليل عائلة عريقة، تمتد في نسبها إلى «الخليفة الراشد أبي بكر الصديق» (رضي الله عنه)، وهو أصل عربي - إسلامي متواتر وخالص، الأمر الذي قد يقدم تفسيراً لما يتلمسه الباحث في قول الرجل وفعله الحياة العملية لصاحب السيرة يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أبواب، أولها: البدايات المهنية/ القطاع الخاص، وارتبطت بعمل المُعلّمي في مجال اختصاصه الهندسي، وتحديداً كمهندس كيميائي في مصفاة الرياض للبترول (1973)، وهو العمل الذي يعكس انتسابه المبكر -اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً- إلى «الطبقة الوسطى»، التي ينتسب إليها غالبية السعوديين، وهي الطبقة التي يسعى أصحابها -عادة- بـ «جدهم» و«اجتهادهم» لتحقيق تقدمهم العملي، وهو ما كان للرجل، الذي بلغ -بتسلسل وظيفي واضح- مرتبة مساعد مدير عام الإنتاج في المصفاة، لينتقل منها إلى عدة شركات، احتل فيها مراتب وظيفية متصاعدة، وصولاً إلى مرتبة رئيس دار المُعلّمي للاستشارات (بين 1999-2007)، ورئيس مجلس إدارة شركة إتش بي جي هولدنجز - دبي (2006). ثاني بوابات الحياة العملية: القطاع العام/ العمل العام، وارتبطت بالمؤسسة الحكومية، ابتداء من عضو مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات الحربية، والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، والعضوية الخدمية (مجالس منطقة الرياض وجدة)، ثم أميناً لمحافظة جدة، التي يفتخر بأن الراحل الكبير الملك عبدالله بن عبدالعزيز -غفر الله له وأسكنه فسيح جناته- ولّاه أمانة جدة لأنه «الأمين»، وصولاً إلى الخدمة السياسية عبر مؤسسات وطنية وخليجية ودولية (هي اللجنة الاستشارية لوزير التجارة بمفاوضات منظمة التجارة العالمية، والهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومجلس الشورى السعودي)، وهي البوابة التي أتاحت للمُعلّمي ملامسة القضية الوطنية السعودية عن قرب. الباب الثالث: العمل السياسي والدبلوماسي، الذي بدأ بتعيين المُعلّمي (عام 2007) سفيراً لخادم الحرمين الشريفين في مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورج والاتحاد الأوروبي، ومن ثم تجديد الثقة الملكية بتعيينه مندوباً دائماً للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عام 2011، وهي المكانة الرفيعة التي اصطفاه لها الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز. تُقدِم الحياة العملية لـ «المهندس» و«الدبلوماسي» عبدالله المُعلّمي أنموذجاً لرجل يدرك أن «النجاح قمم متتابعة»، لا يكاد المرء يبلغ إحداها حتى تتراءى له تاليتها، فيواصل صعوده مدفوعاً بـ «القيمة»، التي عادة ما تكون فَلاحَاً شخصياً، ولكن إن كانت وطناً وأمّة -تلك القيمة- فهي بلا شك «المجد» بعينه. المتتبع لما يكتب المُعلّمي يكتشف -من فوره- أنّه يحمل «عقلاً منتظماً»، يسنده «بناء معرفيّ وقيميّ» راسخ، ما قد يتجلى باستعراض بسيط لبعض ما خط قلمه، كبحثه في مفهوم السعادة ودلالاتها، الإنسانية والزمانية والمكانية، التي أنهكت الفلاسفة مذ رجل الدولة الأثيني «صولون»، الذي قال قبل قرون: «لا تصف أي شخص بأنه سعيد إلى أن يموت»، مروراً بغرور أرسطو، الذي ظنّ آثماً أنه قادر على تفسيرها، ووصولاً إلى فلاسفة «عصر ما بعد العولمة»، من المعاصرين الذين نعايشهم، وهي تجارب فلسفية غنية لكنها لم تمنع مداد الرجل في الكتابة فيها. وكذلك هو الأمر في إسهامات المُعلّمي بنقاشات ظلت عصيّة على التفكير الحر، كتلك المرتبطة بمسائل «الممارسة» الدينية، ليشيد بالإيجابية تارة، وينتقد ويغضب في أخرى، ويكظم غيظه في ثالثة، وفيهن كلهن يظل بتلك الروح الحليمة، ممارساً تنويراً نادراً في مسائل تستدعي التفكير الباحث عن الرفعة والصواب؛ وفي الآن ذاته، ينبرى -في أروقة الأمم وعلى منابرها- مدافعاً ومنافحاً عن الإسلام، مقدماً مقاربات ظلت أسيرة «الإسلام - فوبيا» أو «ضحية لهذا الخوف»، فنجده يصدح -في عقر دار الغرب- بالقول بوجوب تفسير العنف والإرهاب باعتباره وليد المتشددين من «مختلف الأديان والأيديولوجيات»، وهي المقاربة، التي يخشى غالبية السياسيين الحديث فيها. حتى المرأة، وهي صنوان الرجل ونصفه الآخر، كان لها نصيب في مِداد المُعلّمي، واسماً سطوره تلك بـ «رقة النساء»، وموارياً خلف هذا العنوان اعترافاً بحكمتهن، وحاملاً إليهن دعوته بتعقّلِهن في الشأن العام، عبر جمل منضبطة ومحاكة بدقة، يجمعها خيط رفيع، قِوامه الحوار المنتج والمفيد، القادر على البناء للأجيال المقبلة. عناوينه كثيرة، يليق بها وصفه بـ «المهندس المفكر» أو «الدبلوماسي الكاتب»، فهي متنوعة إلى الحد الذي لا تطيقه المساحة المخصصة لهذا «البورتريه»، لكن لا بد من بعض «السياسة»، طالما حضرت الفلسفة والدين والاجتماع، ولعل أولها دراسة آلية عمل عقل الرجل حيال الاتجاه العام للحدث السياسي، التي تنطوي على رؤية شمولية تتجاوز «التغيرات الثانوية» لصالح «القضية المركزية»، وهو الحال الذي قلّ ما يجده المراقب لدى الدبلوماسيين، الذين يلجؤون إلى اعتبار أدائهم «تنفيذي مجرد»، لا يحتاج إلى «رؤية صلبة» وواضحة تمايز بين «التكتيكي» و«الاستراتيجي». سياسياً، يُقدم المُعلّمي نموذجاً للدبلوماسي العابر من «الوطنية السعودية»، على رحابتها، إلى «العروبة والإسلام»، ففي توصيف دقيق ورزين يحدد «أربعة تحديات تواجه الأمة العربية»، ويمنحها تراتيبية تعكس وجدانية وجوهرية الموقف الوطني، بخلاف ما يزعمه «الممانعون» و«المقاومون»، الذين تشدقوا طويلاً ولم نر لهم طحيناً، فيقول (بتصرف): التحدي الأول: التحدي الإسرائيلي - الصهيوني، ويشكل خطراً، داهماً ومستمراً، ليس فقط على الكيان الفلسطيني، وإنما على «المشروع النهضوي العربي» حيثما وُجِد أو ظهرت معالمه، ولذلك ينبغي ألا تنشغل الأمة، مهما تعددت همومها وقضاياها «عن ضرورة مواجهة التحدي الصهيوني..، والنجاح في هذه المواجهة يكاد يكون شرطًا مسبقًا» لـ «مواجهة بقية التحديات». التحدي الثاني: التحدي الإيراني - الفارسي، ويتخذ من الدين رداء، ويعتمر من الطائفية قبعة، ما أعاد إشعال فتيل الفتنة إثر سعي إيران إلى تصدير مشروعها الثوري الطائفي، واستهدافها به المشرق العربي، لكن المملكة وقفت بـ «حزم» و«عزم» في مواجهتها، لافتاً إلى محاولات ملالي طهران، وحلفائهم، إلى «تصدير الأيديولوجية الطائفية» إلى أنحاء متفرقة، ما يستدعي التصدي لها بكل الوسائل. التحدي الثالث: نمو شهية المتطرفين في الوسط السني كـ «ردة فعل» على التطرف والإرهاب الفارسي الطائفي، والسعي نحو إقامة «الدولة الإسلامية السنية النقية»، بعيداً عن كهنوتية الجدل الشيعي، لتولد التنظيمات الإرهابية أو المتشددة (كطالبان والقاعدة وداعش..) كاستجابة تنخر في جسد الأمة العربية من الداخل، مستخدمة حججاً ذات جذور في الوجدان العربي في ظل التطرف الفارسي. التحدي الرابع: النهوض العربي، الفكري والتنموي والحضاري والسياسي والاجتماعي البديل، القادر على تعويض وإنهاء حالة التشرذم والتفكك التي تعيشها الأمة، وبدونه سنظل عُرضة للأعاصير والتيارات والمؤامرات، وهو مسؤولية كل مثقف ومفكر ومصلح في الوطن العربي. الرؤية العروبية - الإسلامية، التي يقدمها المُعلّمي، بهدوئه المعروف، لا تنفصل عن معركة، حامية الوطيس، يخوضها هناك في نيويورك، حيث أروقة ودهاليز مبنى الأمم المتحدة، الذي يضم بين جدرانه «عِماد الحق» و«عتاة الباطل»، إذ لا يغفل عما تكيده أدوات الطغيان، موثقاً مساجلات وانتصارات، لقيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، في مواجهة قوى الظلام والاستبداد. المُعلّمي منذ تكليفه بواجب المندوب الدائم في الأمم المتحدة، الذي تزامن مع اضطرابات «الربيع العربي» (2011) خاض بكفاءة واقتدار المواجهة تلو الأخرى، فهو: أولاً: خاض معركة وقف انهيار النظام العربي، وانحاز في مواقفه لصالح الأمة، التي كادت، أو ما زالت، تغرق في شر ما صنعت أنظمة الطغيان في دول الثورات. ثانياً: سجل صولات وجولات كاسبة في مواجهة ممثل نظام بشار الأسد في الأمم المتحدة، مفنداً مزاعمه، التي تواري وحشية ودموية هي الأكثر فظاعة على مر التاريخ لنظام يقتل شعبه، فيما يواري ذلك بـ «مسرحيات هزيلة»، وفق وصف صحيفة «النيويورك بوست»، فاضحاً أثر تلك الجرائم على نمو حدة التطرف والإرهاب، باعتبارهما نتيجة لواقع الممارسة الإرهابية للنظام وميليشياته، ومُلحقاً به هزائم «أدبية» و«أخلاقية» قبل السياسية، التي تجسدت في كشف زيف ممثل الأسد وفي العديد من قرارات الإدانة، التي اتخذتها الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي. ثالثاً: قدّم باقتدار شديد، وحرفية معهودة، رؤية المملكة لـ «عاصفة الحزم»، في مواجهة قوى الانقلابيين، ممثلين في «ميليشيات الحوثي» و«المخلوع المحروق»، مدرجاً إياها في سياق حفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي، والسعي إلى التمسك وتدعيم الشرعية في اليمن، وهو ما حظي بدعم دولي. رابعاً: أعاد تعريف الدور الفارسي في المنطقة، وكشف ممارساته الداعمة للإرهاب، التي تهدد الإقليم برمته، عارضاً تصورات المملكة العربية السعودية، ومحققاً مكتسبات دبلوماسية باتت تشكل عقبة كأداء أمام التحرك الإيراني. خامساً: واصل تأكيد المملكة على مركزية وجوهرية القضية الفلسطينية، وفضح أثر استمرار الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته على الاستقرار الإقليمي والعالمي، منحازاً إلى الحق العربي في كل الأراضي العربية المحتلة، بما يشمل ذلك جنوب لبنان والجولان السورية. سادساً: مواجهة محاولات ربط الدين الإسلامي بالإرهاب، وتجلية الصورة وفق فهم عميق للتطرف والتشدد، باعتبارهما صنيعة المتشددين وليس نتيجة الأديان والأيديولوجيات، داعياً إلى «أمن فكري»، ومقدماً مقاربة وازنة لمكافحة الإرهاب، تبدأ بوقف خطاب الكراهية المناوئ للإسلام والمسلمين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والامتناع عن دعم النظم القمعية، وعدم السماح للميليشيات المتطرفة بالنمو، والعمل على إتاحة التنمية العادلة والمتوازنة لمختلف الشعوب دونما تمييز. لا شك أن المُعلّمي واحد من أعمدة الدبلوماسية السعودية والعربية، وربما هو عميد الدبلوماسيين الأكثر اتقاداً وقدرة على التعبير عن الهم الوطني والقومي والإسلامي، دون مواربة أو محاباة، فهو يدرك أن «الأوطان أمانة كبرى»، وأن الأمة شاخصة أبصارها اتجاه مملكة الحزم والأمل، وأن اللحظة التاريخية للنهوض باتت قاب قوسين أو أدنى، فيما الاشتغال لأجلها هو الغاية والوسيلة للنجاة. نعم، لدينا «فدائي سعودي» في أروقة الأمم المتحدة، ولنا أن نفخر به. سجل المُعلّمي صولات وجولات كاسبة في مواجهة ممثل نظام بشار الأسد في الأمم المتحدة