منتدى الأحساء للاستثمار ٢٠١٦م

منتدى الأحساء للاستثمار ٢٠١٦م

الاحد ٣ / ٠٤ / ٢٠١٦
برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الامير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية افتتح منتدى الاحساء للاستثمار، هذا المنتدى الذي يأتي كثمرة جهود غرفة التجارة بالاحساء ورجال الاعمال في محافظة الاحساء لعرض الفرص الاستثمارية لرجال الاعمال في كافه أنحاء المملكة للنهوض بمنطقة الاحساء اقتصادياً وعمرانياً وتوفير وظائف لابناء محافظة الاحساء وذلك بالاستفادة من المزايا التي تحظى بها هذه المحافظة دون غيرها من محافظات المملكة. لاشك ان كل محافظة من محافظات بلادنا الحبيبة تتميز بصفات تجعلها تتميز وتنفرد عن غيرها من المحافظات الاخرى الا ان محافظة الاحساء تكاد تجمع كل الصفات المطلوبة لايجاد مناخ استثماري مميز يساهم في دعم الاقتصاد الوطني فالموقع الجغرافي لمنطقة الاحساء الذي يربط المملكة مع دول الخليج ويمثل حلقة الوصل بين دول الخليج العربي ودول الشام والعراق واليمن حيث تعتبر الاحساء البوابة البرية لدول الخليج للوصول لأكثر من ١٠٠ مليون مواطن عربي في تلك الدول والعكس صحيح فمنتجات تلك الدول لابد ان تمر من بوابة الاحساء. هذا يجعل محافظة الاحساء تاريخياً ملتقى التجار وممر طريق الحرير الذي يربط الدول الاسيوية بالصين والهند وإيران بالجزيرة العربية. كما تتميز محافظة الاحساء بأنها غنية بالموارد الطبيعبة وذلك لوفرة المياه الجوفية والمساحات الزراعية الواسعة حيث تشتهر محافظة الاحساء بكثرة نخيلها وجودة تمرها كما انها تعتبر سلة الغذاء بالنسبة لسكان الخليج العربي، كما تتميز هذه المحافظة بثروات ضخمة من البترول والغاز والمعادن وتتميز أيضاً بمعالمها السياحية والتاريخية يضاف الى ذلك وفرة الايدي الوطنية العاملة. ان كل ما ذكر في هذا المنتدى يبشر بان محافظة الاحساء ستكون واحدة من اهم المحافظات في دعم الاقتصاد الوطني اذا تم استغلال هذه الثروات وتوجيه وزيادة الاستثمار فيها، وهذا ما تقوم به الان الغرفة التجارية في الاحساء بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي شركة ارامكو السعودية ففي هذا المنتدى تم استقطاب كبار المسؤولين في الدوله لعرض خططهم وتوجهاتهم على نخبة من رجال الاعمال السعوديين الذين يؤثرون بزياده الناتج المحلي ودعم الاقتصاد ودعم الاقتصاد الوطني وتشغيل الايدي العاملة الوطنية لكنهم في نفس الوقت يتأثرون بتوجهات الدولة الاقتصادية والتشريعات الحكومية والدعم المقدم من قبل الدولة للقطاعات المختلفة. لقد ذكر في هذا الموتمر امثلة لدول حققت نجاحات وزاد ناتجها المحلي وتحولت من دول فقيرة الى دول غنية وهي لا تملك مقومات اقتصادية او ثروات طبيعية ولكن يكفيها انها تملك ثروة العنصر البشري، فالمورد البشري المتعلم هو الثروة الحقيقية ويستطيع ان يستغل كل فرصة استثمارية بل ان يخلق له فرصة استثمارية، هذه الفلسفة اذا استخدمت ستسهل للمسؤولين في محافظة الاحساء الطريق بان تصبح واحة الاحساء منارة اقتصادية على مستوى محافظات المملكة وان تستقطب رجال الاعمال والاستثمارات من جميع أنحاء المملكة وان تسبق غيرها من المحافظات في عملية التنمية وان تصبح مساهمة هذه المحافظة في الناتج المحلي شبيهة او قريبا من مساهمة إمارة دبي في الناتج المحلي لدولة الإمارات. نعلم جميعاً ان محافظة الاحساء تمتلك مقومات ومزايا أفضل من امارة دبي لكن ما ينقصها هو الوهج والتركيز الإعلامي على مقومات هذه المحافظة. ولذلك استغرب غياب وزارة الاعلام عن هذا المنتدى الناجح بكل المعايير وان كانت وسائل اعلامية كثيرة غطت هذا المنتدى لكن الاعلام الذي يبرز إمكانيات المحافظة وجمالها وثقافة شعبها وإرثها وتراثها كان هو الغائب الأكبر. حقيقة ان هذا المنتدى لا يمكن حصر فوائده في مقال واحد بل ان كل جلسة من جلساته تحتاج ان تفرد لها تغطية اعلامي كاملة. وساكتب ان شاء الله في المقال القادم عن جلسات هذا المنتدى الرائع الذي كان بالفعل خير سفير لتمثيل محافظة الاحساء ولا أنسى ان أتقدم بالشكر الجزيل الى أعضاء مجلس ادارة غرفة الاحساء وعلى رأسهم الاستاذ صالح بن حسن العفالق رئيس الغرفة التجارية بالاحساء.