العمل التطوعي وثقافة الفزعة في مجتمعنا!

العمل التطوعي وثقافة الفزعة في مجتمعنا!

الجمعة ٢٦ / ٠٢ / ٢٠١٦
قرأت مقالاً سابقاً حول مفهوم العمل التطوعي، يقول الكاتب فيه: «إن العمل التطوعي ثقافة لم تتبلور بعد في عالمنا العربي، مقارنة بدول الغرب» وقد يظن البعض بأن ثقافة العمل التطوعي.. ثقافة دخيلة على مجتمعنا العربي، لكن لي وجهة نظر أخرى بخلاف ما يقصده الكاتب؛ فالعمل التطوعي أو مسألة الإحسان والعطاء ليست مسألة دخيلة على مجتمع عربي مسلم شريعته تحثه على العطاء والقيّم الصالحة التي توافق تماماً معنى العمل التطوعي؛ لذا هي ليست ثقافة دخيلة حتى "تتبلور" بل هي ثقافة منذ الأزل لكن بمفاهيم مُختلفة! فالمواطن العربي قد لا يعي مُسمى أو معنى العمل التطوعي أحياناً، لكنه موجود في عالمنا العربي تحت مُسمى آخر ألا وهي «ثقافة الفزعه». فالمواطن العربي أو الخليجي "أبخص" بمفهوم الفزعة.. كيف لا وهي تعد من الخصال الحميدة في المجتمعات العربية تحديداً الخليجية، فمفهوم الفزعة في مجتمعنا ينص على المسارعة لفعل الخيرات والمساعدة أياً كانت بشتى الطرق؛ والذي يقابله ويوافقه بالمعنى تماماً مفهوم العمل التطوعي، وهي صورة حسنة موجودة في مجتمعنا؛ لكن لم تؤخذ بعين الاعتبار لنشر هذه الثقافة وبقيت "فزعة فردية" لذا تأخرنا في تقدم مفهوم العمل التطوعي، لكن في الآونة الأخيرة أصبح لمفهوم التطوع صدى واسع وجهات رسمية داعمة، آمل أن تكون نقطة رقي في مفهوم العمل التطوعي وتوظيف معناها بأتم صورة، لأن العمل التطوعي يجسد الكثير من القيم الصالحة التي تعود بالنفع على صاحبها والمجتمع. ‏فالعمل التطوعي أفق واسع؛ لقيم بَناءّة في المجتمع "تعزيز قيم، ورُقي، وتكاتف" يساهم في نهضة الأمة. لذا نأمل الارتقاء بقيمة التطوع؛ لأن بناء المجتمعات والحضارات يحتاج لفزعة وهمّة المتطوعين، وبهمتهم نرتقي.