م. عيسى الكواري خلال القاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر

م. عيسى الكواري خلال القاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر

الخميس ٢٨ / ٠١ / ٢٠١٦
أوضح رئيس الاتحاد العربي للكهرباء المهندس عيسى الكواري أن نسب النمو في استهلاك الطاقة الكهربائية تتراوح بين 5-10% سنويا مقارنة مع 2 - 2.5 % عالميا. وأضاف في كلمته خلال افتتاح جلسات مؤتمر الكهرباء الخامس الذي ينظمه الاتحاد العربي للكهرباء في مدينة مراكش أمس الأربعاء برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، أن نسب النمو المتوقعة خلال السنوات العشر المقبلة ستبقى حول هذا المعدل، ما يتطلب إضافة قدرات توليدية سنوية جديدة إلى القدرات المركبة حاليا في الدول العربية البالغة في نهاية عام 2014 حوالي 246 جيجا وات. وشدد الكواري على أهمية إيجاد مزيج مناسب للطاقة في الأنظمة الكهربائية العربية وتكاملها مع نظم التوليد الحالية وشبكات الكهرباء من النواحي الفنية والاقتصادية، ومواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، واستمرارية التزويد دون انقطاعات. وبين أن نسب النمو في الحمل الأقصى في الوطن العربي من النسب الأعلى في العالم، لافتا إلى أن القدرات الكهربائية العربية الحالية تعتمد في غالبيتها على الوقود الأحفوري، بينما لا تشكل الطاقة المتجددة منها سوى 0.7% فقط من مصادر الرياح والشمس، ونسبة 1% من الفحم الحجري، بينما تغيب الطاقة الكهربائية المولدة بواسطة الطاقة النووية. وقال : إن الخطة الاستثمارية العربية للسنوات الخمس المقبلة (2015-2020) تتضمن إضافة قدرات جديدة حوالي 140 جيجا واط، ومن المتوقع أن تشارك الطاقة المتجددة في خليط الطاقة عام 2020 بنسبة 5.3%، أي ما قيمته 20 جيجا واط، وتشارك الطاقة النووية المؤكدة ( مشروع أبوظبي في الامارات العربية المتحدة ) بنسبة 1.5% (5600 ميجا واط)، بينما تبقى نسبة الفحم دون تغيير. وقال: إن المؤتمر العام الخامس ينظم تحت شعار "التوازنات في مزيج الطاقات التقليدية والجديدة والمتجددة في الأنظمة الكهربائية" ويتضمن المؤتمر إقامة معرض تشارك فيه كبرى الشركات العربية والأجنبية في مجالات صناعة المعدات وتنفيذ المشاريع الكهربائية. وأضاف أن المؤتمر يسعى إلى الوصول لتوصيات مبنية على العلم وعلى تجارب وخبرات الآخرين الذين سبقونا، لذلك فقد تمت دعوة نخبة من الخبراء العرب والأجانب لتتم مناقشة أهمية التنويع في القدرات التوليدية في النظم الكهربائية العربية، والأسس الفنية والاقتصادية التي يعتمد عليها هذا التنويع. وذكر أنه تم تأسيس الاتحاد العربي للكهرباء عام 1987 بهدف تنمية وتطوير قطاعات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في الوطن العربي، وتنمية وتطوير وتنسيق مجالات التعاون بين أعضائه وتوثيق الروابط فيما بينهم. كما تم تحديد رؤية الاتحاد لتتمثل في منظومة كهربائية مستدامة ومتكاملة وآمنة في الوطن العربي. وناقشت الجلسة الأولى من المؤتمر - التي تحدث فيها الدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة بدولة الإمارات ورئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي - توجهات قطاع الطاقة والتحديات التي تواجهه، بينما تحدث الشيخ نواف آل خليفة الرئيس التنفيذي لهيئة الكهرباء والماء في مملكة البحرين في الجلسة الثانية عن دمج مصادر الطاقة المتجددة. وتناولت الجلسة الثالثة - التي كان متحدثها الرئيس خالد جولو الرئيس التنفيذي لشركة نبراس للطاقة - مستقبل توليد الطاقة باستخدام المصادر الأحفورية. ويبدأ اليوم الخميس (آخر أيام المؤتمر) بحلقة نقاش عن وضع الطاقة الكهربائية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ثم محاضرة عن أهمية الطاقة النووية في مزيج مصادر الطاقة. ويقدم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد الابراهيم في الجلسة الخامسة محاضرة عن دور وأهمية شبكات النقل والربط في أنظمة الطاقة الكهربائية. وتختتم جلسات المؤتمر بنقاش عن مستقبل أنظمة الطاقة الكهربائية في الدول العربية على المديين المتوسط والبعيد.