فتح الأسواق الخليجية للوكلاء المحليين

فتح الأسواق الخليجية للوكلاء المحليين

الاحد ١٣ / ١٢ / ٢٠١٥
اختتمت قبل أيام الدورة السادسة والثلاثون لقمة دول مجلس التعاون التي عقدت في مدينة الرياض، ورغم ان هذه الدورة تعقد في ظروف استثنائية، حيث تشارك الدول الخليجية باستثناء عمان في عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن الشقيق. ورغم كل هذه المصاعب السياسية التي تشهدها دول مجلس التعاون، الا ان الجانب الاقتصادي وما يعود على حياة المواطن الخليجي بالفائدة والمصلحة كان في سلم اولويات اجندة قادتنا واهتماماتهم. فقد اوصى البيان الختامي بان تقوم الأمانة العامة بتشكيل لجنة من المختصين والمفكرين من أبناء دول مجلس التعاون بتقديم الاقتراحات والمرئيات للوصول الى المواطنة الاقتصادية الكاملة وتحقيق رفاهية المواطن الخليجي والحفاظ على أمنه ومكتسباته. وبهذا البيان يؤكد القادة أن الوصول إلى اتحاد خليجي واحد هو هدف استراتيجي لا بد من الوصول إليه والتغلب على أي معوقات قد تحول دون ذلك، كما أكد البيان الدور المهم الذي يجب أن يلعبه المفكرون والمراقبون الاقتصاديون بطرح الأفكار والحلول التي تساعد على التوصل لجعل دول مجلس التعاون كيانا اقتصاديا واحدا تتعامل معه جميع الدول الاخرى كدولة واحدة، وبذلك تكون دول الخليج مجتمعا ذا ثقل اقتصادي وازن يستطيع أن يفرض كلمته على التكتلات الاقتصادية الأخرى بما يعود بالنفع على أبناء دول مجلس التعاون. وبما ان البيان الختامي شجع الأفكار والمقترحات للتوصل الى هذه الوحدة، فإن افكار طرح المجال للوكالات الحصرية التي تعمل في كل دولة من دول المجلس، بأن يسمح لها بالعمل في جميع دول المجلس. فمثلا يشتكي كثير من الناس في السعودية بان اسعار السيارات عندنا اغلى من دول الخليج الأخرى. فقد ذكر لي أحد الأصدقاء ان سعر أحد أنواع السيارات الفارهة من فئة جيب تختلف وتتفاوت كثيرا في دول مجلس التعاون. ففي الإمارات السعر يختلف عن السعر في دولة قطر، كما ان مواصفات هذه السيارة في الكويت تختلف عن المواصفات بالسعودية، كما ان الخدمة المقدمة من الوكيل في البحرين افضل من الخدمة المقدمة في عمان. كما يشتكي كثير من الناس من بعض الوكلاء الموجودين لدينا من سوء الخدمة المقدمة. خصوصا اوقات الصيانة حيث إن بعض الوكالات امكانياتها جدا ضعيفة ولا تستطيع تلبية طلبات العملاء. كما ان قطع الغيار لبعض السيارات تكون غير متوافرة لدى هذا الوكيل او ذاك. وبالتالي نجد ان بعض ماركات السيارات الجيدة غير مرغوبة في اسواقنا بسبب سوء الخدمة المقدمة من الوكيل الحصري الموجود لدينا. كما ان بعض المواصفات يتم التلاعب بها بواسطة الوكيل الحصري ولهذا تجد بعض السيارات تختلف مواصفاتها باختلاف وكيلها. ولهذا فإن فتح الأسواق للوكلاء الخليجيين بالعمل في كافة دول الخليج يخلق تنافسا في الأسعار وتنافسا في الخدمة المقدمة بعد البيع. وسيحاول كل وكيل ايجاد طرق تسويقية وطرق بيع بشروط ميسرة يكون المستهلك الخليجي هو الرابح الأكبر. وهذا لا يقتصر فقط على السيارات، فهذا الأمر يتعلق بجميع المواد الاستهلاكية من أجهزة كهربائية وغذائية وأدوية. فوجود أكثر من وكيل هذا بمصلحة المواطن الخليجي. نأمل من اللجان في مجلس التعاون الإسراع لفتح الأسواق الخليجية وتوحيدها مما يعود بالفائدة على المواطن الخليجي والاقتصاد الوطني.