العلاقة التجارية السعودية الروسية

العلاقة التجارية السعودية الروسية

الاحد ٢٩ / ١١ / ٢٠١٥
روسيا الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي بعد تفككه في عام 1991 ميلادي. بدأت العلاقات السعودية السوفيتية في 19 فبراير 1926 ميلادي، وكان الاتحاد السوفيتي من أوائل الدول التي اعترفت بالمملكة العربية السعودية، ولكن لكون الاتحاد السوفيتي في ذاك الوقت كان يحاول تصدير الفكر الشيوعي المخالف لكل مبادئ الإسلام بل توسع هذا الفكر في محاربة الفكر الإسلامي وسرعان ما تحول إلى محاربة الجمهوريات الإسلامية القريبة منه. ولذلك رأت المملكة انه من ثوابتها قطع العلاقة الدبلوماسية معها واستمر قطع العلاقات دهرا من الزمن حتى تم استئناف العلاقات من جديد عام 1990 ميلادي بعد فشل الفكر الشيوعي وأصبح الاتحاد السوفيتي احدى ضحايا هذا الفكر التي أدت به إلى الانهيار وتفككه إلى جمهوريات متعددة. وبقيت روسيا تمثل الاتحاد السوفيتي لكن بعقلية متحررة وأصبحت تتبع نظام السوق المفتوح والنظريات الرأسمالية. ومنذ عودة العلاقات بين المملكة العربية السعودية وروسيا وإلى وقتنا هذا لم ترتق التجارة المتبادلة بينهما إلى مستوى الطموح بين البلدين، ولم تتعد التجارة المتبادلة بينهما نصف المليار دولار. ولك أن تعلم أن روسيا تعد أكبر بلد في العالم من حيث المساحة، حيث تبلغ مساحتها 17,075,400 كم مربع أي أنها تشكل ثمن مساحة الأرض المأهولة بالسكان، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 140 مليون نسمة ولديها اكبر احتياطيات العالم من الغابات والبحيرات، حيث تحتوي على ربع المياه العذبة في العالم وتصنف على انها أغنى دولة في العالم بالثروات الطبيعية من النفط والغاز والمعادن والزراعة، وتعتبر روسيا من الدول المتقدمة في مجالات عدة مثل صناعة الفضاء والهندسة النووية والعلوم والصناعات العسكرية المتطورة. كما أن روسيا تعد من أفضل الدول في النظام الضريبي لان روسيا لها معدل ضريبي ثابت بمقدار 13% وهذا يعد أقل معدل ضريبي في الدول الأوروبية. كما أن روسيا لا تمانع من مد حلفائها التجاريين بأسرار الصناعة لديها ولهذا تجد أن الصين من أكثر الدول التي تعتمد في صناعتها الحربية على نقل التقنية العسكرية المتطورة من روسيا وكذلك تفعل الهند، حيث يرجع الفضل في تقدم هاتين الدولتين في المجال العسكري إلى روسيا التي أسست الصناعات الحربية في تلك الدول. وإن كان وضع روسيا اليوم في نظر كثير من الشعوب العربية أنها دولة معتدية على أراضٍ عربية لكن لا يمنع هذا أن نطور علاقتنا التجارية معها، فمن خلال العلاقات الاقتصادية يمكن تغيير الفكر والنهج الروسي في الشرق الأوسط، يجب أن تبنى علاقاتنا الاقتصادية مع الدول بشكل برغماتي وان نفصل السياسة عن العلاقات التجارية والاقتصادية. فبالأمس نشبت معركة بين روسيا وأوكرانيا ولكن العلاقات التجارية مازالت مستمرة. واليوم هناك بوادر أزمة روسية تركية ورغم هذا العداء التاريخي بين تركيا وروسيا فإن مستوى التبادل التجاري بين البلدين يفوق الـ31مليار دولار، وكذلك دول اوروبا التي هي دائما في حالة شد وجذب مع روسيا ولكن التجارة بينهما لم تتأثر؛ لان تلك الدول تفرق بين السياسة والتجارة. نتمنى أن نرى التجارة السعودية الروسية في جميع المجالات، وان يتوسع السعوديون في دراسة الثقافة الروسية واللغة الروسية، وأن تمتد الأواصل الثقافية بين البلدين لنتوصل لتعاون اقتصادي تجاري يليق بمستوى البلدين. جانب من احتفالات اليوم الوطني للمملكة في روسيا