قيمة التأمين تضاعفت دون أسباب حقيقية وواضحة

قيمة التأمين تضاعفت دون أسباب حقيقية وواضحة

الخميس ٨ / ١٠ / ٢٠١٥
رفعت شركات التأمين العاملة في السوق المحلية اسعار وثائق التأمين ضد الغير للمركبات الخصوصي ابتداء من 1/10/2015 م الى 1500 ريالا للوثيقة الاساسية، والتي لا تتضمن اضافة منافع أخرى. وتأتي هذه الزيادة الجديدة في ظل اجواء مشحونة بين لجنة النقل البري من جهة، وشركات التأمين من جهة اخرى، حيث ترى الاولى أن أسعار التأمين على السيارات ارتفعت بنسبة 400%، مطالبةً بإعادة النظر في تحديد الأسعار، في حين أرجعت الثانية زيادة الاسعار الى التزام شركات التأمين بالدفع للمتضررين من الحوادث (قطع الإشارة، عكس السير.. الخ)، وجود أكثر من (4000) حادث مزور، المبالغة في مبالغ تقديرات الحوادث، رفع قيمة الدية. وتضاعفت خلال الاشهر الماضية قيمة وثيقة التأمين على المركبات من سعر 590 ريالاً للوثيقة قبل نحو عام، ثم الى 850 ريالاً في بداية العام، ومن ثم الى أسعار تراوحت بين 950 ريالاً، و1200 ريال حتى بداية الربع الاخير من العام 2015 م لتستقر مؤخراً على اسعار بينه 1400 و 1500 ريال لوثيقة التأمين ضد الغير للمركبة الخصوصي، ولا تشمل هذه الوثائق تغطية السائق تحت سن 21 عاماً. في حين تراوحت قيمة وثيقة التأمين ضد الغير للمركبات الخصوصي للسائق تحت سن 21 عاماً بين 2400 ريال و2800 حسب الشركة. فيما تراوحت قيمة وثيقة التأمين للمركبة النقل الخفيف 1400 ريال و2450 ريالاً، والنقل الثقيل الى اسعار بين 2400 ريال، 3880 ريالاً. من جهة اخرى طالب العديد من المتعاملين في سوق التأمين بضرورة تدخل مؤسسة النقد لضبط اسعار وثائق التامين، ووضع حد أعلى لأسعار الوثائق، بدلاً من الفوضى التي يعيشها القطاع، والانفلات السعري. وكانت لجنة النقل البري طالبت بالنظر في إعادة تحديد أسعار تأمين المركبات بعد أن ارتفعت الأسعار إلى 400%، مما يشكل عبئا ماليا كبيرا على المواطنين وعلى المستثمرين في القطاع. وأشارت اللجنة في -بيان صحفي- إلى أن هذا الارتفاع الكبير أدى إلى خلق سوق سوداء في سوق التأمين، بما يتنافي مع توجهات المرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 02/06/1424ه الخاص بنظام مراقبة التأمين التعاوني ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قرار وزير المالية رقم 1/596 وتاريخ 1/36/1425ه، وكذلك قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (222)، وتاريخ 13/8/1422ه وتعديلاته القاضية بأن يصبح التأمين على المركبة بدلا من رخصة القيادة. وأكدت اللجنة على أهمية تصحيح مسار شركات التأمين لتحقيق الغاية من التأمين وهو التأمين على المركبة، وذلك بربط التأمين بمحددات ثلاثة هي رقم الهيكل للمركبة، والرقم التسلسلي للمركبة الذي يصدر من مركز المعلومات الوطني، ورقم اللوحة، كما طالبت اللجنة بإجراء تعديلات على اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادرة بقرار وزير المالية رقم 1/596 وتاريخ 1/36/1425ه بما يحقق إيجابية وأهداف التأمين، مع إشراك أصحاب الأعمال المعنيين في طرح هذه التعديلات على ضوء توجهات خادم الحرمين حفظه الله بمشاركة أصحاب الأعمال في بحث ما يخصهم من شؤون، ووفقا للمادة رقم (84) من اللائحة. من جهته أوضح المتحدث الإعلامي باسم شركات التأمين عادل عبدالعزيز العيسى أن البيان الصادر عن لجنة النقل بالغرفة التجارية بالرياض والذي طالبت فيه لجنة النقل بإعادة النظر في أسعار التأمين على المركبات، احتوى معلومات وإحصائيات غير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة. وأظهر أداء شركات التأمين نمو أرباحها الصافية المجمعة عن النصف الأول إلى 324 مليون ريال في مقابل 202 مليون ريال للنصف الأول 2014 بنسبة زيادة 61 في المئة، وأعادت بعض شركات التأمين تراجع الأرباح أو الخسائر المتكبدة إلى انخفاض صافي الأقساط المكتتبة من جهة، وزيادة المطالبات المتكبدة المتحملة نتيجة الارتفاع الحاد في مطالبات تأمين السيارات، والارتفاع في مطالبات التأمين الصحي الذي صاحبه زيادة في كلفة مطالبات مقدمي الخدمة من جهة ثانية. يشار أن قطاع التأمين يضم 35 شركة مساهمة مدرجة في السوق المالية.