متداولون يترقبون دخول المستثمرين الأجانب

لأول مرة.. الأجانب يتداولون أسهم الشركات السعودية اليوم

متداولون يترقبون دخول المستثمرين الأجانب

الاثنين ١٥ / ٠٦ / ٢٠١٥
يبدأ من اليوم السماح للمؤسسات الأجنبية بتداول أسهم الشركات السعودية المتداولة في السوق المالي «تداول»، وتوقع تقرير اقتصادي وجود أسهم متاحة للمؤسسات الأجنبية تبلغ قيمتها 187 مليار ريال بدءا في أول أيام افتتاح سوق الأسهم السعودي أمام المستثمرين الأجانب. وتترقب مشتريات المؤسسات الأجنبية المؤهلة مع فتح السوق لهم بشكل مباشر، وتعادل هذه القيمة 83ر8% من القيمة السوقية للأسهم السعودية البالغة 09ر2 تريليون ريال بحسب إغلاق الخميس الماضي. فيما أكد خبراء واقتصاديون أن دخول المستثمر الأجنبي في سوق الأسهم السعودي سيساهم في رفع مستوى أداء السوق، ويساعد في كسر حاجز 10 آلاف نقطة، التي فشل السوق في كسرها خلال الأسابيع الماضية بسبب ضعف المحفزات. وتوقع الخبراء في حديث لـ «اليوم» أن تكون جلسات هذا الأسبوع في سوق الأسهم هي بداية الانطلاق نحو تحقيق هذا الهدف على خلاف العادة في موسمي الإجازة ورمضان، الذي يكون فيهما أداء السوق هابطا وشبه راكد بسبب تفرغ معظم المتداولين للإجازة والسفر والعبادة في رمضان. ويصف بدر البلوي، مدير ادارة محافظ وصناديق استثمارية، تأثير الدخول للأجانب في سوق الأسهم بالايجابي، مؤكدا أن التأثير سيظهر بشكل واضح خلال عامين، مضيفا إنه لا يتوقع دخول أموال ساخنة بسبب القواعد التي أقرتها الهيئة والتي تستهدف الشركات الكبيرة ذات الاستثمار الطويل والتي تبعد عن المضاربات. وأضاف البلوي: إن الفائدة من فتح السوق للأجانب هي ترقية السوق وسيتأثر على المدى المتوسط، مؤكدا أن الشركات التي لديها دعم حكومي ستكون مستهدفة وكذلك قطاع التجزئة بسبب الاستهلاك العالي. وقال الخبير الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة: دخول المستثمر الأجنبي لسوق الأسهم في هذا الوقت من السنة مفيد للمستثمر الأجنبي وللاقتصاد السعودي، مشيرا إلى أن المستثمر الأجنبي سوف يجد أسعار الأسهم السعودية معقولة، نظرا لقلة التداول وانخفاض السيولة لأن أغلب المتداولين سوف يتجهون للبيع قبل دخول الإجازة، كما جرت العادة في كل سنة بسبب تزامن هذا الوقت من السنة مع إجازة الصيف وشهررمضان وفيه ينشغل أغلب المتداولين بالسفر ثم بالعبادة. وأضاف باعجاجة إن دخول المستثمر الأجنبي سوف يحفز السوق أكثر نحو الأداء الإيجابي؛ نظرا لدخوله بسيولة قوية قد تغير الركود أو تخفف منه، وهو ما سوف ينعكس ايجابيا على أداء المؤشر ويساهم في كسر حاجز 10 آلاف نقطة، والذي فشل السوق في كسره خلال الأسابيع الماضية.وقال المحلل الفني عبدالله الجبلي: «لاشك أن دخول المستثمرين الأجانب لسوق الأسهم السعودي يعطي السوق ملامح الأسواق الدولية التي تجتذب العديد من المستثمرين وهذا يعطي السوق مزيداً من القوة بالإضافة إلى ارتفاع مستويات السيولة الداخلة للسوق وهذا من شأنه رفع القيم السعرية للمؤشر العام وللشركات المدرجة على حد سواء». وأضاف إنه قد يعطي السوق طابعاً ومزاجاً يختلف عمّا تعود الناس عليه طوال السنوات الماضية؛ نظراً لدخول متداولين ذوي أفكار مختلفة وطرق وأساليب استثمارية متنوعة. وأكد الجبلي أنه لا يتوقع أن يظهر هذا الأثر بشكل سريع لأن لائحة شروط دخول المستثمر الأجنبي توحي بأن نوعية المستثمرين المستهدفين من كبار المستثمرين وهذا يعني أن الداخلين للسوق السعودي سيكونون إما بنوكا أو شركات مالية كبيرة أو رجال أعمال من العيار الثقيل وكل هؤلاء ليسوا من النوع المندفع فهم قبل أي استثمار يدرسون بيئة هذا الاستثمار بشكل دقيق ومتأنٍ لذلك لن يظهر -في رأيي- أثر دخول المستثمر الأجنبي قبل يناير 2016م. وقال: إن نوعية المستثمرين الأجانب المقصودين لن يكونوا من النوع الذي يدخل جميع الشركات المدرجة، فهناك منهم من يستهدف الشركات الثقيلة والمؤثرة على المؤشر العام ومنهم من سيدخل الشركات ذات التوزيعات المغرية وقد نرى منهم من يستهدف شركات ذات رؤوس أموال صغيرة يمكن تحريكها والاستفادة من ارتفاعاتها لكن على فترات متفاوتة، وذلك لأن الأنظمة الموضوعة من قبل هيئة سوق المال تحد من عمليات المضاربة السريعة من قبل المستثمرين الأجانب وذلك حتى لا تحدث انهيارات سعرية كما حدث في أزمة النمور الآسيوية وأزمة تراجعات سوق دبي العام 2009م وأزمة السوق المصري العام 2011م. وتحظر اللائحة التنفيذية على المستثمر الأجنبي المؤهل تملك أكثر من 5% من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة. ولا يحق للمستثمر الأجنبي المؤهل تنفيذ أي عملية قد ينتج عنها تملك عميله الموافق عليه -إضافة إلى تابعيه- أكثر من 5%، كما تقضي القواعد بعدم السماح للمستثمرين الأجانب مجتمعين تملك أكثر من 49% من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة. كذلك لا يسمح للمستثمرين الأجانب المؤهلين وعملائهم (الموافق عليهم) مجتمعين، بتملك أكثر من 10 بالمئة من القيمة السوقية للأسهم الصادرة عن جميع المصدرين المدرجة أسهمهم. وتشترط اللائحة أن تكون قيمة الأصول التي تديرها المؤسسة المالية الأجنبية 75ر18 مليار ريال (خمسة مليارات دولار)، وللهيئة خفضها إلى25ر11 مليار ريال (ثلاثة مليارات دولار). وفتحت اللائحة التنفيذية، الباب أمام مشاركة المستثمرين الأجانب في الاكتتابات الأولية للشركات المحلية.
المزيد من المقالات
x