جانب من ندوة «ثلاثية العفالق» الثقافية

جانب من ندوة «ثلاثية العفالق» الثقافية

الجمعة ٨ / ٠٥ / ٢٠١٥
طالب عدد من الفرق التطوعية بالأحساء تجاوز عددها أكثر من 85 فرقة، بوجود مظلة ترعى وتنظم الفرق التطوعية، والحد من العشوائية في التطوع، وتمكنهم من أداء العمل التطوعي بشكل أفضل، كما طالبوا بوجود رخصة لمزاولة الأعمال التطوعية بعد اجتياز الشخص الدورات والاختبارات التدريبية. وأضافوا خلال ندوة "ثلاثية العفالق" الثقافية بعنون (الفرق التطوعية الشبابية بين الطموح الذاتي وحاجة المجتمع)، والتي أدارها علي التركي "أن ديننا هو من أصّل لنا العمل التطوعي بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- "الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"، النصوص الشرعية لفتت حتى إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، فالعمل التطوعي له العديد من التعريفات، أبسطها ما يقدمه أو يبذله أي شخص في مجال الخير من دون انتظار مقابل أو مكافأة، وقد سبقت الأحساء الكثير من المحافظات في مجال التطوع بسبب أن العمل التطوعي متأصل في نفوس الاحسائيين وفي عاداتهم وتقاليدهم وتربيتهم. وأشار أحد المتطوعين إلى أن معاناة العمل التطوعي هي العشوائية في التطوع دون مظلة أو جهة تنظيمية ترعاهم من خلال الدعم المادي والتدريب والتنسيق، بحيث تمكنهم من نقل الخبرة في التطوع والعمل وفق الحاجة اللازمة له ووفق ما فعله الآخرون، كما أن الكثير من الفرق التطوعية يجابه تعنتا في أخذ التصاريح اللازمة من خلال إرسال الخطابات وتقديم دراسة الجدوى. وعن تبني الجهات الحكومية أو المؤسسات للفرق التطوعية، فغالبا ما تتبنى الفرق بعد إنجاز المبادرات ويحسب هذا الإنجاز لها وليس للفرقة، كما أن التكريم هو حافز ودافع للمتطوعين، وقد كرمت الكثير من الفرق خارج الأحساء في حين لم تكرم من أي جهة فيها. طرح البعض عددا من الحلول والاقتراحات من شأنها أن ترقى بعمل الفرق التطوعية في الأحساء: كإقامة ملتقى للفرق من داخل وخارج المحافظة، بحيث يسمع لمشاكلهم ويساهم في نقل خبراتهم، وتبني كل جهة خيرية عدد من الفرق بالدعم المادي والإحاطة والرعاية، وإيجاد جهة إعلامية ترعى أعمالها، وتبني أحد الجهات الرسمية الدورات التدريبة للمتطوعين، وقال: "إذا استطعنا أن نبني متطوعا نستطيع أن نبني فريقا، وإذا استطعنا بناء قائد استطاع أن يقود الفريق إلى الطريق الصحيح". بدورهم، دعا البعض إلى التخصصية في الأعمال التطوعية، بحيث يتخصص بعض الفرق في الأعمال الطبية والبعض الآخر في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومجموعة في خدمة كبار السن، مما سيحل الكثير من مشاكل الفرق ويمكن المتطوعين من أداء العمل التطوعي، وتوصيل الرسالة بشكل أفضل. فيما دعا البعض إلى الارتقاء بالأعمال والمبادرات التطوعية: كالمشاركة في التصدي الفكري الذي يهاجم البلد من الخارج، وكذلك المساهمة في تخطيط وتطوير المشاريع الحكومية ووضع رؤية للقضاء على الأمية. وقد شهدت الندوة حضور عدد من المتطوعين من بينهم عبدالمنعم الحسين وزكي الجوهر وأحمد الصايم وعبدالعزيز العويس وفهد السماعيل.