| توقفت احدى السيارات تحسبا للاشارة المرورية في انتظار التخطي للسير بعد ثوان او دقائق قليلة فجاة اقبل العامل الآسيوي ممسكا بيده مطويات اعلانات لمحلات تجارية تبشر بفتح مركز تجاري او غيرها من المعتاد عمله من قبل المعلن, بدأ العامل يجوب السيارات موزعا نشرات لهذه السيارة وتليها الاخرى والسيارة الخلفية, البعض هم بأخذ النشرة بصدر الرحب وآخر لم يبال بفتح نافذة السيارة ولكن تميز الآخر فأصبح مختلفا عن الجميع فأخذ المطوية وسقطت عيناه على مضمون الاعلان, وبكل برود القى بالمطوية في الشارع لم يستطع تحمل الورق في سيارته لعبض من الوقت ومن ثم يضعها في سلة المهملات.
هذه المناظر الجميع يشاهدها في مختلف شوارع الدمام والخبر والاحساء بصفة عامة في جميع انحاء المملكة, فأصبح بعض السائقين والعمالة تسيء لنظافة الشوارع العامة وما تقوم به البلديات في مختلف المناطق من تنظيف للشوارع وصرف مبالغ باهظة من اجل المحافظة على الممتلكات العامة, ولكن ما هو اسوأ من ذلك هو منظر توزيع الاعلانات عند الاشارات المرورية مما يسبب عرقلة للسير ووقوع حوادث لا سمح الله للموزع.
يشاركنا الحديث عبدالله عبدالعزيز البرية حيث قال: هذه الظاهرة للاسف منتشرة في مختلف الشوارع وكاننا لسنا في عصر التقدم فمن الواجب على اصحاب المصلحة اللجوء الى مراكز الاعلام المنتشرة كالمرئية والمسموعة والمقروءة, او عند طريق مؤسسة البريد السعودي حيث يقدم خدمة اعلامية متميزة وبأسعار زهيدة بالاضافة الى وجود طرق اخرى يتبعها المعلن بدلا من تشرد وتسكع موظفيه في الشوارع فالبعض بعد قراءة الاعلان يقوم بالقائها في الشارع وبهذه طريقة التوزيع الخاطئة اصبح صاحب الاعلان قد تسبب في تشويه الشوارع العامة وارباك العاملة للسيارات.
وكان الآخر صلاح المصبح قال: جميل ان يصل الى اي سائق سيارة وهو في مكانه اعلان يبشر بافتتاح مركز او مجمع تجاري ولكن المنظر غير الحضاري من البعض بعد قراءة الاعلان يقوم بالقائه في الشارع مما يسبب في تشويه المنظر, وبعض العمالة يقومون بالتخطي بين السيارات وبذلك يسبب عرقلة للسير, وبهذا اصبحت منافسات بين العمالة التي تقوم بتوزيع الاعلانات والمتسولين هذا ما يحدث في مختلف الشوارع فنتمنى ان يكون التوزيع من قبل المعلن بشكل منظم بعيدا عن تشويه الشوارع والعرقلة.
ويذكر لنا خالد الدغيش موقفا حصل له عند احدى اشارات المرور بالخبر فاستطرد بقوله: توقفت عند الاشارة فاذا بعامل آسيوي يحمل بيديه مطويات لاعلان عن افتتاح مجمع تجاري جديد فأخذت منه نشرة, فانصرف لتوزيعها لاشخاص آخرين, فحضر عامل آسيوي آخر يمسك بيده (ورودا) وعقد (فل) طلب مني شراء احد المعروضات لديه فأخذت منه عقد ورد فانصرف, الصدمة التي لم اتوقعها حينما هجم على نافذة سيارتي اطفال متسولون يطلبون مبلغا من المال فامتنعت من اعطائهم لانني لو ساعدتهم على ذلك لساهمت في انتشارهم, فبذلك المشهد الذي حدث لي اصبحت الاشارات مجمعا لبيع الورد وتوزيع المنشورات الاعلانية بالاضافة الى ملتقى للمتسولين.
وحدث موقف آخر لمشعل العريفان قال: وقعت مشاجرة لسانية بين اطفال متسولين وعمالة آسيوية تقوم ببيع بعض العطور ولوازم كمالية خفيفة للسيارات عندما طلب مني احد الباعة ان اشتري منه وتدخل الطفل المتسول وقام بابعاد العامل الآسيوي كي لا اقوم بالشراء منه وادفع المبلغ للمتسول, الاشارة الضوئية اعلنت السير ولكن المشاجرة الحادة بين العامل الآسيوي والاطفال المتسولين الذين طوقوا المكان عندما تلقوا (صفارة) من زميلهم المتسول الصغير حتى استطاعوا ابعاد العامل من الموقع الذي احتكروته هذه الفئة المتسولة, وبعدها نذرت بعدم فتح النافذة لاي فئة من هذه الفئات التي طالما شوهت المنظر الحضاري لمختلف المناطق والتي لم تجد حلا في السيطرة عليهم وابعادهم او احالتهم الى الجهات المختصة والتكفل برعايتهم اذا كانوا ذوي احتياجات خاصة. |