|
|
البحث
|
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
عدد النتائج: 3308
فرحان العقيل صيف الأحساء.. أين التاكسي؟ |
فرحان العقيل |
 | لم تعد الاجواء الباردة فقط هي المحفز على السياحة في مختلف دول العالم، فالسياح يحزمون حقائبهم الى مناطق حارة رطبة كدول شرق آسيا وجزر المالديف وسيشل وغيرها يجذبهم الى هناك الصناعة المتقنة للسياحة من إعلامية وخدمات وجملة تسهيلات اجرائية لهذا السائح الذي يضيف الى ناتج تلك الدول مداخيل مالية ربما تضاهي مداخيل الدول الصناعية ولعل اكثر من يحتك به السائح في جولاته وزياراته هو سائق سيارة الأجرة "التاكسي" لذلك يجب ان يتنبه المعنيون في صناعتنا السياحية المحلية لهذا الجانب بأن تكون سيارات الاجرة لدينا بمستوى السمعة والهدف من حيث كلفة التنقل وضبطها بالعدادات ثم جودة السيارات وثقافة سائقها وحسن تعامله مع الآخرين واوجه حديثي في هذه السطور مباشرة الى المسئولين عن صيف الاحساء، فرغم البرامج المتميزة التي نفذت هذا العام مثل الاحساء وناسه وغيرها من البرامج والافكار، فكلها خطوات متميزة اضفت البسمة ولحظات المرح على نفوس اطفالنا في الاحساء، ولكن بقي ان تسعى اللجان المعنية عن برامج الصيف وفعالياته الى تمتين قاعدة الخدمات الاساسية المهمة لكل الزوار فالى جانب تحفيز الفنادق لتقديم اسعار تشجيعية وتحفيز الاستراحات لتحسين خدماتها والعمل على وضع تصنيف لهذه الاستراحات التي في غالبها غير مرخصة، يجب ان يعمل المعنيون على توفير عدد كاف من سيارات الاجرة في الاحساء تعمل بنظام العداد وتكون حالتها حسب الطموح السياحي من حيث النظافة والتكييف ويكفي ان تكتشف حالة سيارات الاجرة لدينا بالوقوف في الطريق فستنتظر اكثر وتدفع اكثر وربما ستركب "عراوي" وستسمع ما لا يطيب لك من الحديث والحوار. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
عبدالله الراشد المكرمة تنتظر المخلصين |
عبدالله الراشد |
 | عودتنا القيادة العليا لارضنا الطاهرة بأن عطاءها لا يقف عند حدود معينة، وما إعلان المكرمة الملكية الأسبوع الماضي عن زيادة رواتب العاملين في القطاع الحكومي إلا دليل صريح على أن هذا الوطن سيظل كريما مع أبنائه في مختلف الظروف والأزمنة. إننا ننعم بوطن هو بمثابة القبلة للمسلمين وهو الأمل الذي تبنى علية آمال الأمة العربية والإسلامية ولذا لابد من القيام بواجباتنا تجاه هذا الوطن وتجاه قيادته التي اتخذت من الشارع الكريم منهجا صريحا وجعلت القيم الإسلامية مسلكا لكل ما تصبو إليه.
إن العمل الصادق والمخلص في سائر المهام الموكلة إلينا وفي سائر أمورنا الاجتماعية والأسرية ستجعلنا نحافظ على كيان وطننا الغالي . فرب الأسرة عليه أن يخلص العمل في تربية أبنائه حتى يكونوا أبناء صالحين والمعلم إذا قام بمهامه على اكمل وجه سيخرج من بين يديه طلاب يجمعون في أجسادهم بين العلم والتربية، والموظف في أي قطاع خاص أو حكومي إذا قام بعمله دون تقصير سينعكس ذلك على استقرار الوطن الاقتصادي ولن يعاني المراجع من المواطنين من أي "روتين" يعطل مصالحه وأموره الشخصية.
إن المكرمة الملكية تنتظر منا أن نواصل رحلة الإخلاص لقيادتنا أدام الله عزها وان نواصل العمل بصدق ليكون وطننا في صدارة الأمم وفي مقدمة الأوطان في كل المجالات والأصعدة.واذا اخلصنا في العمل سنحقق شرطا من شروط البيعة التي توجب علينا ان نكون مع قيادتنا في السراء. والضراء. وبعون الله سنكون على المنهاج الذي يعزز مكانة مملكتنا الغالية ويجعلها في المقدمة دائما رغم انف الحاقدين ومحاولات الحاسدين الدنيئة...
بقايا نزف
أتمني أن ينال المتقاعدون فرحة أخرى بزيادة الحد الأدنى للراتب التقاعدي الى ثلاثة آلاف ريال ونحن على ثقة بان القيادة العليا حريصة على ان تنعم سائر فئات المجتمع السعودي بما يكفل لهم العيش دون معاناة.
aalrashed@alyuam.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
خيرية عبدالرحمن السيف شجون الزيادة |
خيرية عبدالرحمن السيف |
| أثارت زيادة الرواتب شجوني، ليس لأنني لست موظفة ، ولكن ليقيني أن تلك الزيادة ستلتهم أضعافها زيادات في الأسعار، ولن أثق في أخبار المراقبة البلدية لأن مراقبينا مصابون بمرض الخمول المزمن.
هناك جشعو العقار ممن يرفعون أمتار الأراضي لما فوق 600 ريال للمتر المربع، وستزيد مع هذه الزيادات، وهناك جشعو الوكالات للسيارات وغيرها ممن تحدث لديهم الزيادة بدون إعلان مسبق كما يكتبون في عقودهم، وهناك المقتاتون على أمراضنا من مستشفيات ومستوصفات سيسرها أن تكلفك حالة أنفلونزا عادية مبلغ ألف ريال، وهناك أصحاب خردوات سيرفعون لوحات محلاتهم من(كل شيء بريالين) إلى (كل شيء بعشرين ريالا)، وهناك الكثير غيرهم ممن تغفل عنهم عين الرقيب.
ولا ننسى دولا تمدنا بالعمالة الوافدة، ستلجأ لرفع أسعار عمالتها مقابل تلك الزيادة التي حظيت بتغطية إعلامية عالمية.
ومما لا شك فيه أن تلك الزيادة ستلقي بظلالها على قضية الفقر وقضية البطالة وقضية قلة فرص القبول في جامعاتنا المعدودة في بلادنا الشاسعة، وكل تلك القضايا كان من الممكن أن تنال حظا من ميزانيات ضخمة تخفف من تضخمها.
شوارع الدمام المصابة بأورام وفلعات تحول معها السيارات إلى أرجوحات، تدفعني للتساؤل عن السبب وراء بقاء الدمام على حال حسب وصف زميلة بأنها تشبه البحرين في الخمسينيات.
وما زادشجوني تعليق أحد الأقارب في زيارته الأولى للدمام بقوله:(مساكين أهل الدمام)، لم أستطع الرد عن جماليات مدينتي الأثيرة المصابة بضمور في النمو العمراني، وأنا أرى غيرها قد تضخم نموه حتى تغيرت ملامحه كما هي المدينة المنورة التي لم أعرف شوارعها بعد غيابي عنها خمس سنوات.
من أراد عمل مسلسل قديم عن فترة الستينيات فسنهديه شارع الملك خالد ليوفر عليه الديكورات العتيدة ونزيد حي العدامة والبوادي والخليج ومخطط (8)، وإن أراد المزيد فلدينا. أنعى هنا جمال الدمام وبحرها، وفنانوها التشكيليون يملأون ضفافها، أمام مثيلتها على الساحل الغربي جدة التي هي معرض فني في الهواء الطلق. وأنعى هنا -مع تواضع حالها - ارتفاع أسعارها الجنوني ، فالشرقية هي الأغلى في العقار، كيف ذاك؟ إنها شر البلية.
@بسبب زيادة الرواتب المفاجئة أعتذر عن عدم إكمال الجزء الثاني من مقالي عن الحرم المكي، وأعتذر مرة أخرى للقراء لتوقفي عن الكتابة لاجازة أحتاجها حاليا.
kh4alsaif@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
زاوية منفرجة اشمعنى السجائر والحشيش |
جعفر عباس |
| عفواً.. يمكنك قراءة المقال في النسخة الورقية من جريدة اليوم.
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
د. محمد حامد الغامدي حياة العرب في رأس نخلة |
د. محمد حامد الغامدي |
 | الكل يعلم.. أن السعف هو سنين عمر النخلة.. يذكّر بالإنسان الجاثم على الأرض.. يرعى النخلة ويرعى حقوقها.. هي بالمقابل تتمدد منطلقة في فضاء الأرض.. إعجابا بصاحبها.. وتجسيدا لكبريائه وفحولته.. قصة أمة.. تكتبها نخلة في مسيرة اسمها الحياة.
جذوع نخل يكتنفها نتوء فوق آخر.. لبقايا سعف كان اخضر.. لكنه كغيره.. تهدل يابسا.. ذهبت عنه الحياة.. ترك الحياة لجيل آخر من السعف الأخضر الطري.. يعمل بكل قوته كسند لحياة رأس النخلة.. حتى نتوء قواعد السعف الذي تهدم.. يحمي رأس النخلة رغم كونه خاليا من الحياة.
@
ويظل الإنسان بجانب الجذع، ونظره يمتد إلى الفضاء يقول لنخلته: انطلقي، حلقي، حققي ما لم أستطع تحقيقه.. في النهاية، تظل نخلة.. لكنها رمزا لجهد سنين الرجال من حولها.. نخلة تجسد قصة طموح الحياة.. نخل غطى المكان.. منع الشمس من اقتناص الأرض وتجفيفها.
@
بدا لي المكان ساحة قانون، وكتابا مسطرا مقروءا.. فيه العبر.. يعطي الرشد.. يقدم النصيحة.. يؤرخ لدلائل معبرة عن تلاحم الجهد الإنساني مع النخلة.. لخلق قضية الحياة التي يشكلها الماء والأرض والإنسان والمناخ.. حياة لا رحمة فيها لمتخاذل من أي طرف كان.. وحتى النخلة تدرك ذلك.
@
وجدت رجالا مغروسين في الأرض.. لكنهم في حركة مستمرة.. هؤلاء الرجال في الأرض.. هم أهلها.. وتسأل.. يجيب: أنا نخلاوي.. بدا لي في هيئة مختلفة.. فيه.. شيء من الأرض، وشيء من الماء، وشيء من النخل، وشيء من المناخ، وشيء من كل شيء حوله.
@
على رأسه (كوفية) منسوجة بعناية.. يغطي جسمه النحيل، ثوب يتدلى من خاصرته نحو الأرض.. يلعق منها غبار الحياة.. وقد شد في وسطه شيئا يشبه الحبل.. مفتول.. مصنوع من ليف النخلة.. نسجته يده بمهارة وعناية.. يشد به بطنه.. ربما.. لمزيد من عصر الطاقة التي يبذلها للعناية بهذا النخل.. اصبح "كوفية" على رأس الحياة السرمدية.. رسم قانون النخلة الذي يكفل لها الحياة في عز وكبرياء، ويكفل للأرض العطاء، ويكفل للماء البقاء، ويكفل للمناخ التراخي للحياة.
@
في زاوية بعيدة.. لمحت شيئا من سعف النخل اليابس حول جذع نخلة باسقة عالية، مكونا فراغا صغيرا .. ذهبت إلى ذلك الفراغ.. وجدت رجلا مقعدا في صمت وملامح مرض.. سلمت.. لم يرد السلام.. لكنه بعد إلحاح.. أفاق من نومه.. تحرك الجسم العليل.. وانساب القليل من الكلام في صعوبة.. رجعت خائفا متسائلا: من هذا؟. أجاب العربي: هذا أخي الكبير.
@
عرفته.. كان به هزال الدنيا مفجوع بزمنه.. اقتحمته كل الظروف الصعبة.. بقي إنسانا للفرجة.. كان في وضع يعلن للآخرين انتهاء قصة كانت.. اصبح هذا الرجل سعفة نخل يابسة.. ينتظر سقوطه من جذع الحياة، سألته: لماذا لا تجلس في البيت؟. أجاب: أريد الموت هنا بين النخيل.. صمتها يعطيه القوة لتوديع الحياة.
@
يقول أخوه: إنني احمله معي، وعلى كتفي يوميا، من البيت إلى المزرعة مشيا على الأقدام.. هذا مكانه، يرقبني ويرقب النخل.. عربي توقف عن العمل.. لم يعد به حراك.. لكن له نفس أبية تتحرك وتبحث عن الحياة.. هذه الروح الحية يريد انتزاعها.. ولكن.. كما يشاء الله.. يسعى لزرعها كفسيلة بين هذا النخيل.
@
يقول: زرع جدي هذه النخلة، رعاها أبي، ورعيتها مع أخي.. يقول: وجد الأبناء مسارب أخرى للعيش.. وبقيت وحدي مع نخيل أهلي الذين مضوا.. يقول: هذه النخلة تحدثني عنهم.. فيها أرى صور أهلي.. تطوف معي بين هذا النخيل.. يقول: هذه النخيل هي أجيال أهلي.. ذهبوا إلى رحمة الله.. ظل منهم نخيلهم يحثنا على الحياة في تعدد مساراتها.
@
كأنه يشهد النخلة بجانبه على عجزه ومرضه.. قدر محتوم.. اصبح كالسعف القديم.. النخل يتجدد بسعف جديد.. الإنسان يتجدد بنسل جديد.. في غياب أحدهما يموت الآخر.. كان رجلا يعلن وفاءه، وحبه للأرض، وما تحمله من نخيل.. اصبح شاهدا يعرف الحقيقة في ظروف معها تغيب الحقيقة.
@
كان نخلاويا، عرف أن للنخلة قانونا.. كان نخلاويا، ورث الاسم والمهنة.. في جسمه ونفسه ودمه وفكره مكتبة ضخمة.. تتحدث عن حقوق النخلة.. وهي حقوق ستنتهي بموته.. له أبناء يسمعهم يقولون: (طز).
@
نتيجة مرة ومؤلمة.. لم يكن يتوقعها.. كأنه يقول للنخل من حوله: ليس لي ذنب.. خير شاهد هو تواجدي في هذه الحالة الصعبة.. عندها نقول: ضاعت حقوق النخلة.. نخلاوي، سجل للتاريخ وعبر التاريخ قصة حقوق النخلة.. في الإنسان والأرض والمناخ والماء.
@
عربي.. كان يهب الحياة من حياته لنخله وزرعه.. عربي.. كان مرجعا ومكتبة.. بقي النخل شاهدا على موت صاحبه بجانبه.. بقي النخل شاهدا على احتراق المكتبة.. مال بعض النخل حزنا.. اصبح للنخل مقبرة.. وتعبر الأجيال دون قراءة القصة.
mgh7m@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
محمد عبدالواحد وجه في ذاكرة الأيام |
محمد عبدالواحد |
 | @@ قبل سنوات طويلة وكنت حينها شاباً متحمساً لعملي الصحفي.. واطرح العديد من الأسئلة.. وأشرح على طريقة ابو العتاهية - الحزن- والألم - والفقر ومشاكل الناس وانتظر بجلد واصرار الاجابة على ألسنة الكبار.
@@ وكنت أندفع مسرعاً لمقابلة هذا وذاك من علية القوم.. وحتى من أدعيائهم.
@@ المهم أن مهنتي هذه التي اخترتها على عجل.. وحتى بدون تفكير تدل على نفاد صبري. وقد لازمتني هذه العادة طوال حياتي واذكر انني قابلت أحد وزراء الصحة السابقين بعد تعيينه في منصبه بساعتين هو المرحوم الدكتور يوسف الهاجري .. وقد استمهلني الرجل يومين اثنين لاجراء المقابلة معه.. ولكني اصررت على تحقيق سبق صحفي.. واستجاب الرجل على مضض لكنه كان يخفي امراً لم ادركه ويبدو انه محترف تجارب مع الصحفيين فما ان دخلت مكتبه المتواضع حتى أخرج من درجه مضخة صغيرة تحوى مبيداً للحشرات والناموس وأخذ يضخ ما فيها في وجهي وفى ارجاء الغرفة ثم قال: إنني أحتفظ بهذا المبيد للحشرات والناموس والصحفيين. وكانت هيئة الرجل وتصرفاته لا توحي بحال ان تلك المقابلة ستمر بسلام.. وادركت انه لا يود الحديث عن عمله ومهامه الجديدة.. فبدأت اطرح أسئلتي في الاتجاه الآخر.. عن الموت.. والحزن.. والحرمان وأتسلل قليلا الى المرض.. والفاقة.. ومآسي البشر.
ويبدو ان نزعة هذا الوزير وميله الى الفلسفة والأدب جعله يتجاوب مع تلك الأسئلة الحائرة التي لم يجد كل فلاسفة الدنيا عبر كل العصور اجابات ناجعة لها.. كان يجيب عن اسئلتي.. وهو يذرع الغرفة ذهابا وايابا وعيني تلاحقه.. والحق انني انسحرت باجاباته البارعة.. وبدا لي ان فلسفة الجنون هذه سوف تصنع المعجزات ولكني مع انفعاله وحماسه كنت أخشى ان ينهال على رأسي بتلك "المضخة المعدنية" التي في يديه.. والتي لم تفارقه طوال الوقت.
ومن ضمن اجاباته الرائعة والتي مازلت اذكرها قوله:"نعم لقد عينت وزيراً للصحة.. ولكني لن اكون وزيراً للصحة بالفعل حتى أتمكن من ايصال حبة الدواء الى كل مواطن".
@@ وقوله لي نحن لم نأت إلى هذه الدنيا بالصدفة وانما جئنا بالاتفاق.. انها حكايات صغيرة تبدأ بمراسم الزواج بين الآباء والأمهات.. وتنتهي بحفنة من الأطفال ثم تنتهي بمراسم الدفن التي لانختارها.. ثم قوله: لا تدعهم يخدعوك.. فالناس تنسى الأمس دائما.. وغالبا الناس لاترى من في القبور.
@@ وقال لي إن ابو العلاء المعري لم يفقد بصره بالصدفة وانما فقد الرؤية من فرط ما رأى.. وقبل ان يحرق كتبه.. كان قد شهد احتراق الكثير من المثل والمبادىء.. والأخلاق.
@@ وعندما خرجت من مكتب هذا الوزير الفيلسوف الذي لم يلبث في الوزارة سوى عامين.. او ربما اقل من ذلك. تساءلت كيف جاء هذا الفيلسوف وزيراً.. فالفلاسفة في الغالب لا يصبحون وزراء.. ولكن بعض الوزراء قد يصبحون فلاسفة من فرط ما يعانون.. ويتعبون ويفكرون.. في مآسي البشر وآلامهم - أعني بعضهم!!!
@@ وعندما يصبح كل الوزراء فلاسفة يتحدثون بألسنتنا ويحسون بآلامنا.. وتخفق قلوبهم مع نبضات قلوبنا وتتفق احلامهم مع احلامنا.. وتعمل ايديهم وعقولهم مع ايدينا وعقولنا.
حينها فقط سنقول بعد رحيلهم ان الناس لا تنسى الأمس دائما.. فقد تركوا بأعمالهم الخالدة اثرا لا يمحى ولا يزول.. ولا ازيد!!
mabdulwahed@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
عبدالرحمن الشهيب العربي والحب |
عبدالرحمن الشهيب |
 | العربي حينما يحب تشاركه العائلة في حبه، فتختار له من تشاء ومن لا تشاء، والحب هو الشيء الوحيد الذي لا يحتمل المشاركة، لأنه وبكل بساطة وعلى رأي بدر بن عبدالمحسن ( محد يحب اللي يبي..) .. الحب يحتاج إلى شجاعة..
ولكن العربي حينما يحب تخونه شجاعته التي ملأت الأدبيات العربية فتصبح فقاعة مليئة بالإحباط...! فلا يعد عنترة ولا أبا فراس الحمداني.. لأننا أمة تعيش تحت ضغوط سيناريو باهظ الثمن اسمه "لنا الصدر دون العالمين أو القبر"..
والتحديد الأولي للمسائل بهذا الشكل يجعل من حياتنا جحيماً لا يطاق، لأن تحقيق هذه المعادلة صعب في أغلب الأحوال... فتنقلب هذه الشجاعة إلى تراجيديا تصل إلى حد الجنون الذي أصاب مجنون ليلى ومجنون بثينة...
فالعربي حينما يحب إما يجن أو يموت أو يصاب بإحباط تعكسه معظم الأدبيات والفنون العربية.. والإحباط مؤسسة عربية ضخمة على رأي غسان الإمام.
العربي حينما يحب يموت وتعيش العائلة.. ومع الزمن يتحول أفراد العائلة إلى موتى يتحركون بأدوار كومبارس في مسرحية لا طعم لها ولا لون ولا رائحة ... هذه الرائحة التي تنقص الحياة كي تصبح حياة...
فهل فكرتم مرة لماذا أبطال رواياتنا وأفلامنا وقصائدنا يموتون أو يتمنون الموت؟.. لأننا حينما نحب نخاف... فنموت...
ومن شدة الخوف يتحول الحب أحياناً في الثقافة العربية إلى حالة أسطورية، فلا تشاهده إلا في الأفلام ولا تسمعه إلا في الأغاني.. ولكنه حينما يتحول إلى حقيقة في حياتنا فإنه يصيبنا بالذهول، فلا نعود نستطيع تهجئة ما شاهدناه ولا ما سمعناه..
وهناك لبس بين الحب والخطيئة وهذا سببه السينما العربية... فالحب حالة إنسانية رائعة خصوصاً إذا ما انتهى بالزواج... والخطيئة نزوة تحرمها الأديان والشرائع السماوية وترفضها القيم العربية النبيلة.
فحينما تحب لا تخف... وتمسك بحبك.. لأنه قد لا يأتي حب بعده... ولأنه بلا حب رماد كل هذي الأرض على رأي عندليب الخليج الذي ضيع في الأوهام موهبته خالد الشيخ.
ولكن في الحب انتبه من براثن الوقوع تحت سيطرة مازوشية الأغنية العربية، والمازوشية لمن لا يعرفها هي الرغبة في تعذيب الذات وهي عكس السادية التي هي الرغبة في تعذيب الآخرين. وهما ليستا بالضرورة حالتين مرضيتين ولكنهما خصائص إنسانية يشتهر النساء بالأولى والرجال بالثانية كما يقول علماء النفس.
ففي حين يقول طلال مداح - يرحمه الله - أحبك لو تحب غيري وتنساني وتبقى بعيد، أحبك لو تكون حاضر أحبك لو تكون هاجر، تجد جورج مايكل في أغنيته الشهيرة One more try أو محاولة أخرى يقول:
If you love me, Say you love me, if you donشt just let me go
وترجمتها: إذا كنت تحبني قل لي ذلك أو دعني أذهب...
وهذه هي المسألة ببساطة: الحب شعور متبادل وإلا فإنه يتحول إلى حالة مرضية وإدمان يسمى الإدمان العاطفي، والتي هي الحب من جانب واحد وينصح الإخصائيون النفسيون المدمن العاطفي بأن يشغل نفسه بأمور أخرى كهواية محببة مثلاً... أو سفر أو تغيير نظام حياتي معين لأن ما يفعله باختصار هو إدمان كإدمان المخدرات أو التدخين.
Aboh3000@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
نورة عبدالعزيز معلمو المدارس الأهلية . . وطلاق الغضبان! |
نورة عبدالعزيز |
| ربما تابع أغلبكم عبر الصحف المحلية - ومنها "اليوم"- "مسلسل" العقد الموحد لمعلمي المدارس الأهلية الذي انتهى بشكل "تراجيدي" عندما "جمدت" وزارة التربية والتعليم نهاية شهر مارس الماضي قرار تطبيقه بالرغم من إقراره من قبل وزارة العمل مطلع العام الحالي 2005 .
وكان نفس القرار الذي أثار حفيظة ملاك المدارس الأهلية من جهة ، قد لقي ترحيباً كبيراً من آلاف المعلمين والمعلمات في القطاع الأهلي من جهة أخرى، والذين أصبح حالهم يصلح للدعاء على العدو فلا أجور تكفل لهم الحياة الكريمة ولا أمان وظيفي يقيهم تعنت إداراتهم .. ناهيك عن رابع المستحيلات وهي مساواتهم بـأبناء عمومتهم في الحكومة , فتلقوا هذا القرار عن جوع سنين و اعتبروه ورقة الخلاص الأخيرة !
إلا أن كل ذلك تبخر تحت وطـأة "لوبي المال" الذي قلب ظهر المجن وساق الحملة تلو الأخرى في غضبة انتهت بالإطاحة بالعقد الذي قال "وداعا" قبل أن يقول "مرحباً" وائداً معه أحلام المعلمين في أمهادها..
صدقاً لا أجد أي غرابة فيما حدث فمن المستحيل أن يقبل أحد بقرار يمكن أن يضر بمصالحه أو يحّد من مكاسبه على اقل تقدير ومن المثالية الساذجة - في نظري- أن نتوقع من المستفيد من وضع ما أن يتبرع بتغييره من أجل الآخرين وهذه قاعدة لا يمكن الظن بها , بعيداً عن شعارات الوطنية الرنانة فنحن وبشكل فطري ننزع إلى التشبث بالشعارات التي تؤيد مصالحنا وتدعم توجهاتنا, لذا من المنطقي جداً أن "تتجندل" الخطط وتتضافر الجهود بالشكل الذي جرى والذي حقق "أٌكله" في نهاية الأمر فالمسألة لا تخرج عن "عقلية التاجر" الذي يفرق بين التعليم وبورصة الأسهم !
المعلم هنا بين أمرين لا ثالث لهما إما السكوت والاستسلام للواقع المرير أو الشكوى ومقاساة تبعاتها وحين يجد أن التبعات "أثقل" من أن تطاق ينكفئ ويستسلم , نستطيع أن "ننـظر" ونقول إن طريقة التفكير هذه سلبية وفاشلة على المدى البعيد فهي التي تزيد الأمور تفاقماً , ولكن لا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نعلق "تمائم" اللوم على المعلمين فيما لو آثروا السكوت على الشكوى في ظل محدودية الفرص الوظيفية من ناحية وعدم جدوى الشكاوى من جهة أخرى ..
وإذا كان ملاك المدارس يعانون "كما يزعمون" والمعلمون يعانون "كما هو جلّي" فإن "سياط" المعاناة ستطال الطلبة بشكل مباشر حيث ينعكس عليهم توتر المعلم و إحباطاته ، لذلك فإن هذه المشكلات تؤثر على مسيرة التعليم وعلى تطبيق مبادئه ولئن حاولت وزارة التربية والتعليم إيجاد حلول لبعض المشكلات فقد بقي البعض الآخر مستفحلاً في طابور طويل ينتظر "الفرج".
في مثل هذه التوجهات يجب أن ننظر للمصلحة العامة بالدرجة الأولى , والمسألة هنا محسومة لصالح المعلمين , خاصة أن دعم حقوق المعلمين سيعتبر خطوة بالاتجاه الصحيح نحو توطين الوظائف في القطاع الخاص ودعم مشاريع السعودة وبالتالي التقليل من الضغط الذي تواجهه الوظائف التعليمة في القطاع الحكومي فالأرقام التي "تصفعنا" بها الصحف عن المتقدمين والمتقدمات لهذه الوظائف ما إن تعلن عنها وزارة الخدمة المدنية في تضاعف مطرد ومخيف ..
الجدير بالتأمل وسط لعبة "شّد الحبل" بين المدارس الأهلية والمعلمين والمعلمات، هو أن وزارة العمل قد خفت صوتها إن لم يكن تلاشى بعد ردود الأفعال "المتشنجة" حول العقد الموحد وسلم الرواتب ، مع أنها أول من "أزكى" فتيل هذه القضية، بينما اكتفت وزارة التربية والتعليم بجرعات "التخدير" المعتادة ، وهنا يمكن أن استطرد لأتساءل عن طبيعة العلاقة بين الوزارتين فالأولى "سنت" القرار والثانية "أوقفته" وهذا ليس له تفسير سوى انعدام التنسيق والتخطيط المسبق والمفترض بين الجهتين مما يدعم حتمية القطيعة بينهما ..
عوداً على القرار "طيب الذكر" الذي يمكن أن نسميه تظارفاً (طلاق الغضبان) لأنه حتى وإن وقع فهو لاغ لا محالة وهذا ما أكدته وزارة التربية والتعليم عندما سارعت إلى إيقاف العمل به حتى بداية العام الدراسي الجديد والذي لا يفصلنا عنه إلا أيام قليلة ..أخشى ما أخشاه هو أن يكون هذا الملف أغلق إلى الأبد وإن غدا لناظره لبعيد ! ..
norah580@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
د. فؤاد محمد السني مِنء أجل جَامِعَاتٍ بَدَلَ المُجَمعَات |
د. فؤاد محمد السني |
 | التحدي الكبير الذي يواجه القائمين على تعليم ما بعد الثانوي يتمثل في توفير العدد الكافي من مقاعد الدراسة للأعداد الكبيرة من طلاب وطالبات. والتحدي الأكبر هو توفير المقاعد الدراسية المتوافقة مع حاجة السوق. ونأمل أن توضع الخطط القصيرة والبعيدة المدى لتوفير هذه المقاعد من اجل التغلب على كلا التحديين بشكل متزامن بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد المتوافرة. ذلك مجمل ما تناولناه في وقءفَات المقالات السابقة، ولنا هنا وقَفتان مع أحد المنافذ الذي لا يخفى على أحد أهميته في موضوع التعليم الجامعي وتوفير المقاعد الجامعية للطلاب والطالبات.
أحد المسارات التي تم تبنيها من أجل توسيع القبول وزيادة المتوافر من مقاعد الدراسة هو الابتعاث. وهو المسار القديم الحديث، فسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي تشهد بالدور الكبير الذي لعبه الابتعاث في تأهيل السعوديين ليتمكنوا من حمل مسؤولية التنمية. وهاهي وزارة التعليم العالي تتوسع هذا العام بفتح البعثات الدراسية في بعض التخصصات التي يحتاجها سوق العمل في القادم من الأعوام، وإن كنت لا أملك أرقاما عن حاجة السوق من المتخصصين للقادم من الأعوام، ولا أعلم بوجودها. وهنا نقف وقفة إكبار واعتزاز بالمستوى التنظيمي والإجرائي الذي وضعته وزارة التعليم العالي من أجل استقبال الطلبات والانتهاء من إجراءاتها بشكل مهني بعيدا عن التعقيدات.
ليس خافيا على أحد ما يضيفه هذا المسار من إمكانية معالجة متزامنة لموضوعي الكم والنوع في مقاعد الدراسة. نقول هذا بالرغم من أن التوسع هذا يمثل منفذا بسيطا يُمَكِّن من امتصاص نسبة بسيطة من الأعداد الكبيرة لخريجي الثانوية. لكن وبالرغم من ذلك فإن موضوع الابتعاث إذا ما خضع لضوابط تُسهم في التوسع الكمي والنوعي، فإنه يشكل إضافة نوعية لا تعالج فقط القبول بل لها انعكاسات إيجابية في الجانب التربوي والاجتماعي. فالابتعاث يعطي الطالب والطالبة فرصة الاعتماد على الذات ويضعه في أجواء يتحتم عليه تلمس أثر القانون واحترامه في كل أمور حياته. كما أن الابتعاث يعتبر نافذة للتواصل مع الغير وما يعكسه ذلك من خلق أجواء الانفتاح والتعارف والتعايش والتعرف على أدبياته بشكل عملي.
وربما كانت لي وقفتان في موضوع الابتعاث. تتمثل وقفتي الأولى في دعوتي للقائمين على أمر الابتعاث إلى النظر بجدية لإمكانية توسيع الابتعاث ليشمل الداخل وإمكانية الالتحاق للجامعات الخاصة الموجودة في المملكة في بعض التخصصات المحددة مسبقا من قبل الوزارة. ففتح باب الابتعاث الداخلي سيكون إضافة مهمة للطلاب والطالبات، وسيكون له الأثر الأكبر بالنسبة للطالبات اللاتي ربما يواجهن عقبات في انضمامهم للبعثات الخارجية بسبب ظروفهم المعيشية أو الاجتماعية أو العائلية. وستكون لهذا الأمر ايجابيات عديدة. فبالإضافة الى التوسع في القبول للجميع وللطالبات بشكل أخص، فإن الابتعاث الداخلي سيمكن الوزارة من التواجد ميدانيا في ساحات التعليم الخاص. وهذا يجعل منها شريكا رئيسيا في توجيه التعليم الأهلي الجامعي لما يرفع من كفاءته ويكون للوزراة القول المسموع والفصل في تحديد التخصصات التي تصرح بإقامتها وبكل ما يتعلق بها من الأمور التنظيمية والإجرائية الأخرى. وربما كان في فتح باب الابتعاث الداخلي تحفيزٌ لتوجيه بعض رؤوس الأموال من القطاع الخاص لتستثمر في جامعات جديدة متخصصة فيما هو ملح من تخصصات كالطب مثلا. وهكذا توجه من قبل رأس المال أمر ممكن ولو بنسبة بسيطة من حجم الاستثمارات الكبيرة في إنشاء المجمعات وأخواتها. فنسبة بسيطة من هذه الاستثمارات الضخمة التي ينبهر الإنسان وهو يراها في مدننا الكبيرة، بسبب التوالد المتواصل والمتعدد للمجمعات والمحلات التجارية والعمارات السكنية وكأنها الفطر في سرعة توالدها وكثافة انتشارها، ستمثل رقما كبيرا في التعليم الجامعي الأهلي. نقول هذا بالرغم من الاحترام الكبير لحرية رأس المال، إلا أن الحرية هذه تحتم أيضا التساؤل لكل مراقب عن جدوى تركيز الاستثمار في هكذا مشاريع وهل هي تمثل المورد الأفضل والضرورة للبلاد؟ وما حجم مشاركة مثل هذه الاستثمارات في تنمية الإنسان التي تمثل التنمية الحقيقية؟ إن فتح باب الابتعاث الداخلي سيوجه بعض تلك الأموال والاستثمارات الى مشاريع تعليمية أهلية بهدف إنشاء الجامعات والمعاهد والكليات المؤهلة لتخريج متخصصين في مجالات محددة نعرف ضرورة حاجة التنمية إليها ككليات الطب والصيدلة والهندسة والقانون وغيرها. سيتوجه بعض رأس المال للتعليم الجامعي الأهلي، لأن فتح باب الابتعاث الداخلي لهذه المرافق التعليمية الأهلية يمثل ضمانة لصاحب رأس المال بحصوله على ما يطمح إليه من مردود مادي.
كما هو الحال بالنسبة للقبول في الجامعات المحلية، فالابتعاث يخضع أيضا لبعض الضوابط والقوانين التي لا بد أن تكون شاملة وعادلة وموضوعية. ونُكبر ما تقوم به الوزارة في فتح الباب واسعا ضمن ضوابط موضوعية في القبول. وحسنا فعلت الوزارة بفتحها الباب لخريجي الأعوام السابقة، فهناك الكثير منهم لم يتمكنوا من الحصول على مقعد جامعي يلبي آمالهم ويحقق أحلامهم. وقفتي الثانية هنا في موضوع الابتعاث تتعلق بضرورة وجود ضوابط تضمن أن يكون الابتعاث توسعا حقيقيا في عدد المقاعد مضافا الى المتوافر المحلي، وليس جعله خيارا آخر لمن لديه فرصة ربما قطع بعض مشوارها محليا. بمعنى، هناك حاجة لأن يبقى الباب مفتوحا، في أضيق الحالات، للابتعاث لمن لديه فرصة مساوية داخل المملكة. فالطالب المنتظم في إحدى الجامعات المحلية ليس له نفس الأولوية ومساوية للطلاب الآخرين الذين لم تتوافر لهم فرصة دراسية في الداخل. وهنا يجب استثناء من يدرسون على حسابهم الخاص في الداخل والخارج. وربما كانت البداية المنطقية لتطبيق الابتعاث الداخلي هو ضم كل من يدرس تخصصات محددة في الداخل، وضمن معايير معينة، إلى البعثات الداخلية بمن فيهم المنضمون لبرامج الطب الموازي. أما الدارسون في الجامعات الحكومية وتمكنوا من تحقيق متطلبات الابتعاث، فلابد من التنسيق مع الجهات الجامعية التي يدرسون فيها بحيث تقوم هذه الجهات بتوسيع قبول الطلاب وزيادة عدد مقاعد القبول لهذا العام بعدد الطلاب الذين سينسحبون منها بسبب انضمامهم إلى البعثات. ومن أجل العدالة والمساواة والحرص على توفير فرص الابتعاث لكل المتميزين، أعتقد أن هناك حاجة لأن تتضمن معايير الانضمام للبعثة ما يجعلها تحقق ذلك وتعطي الفرص بشكل متساو للمتميزين من المتقدمين لها. وهذا سوف يخفف العبء على الجامعات المحلية وبالتالي يفتح المجال في الداخل لأعداد أكبر. ومن هنا فإن هناك حاجة لأن تكون أولوية الابتعاث للمتقدمين في تحصيل الثانوية ليشكل حافزا للجميع للتميز والمثابرة. فالدراسة تحت مظلة الابتعاث تمثل فرصة للدراسة والمتعة في آن واحد. بل إن الدراسة تحت مظلة الابتعاث فيها الكثير مما يجعلها مطمحا للجميع. .فإذا نظرنا إلى الجانب المادي للدراسة تحت مظلة البعثة، كمثال، فسيتضح ما أرمي إليه. فالدراسة تحت مظلة البعثة ستمكن الطالب من العيش مستقلا ماديا بعيدا عن الأهل، أي أنه سيسكن ويتنقل و يأكل ويلبس ويعالج وربما يدخر، من خلال دراسته هذه. فهل الدراسة في الجامعات الحكومية، في الداخل، توفر للطالب أو الطالبة كل هذا؟ من هنا أقول إن هناك ضرورة لإيجاد ضوابط متوازنة لا تقف عائقا للانضمام للبعثة وفي نفس الوقت تساعد في خلق أجواء منافسة حقيقية للفوز بفرص الابتعاث، من أجل أن نرتقي بمستوى طلابنا وطالباتنا ومن أجل الاستفادة المثلى للتوسع في الابتعاث.
كان من المفترض أن يكون حديثي في مقال هذا الأسبوع حول نقاط أخرى متعلقة بالقبول الجامعي، وأن يكون مقال الأسبوع القادم عن موضوع الابتعاث هذا. لكن ما وصلني من رسائل وما نعيشه من نقاشات في تفاصيل موضوع الابتعاث، غيَّر الأولويات لأُقَدِمَ الحديث عن البعثات هنا على أن ألقاكم الأسبوع القادم في حديثي عن النقاط الأخرى.
Fouad_alsunni@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
عبدالله الحكيم الواقعية بعبوة قذرة ! |
عبدالله الحكيم |
 | قبل حوالي ثلاثة عقود تزيد أو تنقص قليلا، لم يكن نقّاد الفن ولا السينما في أمريكا أو في غيرها من دول العالم المتمدّن يعرفون الواقعية القذرة.
كانت الواقعية عند المشتغلين بعناصر الفضاء الفنّي هي واقعية بوجه واحد وملامح متفاوتة، وكان لهذه الملامح فواصل وتحديات وقضايا ترتبط بتطلعات الانسان ومصيره.
وعندما ظهرت الواقعية القذرة لأول مرّة في امريكا بوصفها نتاجا طبيعيا لحياة المشردين، اتخذت في البداية على مستوى العمل الروائي قناعا خاصا تعبّر من خلاله عن مضامين اللامبالاة ومعاناة الغلابة واحلام الفقراء القادمين حديثا عن تلك المرحلة من أفريقيا والمكسيك وكوبا وجواتيمالا، ثم أغرقت السينما ودخلت في نسيج الايقاع الراقص بعد اختراقها لبيوت الصفيح.
وهكذا أطلت برأسها من الصحافة ودخلت في أدبيات الوراقة، وكذلك انجيليا يقرأ القساوسة على الناس من وقت لآخر بما هو في معناه: طوبى للغلابة والمساكين. وبشكل أو آخر تطور الموقف بمواكبة الثورة الصامتة لجيل الجياع والمعدمين وطالب الجيل الجديد عن تلك المرحلة من نقّادُ امريكا باعتراف جماهيري حيال واقع قهري ليس بالضرورة أن يكون فيه دور للأبطال.
ولسبب أو لآخر فالتراث الواقعي الذي آل الى التركة الأمريكية والأوروبية نقلا عن الذاكرة الأغريقية لم يكن يتجاوز المراحل الثلاث للتصور الفلسفي الذي ابتكره بحسن نية المعلم أفلاطون، فهناك واقع (مثالي) نحاكيه بحسب البيان الفلسفي الذي تتلمذ عليه أئمة الفكر في الذاكرة الغربية، وهناك واقع نعيشه وهناك واقع ثالث نتخيله أو نقتبسه أو هكذا بمثل الذي قرأوه علينا في الجامعة أيام زمان .
ولأن السماوات كانت صافية بعض الشيء، فلم نعثر على بروفيسور واحد يقول لنا إن الواقع أكبر من اجتهادات أفلاطون واكثر انفلاتا من عقلانية المعلم أرسطو. انظر الى حياتك يا صديقي الراكض صباح مساء الى أن تنفق مثلي بالتدريج يوما في فضاء الملكوت الى واقع تريد أن تنساه. وبقدر رغباتك الصادقة في نسيانه فأنت تتركه، ومع ذلك فهو لا يترك لك مجالا للهرب منه بنسيانه. إنه (الواقع المستور).
فاذا فرغت من هذا الواقع بحسب تصنيفه لك الآن حيا على الهواء، فهناك واقع تحبه ويحبك ولكن كليكما لا يستطيع الاقتراب أكثر من اللازم، لأن في اقتراب احدكما من الآخر هلاكا له. ولذلك فقدركما أن تبقيا بعيدا عن هذا الواقع. إنه (الواقع المر) صرفا. ويفترض على أحدكما الحوار مع الآخر في أحلام اليقظة أو في (عقله) الباطن.
وهناك واقع لا تحبه ولا يحبك. وهناك واقع تحبه ولا يحبك ومع ذلك فأنت مصروف عنه ولا غنى لك عنه تصورا واقتباسا وبحسب نظرية أفلاطون:( افعل ما بدا لك) تأملا وخيالا ولكن لا يمكنك الاقتراب، لأن الاقتراب ممنوع ممنوع.. وانتهينا.
هنا فقط يمكنك الانضمام الى عالم لا مكان فيه لأشخاص اعتباريين، وقدر الانسان أن يبقى هامشيا في ظل نظام واقعي لا يستوعب تطلعاته.
في الماضي كانت أدبيات العصر الكلاسيكي بطقوسه الاجتماعية تحتقر العناصر العامة، وبحسب السينما فهم (كمبارس) لا يمكن أن يكونوا جزءا من المشهد خارج الأتوبيس. وأما الآن فقد تغير الموقف الكلاسيكي جذريا حتّى أن الرواية الحديثة التي يكتبها روائيون شعبيون في امريكا تقترح رموزها من المشردين. وبحسب تطور السياق الاجتماعي وميديا الفوضى دخل أرباب السوابق والقتلة الى ذاكرة الواقع الجديد وصاروا نجوما متألقين.
وهكذا فهم يقذفون بهم الينا لكي يسدوا الينا معروفا حضاريا آخر.
هنا يمكنك بلورة فرضية ببعد اضافي آخر، فمن يدري مثلا أن العالم بابتكاراته القادمة ربما كان قاب قوسين أو أدنى من تدشين مرحلة يسود فيها الاعتقاد بأن القانون في حد ذاته هو صناعة اجرامية.
لقد أدمن الناس تحت التأثير اليومي لعمليات الغسيل بشلالات رقمية من غير دراية منهم بأنهم على مدى جيل كامل كانوا يتناولون قيما واقعية جديدة تنتقل اليهم عبر الهواء وتطاردهم داخل غرف النوم.
انها لا تقل اقناعا عن حضور المعلم الفاهم أمام جهلة قادمين من القرون الوسطى. وفي النهاية يمكنك تأمل هذا الجيل وهو يتناول عبوات رقمية تحثه بلطف منذ نعومة أظفاره على صناعة الاجرام والاغتصاب والتفكك الأسري. هيا قل لي أيها الناشط الاجتماعي البارع كيف سوف تكافح تلك القيم وهي تتغلغل بداخله وتقوده بروح ثوروية ضد الانضباط والمنطق والمفهومية. إنها خيار بديل لعولمة عصرية تفيض فردية وتفككا واحباطا وعنفا وقسوة.
ab_13@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة |  |
|
|
|