 |
بينما يرقد الشاب سلطان الصبياني، الذي نشرت "اليوم" تفاصيل حالته الصحية، بعد إجرائه 4 عمليات جراحية على حين غرة، في بيته، منتظراً البت في حالته، ناشدت والدته المسئولين في وزارة الصحة إنقاذ حياة ابنها في أسرع وقت, مؤكدة أنه "لم يعد يقوى على مقاومة ما أصابه جراء العمليات التي عانى منها الأمرين"، موضحة أن سلطان "يحتضر أمام عيني, ولا يوجد من يهتم بحالته الصحية، التي تتدهور يوما بعد آخر, حيث ادخل المستشفى في الدمام قبل فترة بسيطة، ونوم هناك يومين فقط, وخرج بعد تنظيف أمعائه المتبقية من الفضلات, دون حل لمشكلته الأساسية"، طالبةً نقله "إلى المستشفى التخصصي بالرياض أو إلى خارج المملكة على وجه السرعة، لمتابعة حالته هناك وإنقاذ ما يمكن إنقاذه". وتضيف الأم "ذهبت بسلطان إلى المستشفى التخصصي بالرياض وعملت له التحاليل اللازمة هناك, وشكلت لجنة من الأطباء كي يقرروا كيفية العلاج، ومكانه، ولكن اللجنة تأخرت في نتائجها ولم أعد أستطيع تحمل الآلام". وأجريت لسلطان أربع عمليات في بطنه، سببت له متاعب صحية كبيرة، وأفقدته القولون والطحال والأمعاء، لأسباب طبية كما تردد في تفسير المستشفى الذي أجرى له هذه العمليات.
وكان الصبياني (24 عاماً) شعر قبل أربع سنوات بآلام حادة وقيء وانتفاخ في البطن، فتوجه إلى مستشفى الملك فهد التخصصي في الدمام وهناك أجريت له التحاليل والأشعة اللازمة التي بينت لاحقا وجود انسداد معوي في القولون الأيمن, وقرر الطبيب حينها إجراء عملية لاستئصال نصف القولون الأيمن، بسبب انفتال المصران الأعور (كما جاء في التقرير الطبي الممنوح له).
وبعد أشهر قليلة من هذه العملية, أصابته الأعراض السابقة نفسها من انتفاخ وقيء وآلام في البطن، وراجع المستشفى مرة أخرى, وبعد عمل الأشعة والمنظار، قرر الطبيب إجراء عملية مستعجلة خلال أسبوع واحد لاستئصال نصف القولون الأيسر مع أجزاء أخرى منه, وتعافى فترة من الزمن, قرر خلالها الزواج وبنى آمالا كبيرة على مستقبل واعد بعد أن انتهت مشكلته الصحية كما اعتقد حينها، ولكن بعد مضي حوالي سنة من العملية الأولى، عاودته الأعراض السابقة نفسها, لكن هذه المرة أشد حدةً من سابقتيها, وراجع المستشفى نفسه، وأجريت له تحاليل وأشعة ومنظار, وتبين للطبيب وجود انسداد معوي التصاقي, وفي هذه المرة قرروا إجراء عملية خلال ثلاثة أيام فقط, وأثناءها قام الأطباء باستئصال الطحال دون الرجوع إلى ذويه لأخذ مشورتهم وموافقتهم, وبعد مضي حوالي نصف السنة, عاودته الأعراض نفسها للمرة الرابعة, ونصحه الأطباء بإجراء عملية مستعجلة, وقاموا خلالها باستئصال حوالي 20 سنتيمتراً من الأمعاء, ولم يبق الآن سوى جزء بسيط جدا من الأمعاء, لا يكفي لهضم أو امتصاص كمية كافية من الطعام، فانخفض وزن سلطان لأكثر من 20 كيلو جراماً, ولم يبق منه سوى جسم نحيل، أنهكته العمليات المستعجلة, التي قررت له رغم عدم علمهم بماهية مرضه، كما جاء في تقريره الطبي الذي لم يعط لسلطان إلا بشق الأنفس. وبعد انتظار طويل جداً. ويعيش سلطان الآن على المغذيات والبوتاسيوم كل يوم، فلا يستطيع الأكل بعد أن خلا جوفه تقريباً من الأمعاء, وتمنى سلطان حينها تحويل ملفه إلى أي مستشفى متخصص بالرياض. |