تنطلق مساء اليوم السبت في العاصمة اللبنانية بيروت البطولة الآسيوية الرابعة عشرة للمنتخبات الرجال المؤهلة لنهائيات كأس العالم التي ستقام بالسويد 2011 حيث يتأهل أول وثاني كل مجموعة وتلعب فيما بعد الدور نصف النهائي من خلال مجموعتين ومن ثم يحدد الأول والثاني من المجموعتين وتلعب بطريقة المقص ويخوض المنتخب السعودي أولى مبارياته امام نظيره السوري ضمن مباريات المجموعة الأولى التي تضم الى جانبهما المنتخب الصيني وتصب التوقعات لمصلحة المنتخب السعودي الذي يتمتع بفوارق فنية شاسعة ومهارات فردية متنوعة للاعبيه فضلا عن الخبرة التي اكتسبها من خلال تواجده في المونديالات الخمسة السابقة .
وتعتبر هذه المباراة ذات أهمية بالغة للوصول للدور ربع النهائي ثم يحدد المنتخب الوطني أي من المجموعتين في الدور ذاته بعد أن تتضح الصورة الكاملة لخصوصيات هذه المجموعة من حيث اللقاء الثاني أمام المنتخب الصيني .
يعي الجهاز الفني بقيادة المدرب الدنماركي لارس أهمية نقاط هذه المباراة لإحباط أي مفاجأة غير متوقعة قد يفجرها المنتخب السوري الذي يعتبر ضيفا على البطولة الآسيوية الحالية .
ومن حيث الأمور الفنية المنتخب السعودي يمتلك مفاتيح الفوز على المنتخب السوري لاعتبارات عدة أبرزها الخبرة التي يتمتع بها لاعبو الأخضر إلى جانب المهارة الفردية والجماعية التي يتميز بها معظم اللاعبين ، والمعروف أن المنتخب السعودي يجيد اللعب بطريقة الدفاع السطحي 6-صفر بوجود الحراسة المميزة لمناف آل سعيد كما يتميز المنتخب السعودي بالتطبيقات الفعالة والجوانب التكتيكية في الشق الهجومي بالاعتماد على مهارة الخط الخلفي الذي يجيد تقسيم الملعب من حيث مراكز الهجوم والأطراف والأجنحة وأحيانا التركيز على لاعب الدائرة .
الجدير ذكره بأن المنتخب خاض معسكرا داخليا وخارجيا في المانيا خاض خلاله عددا من المباريات الودية القوية و حقق استفادة كبيرة في الجوانب الفنية التي سيستثمرها المدرب الدنماركي لارس في ترجمتها على واقع مباريات التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بالسويد 2010 .
بينما المنتخب السوري الشقيق يعتبر حديث المشاركة بعد انقطاع عن الساحات العربية والآسيوية لسنوات عدة وتعتبر هذه المشاركة حديثة اذ ان أغلب لاعبيه وان كانوا محترفين في خارج الملاعب السورية فإن ذلك لا يشفع لهم بتقديم المستوى المأمول في البطولات الآسيوية الصعبة لذا سيكون المنتخب السوري عطفا على تاريخه القصير في المشاركات الآسيوية ضيف شرف الا ان ذلك لا يستبعد إحداث المفاجأة .
من جانبه أبدى عملاق الحراسة السعودية مناف آل سعيد تفاؤله بالتأهل لكأس العالم للمرة السادسة على التوالي ، على الرغم من صعوبة التصفيات الا اننا سنضاعف جهودنا لتحقيق الهدف المطلوب ورفع راية التوحيد في تظاهرة كبيرة مثل كأس العالم ، وأضاف آل سعيد : منتخبنا جيد وحظوظنا في التأهل كبيرة ولكن علينا ان نلعب كل مباراة على انها بطولة بحد ذاتها لإحباط أي مفاجأة يمكن ان تحدث .
بدوره شدد مصطفى الحبيب على دور اللاعبين في تحقيق الهدف المنشود من خلال التركيز في جميع المباريات لكي تسير الأمور وفق ما هو مخطط له والوصول لكأس العالم للمرة السادسة على التوالي خاصة في ظل طاقم تدريبي مميز بوجود الدنماركي لارس .
وفي لقاء آخر سيلتقي صاحب الأرض والجمهور المنتخب اللبناني بنظيره المنتخب الأردني في لقاء متوسط المستوى .
سلعل هذه التصفيات ستكون مختلفة عن كل التصفيات الماضية لسبب بسيط وهو أن المنتخب الكويتي الذي كان ركيزة أساسية في ال15 سنة الماضية في التأهل لنهائيات كأس العالم لن يشارك في هذه التصفيات , بسبب المشاكل التي تعاني منها الرياضة الكويتية مع اللجنة الأولمبية الدولية , لذلك لم نسمع قبل هذه التصفيات التصريحات التي تسبق كل المنافسات الآسيوية خصوصا بضرورة الاستعانة بالحكام الأجانب من قبل الاتحاد الدولي للعبة , وهذا الصمت سلاح ذو حدين خصوصا أن بطولة الأندية الأخيرة التي أقيمت في لبنان كانت السهام متوجهة ضد الفريقين السعوديين المشاركين في البطولة وهما الأهلي والوحدة , وكان التعسف التحكيمي واضحا ضدهما .
وإذا سارت الأمور التحكيمية في قناة العدالة فإن تأهل الأخضر لنهائيات كأس العالم للمرة السادسة وارد وبنسبة كبيرة جدا .
وسبق للأخضر أن تأهل لنهائيات كأس العالم خمس مرات , وتعد هذه اللعبة متفوقة في الإنجازات التي حققتها سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات .
( المعادلة تغيرت )
في التصفيات المؤهلة لكأس العالم هذه المرة , فإن المعادلة فيها مختلفة عن السابق لا سيما أن هناك منتخبات تطورت كثيرا مثل الإيراني واللبناني , وهذان المنتخبان دخلا لعبة الكر والفر , وكل ما نخشاه أن يكون الأخضر ضحية كعادته لمثل هذه الأمور غير المشروعة في التصفيات الآسيوية , خصوصا أن التلاعب أمر غير خاف في التصفيات الآسيوية إلا إذا كان الاتحاد الدولي له اليد الطولى في التصفيات كما كان في التصفيات السابقة في إيران , والبعض يؤكد ان الاتحاد الدولي حتى ولو تواجد فإنه لا يستطيع ضبط الأمور كاملة إذا كان تعيين الحكام من اللجنة الفنية للاتحاد الآسيوي لكرة اليد .
وبعيدا عن التلاعب والصافرات غير المشروعة , فإن المنتخبين اللبناني والإيراني تطورا بشكل ملحوظ في السنوات الماضية , وهما الأقرب للمنتخبين الكوري الجنوبي والسعودي في حصد البطاقة الثالثة إذا سارت الأمور بشكل طبيعي .
وتبقى اليابان و البحرين وقطر من المنتخبات الطامحة أيضا للوصول لكأس العالم وسبق لقطر ان تأهلت أكثر من مرة , وفي هذه التصفيات يمر منتخبها بحالة تجديد , على عكس المنتخب البحريني الذي يلعب بكامل نجومه , أما منتخب اليابان فهو منضبط من الناحية التكتيكية , ويجيد اللعب الجماعي , والسرعة في « الفاست بريك «
( الخليوي نتمناها نزيهة )
من جهته تمنى الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة اليد , ان تكون التصفيات المؤهلة لكأس العالم نزيهة وعادلة , مبديا ثقته الكاملة في الاتحاد الآسيوي لكرة اليد بالخروج من هذه التصفيات بإعطاء كل صاحب حق حقه دون زيادة أو نقصان .
وأضاف « بدون شك البطولة قوية وصعبة , وجميع المنتخبات جاءت لتنافس على بطاقة التأهل لأكبر تظاهرة عالمية في كرة اليد الا وهي بطولة كأس العالم , وكل أملي أن تكلل الخطوات التي اتخذها الاتحاد السعودي لكرة اليد بالنجاح ويتأهل الأخضر لنهائيات كأس العالم , لا سيما وان رئيس الاتحاد الدكتور سلمان السديري قد هيأ كافة السبل لنجاح المنتخب في مهمته , بدعم وتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب , وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل اللذين هيأ لاتحاد اللعبة كل الإمكانات للنجاح في هذه البطولة . واختتم الخليوي تصريحه لـ « الميدان « بالإشارة إلي ارتفاع الروح المعنوية للبعثة السعودية في بيروت , وإصرار اللاعبين على تقديم الصورة الطيبة التي عرفت عن كرة اليد السعودية في مثل هذه المحافل .
( الحراسة ترجح الكفة )
بقي أن نشير إلي أن لعبة كرة اليد ونتائجها , تعتمد بشكل كبير على حراسة المرمى , والأخضر السعودي يملك أفضل حراس آسيا وهو الأسد مناف آل سعيد , والآمال على هذا الحارس كبيرة في ترجيح كفة الأخضر في المباريات ذات الوزن الثقيل , كما أن الخط الخلفي في الشق الهجومي ضرورة كبرى للوصول إلى مرمى الخصم , والجميع ينتظر من النجم بندر الحربي أن يعود لمستواه في هذه التصفيات , كونه عنصرا مهما في التسديد من خارج خط ال9 متر . وما ينطبق على بندر ينطبق تماما على القوة الضاربة مصطفى الحبيب الذي يتطلب منه الهدوء والتركيز خصوصا إنه يملك ارتقاء عاليا وتسديدات قوية بيسراه . |