|
|
الرأي |
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
كلمة اليوم
كلمة اليوم شعارات الخدع الإيرانية |
|
ترتفع درجة الحرارة في طهران كلما حدث اتفاق عربي أو لقاء بين زعيمين عربيين. لأن أي اتفاق عربي هو هزيمة لجهود طهران وإخماد لنيران الفتنة التي تجتهد طهران في إشعالها بين البلدان العربية وأيضاً بين الشعوب الإسلامية.
ومن أكثر السوءات الإيرانية، وآلة الدعاية السوداء التي ترعاها وتمولها، هي افراغها شعار المقاومة من مضمونه الجهادي الحقيقي إلى أن يعني الارتباط كلياً بالمصالح القومية لإيران. فالذي يخدم المصالح الإيرانية وتحديداً النظام الإيراني هو مقاوم والذي ينحاز إلى الكرامة الوطنية والنقاء الجهادي ويخلص لقضايا أمته ويرفض التدخل الإيراني أو الارتهان إلى المصالح الإيرانية هو استسلامي وغير مقاوم.
ولكن أثبت التاريخ أن مواجهة الطموحات الخبيثة للنظام الإيراني والسلوكيات الإيرانية الإجرامية التي تنسج الفتن وتهدر الدماء وتفرق شتات الأمة هي مقاومة وطنية واجبة. وكشف التزييف الإيراني للشعارات النقية إلى تجنيد المخلصين لصالح المشروع الإيراني هو أيضاً مهمة أخلاقية وشرعية ودينية وإنسانية ووطنية.
ويتجلى النفاق الإيراني والتدليسات الإيرانية هو أن طهران حولت المقاومة إلى حرب إلى الداخل العربي. فهو تطلق على الخيانة الحوثية للعهد والميثاق والوطن والدين والجيرة شعار مقاومة، بينما طهران تعلم أن هي التي شكلت الحوثيين وصنعت شعارهم وزرعت في عقولهم ثقافة الكره والكذب والتزييف والتمويه والغدر والخيانة، وأطلقتهم يحملون شرورها وفتنها وحقدها وعدوانها في عمق الأمة العربية كي ينفثوا السموم في ربوع اليمن وجنوب المملكة. إضافة إلى الجرائم الإيرانية الأخرى، مثل نشر الفتنة والقتل والموت والمجرمين في العراق. ومحاولاتها الخبيثة للنيل من السيادة المصرية ونشر ثقافة التقسيم والكره في فلسطين، ومحاولاتها لضرب السلام اللبناني بأي شكل ومن كل سبيل، ومحاولاتها الإعلامية المضللة بإظهار أن سوريا تهجر هويتها لتنحاز إلى الخط الإيراني.
كل هذه الفتن الإيرانية تروج لها طهران في الوطن العربي وتسميها مقاومة. فإذا كانت كل تلك مقاومة، فما هو العداء أصلاً.
وقد نجحت طهران في الترويج لشعاراتها المضللة في الأوساط العربية بالخداع والكذب والتدليس وتوظيف الدين والقرآن الكريم في سبيل الدعايات الإيرانية الرخيصة. ونجحت طهران في شق الصفوف العربية أكثر مما فعلت إسرائيل. لأن إسرائيل عدو لا يخادع ولا يتلون لا يدعي الصداقة للأمة العربية لا ينسج شعارات خداعة تستخدم اسم الله لضرب عباده وبث الفتنة بينهم. بينما تقسم طهران الأمة باسم المقدسات والمقاومة وتزييف وعي الأمة وتضليلها. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
الأمير جلوي.. صورة عن قرب
الأمير جلوي.. صورة عن قرب |
بقلم: محمد الوعيل |
عندما تقرب من الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، نائب أمير المنطقة الشرقية، تجد نفسك أمام فكر واعٍ للغاية.. صفاءٌ وشفافية، وإحساسٌ غامرٌ بمشاكل وهموم وتطلعات هذا المواطن، إضافة إلى متابعة دقيقة وواعية بمجريات الأحداث والأمور.
قبل أيام، وحينما كان لأسرة دار «اليوم» بحضور معالي رئيس مجلس الإدارة المهندس عبدالعزيز الحقيل لقاء مع سمو الأمير جلوي وجدنا منه اهتماماً غير عاديّ بـ(اليوم) واقتراباً هائلاً يمسُّ كل مجريات العمل بها، صحفياً، وإدارياً ومهنياً، كان يطلع على خطواتنا التطويرية، سواء تلك التي أنجزناها في (اليوم)، أو تلك التي نعمل على إنجازها ضمن خطة الدار الاستراتيجية، بكل شغفٍ، وكان ينصت لشرحنا وكأنه يشاركنا كل ما في عقولنا وما في أذهاننا، بابتسامة تنمُّ عن مشاركة حقيقية، لكافة خطواتنا العملية، وكان سموه يضفي على ما نستعرضه، لمساتٍ تقتربُ من تأكيد الحلم الكبير الذي يجمعنا جميعاً على هذه البقعة الغالية من أرض الوطن.. هنا في الشرقية، حيث أفكار ومبادرات أميرها محمد بن فهد بن عبدالعزيز، الذي يرعى محاور نهضتها الكبرى في عهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني يحفظهم الله.
كان الأمير جلوي، يشاركنا الهمَّ الإعلامي الكبير، الذي يحاول المواءمة ما بين قضايانا الشائكة، وبين تجليات المشهد الإعلامي السعودي في صورته الحديثة، التي تبحث دوماً عن الجديد في الإطار الوطني بقيمته السامية، وعن المضمون الذي يعكس وضعنا الراهن نهضوياً وتنموياً في حضن الوطن الكبير.
كانت كلمات الأمير جلوي لنا، بقدر ما تمثل حالة معنوية رائعة، بقدر ما كانت إيماناً بنوع المسؤولية الجسيمة التي نحملها في (اليوم) ضمن منظومة الإعلام السعودي الحديث المشغول بقضايا وطنه وأمته ومواطنيه.
غادرنا مجلس سموه بروح أخرى، وبصورة مغايرة، ضاعفت طموحنا، وأوقدت فينا جميعاً صورة من صور التحدي المقبل.. بكافة أشكاله ومعطياته ومغامراته أيضاً.
إنه التحدي من أجل هذا الوطن، ومن أجل إعلام هذا الوطن. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
مدحت حسن
مدحت حسن نصيبي في الدين العام |
مدحت حسن |
 |
حاولت مع الوقت أن أكون مواطناً مطيعاً لما تقول الحكومة، أنفذ ما تطلبه وأمتنع عما تنهى عنه، ولم أحاول كثيراً أن أجهد نفسى بالتفكير فى جدوى ما تقوم به كل الحكومات التى عايشتها عن يقين وإيمان بأن الحكومات المتعاقبة تعرف مصلحتي وتقرر ما تراه مفيداً حتى لو لم أرَ إلا القليل من هذه الفوائد طوال حياتي، فبالتأكيد أنا المخطئ لأننى لا أمتلك الرؤية الثاقبة لأقرأ ما بين السطور من الإنجازات.
ومنذ أيام وكالعادة سنوياً انشغل جانب من الرأى العام ببيان رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الذى ألقاه فى مجلس الشعب، والذى بدا فيه أنه يوجه انتقادات حادة وجريئة للحكومة حول الأسعار والفساد والبطالة، وهو ما لم يشغلنى على الإطلاق، لأنه لا جديد فى الاتهامات ولا فى الإجابات.
ولكن ما استثارنى وجعلنى غير قادر على النوم منذ ما يزيد على أسبوع، هو ما أعلنه عن حجم الدين العام الذى وصل إلى نحو 761 مليار جنيه، وأن متوسط نصيب الفرد من هذا الدين بدقة شديدة هو مبلغ 9526 جنيهاً، وهو ما جعلنى لا أهدأ ويكاد عقلي يتوقف عن التفكير، فالأمر أصبح بالتأكيد مخيفاً والرقم مفزعاً.
وبالرغم من كل ما قاله د. الملط، لم يقل لنا من المسئول عن تراكم الديون لتصل لهذا الرقم المخيف وبعد تفكير فى الأمر من كل جوانبه والبحث عن المتسببين فيه وجدت أننى أجهد نفسى فيما لا يفيد، فمن تسببوا فى الدين لن يظهروا وسنتحمل نحن والأجيال القادمة مسئولية سداده، ولذا بدأت أفكر فيما على من مديونيات تجاه الوطن، فقد اعتدت أن أعيش مسالماً لا أحب الديون، لا أسعد إن كنت دائناً ولا يأتينى النوم إن كنت مداناً، وبالرغم من تأكدى بأننى لست مسئولاً عن هذه الديون، إلا أننى بالتأكيد مطالب بسداد حصتى وحصة أسرتى الصغيرة فيها، ولحسن حظى فإننى لا أعول بالإضافة لزوجتى سوى ابنه لم تتخط السابعة من عمرها وابنا ما زال فى شهره السادس، وقد حمدت الله أننى لم أستمع لنصائح الأهل، بإضافة أطفال جدد لأسرتى الصغيرة منذ فترة طويلة، حيث إن هذا العدد من أفراد عائلتى جعلنى أتأكد أننى مضطر لأن أسدد ما يقرب من 38 ألف جنيه هى قيمة نصيبى وزوجتى وابنتى وابنى من الدين العام، وقد بدأت على الفور أتدبر مع زوجتى سبل توفير هذا المبلغ والمدة الزمنية التى يمكننى أن أرتب كيفية توفيره.
وعندما وصلت لحلول قابلة للتنفيذ داخل أسرتى، بدأت أسأل نفسى لمن سأسدد هذه الديون؟ وهل بعد أن أسددها سيتم حذف اسمى من كشوف مديونية الوطن؟ وهل سيصبح من حقى بعدها أن أحصل من الوطن على كل حقوقى؟ وهل آمل بعدها فى حياة كريمة وآمنة لى ولأسرتى؟ وهل هناك من يضمن لى عندما يكبر أبنائى ويمتلكون زمام أمرهم أنهم سيجدون أنفسهم أحراراً يعيشون فى وطن حر غير مدان لأحد وليس عليهم أن يعيشوا حياتهم مثلما عشنا نحن مدانين طوال الوقت بلا ذنب؟
اليوم السابع المصرية |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
مطيع الله تائب
مطيع الله تائب القاعدة والقبلية ..المشهد الباكستاني (1/2) |
مطيع الله تائب |
 |
يعد تنظيم «القاعدة» أحد تجليات تجربة العرب الأفغان في الثمانينات من القرن الماضي؛ حيث وجد التيار الجهادي القادم من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متنفسا فوق جبال أفغانستان وفي وديانها، كما وجد التسهيلات والترحيب في أزقة مدينة بيشاور الباكستانية وأقام معسكرات التدريب في المناطق القبلية الباكستانية، وتفاعل مع معطيات الواقع وتأقلم معها.
لقد شكلت البيئة البشتونية مع تقاليدها البدوية وأنظمتها القبلية أرضية مثالية لنمو علاقة وطيدة بين العرب الأفغان وزعماء القبائل الدينية والسياسية والعسكرية على طرفي خط ديوراند، وقد توطدت هذه العلاقة لتصبح شكلا من أشكال شركة إستراتيجية في ظل سيطرة التيارات الإسلامية الجهادية في مناطق القبائل الباكستانية، في مرحلة ما بعد 11 أيلول.
ومنذ أحداث 11 أيلول 2001 وما تبعها من تطورات وحتى اليوم، تشكل المناطق القبلية الواقعة في الشمال الغربي لدولة باكستان «الحاضنة المثلى» لتنظيم «القاعدة»؛ حيث تمنح القبيلة «حق اللجوء السياسي» لعناصر التنظيم، وتوفر لهم الدعم والحماية والأرضية المناسبة للتحرك والتخطيط وإدارة الصراع مع الولايات المتحدة وحلفائها الدوليين والمحليين.
يعيش اليوم حوالى 12 مليونا من البشتون في أفغانستان وحوالى 25 مليونا في باكستان في الطرف الآخر من خط ديوراند، من بينهم حوالى 3 ملايين شخص في منطقة القبائل المتاخمة لأفغانستان، والتي تدار بشكل مستقل عن الحكومة المركزية وبالقوانين نفسها التي تم وضعها إبان الاستعمار الإنكليزي.
لقد حكم البشتون أفغانستان خلال القرون الثلاثة الأخيرة، إلا في حالات مؤقتة خلال القرن العشرين، وأبدى حكام أفغانستان موقفا متشددا تجاه خط ديوراند الذي رسمه المستعمر الإنكليزي عام 1893، وأصروا على عدم الاعتراف به؛ لأنه قسم القبائل البشتونية على طرفي الحدود برغم التوقيع الرسمي عليه أكثر من مرة.
وظلت التيارات القومية البشتونية الرسمية وغير الرسمية تحمل شعار عدم الاعتراف بخط ديوراند، وتطالب بحقوق البشتون في ما وراء الحدود، وكرست الحكومات الأفغانية جزءا كبيرا من سياستها الخارجية لهذه القضية التي ظلت عقبة أمام تطوير العلاقات الثنائية بين جارتين ذواتي موروث تاريخي وثقافي وديني مشترك.
وفي الطرف الآخر من الحدود تحرك البشتون القوميون تحت قيادة عبدالغفار خان؛ للمطالبة بإقليم قومي لهم على غرار بقية العرقيات القومية التي تقطن الهند البريطانية آنذاك، ولم يشاركوا في الاستفتاء عام 1947، وخسر القوميون البشتون المعركة السياسية، حينما قرر البشتون القاطنون في الهند البريطانية الانضمام الى دولة باكستان.
وقبل القوميون البشتون داخل باكستان بالوضع الجديد وحاولوا أن يتحركوا داخل إطار مطالبات قومية بتغيير اسم إقليم سرحد إلى بشتونستان، أو إلى بختونخواه، والسعي إلى ضم منطقة القبائل إلى هذا الإقليم والاهتمام برفع مستوى التعليم والاقتصاد بين البشتون.
ووفر الجهاد ضد الغزو السوفياتي في أفغانستان، وهجرة أكثر من 5 ملايين أفغاني إلى باكستان، فرصة تاريخية لقادة إسلام آباد للعمل على التغلب على الروح العدائية التي ضختها الحكومات الأفغانية في فكر مواطنيها ضد باكستان، فحاولت قدر الإمكان تقوية الجماعات الإسلامية الأفغانية، وعلى رأسهم الحزب الإسلامي بقيادة قلب الدين حكمتيار، وبقية الأحزاب الإسلامية النشطة في المناطق البشتونية، والتي بدأت تسحب الفراش رويدا رويدا من تحت أقدام أعيان القبائل والأنظمة القبلية الحاكمة في شرق أفغانستان وجنوبه.
استمرت هذه السياسة في فترة التسعينات كذلك، عبر الدعم المتواصل لنظام «طالبان» الذي كان يمثل الإسلام التقليدي، على خلاف الحزب الإسلامي الذي كان يمثل الإسلام الحركي، ووفرت فرصة مناسبة لإيجاد «عمق إستراتيجي» في أفغانستان عبر تأسيس حكومة صديقة وربما ضعيفة في كابول.
«النهار» اللبنانية |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د. حسن مدن
د. حسن مدن نصائح للقراءة |
د. حسن مدن |
 |
مرة وجه للدكتور جابر عصفور سؤال فحواه : كيف يستطيع أن يختار بين هذا الكم الهائل من الإبداع العربي ليتفرغ لقراءة ما يحسبه جديراً بالقراءة؟
أجاب بأنه يفعل ذلك بعملية بسيطة جداً: يقرأ من دون النظر إلى الأسماء ويبدأ بقراءة صفحات، فإذا لم يشده الكتاب تركه حتى لو كان المؤلف من أكبر الأسماء . إنه يعتمد على حسه وذائقته .
وأعطى مثلاً برواية قرأها حتى منتصفها فأعجبته، لكن سرعان ما خيب النصف الثاني ظنه فيها، وأحياناً يرشح له أحد أصدقائه أو يختار هو رواية سمع عنها، وعند القراءة يتأكد له ما سمعه أو العكس تماماً.
ما يلفت النظر في حديث الدكتور جابر قوله إنه يقرأ جزءاً من الرواية فإن لم تشده هجرها واختار سواها . ووجدتُ في هذا ما قد يخفف شعور الكثيرين منا بالتقصير حين يتوقف عن مواصلة القراءة في كتاب لم يجده جذاباً أو شيقاً، ويجد في ذلك تعبيراً عن قصر نَفَسه أو كسله . لكننا هنا بصدد شهادة ناقد مرموق لديه من العدة والخبرة والذائقة ما يجعله قادراً على الوصول لمثل هذا الحكم بعد قراءة “بعض” الكتاب أو جزء منه، وما يصح عليه لا يصح على القارئ المبتدئ أو متوسط المعرفة الذي قد لا تسعفه عدته المعرفية في إدراك ما الذي يحتويه الكتاب في طياته، حتى لو وجد مدخل هذا الكتاب ثقيل الدم .
في كتابٍ عن “الاستخدام الأقصى لطاقات الدماغ العقلية” فصل عن القراءة المجدية . ويقدم المؤلف لقرائه نصيحة بأن تشتمل القراءة على أربع مراحل: المسح، التصفح، التمحيص، المراجعة .
في المرحلة الأولى علينا تكوين فكرة عامة حول الموضوع المراد قراءته، بحيث نطالع الفهرس أو المحتويات والصور إن وجدت وكذلك الرسوم والهوامش والعناوين الفرعية . في مرحلة التصفح علينا الاهتمام بنص الكتاب كالمطالعة السريعة لمقدمات ونهايات الفصول والفقرات، فذلك يمنحنا فرصة لمعرفة ما في الكتاب سلفاً .
مرحلة التمحيص تشبه تركيب قطع اللعبة، حيث نبحث خلالها وبعمق عن الأجوبة عن التساؤلات التي تشغل أذهاننا، ومن المفيد في هذه المرحلة وضع إشارات أو علامات خفيفة على هوامش المناطق التي نرغب في العودة إليها .
أما المرحلة الرابعة والأخيرة فيتعين علينا خلالها التأكد من أن أهدافنا من قراءة الكتاب قد تحققت .
«الخليج» الإماراتية
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله اوباما بعد سنة من دخوله البيت الأبيض |
خيرالله خيرالله |
 |
مضت سنة على دخول الرئيس باراك اوباما البيت الأبيض ومباشرة ممارسة مهماته .. كانت تلك السنة كافية ليتأكد الرئيس الأمريكي من ان الكلام الجميل والحديث عن سياسة امريكية جديدة، تأخذ في الاعتبار ضرورة الحوار مع الآخر من اجل الوصول الى عالم اكثر عدلا، شيء، فيما الواقع شيء آخر.. بدأ الرئيس الأمريكي يصطدم بالواقع. بدأ يكتشف ان عليه ان يتغير في حال كان يريد بالفعل تغيير العالم...
تلقى باراك اوباما في اقل من سنة سلسلة من الصدمات.. اكتشف اخيرا ان الأجهزة الأمنية الأمريكية تمتلك قدرات كبيرة من الناحية التكنولوجية، ولكن تنقصها المعلومات المباشرة والقدرة على تحليل هذه المعلومات فضلا عن التنسيق فيما بينها.. انها بالفعل كارثة كبيرة ان يتمكن شاب نيجيري جنّدته «القاعدة» في لندن او غيرها كما زار اليمن اخيرا حيث التقى بإرهابيين، هم في حرب مع السلطة المركزية في صنعاء، من ركوب طائرة في رحلة عادية الى مدينة امريكية.. اكثر من ذلك، استطاع هذا الشاب الذي وشى به والده الى الأمريكيين شاكيا من افكاره المتطرفة وتصرفاته الغريبة، ان يستقل الطائرة من مطار اوروبي حاملا كمية من المتفجرات كان يمكن ان تفجر الطائرة بركابها وافراد طاقمها.
بكلام اوضح، وجد اوباما ان اداء الأجهزة الأمنية الأمريكية لم يتغير منذ الحادي عشر من ايلول 2001. ولا يزال الأداء ضعيفا على الرغم من كل الأموال التي صرفت من اجل تحصين الولايات المتحدة في وجه الإرهاب. كل ما تغيّر هو عذابات المسافرين في المطارات الأمريكية والأوروبية.. هؤلاء يدفعون حقا ثمن الحرب الأمريكية على الإرهاب.. بعد ثماني سنوات على كارثة الحادي عشر من ايلول، يجد باراك اوباما ان كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة من اجل كسب هذه الحرب ذهبت هباء.. شاب في الثالثة والعشرين من العمر كان يمكنه ان يفجر طائرة ركاب في رحلة من امستردام الى ديترويت على الرغم من توافر كل المعلومات اللازمة في شأن توجّهاته ومدى خطورته.. كان الأمريكيون يمتلكون كل الأسباب لمنعه من الصعود الى الطائرة .. لكنهم لم يفعلوا شيئا .. بقية القصة صارت معروفة.
ما يمكن وصفه بعمل إرهابي ضخم أجهضته الصدفة، وأكد لأوباما ان عليه الانطلاق من نقطة الصفر.. عليه بكل بساطة ان يخوض حربا خاصة به اذا كان يريد الانتصار على الإرهاب.. كل ما فعلته ادارة بوش الابن منذ الحادي عشر من ايلول 2001 ساهم في تعزيز الإرهاب وتمكينه من ايجاد مواطئ قدم جديدة له في مناطق مختلفة من العالم .. لم تستطع الولايات المتحدة الانتهاء من «القاعدة» او «طالبان» في افغانستان وباكستان.
يتبين كل يوم ان باكستان معضلة حقيقية وان افغانستان خارجة عن سيطرة الأمريكيين وحلفائهم في حلف شمال الأطلسي .. صار العالم اكثر خطورة مما كان عليه قبل الحادي عشر من ايلول 2001.. كان الخطأ القاتل الذي ارتكبه بوش الابن الذهاب الى العراق قبل الانتهاء من افغانستان والسعي الى معالجة الوضع في باكستان .. لا يمكن في اي شكل فصل باكستان عن افغانستان. كان طبيعيا التركيز على هذين البلدين في لحظة انهيار البرجين في نيويورك في ذلك اليوم العصيب .. على اوباما ان يدفع غاليا ثمن القرار الذي اتخذه بوش الابن والقاضي بالذهاب الى العراق .. لم تعد «القاعدة» في باكستان وافغانستان .. صارت في العراق ايضا .. صارت في اندونيسيا وهي تعزز مواقعها في الصومال مع مرور الأيام.
من حق ادارة اوباما الآن ان تشكو من وجود «القاعدة» في اليمن .. هذا ليس سرّا عسكريا، خصوصا ان «القاعدة» وجّهت ضربة قوية الى المدمرة الأمريكية «كول» في ميناء عدن في تشرين الأول ـ اكتوبر من العام 2000 بناء على اوامر خطية واضحة وجّهها اسامة بن لادن الى مجموعة تابعة له. ولكن من حق اي عربي يقف في وجه الإرهاب ويسعى بالفعل الى محاربته ان يتساءل ما الذي ساعد «القاعدة» على الانتشار في اليمن؟ هل مشكلة «القاعدة» في اليمن يمكن فصلها عن مشاكل اخرى يعاني منها هذا البلد المهم ذو الموقع الاستراتيجي الحساس؟
لا شك في ان ادارة اوباما في وضع لا تُحسد عليه، ذلك انه كلما مرّ يوم يتبين كم تركة بوش الابن ثقيلة .. ما يتبين ايضا ان المشكلة لا تكمن فقط في تركة بوش الابن وحدها والحربين اللتين انهكتا الجيش الأمريكي وحدّتا من قدراته على التدخل في انحاء مختلفة من العالم .. المشكلة تكمن خصوصا في غياب القدرة لدى الأجهزة الأمنية الأمريكية على فهم ما يدور في العالم .. ربما اليمن احدث مثال على ذلك...
عندما يتعلق الأمر باليمن،لا يمكن في اي شكل التركيز على «القاعدة» وحدها.. «القاعدة» مشكلة حقيقية لأسباب كثيرة.. ولكن ما الذي مكّن «القاعدة» من ان يكون لها وجود قوي في هذا البلد؟ أليست حرب صعدة المستمرة منذ ما يزيد على خمس سنوات جزءاً من المشكلة التي ساعدت «القاعدة» في النمو والانتشار بعدما كان وجودها محدودا؟ أليست الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت في السنوات الأخيرة عاملاً مساعداً يخدم «القاعدة» التي تستفيد من البؤس والجهل قبل اي شيء آخر؟ هناك حاجة الى متابعة الحرب على الإرهاب.. لكن ادارة اوباما ستكون في مأزق كبير اذا لم تجر مراجعة للسياسات الأمريكية، خصوصا تلك التي اتبعت منذ 2001. الحرب على الإرهاب تحتاج الى ذكاء انساني اولاً والى افق واسع ثانياً واخيراً.
الحرب على الإرهاب لا تُخاض بأجهزة امنية، لا تنسيق فيما بينها، اجهزة لا تدرك أن من السهل تحوّل اليمن الى صومال آخر أو أفغانستان أخرى في غياب المقاربة الشاملة لمشكلة اسمها وجود «القاعدة» في اليمن.
«المستقبل» اللبنانية |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
افيعاد كلاينبرج
افيعاد كلاينبرج الجيتو العبري الأول |
افيعاد كلاينبرج |
«آخر الأمر»، أعلن بنيامين نتنياهو في أحاديث مغلقة (مغلقة حسب اسلوب اسرائيلي : اي مفتوحة)، «لن يوجد مناص سوى ان نحيط دولة اسرائيل بجدار من جميع نواحيها. سيجب على الدولة ان تضرب حولها الجدران من كل الجوانب تماما».
«من كل الجوانب»، «تماما». جزيرة حصينة، مسلحة من أخمص القدم الى أعلى الرأس، محاطة بحقول ألغام وجدران وأسوار عالية من الاسمنت والشك.
هذا الامر ضروري بالتأكيد من أجل الاحتياجات الامنية، ستقولون : الأمن الذي يتملك أمورنا الذي نأوي الى ظله يتطلب ضحايا وليس عندنا مناص سوى التضحية بها. رئيس الحكومة لا يعلل للاسوار وللاسلاك الشائكة وللالغام بالخوف من المخربين والمتسللين بل بخوف آخر. فهو يقول : إن «اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم الاول التي يمكن السير اليها على الأقدام من دول العالم الثالث ومن افريقيا. اذا لم نضرب جدرانا حول أنفسنا فان اسرائيل سيغرقها مئات آلاف العمال الاجانب والماكثين غير القانونيين».
دعوا لحظة وجهة النظر الجغرافية (ان نظرة سريعة في خريطة العالم تشهد بأن اسرائيل أقل تميزا مما يزعم رئيس الحكومة؛ والتفكير للحظة يثير تساؤلات كبيرة عن استعمال تعبيري العالم الاول» و«العالم الثالث» التي أكل الدهر عليها وشرب). دعوا حتى التضليل في وصف المشكلة (فأكثر مهاجري العمل الى اسرائيل يأتون الى البلاد بإذن من الدولة، يمكن أرباب العمل من استغلال القادمين بإذن من الدولة). فكروا في التصور الذي يعبر عنه.
ليس خوف نتنياهو من السلام أقل من خوفه من الحرب. فالسلام ـ المدن والحدود المفتوحة ـ حلم في الحقيقة لكنه يبدو كابوسا بالنسبة له. فنتنياهو غير قادر من ناحية ذهنية على التفكير في جيراننا بمفاهيم ايجابية. فهم لا يملكون ـ من وجهة نظره ـ ما يقترحونه علينا. إنهم يأتون ليأخذوا ما عندنا، لتوسيخ «الدارة في الغابة» ولسرقة الخزف.
ليس هذا مفاجئا. عندما يكون السكن في قيساريا او في ابراج اكيروف، فان الجيران الفقهاء هم بلا اسم، وهم مشكلة لوجستية. أغلقوا الابواب جيدا واقفلوها بالاقفال، وابنوا جدرانا وأقيموا كلب حراسة. الفقراء قادمون. فهم غير مهذبين، ولا مثقفين، ولا يعلمون التفريق بين سيجار «كوهيبا» وسيجار «روميو وجوليت». ان العاملات من الفلبين يحسن التنظيف لكن هذا لا يعني انهن يستحققن رخصة عمل أو اسما.
ان اقامة سور عال بيننا وبين جيراننا هي إعلان ثقافي: فثقافتكم ومشكلاتكم وحياتكم لا تهمنا. لسنا من هنا. نحن من العالم الاول اي من امريكا. إن وجودنا في الشرق الأوسط صدفة فقط. يدرك جيراننا الرسالة جيدا، فنحن لسنا من هنا، لكن اذا لم تكونوا من هنا، وهم يريدون ان يعرفوا، فما الذي تفعلونه هنا بالضبط؟ لا نحب سماع هذا. فأيدينا مبسوطة للسلام. من وراء الجدار. ولا تعتقدوا ان الحديث فقط عن وقف القادمين من الخارج. ففي مجتمع تفكر فيه النخبة السياسية فيمن لا يشبهنا بأنه يجب إبعاده بواسطة أسوار، ستنشأ جدران فصل ظاهرة وخفية في أماكن كثيرة.
تختلط التسويغات أكثر من مرة. لماذا لا يحل فتح الشارع 443 للفلسطينيين ؟ لأسباب أمنية أم للراحة ؟ ألمنع العمليات ام لزحام في الشارع؟ كل شيء يختلط. الثقافة والاقتصاد والأمن كلها تعمل في خدمة الفصل.
ولسنا نفصل بيننا وبينهم فقط. حاولوا المشي في أحياء ما في بيت شيمش؛ وحاولوا اجتياز الابواب في احياء ما في يافا، وحاولوا اجتياز امتحانات الدخول وسور اجرة الدراسة في مؤسسات دراسية ما، وحاولوا التسلق من العشرية العاشرة الى الاولى بالنجاح. ليست الطريق سهلة، ليست سهلة.
ان عقلية الفصل، وادارة الظهر المتنكرة لمن لا يشبهك (يهوديا او عربيا او علمانيا او متدينا او فقيرا او غنيا او ابيض او اسود) لا تقف عند الجدار الحدودي. إنها تتجاوزه بسهولة. اهلا وسهلا في الجيتو العبري الأول.
يديعوت أحرونوت العبرية
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
حمد الناصر الحمدان
حمد الناصر الحمدان صياغة المواقف |
حمد الناصر الحمدان |
 |
القيمة الأساسية للحوار الجدي تكمن بالأساس بمحصلاتها ونتائجها الإيجابية ، باعتبار أن الحوار وسيلة للتفاهم وجسر للتواصل ، وأنه منهج حضاري يرتكز على احترام الآخر ، مهما بلغ التباعد بالمواقف . ولكنه بنفس الوقت ، غاية يتحقق معها استيعاب الرأي الآخر ، في إطار السجال المقبول بذات الموضوع ومتدرجاته ،، بعيدا عن الذات والمس بالشخوص ، معبرا عن حدود المواقف المتباينة .
أما إذا شط الجدل عن هذا المسار ، وجنحَ نحو البعد الشخصي ، وابتعد عن الكياسة المعروفة . هنا يكون قد دخل في خانة التجريح والإلغاء المشمول بمواقف عدوانية ، وأخذ يصبو ويتكور نحو استئصال الآخر ، مما يثير الاستفزاز والردود الطائشة المعبرة عن قاع التخلف الفكري والاجتماعي ، ويفقد الموضوع أصالته وجديته ، ويساعد على تعمية وتجهيل المتلقي ، وجعله يعيش في أتون غبار الحوار أكثر مما يتفهم الموضوع المثار .
والأمر المؤكد – كحقيقة مطلقة – أن التباين في وجهات النظر ، والمواقف المختلف عليها ، باقية طالما أن الإنسان يعمل ويفكر . والحقيقة الأخرى الظاهرة للعيان ، أن هذا المخلوق العضوي الفاعل ، لا يمكن أن يعيش (سواء على المستوى الجمعي أو الفردي) بدون «أيديولوجيا « مهما كثر الحديث عن مثالبها والتنكر لها أحيانا . فالجميع يحملون فكرا وتوجهات معينة . ولكن المشكلة تبدأ بماهية هذا الفكر ونوعه وتوجهاته ، ومدى صلافته والقدرة على تجديده ، ومقدار تليين المواقف والتعامل مع الخلاف ، كمعطى واقعي وموضوعي وفق ضوابط تقود إلى حل الخلاف ، وبالتالي : التفاهم حولها في إطار المصلحة الوطنية المشتركة التي تمس الجميع ، من منطلق عدم فرض وجهات النظر بأي ثمن أو أسلوب ، وبعيدا عن الفوقية والتعالي الذاتي .
إن الفكر المعتدل «البعيد عن مخالب التشنج» سوف يكون أداة عملية لقراءة الواقع كما هو ، واستشراف المستقبل بواقعية وشفافية . وقد لا يقضي على كل الخلافات المتأصلة والمتجذرة من عبق التاريخ البعيد في بعض تجلياتها . أو تكونت وتراكمت من المعطى المتفاقم في الأوقات المعاصرة ، بسبب حدة وتعقيدات الحياة وموضوعاتها التي يعيشها المجتمع في بعض حقب تاريخه ومنعطفاته المفاجئة . باعتبار أنه كلما كثرت الصعوبات وتعقدت مسارات الحياة ، عمليا ، تبتعد الحلول عن الواقعية وتنحاز نحو التشدد. وقد يتجلى ذلك بشكل سلبي في برامج عمل القوى والأفراد ونشاطاتهم المتوترة ، بعيدا عن صلب القضايا وموضوعاتها ، مما يدفع المواقف إلى التسابق على توتير الفضاء الفكري ، وإيجاد المناخ المناسب لمن يعشقون إثارة الفتن وولوج هذا المحفل بدون تقنين للحوار ، وبدون محاسبة . وعلى هذه الخلفية ، تبقى التطلعات لبروز الذات في هذا الجو الصاخب ديدنا مفضلا لمن عميت بصيرته .
إن مثل هذا الحوار بمخارجه النهائية يندرج ضمن مفهوم جلد الذات ، والبحث عن الخصومة قبل المصالحة ، وتفجير قنابل صوتية لا معنى لها سوى دلالات الهدم وبعث نيران الفتنه ، التي قد تكون في حالة سبات . وبالتالي تكون المحصلة النهائية لذلك اللهث المتواصل ، بغية تلميع الأنا وتجسير بناء الذات للتعبير عن الوجود الشخصي ، ولو كان على حساب هموم وأمور وطنية مشتركة ، لا يجوز سلخها عن واقعها وجوهرها الراسخ ، وأي شرخ يمس بنيتها سيعود هذا بالضرر على الجميع .
قد يكون تذويب الجليد المتراكم تاريخيا ، أو بسبب الفعل ورد الفعل غير المتوازن ، ليس سهلا عندما تتصادم القناعات بحدة ، وتتصاعد المواقف أكثر مما ينبغي ، ويرتفع سقف الحوار الساخن إلى حدود الغليان . ولكن الجدية لمواقف العقلاء وإرادتهم الحديدية أين ما كان موقعهم ، ستكون جهودا مثمرة نافعة ، تساهم بسد الثغرات التي قد يًعبرٌ من خلالها أصحاب النيات السيئة ، مما يسهل ردم الفجوات والثغرات في الجسد الواحد ، خصوصا أن الجميع – كما أعتقد – يدركون جسامة المخاطر المحدقة في هذه المنطقة . فمن هذا المنطلق ولكي لا تنكسر الإرادة الجمعية المكونة لبنية الوطن والمجتمع ، لابد من تغليب المواطنة . |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
خليل الفزيع
خليل الفزيع الثقافة للجماهير .. أم للنخبة؟ |
خليل الفزيع |
 |
ظهر مصطلح «الثقافة الجماهيرية» في الثقافة العربية مع بداية المد القومي العربي في أوائل النصف الثاني من القرن الماضي، وهو مصطلح يعني إطلاق الثقافة من قمقمها وبرجها العاجي لتتنفس هواء الحرية، وتنقل نبض الجماهير ومعاناتهم من الإقطاع وخضوع بلادهم للاحتلال الأجنبي، وفي ظل تلك الأجواء برز الشعر الشعبي وتضافر مع الشعر الفصيح للتعبير عن يقظة الشعوب العربية بعد سنوات القهر والاستعمار أو الاستدمار كما يسمى في المغرب العربي، وثمة وجه آخر للثقافة الجماهيرية هو وصول المنتج الثقافي للجماهير بأقل التكاليف وأسهل الطرق ليكون في متناول الجميع. لكن هل ظلت الثقافة الجماهيرية هدفا تشجعه السلطة كما كان في السابق، أم تراجع لتعود للثقافة النخبوية سطوتها في السيطرة على المشهد الثقافي العربي؟.
القراءة المتأنية لواقع الثقافة العربية تقول ان الثقافة النخبوية والثقافة الجماهيرية لم تعد بينهما تلك الحواجز والحدود الواضحة، بعد أن أصبحت الثقافة همّا عاما تشترك في صنعه وتلقيه النخبة والعامة، وبعد أن ذابت أو كادت تلك الحواجز الطبقية الحادة التي كان تقسم الشعوب إلى أسياد وتابعين، وأصبحت حرية الفرد مطلبا إنسانيا للجميع، لا فضل فيه لأحد على أحد، كما أصبحت وسائل الاتصال الحديثة عاملا حاسما في كسر حواجز العزلة بين مختلف الطبقات، بل وبين مختلف الشعوب، فالمعرفة المتاحة للجميع ذوبت جبال الجليد التي كانت تتراكم بين الأغنياء والفقراء من حيث التحصيل المعرفي الذي أصبح متاحا لكل من يريد.
وفي غياب العزلة الثقافية التي كانت سائدة بين النخبة والعامة، أصبحت الثقافة ذاتها وسيلة اتصال بين كل الأطراف، تستمد منهم مادتها وتتوجه إليهم في تعاطيها مع الواقع، فهي في حالتي الإنتاج والتلقي لا تفرق بين أحد دون سواه، بعد أن خرجت إلى الهواء النقي وأصبحت أحد عناصره التي يتنفسها الإنسان ليل نهار، ولا يمكن تصور إنسان في هذا العصر دون ثقافة عامة أو ثقافة متخصصة، وفي الحالتين يختلف مستوى هذه الثقافة من فرد إلى آخر، وهي تدخل ضمن قائمة المواصفات الخاصة بكل إنسان، وفقدها يعني فقد الكثير من مقومات الحياة وشروطها.
وعلينا الاعتراف بأن الثقافة لم تكن في يوم من الأيام بمعزل عن الجماهير، لأنها تتكئ عليهم في إنتاجها الإبداعي، وأعظم الأعمال الإبداعية استمدت مادتها من قاع المدينة والقرية.. ومن أوساط الأحياء الفقيرة، حيث المشاعر الإنسانية في قمة عفويتها وانصهارها، والناس في سفح انسحاقهم تحت وطأة الفقر والجهل والحرمان من أبسط الحقوق، ثم إن الثقافة تتوجه للجماهير للإسهام في حمايتهم من الشرور والأخطاء الفادحة، وهذا يعني اشتراك كل الأطراف في تفعيل الثقافة في حالتي العطاء والتلقي.
وإذا سلمنا بأن الثقافة أصبحت مطلبا جماهيريا بعد أن كانت مطلبا نخبويا، فإن هذا يضعنا أمام إشكالية العزلة الناجمة عن محاولة بعض حراس الثقافة فرض العزلة عليها، لتكون بمنأى عن نبض الجماهير، وبهذا يتحقق لحراس الثقافة أولئك.. استمرار وصايتهم عليها، وتسخيرها لأغراض معينة، ليصبح المثقفون بوقا يسبح بحمدهم، وأداة يمكن استخدامها لهذا الغرض أو ذلك، وهذا ما يظهر جليا في محاولة تسييس الثقافة وربطها بالسلطة، بالشكل الذي يخدم تلك السلطة، حتى وإن لم يخدم الثقافة ذاتها، وفك الارتباط بين الثقافة والسلطة لا يتأتى بشكل قسري، بل هو نتيجة حتمية لارتفاع درجة الوعي بين الجماهير في تعاملها مع الثقافة، وإقبالها على ما يلامس جراحها وآلامها وهمومها من أي إنتاج ثقافي، وترك ما عداه.
لم يعد من المجدي أن نتجاهل الحديث عن الثقافة الجماهيرية أو النخبوية، فالأمر أصبح من الجميع وإليهم، لأن الثقافة من الحياة وإليها، وعزلها عن الحياة أي عن الجماهير.. أمر لا يمكن تصوره بأي حال من الأحوال. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د.خالد بن سعود الحليبي
د.خالد بن سعود الحليبي الوطن والمثقف |
د.خالد بن سعود الحليبي |
إن حبنا لوطننا الذي عظمه الخالق عز وجل، وفجر فيه منابع دينه الذي ارتضاه للناس، إن هذا الحب كفيل بأن نرتاد ذاكرتنا الوطنية فلا نلتقط إلا الجمال المتنامي على الرمال الذهبية متناسين رمضاءها، والجبال الخضراء متناسين وعورتها، والمياه الزرقاء متناسين خطورتها.
سوف نتذكر ـ نحن المثقفين ـ أن الوطن أمانة غالية تتوارثها الأجيال، وعلى كل جيل أن يتحمل مسؤوليته الكبرى تجاه نمو الوطن في عصره، وحين تتخاذل العقول المفكرة عن أداء أماناتها، فلن تبقى سوى الأيدي العاملة التي ستكرر المنجزات دون تجديد ولا إضافة ولا إبداع.
حين يسكت المثقف فإنه يكون قد بدأ رحلة الموت وهو على قيد الحياة، وحين يفقد الوطن أنفاس المثقفين فإنه يختنق، ويذبل، ويعيش حياة أشبه ما تكون بالموت.
ولذلك فإن المثقف الصادق يتحمل مسؤولية دعم التقدم في وطنه، وكشف الطريق أمامه، والالتفات إلى مكمن الوجع وتسليط الضوء عليه بدلا من لفت النظر عنه؛ نفاقا أو مجاملة أو خوفا.
إن المحب الحقيقي هو الذي يضحي من أجل معشوقه، ويكون هاجسه ليله ونهاره، ويصبر نفسه على لأوائه، ويتذكر منه أجمل ما فيه، ولكني لست مع المثل القائل : «حبك الشيء يعمي ويصم» على ما فيه من دفن الحقيقة، وتزويرها.
إذا لم ينصح المثقفون لأوطانهم فمن سينصح، إذا أصبح المثقف بوقا لغيره فما قيمته؟ إذا سطح المثقف تفكيره فمن سيرحل إلى الأعماق؟ إذا تحول المثقف إلى مجرد نفق أو جسر تعبر فيه أو عليه عربات الآخرين، فقل لي بربك ماذا يكون هو؟
الوطن للإنسان حياة.
ألا تكفي هذه الكلمات الثلاث أن تستوقف المواطن/المثقف بالذات لينظر من خلالها إلى كل ما يقدم له الوطن فيعترف به ويشكره له؟؟؟
لو لم يقدم الوطن للمثقف سوى الأمن والاستقرار لكفاه!! فكيف وقد قدم مع الأمن كثيرا وكثيرا؟!
ويبقى المنتظر من الوطن كثيرا وكثيرا جدا!!
ولكن المنتظر من المثقف أكثر بكثير مما قدمه الوطن له؛ لأن الوطن سيضاعف إنتاجه وبالتالي عطاءه حين يفتح المثقف أمامه أبوابا جديدة من النماء والحضارة والتقنية.
المثقف الحق هو الذي يقدر مسؤوليته التاريخية، هو الذي ينتزع من شخصيته (أنا) الهوى الشخصي، فيتجرد من كل مصالحه الشخصية ليكون فردا في (نحن) التي تمثل (أسرة) الوطن الكبير. وهنا يشعر الفرد بأنه أصبح (كلا)، فيغنم الفرد، ويغنم الكل.
وحين يكون الوطن ثريا بتاريخه، غنيا بحاضره، ذا مكانة عالية سامقة بين أقرانه، فإن مسؤولية بقائه قدوة مثلى لا تقع على ساسته فقط، وإنما يقتسم العبء معهم مثقفوه، فهم الذين عليهم أن يرتادوا الآفاق والمجاهيل، ويتسلقوا سلالم العلم والأدب؛ ويتداخلوا مع الثقافات والحضارات الأخرى؛ ليجنوا منها جميعا ما حسن وسما، ويجنبوه ما هزل وضعف وذل.
وحين يركن المثقف إلى ظل ظليل، وحقل وريف، وفنجان وكأس، وسفر تافه، وغيبة وحسد، ويظل يركض هنا وهناك يبحث عن فرصة لصوته مرة ولصورته مرة ولاسمه مرات ومرات، فالخسارة الوطنية فادحة دون شك.
العاطفة التي توجه ذاكرتنا الوطنية لا بد أن تكون صادقة شفافة، حتى لا تخدرنا، بل لتوقظنا، فنحن في سياق عالمي متسارع، لا يعرف التوقف، والموقع الذي يحتله الوطن هو الموقع الذي سيختاره الساسة والمثقفون، ولن يكفي اختيار الموقع، إذا لم ننجح في خططنا الموصلة إليه، ولن يكفي نجاح الخطة إذا لم نبدأ في التنفيذ، حينها سوف يسطع الهدف أمام كل ذي عينين، وسيكون النجاح حليفنا بإذن الله.
أحبك يا وطني.
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
الشيخ محمد الصفار
الشيخ محمد الصفار رجل السماحة |
الشيخ محمد الصفار |
 |
مساء يوم الأربعاء المنصرم 27/1/1431هـ ، كانت رسائل الهاتف النقال تزف لنا الحزن والحسرة، فهي في تتال وتتابع تحمل الخبر عينه (انتقال رجل السماحة العلامة الشيخ علي بن العلامة الشيخ منصور المرهون إلى الرفيق الأعلى عن عمر ناهز الـ 97 عاما).
لتسمح لي أيها القارئ الكريم أن أعود معك سويا إلى مساء 24/9/1425هـ حيث أكثر من ألفي شخص يحتشدون في إحدى ساحات القطيف (الشويكة) لينتظموا في حفل أقيم تحت عنوان «رجل السماحة».
المكرم في هذا الحفل هو رجل السماحة المرهون, الذي ارتأت القطيف له لقبا إنسانياً وأخلاقيا يليق بأخلاقه وتواضعه وعطائه, ومع أن الكثير من الألقاب العلمية لا تعز عليه لكن الفخر للإنسان هي أخلاقه وقيمه ومبادئه، وقد وصف الله سبحانه رسوله بقوله : {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}.
السنوات التي قضاها من عمره في العلم والتعلم, ليتعقل هذا المعنى ويدرك ذلك اللحاظ, ويطلع على دقائق الأمور العلمية وفك طلاسم عباراتها وغوامض أسرارها لم تنسه نفسه فعمل على معرفتها وإصلاحها وتأديبها وتزكيتها فحق له أن يكون رجل السماحة ورفيقها وقرينها.
وهنا كلمات قليلة في حقه
حب الفقراء
لعل أحد الأسباب التي ربطت رجل السماحة بجنوب القطيف، (حي الدبابية وحي الشويكة وغيرهما) وهم فلاحون ومزارعون يسكن أغلبهم الأكواخ يومها، هو كون القادم لهم من قرية أيضا، وهي قرية أم الحمام (إحدى بلدات القطيف) فرأوا فيه كما رأى فيهم الأهل والأحبة والجيرة والأسرة الواحدة، وبدأ الارتباط بينه وبينهم يشتد ويقوى، فأحبهم وكان أبا حانيا على فقرائهم، أنشأ الصندوق الخيري بالدبابية لمساعدة فقراء القطيف، وكان بمثابة القاعدة التي أسست عليها جمعية القطيف الخيرية، وانطلق يتعاطى ويقصد من فقراء المنطقة كلها.
حضوره بين الناس
لم يحبس نفسه في برج عاجي، ولا يحتاج لقاؤه إلى عنوة ومزيد مؤنة، بابه مفتوح يوميا لمسائل الناس وحاجاتهم وحل مشاكلهم، ومسجده عامر بحضوره الدائم في كل الصلوات اليومية، ومشاركته للناس حجهم وعمرتهم لبيت الله من الثوابت التي لم تغيرها إلا ضرورات الكبر والمرض.
هو مع الناس في أتراحهم وأفراحهم، وهو معهم في مجلسه وفي بيوتهم، ولعل البكاء والوجوم الذي خيم على وجوه مشيعيه أكبر دليل على ذلك الحضور.
عفة اللسان
لم يشتم أحدا، ولم يعاد أحدا، ولم يتقول على أحد، لا بالمباشرة ولا باللمز والغمز في مجالسه أو على منبره، أو في محاضراته أو في خطبه، لقد كان عفيف اللسان، وطاهر السمع فقد نقل الكثير من الآباء الذين عاشروه من قرب أنه كان يرفض غيبة أي أحد من الناس ومن أهل العلم على وجه الخصوص في أي مكان أو مجلس يكون فيه، ويقول اذكروا الناس بخير أو أسكتوا.
الهم الوطني
حين رأى رجل السماحة حاجة الناس إلى العلماء، حاول أن يوجد أجواء تساعد على طلب العلم ودراسة المسائل التي يحتاجها الناس، وسعى سعيه لذلك، لكن الظروف لم تساعده على إنجاز مهمته.
كما شارك رجل السماحة في الوفد الذي ذهب للملك سعود معزيا بوفاة المرحوم الملك عبدالعزيز آل سعود.
موقف لا أنساه
كتب لي والدي (رحمه الله) قصيدة تأبينية لأحد العلماء وطلب مني إلقاءها في حفل سيقام بالمناسبة في المسجد الذي يصلي فيه رجل السماحة (بحي المسعودية)، كان عمري 8 سنوات، جلست على الكرسي وكنت مرتبكا وأنا أمسك الورقة التي كان اهتزازها يهز كل بدني، وكان الشيخ يجلس على الأرض على يميني، لم أصدق أنني سأنهي المهمة لارتباكي، لكنه بادرني بكلمات تشجيعية جميلة أتمها بخمسة ريالات وضعها في جيبي. ليت كل الناس مثلك في التشجيع والتحفيز.
Msaffar45@hotmail.com
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
هند المسند
هند المسند وزاراتنا والبطالة |
هند المسند |
شابٌ علت همته وبلغت ذروتها حين أقدم على سنته الأخيرة للتخرج فاجتهد وبذل حتى أصبح في المصاف الأولى على كليته ... فوُدع بالحفاوة التي استقبل فيها حين قدّم أوراقه في هذه الكلية والتي تعد من الكليات المتميزة في مناطق المملكة وهي ( الكلية الصحية ) والتي تُخرج دفعاً من الشباب والذين قد يُثرون الدولة في جميع التخصصات الطبية على جميع أصعدتها العامة والخاصة .
انتظر هذا الشاب النداء بعد التخرج من وزارة التعليم العالي حتى يبدأ بتطبيق ما تمت دراسته ويخوض ميدان العمل الذي كان يطبقه في كليته ... ولكن لم يتم ذلك .
أيام تلتها أسابيع تراكمت حتى أصبحت أشهراً والآن أتم العام الكامل ومازال ينتظر ... أصبح طموحه وأحلامه سرابا بعد أن اكتشف حقيقة الأمر وهو أنه لايوجد مسمى دقيق وواضح لتخصصه في سلم الوظائف الصحية .
سنوات قليلة قبل ذلك كانت هذه الكلية تتبع ( وزارة الصحة ) والتي ما أن يتم تخريج الدفع حتى يكون الجميع على رأس العمل دون استثناء ... بموجب تعهد خطي من قبل الوزارة بتعيين هذا الخريج فور انتهائه من دراسته حتى يتم الاستفادة مما تعلمه .
فكيف بعد أن أصبحت هذه الكليات تتبع وزارة التعليم العالي... فكان الإقبال أكثر والطموح أعلى لدى الكل ممن انتسب لها .. ولكن للأسف !!
بدأ تكدس الخريجن سنة تلو السنة حتى أصبح خريجوا هذه الكلية في جميع أنحاء المملكة يقبعون في منازلهم وينتظرون اليوم الذي يُعترف فيه بوجودهم ووجود تخصصهم الذي يحتله غير السعوديين ...
أين السعودة إذاً ... وكيف تكون إذا لم يُعترف بهذا التخصص ويُوثق في مسميات السلم الوظيفي ..
من المحاسب ؟
أهو الطالب الذي اختار هذا التخصص دون البحث والنظر فيما إذا كان سيكون له غد مشرق ..
أم وزارة الصحة التي تخلت عن حقها في هذا المجال وأسندته لوزارة التعليم العالي ..
أم هي وزارة التعليم العالي وعدم اعترافها بالتخصص وإدراجه من ضمن احتياجات الدولة,,
أم هو سوء التخطيط والتطوير وانقطاع التواصل والعمل بين الوزارات في سد الثغرات بينها ...
هذا هو خريج ( الكلية الصحية ) فكيف بخريج (كلية الصيدلة الإكلينيكية) والتي تُخرج شباباً صيادلة إذا أُحسنت رعايتهم بعد التخرج وأُخذ بالاعتبار تخصصهم وطموحهم قد يحدثون تغيراً في عالم الدواء بل , قد يكونون من المنتجين له أو المحسنين لنوعيته ...وقد أشار إليهم باحث أمريكي وذكر أنه بعد تعاون (وهم خريجو هذه الكلية استطاع تقليل نسبة الوفياتpharmdالطبيب مع الصيادلة الحاملين مسمى).
بين المرضى بعد أن تم التعديل على الأدوية المستخدمة من قبلهم .
وأخيراً وليس آخراً ... إلى من أستطيع أن أشير بإصبعي وأقول له ( أنت سبب البطالة ) والمانع لتقدم الدولة ..
Almsned_hm@hotmail.comi |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عبد الله الملحم
عبد الله الملحم برج دبي ماذا لو.. ؟! |
عبد الله الملحم |
 |
بعد سكون عاصفة الاحتفال ببرج دبي سأتنفس الصعداء وأقول: اللهم حوالينا لا علينا , أجل وليكن في دبي أو في أي عاصمة أخرى وليس في جدة أو الدمام أو الرياض, لأننا بكل بساطة أكبر من الدخول في ملاحاة طفولية عن أطول برج، أو أكبر مبنى، أو أعظم جسر, لذا لم أحتف مع المحتفين بالبرج, ولم أقدم له قرابين الإعجاب، ولم أسبح في عظمته منبهرا بما ينسيني حقيقة واقعه, وقطعا لن أنظر إليه بانكسار وأنا أرى عاصمة بلادي بلا منافس له, سأنظر إليه بعيدا عن أضوائه البراقة، ورتوش مكياجه الخادع، سأقول وإن لم يعجبهم قولي : ما مولته قروض أجنبية, ما خططته أقلام أجنبية, ما بنته سواعد أجنبية لا يستحق الاحتفاء. لا يكفي أن يكون المالك شركة وطنية وكل ما فيه أجنبي , ألم يقل ضاحي خلفان ذات يوم وهو أحد كبار مسؤولي الإمارة : ربحنا العمارات وخسرنا الإمارات , فهل البرج اليوم إضافة للأرباح أم تكريس للخسائر؟
المصريون لم يفتخروا بالأهرامات إلا لأنها بنيت بسواعد مصرية, والفرنسيون المعتزون ببرج إيفل كذلك, وكذا الإيطاليون وبرج بيزا المائل، والهنود وتاج محل ... وأقولها بصراحة : كل عمل لا تقوم به حاجة حقيقية فوجوده عبث وإهدار, فما قيمة أن تحلق ببرج إلى ??? مترا في الفضاء ورحاب أرضك لم تضق بأفقيته على أديمها, أمن أجل السبق والتباهي بالجمالي نتناسى الأمني وهو الأهم ؟ قبل هذا البرج بنحو قرن احتفل الإنجليز بالسفينة الأسطورة التايتنك .. كانت عظيمة بكل المقاييس، حتى قيل عنها : إنها لا تغرق، لكنها غرقت وعلى متنها نحو ألفي راكب !
مكوك الفضاء الشهير تشالنجر أو المتحدي .. كان يمثل آخر ما توصلت إليه تقنيات غزو الفضاء, ومع ذلك تفجر وسقط على رؤوس مُطلقيه بعد لحظات من إطلاقه!
وها هو برج دبي يتسع لاستيعاب أكثر من ثلاثين ألف إنسان كما قيل، لكن ماذا لو تعرض هذا المبنى العملاق لحادث شنيع لا سمح الله؟ ماذا لو ألمت به كارثة؟ ماذا لو أصابه ما أصاب برجي مركز التجارة المنهارين في لحظات بعد أن بنيا في سنوات ؟
الاقتصاديون كثيرا ما يُذكرون أصحاب المجازفات الاستثمارية بالمثل الذائع (لا تضع بيضك كله في سلة واحدة)، فهل المال أغلى من الإنسان ؟ وما الضرورة الملحة لحشد أكثر من ثلاثين ألف إنسان داخل مبنى واحد ، هو معرض لكل ما يتعرض له أي مبنى آخر، والاحتياطات الأمنية لم تخل منها أكبر المنجزات البشرية المتعرضة لحوادث عارضة أو عدائية ؟
أيا كانت النتائج فالسقوط من الدرجة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة ليس كالسقوط من الدور الرابع أو الخامس أو السادس، ناهيك عن التردي من ناطحة سحاب. في هذا العصر لم يعد من المستحيل تشييد سفينة بسعة خمسين ألف راكب، لكن ماذا لو غرقت السفينة ؟ ألن نخسر معها خمسين ألف إنسان؟
وفي هذا العصر أيضا ليس من المستحيل أن تبنى طائرة عملاقة بسعة خمسة آلاف راكب، لكن ماذا لو سقطت الطائرة ؟ ألن يسقط إلى المجهول معها خمسة آلاف راكب ؟!
أرجو أن أكون مخطئا أو واهما أو حتى مُتطيرا فيما كتبت، كما أرجو للشقيقة الإمارات كل خير وتطور ونماء، لكن كان لابد من التساؤل ، لأن من المهم أن نتعلم النزول قبل الصعود، وأن نفكر في الخروج قبل الدخول، وأن نحسب لأزمات الاتجاه الواحد ألف حساب، وأن نعمل كل ما من شأنه تخفيف الصدمات وتقليل الخسائر ما أمكن ذلك.
almol7em@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمـــد الـعـلـــي
محمـــد الـعـلـــي شجاعة الاعتراف (1/2) |
محمـــد الـعـلـــي |
 |
الاعتراف يكاد يكون مفهوما مسيحيا وقانونيا.. فمعناه قانونا «تصريح إرادي يقر فيه الشخص بذنبه» أما مسيحيا فنجده في المزامير يحمل أكثر من معنى ولكنها متقاربة.. ولكنه اخذ في التمدد خارج هذين الحقلين.. وما اقصده هنا بالاعتراف ينحصر في معنيين هما:
أولا ـ الاعتراف بالخريف:
كان حوارا صحفيا مثمرا ذاك الذي أجراه الدكتور علي الرباعي مع الشاعر الكبير سعدي يوسف، وردا على احد الأسئلة أجاب سعدي: « أنا الآن في مرحلة ما بعد الشعر.. بعض نصوصي أخيرا لا تجد فيها قيما جمالية».
ان يعترف شاعر بقامة سعدي، بانه أصبح في مرحلة ما بعد الشعر وان بعض نصوصه خلو من القيم الجمالية.. ترى بماذا تصف هذا الاعتراف؟ أهناك اصدق من وصفه بالشجاع؟
إن أكثر المبدعين لا يستصغرون من سبقهم أو جايلهم فحسب.. بل يستصغرون إلى حد النكران ابداع من يستقبل الربيع في حين انهم يودعونه.. ينكرون ثمار من يأتي بعدهم.
لماذا يا ترى؟
لانه (لايعترف) بان القمة لا يمكن أن يأسرها احد.. وان اللغة في تطور دائم.. وان الإبداع يتراكم كميا ثم ينفجر في كيف اخر أنضر شبابا وأروع ألوانا وأفصح لسانا.
ان الغرور الجامح الذي يصاب به المبدع نتيجة تميزه عن محيطه وعدم اكتفائه بما هو قائم وحنينه الى تجاوز واقعه الى ما هو أفضل.. كل هذا ينسيه ـ أحيانا ـ محيطه الماضي وينسيه ـ وهذه هي الكارثة ـ محيطه الذي يأتي شيئا فشيئا إلى ان يغرقه بمد لا يعرف السباحة فيه لا لقصوره.. بل لان الإنسان مثل الطبيعة له فصوله هو الآخر.
للاعتراف شراسة تشبه شراسة الدمع.. وكما ان الدمع يطهر من أوضار الحزن أو حتى من فضول الفرح.. فكذلك الاعتراف يطهر الفرد من الجبن ومن لبس الغشاوة عن رؤية الحقيقة.. ولكنه يكسر شيئا ما في الداخل.. انه يكشف مجرى نهر قل ويقل فيه الماء حتى اللعنة.
يقول درويش:
«قد نسمي نضوب الفتوة
نضج المهارة
أو حكمة
إنها حكمة دون ريب
ولكنها حكمة اللاغنائية الباردة»
ويقول عمنا:
ليت الحوادث باعتني الذي اخذت
مني بحلمي الذي اعطت وتجريبي
Mali@alyaum.com
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
نبيل فهد المعجل
نبيل فهد المعجل عــــــدت إلـيـــكِ |
نبيل فهد المعجل |
 |
تدور الأيام وأعود للكتابة في صحيفة «اليوم» ولكن بزاوية أسبوعية ستحدد يومها إدارة التحرير سعياً على حد زعمهم تجديد الصحيفة بدماء شابة و لزيادة مبيعات الجريدة وسأعود لهاتين النقطتين في آخر المقال.
كان أول مقال نشرته هنا عام 1977 ميلادية أي قبل أكثر من ثلاثة و ثلاثين عاماً وكنت وقتها طالباً في المرحلة الثانوية أقضي جُل وقتي مثل غيري في قراءة صفحتي الرياضة والفن وكنا نكتفي بمشاهدة صور الفنانات قبل أن تحجب في الثمانينات الميلادية بأمر من وزارة الإعلام.
كان المقال رياضياً و أرد فيه على عملاق الكرة الاتفاقية المعتزل آنذاك إبراهيم الفصمة عندما وبخ في مقال سابق أحد لاعبي الاتفاق الناشئين وكان زميلاً مقرباً فانتقمت له بمقال نشر بعد جهد عظيم بسبب رداءة خط وضعف أسلوب وأخطاء إملائية بالجملة وقبِل مسئول التحرير نشره رحمة وشفقة لا غير!! نال المقال استحساني فقط وبعدها لم أكتب في أي صحيفة سعودية.
في السنوات الأربع الماضية ومنذ بدأت بالكتابة كانت معظم مساهماتي محصورة على شبكة الإنترنت باستثناء فترة وجيزة في صحيفة القبس الكويتية. كنت ولا أزال أسرح وأمرح على مزاجي وأنشأت موقعاً إلكترونياً وعينت نفسي مديرا تنفيذياً وبعد زيادة كبيرة في عدد الزيارات وتنوع مطالب القراء أضفت زاوية رياضية ورشح المدير التنفيذي شخصي المتواضع لأكون مديرها نسبة إلى معرفتي الرياضية وبعدها أضاف المدير التنفيذي صفحة السياسة وأيضا قام بفطنته التي لا يحسد عليها بترشيحي لأكون مديرها لأصقل خبرتي السياسية المتواضعة ومثلها حصل مع الصفحة الثقافية والفنية والاقتصادية.
بعدها قدمت شكوى للمدير العام لكثرة الأعباء المناطة بي وإذا به يعيد تشكيل الإدارة أو يهيكلها (نسبة لمحمد حسنين هيكل) باستحداث منصب رئيس مجلس الإدارة وبرئاستي. طبعاً قمت بسحب الشكوى السخيفة لأصبح أول رئيس مجلس إدارة صحيفة إلكترونية بالتعيين والاقتراع السري. ولما لا؟ أليست كل أمورنا تدار بسرية و بالتعيين؟
لا أعرف في أي يوم سينشر مقالي ولكنني سأراقب أرقام توزيع الجريدة وإن كان يومي أكثر المبيعات فالشكر لله ثم لكم دافعي الريالين وإن كان أقل المبيعات فاللوم على إدارة الجريدة التي ضحك عليها شخص يسرح ويمرح على الإنترنت مصدقين ما ذكره في سيرته الذاتية أنه رئيس مجلس إدارة وما أكثر ما تنطلي عليهم هذه المسميات الرنانة!! أما بالنسبة لموضوع تجديد الدماء الشابة فتاريخ مقالي الأول يُغني عن التعليق!
مقالي القادم سيكون بارداَ نسبة إلى مقر إقامتي الحالي في مدينة فيينا بالنمسا حيث أشغل وظيفة رئيس قسم تطبيقات الحاسب الآلي في منظمة أوبك.
نقطة أخيرة: اشترطت علي إدارة الصحيفة ألا يتجاوز مقالي 410 كلمات و أعلن هنا بأنني أرسلته محتوياً على 411 كلمة لا لشيء فقط لمعرفة الكلمة تم قضمها لكي أتجنب استخدمها مستقبلاً وما أكثر ما كانوا يقضمون وإن خف بدرجة لافتة في السنة الأخيرة.
nabeel@mojil.net
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
|
|