 رغم إغراءات شركات الطيران إلا أن المسافرين في تراجع مستمر |
حولت المخاوف من انتقال عدوى فيروس انفلونزا الخنازير بوصلة سفر الخليجيين، إلى وجهات سياحية لم تكن تحظى بإقبال كبير كما هو عليه الحال في هذه الايام.
وحسب مديري مكاتب سياحية وسفر في الدوحة تحدثوا لـ»اليوم» فإن الحجوزات السياحية في دول مجلس التعاون الخليجي شهدت خلال الموسم الحالي تغييرات واضحة، متأثرة بالمخاوف التي أحدثها انتشار مرض انفلونزا الخنازير في العديد من دول العالم.
ويقول مدير أحد المكاتب السياحية خالد الخطيب: إن سوق السفر والسياحة في قطر ومختلف دول مجلس التعاون يعاني من تغير وجهة الحجوزات الصيفية، حيث إن الحجوزات للدول الاوروبية تراجعت بنسبة 45 بالمائة مقارنة مع العام الماضي، مشيرا إلى أن هذه الوجهات السياحية كانت تشكل مصدر الدخل الأساسي للمكاتب السياحية.
ويشير إلى أن المحطات العربية أصبحت تحظى بإقبال أكبر مما كان في السنوات السابقة، وهو توجه متوقع في حالة حدوث أي أزمات، حيث يصبح السفر الإقليمي أو الداخلي البديل المناسب عن السفر إلى المحطات الدولية والبعيدة.
ويؤكد عاملون في سوق السفر القطري أن نسبة كبيرة من السياح الخليجيين ألغت حجوزاتها الى محطات السفر الاوروبية المعتادة، متجهة أكثر نحو المحطات العربية مثل لبنان ومصر وسوريا والأردن.
ويوضح مدير عام إحدى شركات السياحة والسفر في قطر خليفة حسين أن الحجوزات التي تم تأكيدها للسفر الى الدول الاوروبية كانت قليلة مقارنة مع السنوات الماضية، ويقول: لمسنا تغيرا جذريا في أنماط السفر بمختلف دول مجلس التعاون الخليجي، فعلى سبيل المثال أصبح السفر بالسيارة إلى المحطات القريبة هو المفضل لدى كثير من العائلات الخليجية، وذلك نتيجة للخوف من السفر بالطائرة والاحتكاك بالمطارات التي تعتبر محطة محتملة لنقل العدوى بمرض أنفلونزا الخنازير.
ويضيف: السوق يشهد حالة من الهدوء فيما يخص الحجوزات السياحية، وهو ما يبعث على القلق خاصة أنه في مثل هذا الوقت من السنة تكون الحجوزات قد اكتملت.
وكانت رابطة النقل الجوية الدولية (اياتا) التي تمثل230 شركة طيران تمثل93بالمائة من حركة الطيران المدني الدولية, أكدت سابقا أن شركات الطيران مستعدة للتعامل مع تداعيات أنفلونزا الخنازير بعد أن رفعت منظمة الصحة العالمية خطورة المرض الى الدرجة الخامسة, وقالت (اياتا) إنها تعمل مع منظمة الصحة العالمية لتوفير المواد الإرشادية لأطقم الطائرات بما في ذلك طاقم القيادة وعمال الصيانة وعمال النظافة, ووكلاء الركاب وحاملو الحقائب وغيرهم.
ونصحت (اياتا) حكومات العالم بعدم إصدار أوامر بتقييد حركة السفر أو اغلاق الحدود, وقالت: إن منظمة الصحة هي الجهة المناسبة لإصدار مثل هذه النصائح, على العكس من ذلك, طلبت منظمة الصحة عدم تقييد حركة السفر.
وأضافت (اياتا) أن بعض الحكومات تتشدد في التعامل مع المسافرين وهذا يسبب نوعا من القلق والحيرة لهم.
ومن جانبه دعا مجلس السياحة والسفر العالمي حكومات العالم الى المشاركة مع صناعة السياحة والسفر في استعادة الثقة في هذه الصناعة من جديد ودعم الجهود لإشعار السياح والمسافرين بالسلامة والأمان وحماية أرواح العاملين في هذا المجال.
وقد حاولت شركات الطيران الأمريكية إقناع المسافرين من الذين كانوا يعتزمون السفر الى المكسيك بإتمام رحلاتهم إلا أن هناك تراجعا كبيرا, ورغم إغراءات شركات الطيران تخفيض الرسوم إلا أن المسافرين في انخفاض دائم وتعد السياحة ثالث أكبر مصدر للعملة الأجنبية في المكسيك(13 مليار دولار2007) ويتوقع الخبراء أن تتعرض هذه الصناعة لضربة قاصمة إلا أن عديدا من العاملين في السياحة بالمكسيك يفضلون سياسة: فلننتظر لنرى ماذا سيحدث كما أن شركات السياحة الأمريكية العاملة في المكسيك تتخذ نفس الموقف ويقول الخبراء إنه من السابق لأوانه تقدير حجم الخسائر لأن ذلك مرتبط بمدى تطور المرض وعدد الضحايا إلا أن هؤلاء الخبراء والعاملين في صناعة السياحة يدركون أن الضرر وقع بالفعل ولكن يبقي تحديد مدى حجمه وإلى متى سيستمر؟ |