ينظم نادي المنطقة الشرقية الأدبي في الثامنة مساء غد الثلاثاء ندوة بعنوان (المرأة السعودية في الصحافة)، يشارك فيها الدكتورة أمل الطعيمي وعبدالله العلمي، وذلك في مقر النادي.
يحضر الرجال في قاعة الندوات والنساء عبر الدائرة التلفزيونية.
يقام حاليا في متحف الفنون بمدينة ساو باولو البرازيلية معرض مغربي يضم ما يقرب من 500 قطعة أثرية ونماذج من الفنون المغربية التقليدية والمعاصرة، ويستمر المعرض إلى 22 يونيو.
ذكرت وكالة أنباء المغرب العربي أن المعرض، الذي تنظمه السفارة المغربية في البرازيل، يهدف إلى تكريم المغرب ويمثل «مزج للتأثيرات الثقافية العربية والإسلامية والأفريقية والمتوسطية».
ويجسد المعرض خصوصية المغرب عن طريق تقديم مقتنيات تضم قطعا أثرية وأعمالا فنية يرجع تاريخها إلى الفترة ما بين حقبة ما قبل التاريخ وحتى التاريخ المعاصر.
افتتح في نقابة الصحفيين المصريين معرض لرسوم أطفال مركز سوزان مبارك الاستكشافي بقاعتى عبد السلام الشريف وبيكار.. ويضم المعرض مجموعة من أعمال الأطفال في الرسم والتصوير والتي ينسجون من خلالها عالمهم الخاص ورؤيتهم الذاتية للأشياء ومظاهر الطبيعة المحيطة في أداء فني اتسم بعفوية الخطوط وإشراق الألوان النابعة من نفس متفتحة ومتآلفة مع عالمها. يستمر المعرض حتى 19 إبريل الجاري.
السماح بعرض أعمال الفرق المسرحية على مسرح فنون الدمام
نبيل مهدي – الدمام
قررت لجنة المسرح بفرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام فتح المجال أمام الفرق المسرحية في المنطقة لعرض أعمالهم المسرحية على مسرح الفرع بالدمام.
وأوضح مقرر لجنة المسرح في فرع الجمعية راشد الورثان أن اللجنة ستبدأ هذا العام بتفعيل برنامج خاص بالعروض المسرحية، ويستمر ذلك طوال العام، وهو عبارة عن إتاحة الفرصة لكل فرقة مسرحية بتقديم عرض لها لمدة ليلتين وربما أكثر حسب العرض والإقبال الجماهيري.
وقال إنه سيتم وضع جدول يرتب العروض، التي ستكون كل ثلاثة أسابيع، مشيراً إلى أن هذه الفكرة لاقت ترحيباً في اجتماع اللجنة الماضي الذي ضم كلا من: مقرر لجنة المسرح راشد الورثان ومدير الأنشطة بالفرع عيد الناصر وأعضاء لجنة المسرح زكي الدبيس وعبدالرحمن بودي ورؤساء عدد من الفرق المسرحية في المنطقة وبعض أعضاء قسم المسرح بالفرع.
وأشار الورثان إلى أن اللجنة ستضع جدولاً آخر توزع من خلاله أيام تدريبات الفرق المسرحية في المنطقة، وهو ما سيلعن عنه في الأيام القليلة المقبلة.
وأكد الورثان إن مسابقة المسرح الرمضانية للعروض القصيرة (للسنة السادسة) سوف تنظم في موعدها المعتاد، ولكن بثوب جديد هذا العام حيث تم وضع تصورات ومقترحات جديدة في مسابقة هذا العام.
افتتح في مدينة الإسكندرية صالون للخط العربي تحت رعاية المحافظ اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية والذي تزامن مع إقامة الصالون السنوي الخامس والعيد الرابع للخط العربي بالإسكندرية والذي قام بافتتاحه قنصل عام لبنان نضال محيي ونائب قنصل السعودية بالإسكندرية ناصر الفريدي وماهر جرجس مدير عام قصر ثقافة الإسكندرية وبإشراف الفنان التشكيلي سعيد عبدالقادر، وشارك في المهرجان أربعون فنانا وفنانة.
اشتمل المعرض على سبعين عملا فنيا حيث عرضت الدكتورة هناء يس لوحة جديدة على المشاهد فقد جعلت من الزخرفة الورقية وفروعها تكوينات عبارة عن مجموعة من الاحرف. وشارك الفنان عسران منيسي وهو من كبار الرواد في مجال الخط العربي مستخدما الذهب الخالص في كتاباته علي الزجاج. وقدمت الفنانة تغريد عبدالله لوحة من الجلد البقري كتبت عليها عبارة «لا اله إلا الله» بالجلد والجلد المحروق المجدول بطريقة لم يسبق تناولها مما اذهل زوار المعرض لروعة التصميم وللحس الفني العالي والراقي في التنفيذ .
وقد اختار قومسير ومنظم الصالون سعيد عبد القادر في هذا المعرض طلبة وأساتذة من كليات الفنون الجميلة والتربية النوعية ومدرسة محمد ابراهيم للخط العربي مما جعل المعرض عبارة عن بوتقة تتجمع فيها عدة مدارس فنية واثرى قاعة العرض، فنرى الفنانة مروة عبدالعظيم التي استخدمت في لوحتها الخشب بسمك 18 مللي كتبت عليه عبارة (سبحان الله) وعرضت الفنانة هناء عبد الرحمن قطعتين من الخزف إحداهما لسمكة نقش عليها لفظ الجلالة مكررة وتشمل كل أجزاء جسم السمكة والعمل الآخر عبارة عن آنية كتب عليها بالخط الثلث البارز الآية (تبارك الذي بيده الملك وهو على شيء قدير). وشارك فنان النحت محمد عبد اللطيف عبدالودود بعدة أعمال اشتملت على لفظ الجلالة وسبحان الله والحمد الله بطرق مختلفة وبأحجام متفاوتة مما اغنى العرض . وشارك الفنان سعيد عبد القادر بقطعتين تصدرتا المعرض وهما من الحجم الكبير الذي تميز بالإبداع في التكوين اللوني والتصميم غير المسبوق وفي تنوع الخامات المستخدمة، حيث شارك بقطعة من السجاد المعلق مصنوعة من الحرير الطبيعي لزخرفة عربية إسلامية بورود الفارسية، والعمل الآخر لوحة كبيرة كتبت بالخط الكوفي الهندسي عبارة عن خطوط ملتوية لآية (ألم يعلم بأن الله يرى) على هيئة بصمة اليد ليقول ان الإنسان مهما استخدم الطرق الملتوية للوصول للهدف لابد عليه ان يتذكر ان الله دائما يراه وانه سبحانه وتعالى جعل دليل إدانته في بصمة يده.
صدور كتاب «فاكهة المرأة وخبز الرجل» للشاعر محمد عابس
اليوم - الدمام
صدر للشاعر والإعلامي محمد عابس كتابه الجديد الذي عنونه بـ « فاكهة المرأة وخبز الرجل» وهو عبارة عن مجموعة من المقالات التي وزعها على جزءين رئيسيين هما : المرافعات، والأدوار.
وقد اشتمل الجزء الأول على أربعة فصول هي: مرافعات ثقافية، مرافعات لغوية، مرافعات عاشقة، مرافعات فنية.
كما اشتمل الجزء الثاني على أربعة فصول هي : أدوار ثقافية، أدوار لغوية، أدوار إبداعية، أدوار فنية.
وقد تناول محمد عابس في هذه المقالات عدداً من القضايا الثقافية والفنية وناقشها بموضوعية وشفافية عالية وقدم رصداً للواقع الثقافي والفني والعديد من المشاهدات والملاحظات والآراء حول واقعنا الثقافي والفني وما يعتورهما من أخطاء وملاحظات ونثر آرائه حولها وآليات التغيير ومعالجة السلبيات التي أشار إليها دون مواربة وذلك من خلال أربعة فصول.
ونظراً لأهمية اللغة فقد أفرد لها عابس فصلاً في المرافعات وآخر في الأدوار، وأورد فيهما جماليات اللغة واشتقاقاتها ومعانيها وتقاطعها من خلال الاشتقاق والعودة لجذور العديد من المفردات وتحليلها.
ولأهمية العشق والعشاق فقد أفرد لذلك فصل (مرافعات عاشقة) استخدم فيه أسلوبه المشوق ولغته الراقية في الحديث عن عدد من الموضوعات ذات الصلة بالعشق وعالم العشاق والمرأة وعالمها وأسرارها.
ولأهمية الإبداع الكتابي فقد خصص فصلاً تحت عنوان (أدوار إبداعية) أورد فيه عدداً من الكتابات الإبداعية ضمن إطار النثر الفني ، بخصوصيته اللغوية المعروفة التي تميز بها كأحد الشعراء البارزين في الساحة.
وضمن فلسفته في الجزء الأول استخدم عنوان (المرافعات) من خلال حوارات مفترضة يتم من خلالها سرد المشكلة وملامسة الأخطاء وكشف المستور في القضايا المطروحة ثقافياً وفنيا ولغوياً ليمنحها المرونة والتشويق ، فكأنها محام متمكن لغوياً يقدم مرافعته للقارئ وليس للمحكمة.
أما في الجزء الثاني الذي عنونه بـ (أدوار) فقد ركز على أن لكل شيء دورا أو أدوارا يقوم بها أو يعيشها أو يتعايش معها أو يجب أن يتصدى لها ويحياها ويدافع عنها وتختلف هذه الأدوار باختلاف الموضوع المطروح في الواقع أو الخيال.
يقع الكتاب في (396)صفحة من الحجم المتوسط، وكان عابس قد نشر أكثر هذه المقالات في عدد من الصحف والمجلات السعودية كما أشار في مقدمة الكتاب.
افتتح الفنان محسن شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية معرض الفنان السيد القماش بمركز الإبداع بالإسكندرية.
ضم المعرض 36 عملاً فنياً فى مجال الرسم والتصوير اختزل فيها مخزونه الحسي بلغة مجموعة فريدة من أعماله في فن الرسم والتي جاءت بعنوان «المسكون بالصمت» ويقدم من خلالها رؤية فنية للآلات الموسيقية النحاسية ذات الأصوات القوية والأبواق الكبيرة التي تظل في حالة سكون حتى يمارس عليها فعل .
اتسمت أعمال الفنان السيد القماش بسريالية عالية تخرج فيها الأشياء عن طبيعتها بحس راق يدخل المتلقى إلى عوالم الخيال المطلق بشفافية بليغة.
وقد شارك الفنان السيد القماش على مدار مشواره الفنى فى العديد من المعارض المحلية وما يزيد على 60 معرضا خارجيا في جميع أنحاء العالم، ومارس أشكالاً مختلفة من الأداء الفني من بينها تقديمه عددا من البحوث والدراسات العلمية والفنية والمقالات النقدية ومن أهم مؤلفاته «التصوير الجداري في مقابر بني حسن» و «جويا .. كنيسة سان أنطونيو» وصدر عنه كتاب بعنوان «عالم المفردات المدهشة في رسوم السيد القماش» للناقد د. صبحي الشاروني.
القاهرة وبيروت تستضيفان مهرجان الربيع الثالث الشهر المقبل
محمد الفقى – القاهرة
تنظم مؤسسة «المورد الثقافى» بالتعاون مع الجمعية التعاونية الثقافية لشباب المسرح والسينما فى لبنان الدورة الثالثة لمهرجان الربيع فى مايو المقبل والتى ستقام للمرة الأولى فى القاهرة وبيروت فى نفس الوقت. يضم المهرجان العديد من الفنانين البارزين أمثال الموسيقى والمنشد الصوفي الأذربيجانى عليم قاسيموف والملحن والموسيقى الفلسطينى سيمون شاهين وعازف الكمان الإيرانى كايهان كالهور ومغنية الفلامنكو الغجريه ابرانزا فرناندز وراقصة الرقص الحديث المغربيه «سى دوكاقار «وراقصة الفلامنكو اللبنانية يلدا يونس.
ويختتم المهرجان ببرنامج مخصص لإحياء الذكرى الستين للنكبه تحت اسم «ستون عاماً» ويتضمن معرضاً للصور الفوتوغرافيه عن فلسطين قبل عام 1948 ومعرضاً للكاريكاتير لفنانة فلسطينية شابة وقراءات كتاب فلسطينيين شبان ثم محاضرة للكاتبة المصرية اهداف سويف حول زياراتها لفلسطين وحفل موسيقى للفنان الفلسطينى نزار روحانا. ويسعى المهرجان للتعبير عن قدرة الفنانين والكتاب المغتربين المشاركين فى تخطى الحدود ليس السياسية فقط بل الثقافية والاجتماعية أيضا. يذكر أن المهرجان يقام مرة كل عامين وهو احتفال بالإبداع المعاصر يشارك فيه الفنانون المغتربون والقادمون من الجنوب أو الشرق.
لابد لنا أن نعترف بأن قضية الأجيال قضية شائكة وكبيرة في كل المجتمعات العربية، ولا يعد ذلك على الصعيد الثقافي فحسب، فهي تشمل جميع جوانب الحياة، فعلى سبيل المثال ناقشت المجتمعات العربية قضية تباعد التفكير بين جيل الشباب وجيل الآباء، خاصة الآباء المتقدمين في السن، حيث يكون فارق السن كبيراً بين الأب وابنه ، وهي قضية كبيرة ونالت حظاً كبيراً من النقاش في وسائل الإعلام وفي منتديات التربية وأروقة مؤسسات التعليم.
وإذا كانت قضية الأجيال ثابتة فهي في الثقافة قد تكون أكثر ثباتاً، والقضية أكثر ترسخاً، ذلك أن كل جيل يعتد بمنجزه وبما قدمه لشعبه..
وإذا كان جيل ما ارتبط تاريخه بمنجزات حضارية كبيرة، هناك تكون المشكلة أكثر تعقيداً وأكثر رسوخاً لدى الذاكرة الشعبية والذاكرة الثقافية لدى أي مجتمع ، فأحداث مثل نكسة يونيو وغيرها من الأحداث الكبيرة لا يمكن أن تمر مرور الكرام، ولا بد أن الجيل الذي عاشها هو جيل يعتد بنفسه بأنه جيل الأحداث الكبرى.
ولعل جيل الستينات في الوطن العربي وفي مصر بشكل خاص هو جيل من أكثر الأجيال والحقب إثارة للجدل والنقاش والحوار، وما تعرض له من ظلم واضطهاد قد يكون موضوعاً للحوار والنقاش بين فترة وأخرى في ملتقيات الفكر والثقافة والأدب وفي صالونات الأدباء، ذلك أن جيلا بحجم مرحلة الستينات يعد جيلا كبيراً وله ريادة كبيرة في مجالات الفكر والثقافة، فقد برز منه كبار الكتاب والأدباء والمثقفين. وعلى الرغم من بروز أسماء بعده نستطيع القول انها غطت عليه شهرة وضربت آفاقاً كبرى، ذلك أن من سمات ذلك الجيل أنه جيل جماعي، برز بطريقة لا تعتمد على الفردية والأحادية في التعريف.
وهذا الأمر جعل بعض النقاد يرى أن السبب الرئيسي في ضآلة نسبة الشهرة التي يتمتع بها هؤلاء إلى فقدان الروح الشخصية والذوبان في الجماعة.
المحرر
حاورته: منال العويبيل
(روتين) أول إنتاج سردي للكاتب عبدالواحد اليحيائي، صدر مطلع العام 2008م عن دار المفردات متوجاً تجربته القصصية عبر الشبكة الالكترونية. اليحيائي أطلق وصف «صور قصصية» على هذا الإصدار الذي يجيء بعد تجربته الفكرية في إصداره الأول (مراجعات الماشي)، والذي يُنتظر تدشين طبعة ثانية منه خلال الفترة القادمة.. وبين صولات السرد وجولات الفلسفة كان لنا معه هذا اللقاء.
(1)
(نصٌ على نص)
في مقدمة (روتين) سيجد القارئ نفسه مع مسلك غير تقليدي لإهداء واسع، بحالة أشبه ما تكون لولوجه منزلاً يبدأ بمجلسٍ حميم لا يسبقه مدخل، وإن اختلف الأمر عن مجرد الإحصاء، إلا أنه احتل ما يصل إلى الصفحتين والنصف بتفاصيلٍ دافئة خلقها حضور زوجة المؤلف الموازي لدورها المعاش: بطلة! فظهر الإهداء بحميميةِ مضيفٍ (نص كامل) يأخذ القارئ بودية لحجراتِ النصوص الأخرى.
«وحيدٌ إلا من طيف متجدد لهذه المرأة التي ملأت حياتي فرحاً وأنساً ونظاماً رغم كل شيء. هذه المرأة التي يعنيها ألا يزعجني أحد، وألا يقلق راحتي أحد، وألا أسمع كلمة غبية من أحد» روتين ص6
أما السؤال لعبدالواحد فكان: قدَّمت إهداء (روتين) لزوجتك.. لأي مدى كان لها حضور داخل الثنايا؟ ولأي مدى انتقلت الشخصيات بصفة عامة من اللحم والدم إلى الورق؟ ليجيب: الفن تجربة ومحاكاة ومعرفة عموماً، أين نصيب التجربة، وأين المحاكاة، وأين تجلت المعرفة الخالصة؟ لعل ذلك بعض ما يقوم به الناقد المتخصص، ومن هنا جاء قولهم إن معرفتنا الشخصية بالمبدع قد تفسد العمل في حسّنا كقراء وأيضاً قد ترتقي به طبقاً لما نعرفه عن تجربته، وما قد يخبرنا به مباشرة عن محاكاته لبعض الأحداث والشخصيات أو معرفته وثقافته الخاصة. كلنا ضد أن يُحَمّل (القاص) نتائج تصرفات (شخصيات) عمله أو تعاقب الأدوار و(أحداث) الزمان والمكان في هذا العمل، لكننا مع ذلك لا نستطيع نسيان أننا نكتب –كما أسلفت– ما جربناه وما أحسسنا به. وبالتأكيد لزوجتي حضور في غالب (الصور) التي تناولت الأسرة الصغيرة في هذا العمل. ولعلي حاولت أن أكون في هذه الصور مشغولاً بإنسان اللحم والدم كما هو في واقعه أكثر من حرصي عليه كما أريده أن يكون، أو كما أتمناه، أو كما أحاول افتراضه. الإنسان القريب مني: أنا، صديقي، أختي، أمي، أخي، زميلي في العمل، سكرتيرة رئيسي، زوجتي، ابنتي...الخ.
(2)
(النص الحافي)
حين سئل المخرج المسرحي والموسيقار (أسامة الرحباني) عن أهمية الاتجاه الواقعي في إنتاج الفنون بما يعكس الحياة المعاشة بأسلوب حَرْفِي أو ربما احترافي قال: من أراد الواقعية فلن يعدم إيجادها في الفن وبمستويات مميزة، أمّا من يريد الوثائقية الحرفية فليفتح نافذته ليراقب الحياة ويكتفي بذلك!
عبر (روتين) نجد الخط المباشر في التعاطي مع التفاصيل يأخذ طابعاً عادياً (جداً ربما)، حيث تتنقل بنا في مسارات تخلو من الدهشة التي تخبئ مفاجأة ما للقارئ، ولا يخلو الأمر من توقع النهاية التي تتجه لها بعض النصوص. فخلال الصور القصصية يبرز طابع اليحيائي المباشر في التعاطي مع بعض الشخصيات أو المواقف بما وسم أغلبها بطابع مفرط الواقعية حد الوثائقي في البعض الآخر، والذي قد يُظهر دوره كموثق لصور واقعية أكثر منه كمؤلف، ليوضح الأمر لنا بقوله: أردتها صوراً ولم أردها حكايات، وأردتها موثقة باللمحة السريعة وليس السرد المتصل والمفصَّل للعلاقات المتشعبة بين الأشخاص والأشياء والأفكار كما نفعل عادة في حكاية سواء أكانت قصة حكائية قصيرة أو رواية. أردت اقتناص الإنسان في بعض لحظاته، لحظة قد تطول قليلاً لكنها أقل تعقيداً من حكاية، وقد تقصر ولكنها تبحث عن طبع إنساني في شخصية إنسان عام يوجد هنا في الرياض، ويوجد بالقدر نفسه في برلين، أو نيويورك، أو فيتنام، أو تونس. هل يختلف الحب أو الألم الإنساني هنا عما هو موجود فعلاً في مناطق أخرى من العالم؟ لا أعتقد ذلك، قد يختلف في أسبابه ودواعيه لكن طبيعته واحدة لا تتغير. والواقعية مذهب أدبي له جدواه الكبيرة، ولعله أكثر التصاقاً بالإنسان سواء حين تقدمه بما يقدم عليه من تصرفات، أو بما يشغله من أفكار وطموحات وآراء تنعكس سلباً وإيجاباً على هذه التصرفات.
(3)
(عاش القارئ..مات المؤلف)
يركز العديد من النقاد وفي مقدمتهم (رولان بارت) على أن قارئ أي نص هو المبتغى والغاية المقصودة من وراء كل نص مكتوب بلا أدنى ريب، بحيث يكون هو غاية الكتابة وبغيره لا يصبح للنص فائدة تذكر. وبعيداً عمن قد يختلف أو يتفق مع هذه النظرية الشائكة ربما، نجد أن تصنيفات القراء في حد ذاتها باتت تأخذ أشكالا مغايرة عن تقليدية الاتجاهات: نخبوي وعادي، متذوق وباحث، وغير ذلك... .حتى نصل لاتجاهين فرضتهما ثورة الاتصالات باتت تتمثل في القارئ الالكتروني وقارئ المطبوع. ما بين تجربة النشر الكترونياً والإصدار المطبوع.. ما الذي يختلف بين قارئ الأول والثاني بالنسبة لليحيائي، ليجيب: حين ننشر الكترونياً فنحن نقف أمام خشبة المسرح مباشرة.. وحين نصدر مطبوعاً فنحن نوثق لمرحلة ما من أفكارنا، كما فعلنا مع النشر الالكتروني، لكن لن نحصل على رد الفعل المتوقع مباشرة وبطريقة سريعة كما هي الحال مع النشر الالكتروني. وأيضاً هناك قضية أخرى مهمة هي موت الرقيب الخارجي الكترونياً، وموت هذا الرقيب يتيح مجالات كبيرة للتجريب والمخالفة في بعض الأحيان. أما بالنسبة للقارئ فأعتقد أن القارئ الالكتروني (إن صحت تسميته بذلك) أكثر تقبلاً وانفتاحاً؛ بحكم متابعته شبه اليومية لكاتبه المفضل، وفي أكثر من موقع حواري أو ثقافي، وهو أيضاً أكثر تخلصاً من مآزق التصنيف والتحديد ومذاهب النقد ومدارس التفكير في الشرق والغرب. أما قارئ الإصدار المطبوع فهو في الغالب وبحكم متابعته للفكر في أغلب تنوعاته ومكتوباً أكثر منه مرئياً على شاشة حاسب آلي أكثر نخبوية وأكثر قدرة على تحديد صور الجمال والقبح في إبداع إنساني.
(4)
«أشياؤنا كامنة فينا
هناك من يبعثها من جديد» روتين ص25
هل يبدو من المبالغة في شيء إن قلنا: منذ بروز ظاهرة أحلام مستغانمي الروائية واللغة خيار ركيز في التجارب السردية. يخف حيناً أو يزيد، لكن غيابه بات استثناء. وخلال (روتين) نجد أن مداخل النصوص/ الصور كما المقطع السابق قد تكون الوحيدة التي اكتنفها شيء من الشاعرية في اللغة على مدى الكتاب. فهل هو موقف مقصود من اليحيائي تجاه نوعية اللغة في السرد؟ أم أنه رأى أن نوعية النصوص لا تحتمل هذا النسق من الشاعرية، يجيب: لا موقف محدد تجاه اللغة التي يكتب بها الكاتب، بمعنى أنني لا أرى أن هناك طريقة في الكتابة تتناسب تحديداً مع هذا التصنيف الفني أو ذاك. موقفي هو مع حرية الكاتب في أن يكتب بالطريقة التي يعتقد أنها تقدم أفكاره أو ما يريد التعبير عنه عموماً بطريقة أجمل. وكلمة (أجمل) هنا قد تشمل الوضوح أو الشاعرية أو مدى أكبر من الوحي والإيحاء أو غير ذلك مما يسعى إليه المبدعون. تعريف الشاعرية في نص أيضاً قضية تحتاج إلى تعريف، هل المقصود الكتابة بلغة شعرية تشغل نفسها والقارئ بخيال أو حلم أو أمل ما؟ أو أن نكتب بعيداً عن خيال مفترض وبكلمات بسيطة تنقل القارئ إلى مجال متخيل يهبه مسؤولية ما بعد وصول رسالتنا الفنية إليه؟ لعلي كنت مشغولا بالفكرة الثانية أكثر من الأولى في صور (روتين) ، وقد يأتي العمل القادم مختلفاً في كثير أو قليل.
(5)
«قد يتقبل الكثيرون النصح، لكن الحكماء فقط هم الذين يستفيدون منه»
بابليليوس سيرس
لم يعد الإعراض عن التجربة الالكترونية خياراً حكيماً ينهجه المبدعون، كونه قد يساهم _ودون أي مبالغة_ في جودة العمل، وتسويقه، وربما أكثر من ذلك.. لا أقل!
وفي اتجاه أكثر تحديداً للكتّاب الالكترونيين _إن أمكن الوصف_ بات تدشين ما ينشرونه عبر الإنترنت على فترات مختلفة عبر المنتديات أو المواقع الشخصية وغيرها في كتاب مطبوع سمة واضحة لأغلب الإصدارات الحالية. على سبيل المثال سبق وطرق عبدالواحد اليحيائي هذه التجربة مع إصداره الأول (مراجعات الماشي) عبر سلسلة من المقالات المنشورة في منتديات جسد الثقافة، وها هو يكرر التجربة نسبياً في (روتين).. كأحد ممارسي هذا النمط كيف يرى هذه التجربة؟ يجيب: استفدت كثيراً مما قدمه لي الأصدقاء والصديقات الشبكيين في أكثر من مجال: التصحيح والتعديل، الملاحظة الذكية، المقترح النافع، النقد البناء، الأفكار الباعثة. بل وحتى الملاحظات السلبية صبت غالباً باتجاه الرغبة في الوصول إلى عمل جميل. بالنسبة لي فأنا مدين بالكثير لأصدقائي الشبكيين ويسعدني الاعتراف بذلك، وتجربة الكتابة في (الشبكة) ثم نقل المكتوب إلى الورق عبر إصدار مطبوع تستحق تقديم دراسة مقارنة متكاملة توضح ما يقوم به الكاتب (أو المبدع) الفرد في هذا المجال بين (مسودة) الشبكة وما صدرت به الأوراق بعد ذلك، أثق أننا سنجد الكثير من الفروقات اللافتة للنظر بتأثير الحرية المتاحة أولاً، وبتأثير الأصدقاء في الشبكة ثانياً.
(6)
«لنجرب بإنسان..
لنجرب فيه..
وليجربنا الإنسان» روتين ص80
يتداول العامة مثلاً مفاده: «انقلب السحر على الساحر» ، والشاهد هنا ليس أن النقد من قبيل الشعوذة التي ترتد على متعاطيها بقدر تبادل الأدوار النسبي ليكون الناقد في مرمى النقد.. ولليحيائي رؤاه النقدية الخاصة ببعض الإصدارات أو التجارب عبر الشبكة.. فكيف هي علاقة إصدارية مع النقاد؟ وكيف كان حضور الناقد الذاتي أثناء التعامل مع كتاباتك الخاصة؟ يقول: (روتين) صدر حديثاً ولم يتح لكثير من القراء فضلاً عن النقاد الاطلاع عليه حتى الآن. أما (مراجعات الماشي) فقد أخذ حقه من الكتابة النقدية، وأعتقد أن الذين كتبوا عنه قد أنصفوه قارئين وناقدين ومستحثين، ولقد استفدت كثيراً مما قدم لي من أفكار في هذا المجال خاصة أن الكتاب على وشك الصدور في طبعة ثانية قريباً. أما الناقد الذاتي في كتاباتي الخاصة فهو قاس جداً كما عبر لي بعض أصدقائي معترضين خاصة أولئك الذين قرأوا الإصدارين قبل صدورهما ثم قرأوهما بعد الإصدار، لكني لا أفعل ذلك حين أكتب مباشرة بل أفعله بعد تمام الكتابة وبعد فترة قد تطول بعض الشيء وبعد الاطلاع على ملاحظات أصدقائي، بمعنى أني أتحول إلى ناقد في مواجهة عمل أدبي لكاتب أسعى إلى عدم معرفته شخصياً.
(7)
«حين لا بدَّ من بعدٍ مشغولٍ بالأبد..
فلا بدَّ من قبلٍ ممهور بالأزل» روتين ص104
إذا كانت الحكمة تقول أنه لا يجب الحكم على ميزات الأشخاص بمؤهلاتهم، ولكن باستخدامهم لهذه المؤهلات، نجد أنَّ للألقاب الأدبية وقعها الخاص الذي تفرضه الأنساق الإعلامية.. هل تعددية الأدوار الإبداعية تجعل المبدع في مأزق كيف يقدِّم نفسه.. كيف الأمر هو بالنسبة لليحيائي: قاص، كاتب صحفي، ناقد، مفكِّر؟ يقول: هو يقدم نفسه كمبدع لعمل فني وإن بنسب مختلفة، يستوي في ذلك أن يكون صحفياً أو قاصاً أو ناقداً أو مفكراً، ولا أرى أن عليه أن يقدم نفسه بطريقة ما. طبيعة العمل الذي سيقدمه لمجتمعه هو من سيفرض لقبه الأدبي في هذه المرحلة أو تلك. هو سيتقدم كمبدع وموضوع العمل قد يقدمه بلقب أدبي يسبق اسمه. وبالتالي فإن المبدع سيكون في مأزق حقاً إن لم يترك لإبداعه تحديد لقبه الآني، ولن يقع في هذا المأزق إن فكر في إبداعه وكيفية الرقي بهذا الإبداع متجنباً قضية العنوان العريض الذي يندرج تحته التصنيف الفني لإبداعه ما أمكنه ذلك. هذا ما أحاول أن أفعله دائماً.
(8)
«إذا أردت الاستمرار في المعرفة عليك أن تكون مستعداً طيلة حياتك لمواجهه خطورة الفشل»
جون جاردينر
إنَّ ثنائيات من قبيل: الوقت والجهد، الموهبة والاستمرارية، الاجتهاد والحصاد... . تتلازم في المعادلات الإبداعية كمكونات أساسية، كنوع من العمليات المثيرة التي تفتح المجال لتأمل قدرة المبدع على الجمع بين عيش الحياة ومتطلبات إبداعه. الإصدار الأول لليحيائي كان موشوماً بالفلسفة، والثاني كان سردياً، ما تراه القادم؟ أو ما يستشرفه حوله؟ يجيب: لدي بعض الترجمات التي تبحث عن ناشر مناسب، وأقوم بكتابة بعض السير التاريخية من وجهة نظر معاصرة، وأيضاً تتجمع لدي بحكم الكتابة والمتابعة المتواصلة بعض المقالات الفكرية على نمط كتابي (مراجعات الماشي) وأخرى سردية أسعى أن تختلف في أسلوبها ومنهجها عن منهج (الصور) لتكون أقرب إلى (الحكاية). وهناك أفكاري حول ما قرأت من الكتب مؤخراً، وإن كان هذا الأخير مشروعاً مؤجلاً حتى أوقن تماماً من تحوله من كتاب معروضات ثقافية إلى حوار أفكار مع الآخرين.
- مَخرَج -
من (روتين) :
«كان نسخة أخرى وكانت أصلاً وحيداً.
كل شيء كما هو، لكنها لم تكن هناك.
أراد أن يبقى في مكانها، ورغبت أن تحيا في زمنه.
حين غابت أوقف لأجلها الزمن، وحين غاب لم يتوقف شيء.
وهبته إلهامها، وأعطاها ذاته».
استقطب معرض «فن الإسلام - كنوز من مجموعة ناصر الخليلي»، الذي يعرض حاليا في «غاليري وان» بالإمارات في أبوظبي، ويستمر حتى 22 إبريل الجاري، ما يزيد على 30 ألف زائر منذ افتتاحه نهاية شهر يناير الماضي.
زار المعرض شخصيات عامة ورسمية، هيئات ثقافية واجتماعية بالإضافة إلى أكثر من 700 طالب من 26 مدرسة من مختلف أنحاء الدولة. وحظيت الجولات المدرسية بتنويه المعلمين الذين اعتبروها محوراً ثقافياً مكملاً لمناهج التاريخ والحضارة.
وقال مبارك حمد المهيري، مدير عام «هيئة أبوظبي للسياحة»، والعضو المنتدب في «شركة التطوير والإستثمار السياحي»: «يشهد المعرض نجاحاً لافتاً يؤكده توافد حوالي 700 زائر يومياً خلال أيام الأسبوع، وأكثر من 1100 زائر في العطلات. وتجاوز الاهتمام بالحدث توقعاتنا المبدئية، وهو ما يعزز ثقتنا أثناء عملية التخطيط لتنظيم المزيد من الفعاليات الثقافية ذات البعد العالمي مستقبلاً».
وأوضح المهيري أن تنوع جنسيات وأعمار الزائرين يتماشى مع استراتيجية «شركة التطوير والاستثمار السياحي» الرامية إلى تعزيز الوعي بالفنون الجميلة في الدولة تمهيداً لافتتاح منشآت «المنطقة الثقافية» في «جزيرة السعديات»، والتي ستكون الأكبر من نوعها في العالم».
ويعتبر «معرض فن الإسلام - كنوز من مجموعة ناصر الخليلي»، الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الأضخم والأول من نوعه لهذه المجموعة الفنية المرموقة في منطقة الشرق الأوسط، ويتضمن أكثر من 500 قطعة فنية نادرة، منها أعمال يتم عرضها للمرة الأولى.
ويندرج هذا الحدث ضمن سلسلة الفعاليات التي تنظمها «شركة التطوير والاستثمار السياحي»، في إطار جهودها للمساهمة في زيادة الوعي بمختلف أشكال الفنون قبل افتتاح المنطقة الثقافية على جزيرة السعديات والتي ستضم أكبر تجمع للمراكز الثقافية والفنية في العالم، ومنها متحف الشيخ زايد الوطني ومتحف «جوجنهايم أبوظبي»، ومتحف «اللوفر أبوظبي»، والمتحف البحري ودار المسارح والفنون إلى جانب عدد من المرافق الفنية.