سوزى أو (سوزانا فنتر) مرشحة حزب الأحرار النمساوى المتطرف للانتخابات المحلية بمدينة جراتس «الصغيرة» أصبحت فى الأيام الماضية سوبر ستار فى وسائل الإعلام النمساوية ، ليس بسبب صوتها العذب أو قدراتها الفذة على استقطاب الجماهير أو جمالها الباهر... فهى كما يقال امرأة مغمورة نكرة ولم تحقق أية نجاحات تذكر لحزبها العنصرى المتطرف الذى تنتمى اليه والذى لايحظى بقبول وبشعبية الا فى أوساط النمساويين السكارى ومنخفضى مستوى الذكاء والثقافة والتعليم والعاطلين عن العمل ممن يعلقون فشلهم فى ممارسة المهن والأعمال التى توكل اليهم على شماعة الأجانب المقيمين بطريقة شرعية فى النمسا .
لم تكن «سوزى» تعلم بأن نجمها سيأفل فى مهد تصريحاتها الغبية عندما اتهمت فيها النبى العظيم محمدا عليه الصلاة والسلام زورا وبهتانا بأنه منتهك لأعراض الأطفال ، ولم تكتف بذلك بل وصفت كل من اتبعوه من المسلمين بالشذوذ الجنسى وبأنهم يلوطون بالاطفال .
ليت مهزلة كسب أصوات الناخبين السذج اقتصرت على ذلك فقط !! بل استرسلت الحمقاء فى ازدراء الدين الاسلامى الحنيف والذى يدين به أكثر من مليار مسلم عندما ادعت بأن القرآن الكريم كتبه خاتم الأنبياء والمرسلين خلال نوبات من مرض الصرع..
الحق مش على «سوزى» بل على سن اليأس اللعين الذى بلغته أو تجاوزته بقليل والجميع يعلم هول الاضطرابات النفسية والتغيرات السلوكية التى تصاحب هذه المرحلة العمرية الحرجة عند النساء ..
يبدو أن أعراض سن اليأس المزعجة المصحوبة بنوبات العتة والخبل العقلى قد باغتتها وداهمتها أثناء صعودها الى منصة «الدجل السياسى» والقائها خطابها النشاز أمام ثلاثة الآف شخص من مناصريها ومؤيديها فى محاولة بائسة ويائسة وبخسة لكسب بعض الأصوات ..
يبدو أنها وقعت فى فخ نصبه لها أعضاء حزبها «الرجال» الذين ربما ضحكوا عليها وحرضوها على قول ما لاتحمد عقباه...
حيث تم وضعها تحت الاقامة الجبرية أو الحراسة المشددة ... بزعم أن حياتها مهددة ، علما بأنه لم يقدم يوما أى مسلم أو عربى بالنمسا على اقتراف جريمة من هذا النوع بحق أى سياسى أو مسؤول ..
ويبدو أنها قربان أو كبش فداء لتصفيات وتطهيرات وصراعات خفية داخل حزبها المهترىء والمفلس شعبيا .
كل ذلك علمناه .. اما ما لا يسر فهو أن معظم المؤسسات والجمعيات والمنظمات الاسلامية والعربية بالنمسا ، التى لاتعد ولاتحصى و»الأكثر من الهم على القلب» توعدت وهددت وزمجرت باتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة و الحازمة بحق هذه المرأة حتى تكون عبرة لمن لا يعتبر ولم تفعل شيئا مما يبرهن يوما بعد يوم بأنها وهمية ولاقيمة لها حيث مازال قادة هذه المؤسسات النرجسيون والذين لايمثلون الا أنفسهم يرسلون الدعوات لعقد اجتماعات طارئة وكأنهم لايعلمون بأنه لاوزن لهم ولايعيرهم أحد أى اهتمام أو اكتراث والأحداث السابقة أثبتت بأنهم عديمو الفائدة والجدوى «الحق مش على «سوزى» بل على رئيس الهيئة الاسلامية الرسمية بالنمسا الذى يريد أن يقنعنا فى آخر أيامه بأن الحمية والغيرة على الاسلام أخذته ، عندما صرح بأن المسلمين غاضبون ولايضمن جنابه عدم حصول ردات فعل عنيفة مضيفا من الشعر بيتا عندما قال بأن المرء يحاول تهدئتهم ، لكن ليس بالامكان السيطرة على الجميع حسب ماصرح به لصحيفة «النمسا» الصادرة بتاريخ 15 من الشهر الجارى معطيا بذلك انطباعا بأن مسلمى النمسا قنبلة موقوتة أو أنهم بركان خامد يتأهب لقذف حممه « فبدلا من أن يكحلها عماها « ..
الحق مش على «سوزى» فلو كانوا يقيمون لنا وزنا ولو كان عندنا لوبى قوى يحمى مصالحنا ويدافع عن حقوقنا لماتجرأ صعلوك أوجربوع أورقيع على كيل الاتهامات لنا جزافا ولما دأب أحد على تحقيرنا وتسفيهنا .
ويبدو أن الحق على السفارات الاسلامية والعربية بالنمسا كافة التى لم تحرك ساكنا ولولحفظ ماء الوجه أو للملمة بعض الكرامة المبعثرة...
لوكان لنا وزن لتم وضع هؤلاء المنفصمين فى مشاف للأمراض العقلية والنفسية حماية لأنفسهم ولدرء خطرهم عن الآخرين علهم يجدون سلواهم هناك وعلاجا ناجعا لهم .
وحسبنا قول الشاعر :
لو كل كلب عوى ألقمته حجرا
لأصبح الصخر مثقالا بدينار
صوت العروبة (الولايات المتحدة)
|