|
|
اليوم الثقافي |
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
افتتاح معرض الفنان محمد السيهاتي بالخبر اليوم
افتتاح معرض الفنان محمد السيهاتي بالخبر اليوم |
نبيل مهدي – الخبر |
 محمد السيهاتي |
يفتتح مساء اليوم معرض الفنان التشكيلي محمد السيهاتي «نقاء 2008» في الخبر، تحت رعاية سمو الأميرة غادة بنت خالد آل سعود. ويستمر المعرض، الذي ينظمه معرض تراث الصحراء، حتى الخميس 17يناير الجاري.
وخصص منظمو المعرض الفترة من الساعة السابعة حتى الثامنة مساءً من يوم الافتتاح للنساء، فيما يستطيع الجميع زيارة المعرض بعد الساعة الثامنة. أما ساعات دوام المعرض بعد يوم الافتتاح فقسمت إلى فترتين صباحية من الساعة التاسعة وحتى الثانية عشرة، ومسائية من الساعة الرابعة حتى التاسعة والنصف.
الفنان محمد السيهاتي شارك في عدد من المعارض الجماعية محلية وعربية وقدم أكثر من عشرة معارض شخصية في المملكة والكويت، كان أولها عام 1996 بجامعة الكويت، التي حصل منها على شهادة البكالوريوس (تربوي) في العام نفسه، كما شارك في عدد من المسابقات المحلية.
ويقع معرض تراث الصحراء في شارع الظهران بالخبر، بجانب مبنى مدهال للشقق والأجنحة الفندقية. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
«حقوق الإنسان» في أدبي الشرقية
«حقوق الإنسان» في أدبي الشرقية |
|
 عبد الجليل آل سيف |
يقيم فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالمنطقة الشرقية في الثامنة مساء اليوم ندوة حول «حقوق الإنسان» في مقر نادي المنطقة الشرقية الأدبي بالدمام. ويشارك في الندوة كل من المشرف العام على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالمنطقة الشرقية د. عبد الجليل آل سيف وعضو الجمعية الفريق متقاعد عبد العزيز هنيدي والشاعرة د. ثريا العريض.
وسوف يوفر فرع الجمعية مجموعة نسخ للإصدار الأول من سلسلة حقوق «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، وللإصدار السادس من «اتفاقية حقوق الطفل» لتوزيعها على الحاضرين. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
تمديد معرض «لوحة في كل بيت»
تمديد معرض «لوحة في كل بيت» |
|
 هشام قنديل |
قررت ادارة اتيليه جدة للفنون الجميلة تمديد فترة معرض «لوحة في كل بيت» الي يوم 16 محرم 1429هـ الموافق 17 يناير الجاري، لتصبح بذلك فترة عرض المعرض ثلاثة اسابيع وذلك نظرا للاقبال الجماهيري المتزايد.
تجدر الاشارة إلى ان نصف اعمال المعرض -البالغة ثلاثمائة لوحة- قد بيعت الى الآن.
اكد هشام قنديل مدير أتيليه جدة اننا بصدد تجربة مختلفة ومعرض متفرد غير مسبوق ليس فقط لانه يضم كوكبة من كبار المبدعين لكن لانه يمثل اضافة حضارية حقيقية تؤكد ان الفن للحياة ليس مجرد نظرية او اتجاه فني او تيار ثقافي. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
مؤتمر دولي حول الثقافة والفنون
مؤتمر دولي حول الثقافة والفنون |
|
اختتمت في عمان أمس اجتماعات المؤتمر الدولي حول الاستراتيجيات البلدية في إدارة الثقافة والفنون بمشاركة خبراء ومتخصصين من الأردن ودول عربية وأوروبية.
وتضمن المؤتمر تقديم أوراق عمل تتناول أفضل التجارب والاستراتيجيات المطبقة لإدارة الثقافة على المستوى البلدي والإطار النظري لإدارة العمل الثقافي من قبل البلديات والشراكات الوطنية في إدارة الثقافة وصياغة استراتيجيات ثقافية شاملة وآليات وأهداف تسويق العمل الثقافي.
وعرض عدد من المشاركين تجارب ميدانية لإدارة العمل الثقافي في عدد من البلديات الكبرى في المنطقة العربية والعالم. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
الملتقى الإعـلامي العربي الأول للشـباب بالقـاهرة في مارس المقـبل
تنظيم أربعة أنشطة إعلامية في النصف الأول من العام الملتقى الإعـلامي العربي الأول للشـباب بالقـاهرة في مارس المقـبل |
علي الزكري – دبي |
 ماضي الخميس |
أعلنت هيئة الملتقى الإعلامي العربي انها تعتزم تنفيذ أربعة أنشطة إعلامية هامة خلال النصف الأول من العام الحالي ، ومنها اقامة الملتقى الإعلامي العربي الأول للشباب في القاهرة يوم السادس من مارس المقبل وذلك بالتعاون مع كلية الإعلام في جامعة القاهرة تزامنا مع احتفالات جامعة القاهرة بمرور مائة عام على انشائها.
وأكد ماضي عبد الله الخميس الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي أن أكثر من ثلاثين شخصية إعلامية عربية بارزة ستشارك من خلال ثماني محاضرات حول مختلف شؤون وهموم الإعلام في الملتقى الإعلامي العربي الأول للشباب الذي سيقام على المسرح الرئيسي لجامعة القاهرة بحضور أكثر من ألفي طالب وطالبة من أقسام وكليات الإعلام في الجامعات العربية المختلفة.
وأوضح الخميس أن هيئة الملتقى تستعد كذلك لإقامة الملتقى الإعلامي العربي الخامس في الفترة ما بين السادس وحتى الثامن من أبريل المقبل في دولة الكويت تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح والذي سيقام هذا العام تحت شعار « الحوار الإعلامي الايجابي» بمشاركة نخبة من وزراء الإعلام وكوكبة من الإعلاميين ورؤساء تحرير الصحف والمجلات ومسؤولي القنوات الفضائية وعدد كبير من الإعلاميين والصحفيين الأجانب الذين تم توجيه الدعوة لهم للاشتراك في هذه القمة الإعلامية الفريدة.
وقال ان هيئة الملتقى ستقيم كذلك خلال الفترة من 28 وحتى 30 مايو المقبل ملتقى البحرين للإعلام والاقتصاد تحت رعاية الشيخ خليفة بن سلمان الخليفة رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين وبالتعاون مع وزارة الإعلام البحرينية .. مشيرا إلى أن ملتقى البحرين سيتناول العلاقة الترابطية بين الإعلام والاقتصاد وتأثير كل صناعة على الأخرى .
وأوضح انه عقد لقاء مطولا مع وزير الإعلام البحريني جهاد بوكمال استعرضا فيه التفاصيل الكاملة لهذا الملتقى كما تم عقد عدة لقاءات أخرى موسعة مع الشيخ عبد الله بن أحمد الخليفة الوكيل المساعد للإعلام الخارجي في وزارة الإعلام البحرينية والشيخ راشد بن عبد الرحمن الخليفة مدير إدارة الإعلام الخارجي في الوزارة لاستعراض كافة الأمور المتعلقة بهذا الحدث الإعلامي الكبير .
وأشار الى أن هيئة الملتقى الإعلامي العربي بصدد اقامة الحوار الإعلامي العربي التركي المزمع إقامته في اسطنبول بتركيا خلال شهر يونيو المقبل بمشاركة أكثر من سبعين شخصية إعلامية عربية ستتم دعوتهم خصيصا للاشتراك في هذا الحوار الإعلامي الهام والذي سيشارك فيه اضافة الى النخبة الإعلامية العربية عدد كبير من الإعلاميين الأتراك بمختلف تخصصاتهم.
واكد الخميس أن هيئة الملتقى الإعلامي العربي لن تألو جهدا في تنفيذ أية أفكار واقامة أية أنشطة إعلامية من شأنها خدمة الاعلام العربي والإعلاميين العرب في كل وقت ومكان ..لافتا إلى انه بإمكان كافة الاعلاميين الراغبين في الاطلاع على أنشطة الملتقى الإعلامي العربي على مدار العام والاشتراك فيها ، زيارة الموقع الإلكتروني للملتقى. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
دورات تدريبية متخصصة في تبوك لنشر ثقافة الحوار
عقدها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني دورات تدريبية متخصصة في تبوك لنشر ثقافة الحوار |
تبوك - فائز التمامي |
عقد مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني البرنامج التدريبي الخامس لإعداد المدربين المعتمدين لنشر ثقافة الحوار ضمن فعاليات اللقاء التحضيري للقاء الوطني السابع للحوار الفكري الذي يعقد في مدينة تبوك.
ذكر مدير إدارة التدريب وورش العمل بالمركز عبدالله الصقهان أن الورشة التدريبية انطلقت يوم السبت الماضي وتختتم اليوم الأربعاء.
تعقد الدورة في مركز التدريب التربوي والابتعاث في تبوك، ويشارك فيها أعضاء لجنة التدريب المشاركة، والمدربون التابعون لإدارة التربية والتعليم في تبوك . وقد تم تقديم عدد من المحاور التدريبية المتقدمة الخاصة بإعداد المدرب المعتمد وتغطية الجوانب المهمة في الحقيبة التدريبية (تنمية مهارات الاتصال في الحوار) . وأشار الصقهان إلى أن المدربين المشاركين في البرنامج سوف يتوجهون بعد عقد البرنامج التدريبي إلى عدد من المدارس التابعة لإدارة التربية والتعليم في تبوك، لتقديم البرنامج التطبيقي على الحقيبة التدريبية الذي سيستفيد منه أكثر من (600) طالب، وشارك في البرنامج التدريبي (25) مدرباً من المدربين المعتمدين على تقديم هذه الحقيبة التدريبية وفي ثقافة الحوار.
وفي جانب التدريب المباشر على الحقيبة التدريبية المتخصصة عقد القسم النسائي بالمركز برنامجا تدريبيا في الحقيبة التدريبية نفسها لإعداد مدربات معتمدات بمنطقة تبوك لنشر ثقافة الحوار من خلال الإعداد العام للمدربات على برنامج «تنمية مهارات الاتصال في الحوار» والمهارات العامة للمدربة، وتتولى مهمة التدريب مدربتان متعاونتان مع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني هما : آمال المعلمي وحياة الدهيم، ويحظي البرنامج بدعم القيادة التربوية من منسوبي ومنسوبات التربية والتعليم.
وقالت نائبة الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وفاء التويجري إن هذا البرنامج نفذ بمشاركة (26) من الكفاءات التدريبية المتميزة في المنطقة، حيث تم تأهيلهن مسبقا لتطبيق هذه الحقيبة التدريبية المتخصصة في مهارات الاتصال في الحوار.
وأضافت أن هدف هذا البرنامج التدريبي هو إكساب المشاركات مهارات الحوار الفعال والتدريب على أخلاقيات واستراتجيات المحاور الناجح . وتعد هذه المرحلة الثالثة في سلسلة الخطة التدريبية الموسعة لنشر ثقافة الحوار التي تنفذها مدربات معتمدات من قبل المركز من نفس المنطقة وتستهدف تغطية كافة المدن والقرى التابعة لمنطقة تبوك. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
جائزة العويس لجمعة الماجد وسلمى الجيوسي
جائزة العويس لجمعة الماجد وسلمى الجيوسي |
علي الزكري – دبي |
 جمعة الماجد |  سلمى الجيوسى |
فاز كل من جمعة الماجد والدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي بجائزة سلطان بن على العويس الثقافية للانجاز الثقافى والعلمى للدورة الحالية. وفقا لما اعلنته مؤسسة سلطان بن على العويس الثقافية مساء الأول امس الاثنين.
ذكر عبد الحميد أحمد الأمين العام للمؤسسة أن مجلس أمناء المؤسسة قرر منح كل من جمعة الماجد والدكتورة سلمى الجيوسي جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي لهذه الدورة لكل منهما تقديرا واعترافا بدورهما الريادي في خدمة العلم والثقافة ونشرهما في الوطن العربي والعالم .
وأشار الى ان جمعة الماجد ساهم ولا يزال في خدمة العلم ونشر الثقافة من خلال تأسيس المدارس الأهلية والكليات التعليمية في عدد من الإمارات التي يتلقى فيها أكثر من عشرة آلاف طالب العلوم الأساسية والجامعية بالمجان إسهاما منه في تمكين المحتاجين من الحصول على حقهم في التعليم إضافة إلى إنشائه مركز جمعة الماجد للتراث والثقافة الذي يقوم بجمع الوثائق والمخطوطات المتعلقة بالتراث والتاريخ العربي والإسلامي وصيانتها وترميمها وحفظها من التلف والضياع علاوة على دوره المؤسس للعديد من المنشآت والمؤسسات المهتمة والمساندة للتعليم والثقافة في الوطن العربي كجمعية بيت الخير في دبي ومؤسسة الفكر العربي في بيروت.
أما الدكتورة سلمى الجيوسي فعلاوة على دورها الشعري والنقدي في الوطن العربي فإن ريادتها غير مسبوقة في التصدي منفردة للتعريف بالثقافة والحضارة العربية والإسلامية في الغرب واعادة الاعتبار لهذه الثقافة سواء من خلال نقل وترجمة الأعمال العربية الفكرية والأدبية إلى اللغة الإنجليزية أو من خلال مشروعاتها البحثية والدراسية كمشروع بروتا ورابطة الشرق والغرب وإسهاماتها في نشر الموسوعات والبحوث المتعلقة بالحضارتين العربية والإسلامية وبالأدب العربي المعاصر.يذكر أن الأمانة العامة للجائزة كانت قد أعلنت الشهر الماضي أسماء الفائزين بالجائزة في حقولها الأساسية وهم محمد بنيس في حقل الشعر وإلياس خوري ويوسف الشاروني في حقل القصة والرواية والمسرحية والدكتور عبدالفتاح كيليطو في حقل الدراسات الأدبية والنقد والدكتور هشام جعيط في حقل الدراسات الإنسانية والمستقبلية . |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
نصوص «شقائق الأسيل» تدخل عالم المرأة والرجل
نصوص «شقائق الأسيل» تدخل عالم المرأة والرجل |
خلف خلف - الضفة الغربية |
 راوية بربارة |
«شقائق الأسيل» عنوان اختارته الكاتبة الفلسطينية راوية جرجورة بربارة لأول إصدارتها، ولكنها لم تكن تتوقع ما حققه من نجاح وصدى في الوسط الثقافي الفلسطيني. والكتاب الصادر عن دار بيسان في القاهرة، ومكتبة كل شيء في مدينة حيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 يتطرق لقضايا في غاية الحساسية، مثل روح المرأة والرجل، وطريقة تفكيرهما . فقد حاولت الكاتبة الدخول في عالم المرأة لتكشف سبر أحلامها المبنية على الرمال أحياناً، كما أوغلت في عالم الرجل لتكشف عن مواضع ضعفه وجبروته، كما تميز الإصدار بجاذبية عناوين نصوصه التي منها «الشفاف الأبيض»، «وشبه له»، «سر المغارة وستر الحسناء»، و«شذا حبر» و «غلاف كتاب»، و«أحلام لؤلؤية ونعاس».
وللاحتفاء بالكتاب جـرت فـي بلدة أبـوسـنـان منتصف الشهر الماضي أمـسـيـة أدبـيـة حضرها العديد من الشخصيات المثقفة والنقاد، الذين علقوا على ما تضمنه الكتاب من جراءة وأسلوب معالجة خلاق.
لا يمكن تصنيف «شقائق الأسيل» تحت باب الرواية أو المجموعة القصصية لما يحتويه من نصوص نثرية بأسلوب شيق، بحيث يخلو من الديباجة اللغوية الفارغة من المعنى، ويتجاوز كذلك الريبورتاجية أو الإخبارية التي باتت تطغى على أساليب بعض الكتاب في السنوات الأخيرة.
وفي إهدائها لنصوصها تعترف بربارة بحيرتها، وتكتب : «الكلمة عالم استوائي المناخ أحيانا، قطبا المزاج حينا، كروي لا بداية لة ولا نهاية» . وتضيف : «الكلمة بحر حبري يهوج ويموج ليفرض سلطانه، لكنه سرعان ما يغريك برمال شواطئه وأصدافه.. ». وتواصل : «منا من يبحر فوق نقاط الكلمات، ومنا من يغوص في أعماق الحبر.. منا من يبني من ذرات الكلمات الحارة قصورا .. ومنا من يتمتع بسباحة بين السطور».
وكتب الناقد الإعلامي نبيل عودة في إصدار «شقائق الأسيل» يشير إلى أنه أفضل شهادة على قدرة المرأة على التفوق، معتبراً أنه كتاب غير عادي في النتاج الأدبي العربي داخل الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، مبيناً أيضا أن خصوصية هذا العمل تبرز ليس فقط من حقيقة أنه يشكل إبداعا أدبياً حقيقياً، في زمن كثرت فيه الرداءة الأدبية، إبداعا ونقداً، إنما خصوصيته في أنه أول إبداع يثري لغتنا العربية بنصوص تتوهج فيها اللغة، وتشكل حالة أدبية قائمة بذاتها.
يذكر أن الكاتبة راوية بربارة حاصلة على ليسانس آداب من جامعة حيفا عام 1994، وكذلك حاصلة على درجة الماجستير عن رسالة بعنوان : « قراءة مغايرة في ديوان الشاعر الفاطمي الأمير تميم بن المعزّ لدين الله»، وتعمل حالياً على إعداد رسالة الدكتوراة في الأدب العربي حول الشعر الفاطمي. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
الجمل يكشف أسباب خوف العلماء من فك شفرة مخطوطة فوينتش
في محاضرة عن أكثر المخطوطات غموضا الجمل يكشف أسباب خوف العلماء من فك شفرة مخطوطة فوينتش |
هالة ياقوت-الاسكندرية |
أقامت مكتبة الإسكندرية محاضرة بعنوان «مخطوطة فوينتش: المخطوطة اللغز» ألقاها الباحث رامي الجمل رئيس قسم الأنشطة بمركز المخطوطات التابع لمكتبة الإسكندرية.
أوضح الجمل أن المخطوطات هي ما يربط ماضي مكتبة الإسكندرية بحاضرها وأيضا في الجانب التخصصي بالنسبة للباحثين في مجال المخطوطات والعلوم اللغوية، بالإضافة إلى أهمية البحث في القرون الوسطى وتراثها حيث تزامنت مع العصر الذهبي للحضارة الإسلامية. انتقل الجمل بعد ذلك إلى البحث في أسباب شهرة مخطوطة فوينتش والتي تتضمن الرسوم والأشكال الشديدة الغرابة التي تحتويها المخطوطة والتي تمثل أوعية وأفلاكا غريبة تتميز كلها بالغرابة الشديدة. أما عن السبب الثاني من أهم أسباب شهرة المخطوطة، فأشار الجمل إلى الكتابة الغريبة التي كتب بها المخطوط والتي لم يستطع أحد فك شفرتها أو فهمها بشكل يقيني.
وعن الوصف المادي للمخطوطة، أوضح الجمل أنها تتكون من116 صفحة مرقمة بخط ينتمي إلى القرن السادس عشر عدد منها مطوي بصورة تجعل مجموع صفحاتها 246 يحتوي 211 منها على رسومات، وتوجد المخطوطة حاليا في إحدى مكتبات جامعة يال الأميركية. ويعتقد أن الأسطر القليلة التي تحتوي عليها آخر صفحات المخطوطة تمثل مفتاح قراءة المخطوط.
وسميت مخطوطة فوينتش إشارة إلى ويلفريد فوينتش، وهو تاجر كتب قديمة ونادرة أميركي اشترى المخطوطة ضمن مجموعة من الكتب القديمة من مقتنيات إحدى المكتبات الإيطالية في عام 1912 وعثر على زعمه، على خطاب ملصق بالمخطوطة يشير إلى احتمال أن يكون المؤلف هو العالم روجر بيكون (1214–1294). بالرغم من كثرة محاولات تأريخ المخطوطة إلا أن تاريخ نسخها لا يزال غامضا. قدم الجمل في محاضرته تحليلا مبسطا لأحد الأساليب التي اتبعت لمحاولة الوصول إلى تاريخ النسخ، وهي محاولة عالم النبات هيو أونيل في عام 1944 الذي ادعى أنه تعرف على أحد النباتات الممثلة في المخطوطة وأنه نوع من أنواع عباد الشمس الذي لم يكن معروفا في أوروبا حتى رحلة كريستوفر كولومبس الثانية في أواخر القرن الخامس عشر حين نجح في جلب بذور بعض نباتات العالم الجديد إلى أوروبا.
وعن المحتوى الفكري للمخطوطة أوضح الجمل أن اللغة الغريبة التي كتبت بها المخطوطة لا تسمح لنا بفهم محتواها، فليس لدينا إلا الرسومات التوضيحية التي نستنتج منها أن محتوى المخطوطة ينقسم إلى أجزاء تبحث في النباتات والأعشاب وعلمي الفلك والأبراج والبيولوجيا والصيدلة وعلم الدواء السحري المعروف بالسيمياء. أما الجزء الأخير فهو لا يحتوي على أي رسوم وهو مكتوب في صورة نقاط منفصلة أو Bullets يرجح البعض أنه يمثل وصفة دوائية سحرية ما.
عرض الجمل أيضا التاريخ المعروف للمخطوطة وانتقالها من حوزة جيوج باريش، المتخصص في علم السيمياء إلى صديقه العالم يوهانس ماركوس ثم إلى أثاناسيوس كيرتشر المتخصص في الدراسات المصرية والأستاذ بكلية كوليجيو رومانو الإيطالية. ظهر المخطوط مرة أخرى عام 1870 في حيازة بتروس بكس عميد الكلية. في عام 1912 قام فوينتش بشراء المخطوطة.
تعرض الجمل أيضا إلى قضية هوية مؤلف الكتاب، ونفى احتمال أن يكون روجر بيكون، حيث عرف بيكون بأفكاره المتطورة والتقدمية وأسلوبه العلمي في البحث ورفضه لكل ما هو غير قابل للإثبات، مما يجعله مرشحا غير مناسب لكتابة كتاب يحتوي رسومات سحرية تتعلق بعلم الأبراج وغيرها من مجالات الدراسة الغامضة المنتشرة في القرون الوسطى. ومن الكتاب المحتملين أيضا جون دي، وكان مستشار للملكة ماري وبعدها للملكة إليزابيث الأولى في إنجلترا، وكان معروف عنه ولعه الشديد بروجر بيكون وضعفه أمام الدراسات السحرية الغامضة.
اختتم الجمل محاضرته ببحث في أول محاولات فك شفرة المخطوطة والتي قام بها أستاذ الفلسفة الأميركي ويليام رومين نيوبولد، الذي انطلق من أساس تأليف بيكون للكتاب، فتبع أنظم معقدة وافترض افتراضات أكثر تعقيدا (منها أن يكون بيكون قد تمكن من اختراع جهازي التليسكوب والميكروسكوب) للتوصل إلى شفرة شديدة الدقة مبنية على أنظمة الفلسفة اليهودية الصوفية المعروفة بالقبالة. بعد فترة قصيرة من ظهور تفسير نيوبولد (الذي أدى إلى رفع قيمة المخطوطة إلى 160.000 دولار أمريكي) قام الأستاذ الحامعي الأمريكي جون مانلي بتقديم دحض كامل لنظرية نيوبولد نشره في صورة كتاب بعد عام من وفاة نيوبولد الذي عانت سمعته بسبب الفضيحة وأصبح أضحوكة في الأوساط الأكاديمية. أوعز الجمل السبب في ذلك إلى عدم تقدم الكثير من كبار الأكاديميين للعمل على تفسير شفرة المخطوطة، حيث يشعرون بالخوف من أن يلقوا مصير نيوبولد ذاته. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
رؤية
رؤية البحث عن الجائزة |
|
تشكل الجوائز الإبداعية التي تضم مختلف فنون الإبداع، وكذلك في الفنون التشكيلية وغيرها من الجوائز حافزاً كبيراً لدى المبدعين، خاصة الشباب منهم، ومن هم في مراحلهم الأولى من عمر الكتابة. إذ يعتقد الكثير منهم أنها تشكل حركة مفصلية في تاريخهم، وما أن يحصل أحدهم على جائزة - خاصة إذا كانت كبيرة - حتى يبادر إلى وضعها في مكانة خاصة في مشواره، ويضعها في سيرته الذاتية، وهو أمر مقبول ومتعارف عليه.
والأمر لا يختص بالصغار وحدهم، فهناك من المبدعين من قطع مشواراً كبيراً في حياته الإبداعية، ولكنه يبقى يلاحق الجوائز أينما كانت، فلا يكاد يسمع بمسابقة تدر مالاً وفيراً أو جائزة شرفية إلا ويكون هو المتسابق الأول فيها..
ويرى كثيرون أهمية هذه الجوائز، بل ويطالبون بها في ظل ركود ثقافي ثقيل الظل يحتاج معه الوسط الثقافي إلى تحريك المياه الراكدة من خلال جوائز هنا ومسابقات هناك..
لكن الأمر الذي ينبغي الالتفات إليه هو أنه إذا ما كانت هذه الجائزة تشكل تقييماً حقيقياً لهذا المبدع، فكثيراً ما يكون التقييم في الجوائز على أبعاد غير حقيقية، وربما غير مرتبطة بجنس الإبداع، إذ يتم تصحيح النصوص وفق مزاجية خاصة بالمقيِّم، وهذا لا يعني الواسطة أو ترجيح شخص على آخر، فالنصوص تذهب لهؤلاء المقيِّمين كأرقام وليست كأسماء، ولكن ما يتوارد إلى الذهن هو الكم الهائل من هذه النصوص التي تصل لشخص واحد يقيِّمها، إذ إنه ما إن تتقاطر عليه النصوص حتى يبادر (بتصحيحها) على عجل لكي ينتهي من مهمته.
أما الأمر الثاني فإن الكثير من هؤلاء المقيِّمين قد لا يكونون معنيين بهذا الجنس أو ذاك، وإنما قد يكونون أقرب إلى كونهم مدققين لغويين، أو محسوبين على الوسط الثقافي كونهم (نقادا) لهذه المؤسسة أو تلك..
قد يكون هذا التوصيف متجنياً أو قاسياً، لكن الكثيرين يعرفون أن (الكثير) ممن فازوا بجوائز بعضها ضخم جداً هم أبعد ما يكونون من الإبداع الحقيقي، وإن كانت المكتبات تغص بكتبهم من شتى الأنواع، فالحكم النقدي الواقعي يقول بكل بساطة إن فوزك بجائزة ما، مهما كانت رفيعة الثمن، قد لا يعني بالضرورة أنك مبدع حقيقي.
وعلق أحدهم ذات مرة على فوز مبدع قائلاً: قد يكون هو المتقدم الوحيد لهذه الجائزة؟!
المحرر |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
البشر تموضع الشخصيات بين جدليتي الرضوخ والتمرد
في روايتها (هند والعسكر) البشر تموضع الشخصيات بين جدليتي الرضوخ والتمرد |
حسام منصور آل سيف |
 حسام آل سيف |  غلاف الرواية |
رواية هند والعسكر للكاتبة بدرية البشر والصادرة عن دار الآداب في عام 2006م تكاد تكون رواية اجتماعية، وفيها الكثير من الملامح التي تجسد وضع المرأة في المملكة العربية السعودية، ففي عنوانها ملمح من التورية إذا صح التعبير إذ أن الكاتبة لا تريد بالعنوان الكلام عن الصدفة التي جعلت جو البطلة عند محاطاً بالعساكر إذ أن الأب عسكري متقاعد، وطليقها منصور عسكري برتبة ملازم، والمتقدم لخطبتها في آخر الرواية نقيب أيضا، أما المعنى البعيد الذي أرادته الكاتبة هو عسكر العادات والتقاليد والتي مثلتها الأم بشكل ما «وأبي الضعيف قد سلم أمي أسلحته العسكرية الصارمة فأصبحت أمي هي عسكري البيت».
شخصيات الرواية الأنثوية هي بين جدليتين: الرضوخ والتمرد، وهناك شخصيات تنقلت بين الطرفين المتناقضين.
وسنتناول الشخصيات المعاصرة للبطلة هند ضمن هذه الجدلية: الرضوخ والتمرد.
عمشة: هي من طبقة العبيد الذين تحرروا في عهد الملك فيصل، ومن الطبيعي أنها لن تكون متعلمة، ولم تحس بالحرية إلا من خلال أولادها، تصنع القهوة، لا تعرف شيئا عن اصلها ولا تخلع برقعها، وقد تعرضت لتحرشات جنسية وهي صغيرة من الجار (عبيد) ولم تفتح فمها خوفا من الفضيحة، ورغم أ،ها وهيلة أم البطلة تربتا كأختين مكتسبتين العادات والتقاليد نفسها «ولولا لونهم الأسود لما شعروا أن هناك فرقا بينهم وبين أقرانهم» غلا أن الكثيرين لم يعترفوا بحريتهم «يصعب على من كان عبدا أن يتخلص من عبوديته حين يتجاهل الآخرون حريته».
هيلة: هي أم البطلة، تقليدية جدا، لدرجة أنها لم تلبس طوال حياتها التنورة أو الحمالة الصدارية أو ثوبا به سحاب إذ أنها تعتبر كل هذه الأمور من المحرمات، رغم أنها أمية غلا انها تستطيع فك الحرف، وتروي هند من عمشة أنها تزوجت هيلة قبل سن الحجاب، وهي لا تعرف من أمور الزواج شيئا، تلك الليلة بالنسبة لها لا تنسى ففعلة زوجها أشبة بما يكون بالاغتصاب لأن العادات تحتم على الزوج أن ينهي كل شيء في تلك الليلة، فقررت من ذلك اليوم أن تكره زوجها عثمان «فهي منذ تزوجته وجسدها يتصلب مثل عمود من الخشب تتمنى لو تضربه به، فهو الرجل الذي سرقها من طفولتها».
ولكن خوفها من أن «يكتشف النساء مرارة الخصام الذي تعيشه مع عثمان، وتعمل كل ما تستطيع لكي لا يعتقد أنها رخيصة القيمة» والحل كما تعتقد لها هو التزين بقطع ذهبية غالية الثمن يشتريها لها أو يعطيها ثمنها زوجها منصور، «لكنها يجب أن تدفع الثمن بالمقابل ليلة تدير وجهها وجهة الجدار وتعاند معدتها التي ما أن تشم رائحته حتى تنقلب عليها وتخنقها وتتصبر حتى ينتهي لتفرغ عشاءها في الحمام المجاور» وما اختلف الأمر غلا عندما صار ابنها إبراهيم يزوجها باشرطة دينية عن الموت والعقاب فاستغل عثمان الأمر وصارت تذعن لرغباته الليلية «لأن من ترفض نداءات زوجها ستلعنها الملائكة».
وهي من النساء المجندات في ترسيخ العادات والتقاليد «وأصبحن أشد منهم في حراستها فأمي واحدة من هؤلاء المخلصين».
وترى أن «البنات سترهن أما الزواج أو القبر».
الشخصيات المتمردة:
الشخصيتان المتمردتان على طول صفحات الرواية هي هند وأختها عواطف وهند هي الرواية بل أن الرواية سرد مذكراتها وسنتناولها ضمن الشخصيات المتمردة.
طفولتها غير مستقرة فهي تخاف من القصص التي ترويها الكبيرات (البنت صاحبة الجورب الأبيض – اللص الأسود المدهون بالزيت) وهذا الخوف يجعلها تبلل فراشها ليلا، ولم تتخلص من هذه العادة إلا بعدما استبدل عقلها تلك الحكايات المخيفة بقصة سندريلات وليلى والذئب.
كان تمردها في الطفولة ولعبها مع الصبيان وتأخرها وهي في الشارع لقاعدة في عقلها «أن يكون وقت لعبي مناسبا للقدر الذي سأحصل عليه من ضرب أمي».
وتذكر لنا سبب كرها للشكولاتة «فسبب دوراني في الشمس هربا من بقعات الفخذ الزرقاء، وبحثا عن لذة تعادل حجم الألم.. ويجدني بعض الكبار وحيدة فيستثمرون وحدتي لصالح ضغط أعضائهم على جسدي الصغير، أو مد يدهم داخل سروالي مقابل حلوى، أو قطعة من النقود تكفي لشراء الشكولاتة».
كانت طفولتها خالية من الحنان ومليئة بالحرمان مما جعلها تجنح للخيال فهي تقص ثياب معلمتها الأنيقة وتلبسها لأمها فتختلط الملامح وتحب الاثنتين، وعندما تحتاج للحنان والبكاء فأن كيس الأرز يفتح لها ذراعيه.
تكبر فتتخذ الكتابة مناخا لعالمها الذي تتمنى أن تعيشه ولو في خيالها «اكتشفت أن الكتابة عما أحس به سهل وآمن.. صنعت لي مغارة باردة حصينة لا يدخلها أحد غيري.. محصنة بشفرة سرية لا يفكها إلا أنا فوالدي لا يعرفان القراءة».
أما في مرحلة المراهقة وما بعدها كانت علاقتها مع الرجال (هاتفية) وتطورت مع الشخص الذي أحبته فهو يأتي لبابهم ليعطيها الأشرطة والزنابق، لكن لما واعدته ذت مرة في مقهى قريب من حديقة الملاهي التي بها عائلتها، كشفت أمها الأمر فحبستها وشفع لها خلاف أبيها وأمها فجاء الأب وفك حبسها.
ولكن عندما اتفق الوالدان لم يكن في صالحها «تزويجي من منصور الأمر الوحيد الذي اتفق أبي وأمي عليه لأول مرة في تاريخ علاقتهما».
فأمها تقول لها (لا تحلمي بأن تتزوجيه ذلك الذي تعبثين بمكالمتك الليلية معه).
ويصبح الأمر تهديدا «ستعيشين في سجن بعد هذا اليوم لا هاتف، ولا صديقات، هددتني بأن تفضحني عند أبي» أضف على ذلك النظرة القبلية «نحن من عائلة لا تصاهر عائلتهم».
وتتزوج بابن خالتها منصور مرغمة لتصبح حياتها «قارورة عسل فارغة» فهي تصف زوجها «زوجي مغارة هاربة من الشمس تصبح في العتمة الباردة» أذ أن زوجها من النوع الشكاك بسبب علاقاتها مع النساء «فكلما ازدادت ماهمه السرية زادت شكوكه بي» يكشف كهفها الآمن في بيت والدها فهو يعرف القراءة وأصبح يتجسس عليها من خلال ما تكتب وهو الكهف الحصين بالنسبة لها إضافة إلى تصنته على الهاتف «فعرفت أن المغارة ما عادت آمنة كما كانت لابد أن أغير مكاني لأن.. لأن هذه المغارة كانت شرط حياتي». فتهرب منه في الشهر الرابع بعد الزواج ويرجعها منتصرا إذ انه اقنع أخاها أن سبب الخلاف هو كتابتها باسمها الصريح فيعطونها حقا من حقوقها وهو مواصلة دراستها مقابل عدم النشر «اسمي في الصحف ليس إشارة لاسم كاتبة تميزت في سلسلة عائلتها الطويلة بقدرتها على الإبداع، لكنها اسم يفضح هوية واحدة من حريمهم التي خرجت من خدرها».
فمنصور «لا يهاجم الضحية بل يحرق أعصابها حتى تنهار».
ترفض هذا الواقع رغم أنها لا تصرخ في وجهه «نعم أزيد من النساء الآتي تعرفهن بروح تتمرد على عالمك الضيق المحدود برغباته الأرضية، روح يوجعها ارتطام محاوتها التي لم تكف يوما عن البدء من جديد».
فترى في الانترنت والاسم المستعار ملاذا آمنا بعد انكشاف مغارتها تلك، إضافة إلى الكتابة في صحف بعيدة عن يد منصور.
وعندما ذهبت إلى بيت أهلها وطلبت الطلاق منه رفض قائلا: «ستظلين طول عمرك معلقة، ولن تحرزي شيئا لعنادك.. فلجامك في يدي ولن أطلقه أبدا».
ولما ولدت بنتا لم يتقبل الأمر بل راح إلى البحرين «ويهمل آثار البحرين بملذاتها المختلفة على ثيابه فقد سمح لنفسه بكل شيء لأن الله لم يحقق حلمه الكبير بأن يصبح أبا سعيد» ويرضخ ويطلقها. «وفي كل مرة أنا من يكسب حرفي هذه الصنعة التي في يدي أمان من منصور».
تكمل دراستها وتصر على العمل من اجل أن تسيطر عليها والدتها من خلال المصروف، تتعرف على وليد أخي زميلتها وتنمو علاقة حب بينهما، يتقدم لخطبتها النقيب سلمان البدران، ترفضه وتسافر من أجل أن تتعرف على وليد أكثر ولعل السفر أشارة إلى انعتاقها من العسكر فهي تخبر أخاها فهد «لا لن اهرب لكني أطلب فرصة للتعرف على وليد بعيدا عن جحيم الآثام التي تحوطني من كل مكان ولم أعد أعي إن كان وليد جنة أم جحيما، أريد أن أعرفه أكثر كلي لا أدخل في تجربة تنتهي إلى ما أنتهت تجربتي مع منصور» وبمنظر سفرها تنتهي الرواية.
ولكن هناك شخصيات منتقلة بين الجدليتين فموضي الجريئة التي كانت تدخل حبيبها إلى بيتها أمام أخوتها بعد أن يلبس عباءة مثل النساء، تتغير بعد أن تعرف أمها بالأمر من اجل أن تكسب أمها التي لم تكلمها لمدة شهر، ومشاعل أخت هند التي كانت شريكةهند في مراهقاتها ولعا علاقة رسائل مع أحد الأقارب، بعد زواجها تشددت وصارت تلبس القفازات والجوارب وتنظر إلى أختها هند وعواطف نظرة المشفق على حالهما لأنهما غارقتان في الذنوب وبعيدتان عن رحمة الله.
ولكن جهيرا انتقلت على النقيض من التشدد الذي ربما يكون ظاهرها فقط، إذ أنها هربت مع طبيب باكستاني بعد أن تزوجته، وهي التي «لعبت دورا مستمرا ضد حريات الآخرين باسم الإسلام» ينتهي أمرها بالهرب!.
ولعل بداية الرواية بعمشة المحررة في عهد ليس بالبعيد ومرورها بشخصيات عاشت بين الخضوع والتمرد ونهايته بسفر هند ومشهد الطائرة مرورا بالمشهد ما قبل إقلاع الطائرة، لعلها تمثيل لتطور المرأة في كل الاصعدة والقفزات التي مرت بها خلال قرن من الزمن في هذا المجتمع. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
«الدراسة في الخارج».. دليلك الشخصي نحو الابتعاث
كتاب يقدم شرحاً عن حياة الطلاب الملتحقين بالجامعات الأجنبية «الدراسة في الخارج».. دليلك الشخصي نحو الابتعاث |
منال العويبييل |
 غلاف الكتاب |
غالباً ما نجد أن المرجع الأساسي للطلبة والطالبات الراغبين في الابتعاث الخارجي _ بعيداً عن الخبرات الشخصية ووسائل الإعلام _ هو الوسيلة الأكثر رواجاً بين مختلف فئات المجتمع والمتمثلة بوكالة: «يقولون»!
وعبر كتاب «الدراسة في الخارج» يقدم عضو هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة الملك سعود د. عبد العزيز بن عبدالله بن طالب مرجعاً شاملاً يضم الكثير من المعلومات القيمة عن الابتعاث، وما قد يحتاجه المتقدم لخوض هذه التجربة الفارقة، عبر دمج الخبرات الشخصية للمؤلف، الذي سبق له الابتعاث لنيل شهادة الماجستير والدكتوراة من جامعة تكساس بأوستن، إضافة إلى حشد وافر من المعلومات المختلفة، والموثقة رسمياً عن العديد من الجامعات والمعاهد حول العالم.
إن المطّلع على ثنايا الكتاب يجده يقدم الهدف الرئيس، الذي قصد إليه مؤلفه بكل وضوح وانسيابية، فمنذ صفحاته الأولى سيجد القارئ نفسه إزاء مجموعة من الإرشادات، التي لم ينحصر توجهها فقط للمبتعث المحلي، بل ما يمكن أن يستفيد منها جميع الطلبة والطالبات العرب ممن يرغبون إكمال مسيرتهم التعليمية خارج حدود الوطن العربي، دون اقتصار ذلك على المعلومات الأكاديمية البحتة، بل التوسع حول النواحي التنظيمية والثقافية والاجتماعية.. وغيرها.
وعلى مدى 14 فصلاً ميسّرة العرض، ينتقل المؤلف بقارئه من الإطار النظري عن فكرة الدراسة في الخارج بملابساتها التاريخية، وما قدمته تالياً من نتائج تنموية لافتة. حتى يصل لعرض مثل هذه الآثار الإيجابية في دول آسيوية كالصين واليابان وكوريا وماليزيا، والتي ساهمت دراسة مبتعثيها في تحقيق تطورات لافتة في التقدم الاقتصادي ودفع حراك التنمية في تلك البلدان.
ومن ثم يتعمق الكاتب مع الإجراءات اللازمة والأنظمة الجامعية، بدءاً من اختيار مقر الدراسة، ووصولاً لعملية الاستعداد للسفر، والشئون الحياتية في الوجهة التي اختارها الدارس.
إن من أبرز المحطات المميزة، التي يقف عليها المؤلف، هي الأفكار السلبية، التي تخلط حابل الابتعاث للدراسة بنابل الانحراف والافتتان بالغرب، إن لم يصل مؤشر المخاوف للخشية من رغبة المبتعث في الاستقرار هناك بعد خوض التجربة، حيث يعرض المؤلف أبرز المخاوف السلبية التي تدور في بال العديدين في المجتمع مفنداً الرؤى المغلوطة منها بأسلوب منطقي.
ولكل من يظن أن طائل برامج المنح وبعثات الدراسة الخارجية لا تتعدى المكاسب الشخصية للمبتعثين، ومحيطهم الصغير، يعرض المؤلف بالإحصائيات ونتائج الدراسات أبرز الآثار الإيجابية على دول المبتعثين، بل والعائد الاقتصادي والثقافي الذي يطال الدول التي تستقبل الطلبة الأجانب.
كما يضيف المؤلف قراءات تحليلية لأهم الإحصائيات، التي تعرضها الأرقام المختلفة، على سبيل المثال حين نعلم أن عدد الأجانب في الولايات المتحدة وحدها عام 2004 وصل إلى 509,572 طالبا وطالبة. وإذا كانت إحدى الأفكار الشائعة اجتماعياً تعزو مثل هذه الأرقام الضخمة للانبهار المحموم بالولايات المتحدة الذي يفرزه الإعلام، يوضح المؤلف على محك واقعي المميزات الفعلية للجامعات والمؤسسات التعليمية والمرونة الجاذبة للنظام التعليمي، والاهتمام بالبحث العلمي، والتنوع الكبير للتخصصات. وعلى عكس النظرة النمطية حول العنصرية الأمريكية يجد الدارس هناك أن التنوع العرقي والديني والثقافي للولايات المتحدة يبدد الشعور بالغربة، ويدعم حافز الإبداع.
وبينما تخصص أهم الشركات والمؤسسات العالمية الميزانيات الكبيرة لفرق التخطيط، ودراسة الجدوى، يُهمل العديد التمثل بهذا النظام على الصعيد الشخصي. فعطفاً على موضوع الدراسة في الخارج لا ينكر عدد مماثل مصادفتهم لصنفين من الراغبين بالدراسة خارج بلدانهم وهم: ممن ينحون لاستسهال العملية بإفراط، أو العكس من ذلك حيث الاستصعاب الذي يجر معه تعقيد الكثير من الأمور التي قد تقف حائلاً في وجه الراغب نهاية المطاف. وبالتالي يأتي خيار التخطيط الموضوعي لهذه التجربة كخيار سلامةٍ أولى يضع في حساباته كافة الجوانب، وبواقعية لا تُهمل أية صغائر، كونها على حد تعبير المؤلف «رحلة عمر» وتجربة فريدة على جميع المستويات التي لا تنحصر في نيل درجة علمية أو شهادة دراسية.
وعلى الصعيد الإخراجي نجد أن المؤلف قدم كتابه بمستوى عال من الاحترافية التي تخدم أهدافه، وبتميز واضح على مستوى الصور والألوان والفواصل والاقتباسات والاستشهادات البليغة والصور البيانية وغير ذلك. فعلى سبيل المثال يوجد مع كل استهلال فصل الترتيب التنازلي لأفضل 15 جامعة ومعهد حول العالم، والذي تتصدره حالياً جامعة هارفارد العريقة، وصولاً لجامعة تكساس بأوستن، والتي تحتل المرتبة 15 بناءً على قائمة أفضل 200 جامعة على مستوى العالم. يليه اقتباس يتماهى مع فكرة طرح الفصل لشخصيات عالمية بارزة على الصعيد العلمي والفكري والثقافي تمهد رؤاهم ومقولاتهم للقادم من المعلومات بكل جمالية وترقب.
يشار إلى أن الطبعة الثانية من الكتاب قد صدرت في فترة قياسية لم تتجاوز التسعة أشهر، كما أفرد له المؤلف صفحة خاصة على شبكة الإنترنت: www.taleb.net.
إنه كتاب لن يفيد الراغب في الابتعاث ومن يحيطون به من العائلة المهتمة وما إلى ذلك بشكل مخصوص، بل يضيء الصورة للجهات الحكومية أو الخاصة في الوطن العربي المختصة بالإشراف على برامج المنح الدراسية والتدريبية للطلاب عامة، أو منسوبيها على وجه أخص. كما قد يمنح الكتاب فرصة لأولئك المترددين، أو المرتابين من هذه الخطوة، للاستزادة حول تجربة الدراسة في الخارج، ليكونوا -ولو بأضعف الإيمان- على بينة من واقع ذلك. وعلى يقين من الاستفادة الكبيرة التي سينالها المهتم بهذا الموضوع لا ننسى أن ننوه القارئ بعد تصفح الكتاب ألا يتسرع بحزم حقائبه قبل استيفاء الإجراءات اللازمة. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
صديقتها الأثيرة
صديقتها الأثيرة |
قصة قصيرة ـ هدى فهد المعجل |
 من أعمال نهار مرزوق |
بشيٍء من الحذر أدرت مقبض الباب ، وبحذرٍ مضاعف فتحته ، ودلفت بجسدك الخائر ، المترنح من السُكر ، تدندن بصوتٍ خفيضٍ ، خشية أن توقظ من بالبيت ..
« هل ... رأى .. الحبُ ... سكارى .. سكارى .. مثلنا ...آآآآآآه ه ... مثلنا ..»
« كم ... بنينا ... من ... من ..»
والترنح يكاد يسقطك أرضاً ...
« من خيالٍ ... حولنا ...»
« ومشينا .... ومشينا ...»
( بل قل ترنحنا )
« ومشينا ... في .. طريقٍ ... مظلمٍ «
( شديد الظلام )
« وعدونا ، فسبقنا ، ظلنا ...»
لست أرى لظلك سابقاً ، والصبح يوشك أن ينفلق.
على أطراف قدميك العاريتين مشيتَ ، متأبطاً فردتي حذائك ، اجتزت صالة الجلوس ، سرتَ باتجاه المطبخ ، بدت لك المسافة طويلة ، وأنت تقطعها على أطراف قدمين عاريتين ، متأبطاً فردتي الحذاء ، تشعر بغثيان ، وعطشٍ في آنٍ واحد ، والمسافة طويلة لتصل إلى الثلاجة ، أو هكذا بدا لك ..!
بيدٍ خائرة فتحت الثلاجة ، أخرجت قارورة ماءٍ باردةٍ ، لثمت فمها البارد بشفتيك الولهة ، أفرغت ما بداخلها في جوفك ، مددتَ يدك نحو قارورة أخرى ، امسكتها ، تمنعت ، انتفضت بين أصابعك ، فسقطت منك ، كدت أن تقع ، فقد تمكن منك السكر ، تمسكت بمقبض الثلاجة ..
أدرت ظهرك ناوياً الخروج ، وجدت الباب مغلقاً ، تعجبتَ ، فلم تغلقه خلفك حينما دخلتَ ، أو لست متيقناً من ذلك لشدة إعيائك ، وسكرك ... فتحته ... فتحته ... فتحته أكثر ، كأنك لمحت خيال رجل شبه عارٍ ، هبَّ واقفاً من فوق سرير اضطجعت عليه امرأة عارية تشبه خادمتكم « المصون « !
قبل أن تتحقق من وجهيهما ، دفعك خيال الرجل بشدة ، وفرّ هارباً باتجاه مدخل الخدمة للفيلا..
لم تأبه بما رأيت ، وربما لم تستوعب ما حدث أمامك ، وبأنك اقتحمت على الخادمة غرفتها الملحقة بالمطبخ الخارجي ..
كأنك استوعبت ، فخفت أن تلبسك تهمة .. سارعت بالخروج متجهاً صوب غرفتك في الدور العلوي ، صعدت الدرج ، أزعجك كونه حلزوني ، دوار تملك رأسك ، بشدة قبضت على الدرابزين ، واجهتك غرفة أخيك الأكبر وصوت أنّاتٍ أنثوية تصدر منها امتزج بصوت طفلٍ رضيع بح من كثرة البكاء ..
واصلت سيرك فمررت بغرفة أختك .. كثيراً ما استضافت بها صديقتها الأثيرة على نفسها ، تراجعان المحاضرات معاً ، أو تتجاذبان أطراف أحاديث شيقة ، وكنت تتلصص عليهما مفتوناً بصوتها الأنثوي ، الرخيم ، وتحاول اختلاس نظرة لها ..
كم مرة ضبطتك والدتك في جرمك المشهود هذا ، و أنبتك عليه ، ولم تبال بتأنيبها!!
أختك الآن نائمة ، ومستغرقة في نومها ، ووالدتك كذلك ..
اتخذت لك غرفة نوم متطرفة كي لا يتلصص عليك أحد حين توجهه لغرفته ، لذا بدا لك الطريق طويلاً أمام إعيائك الشديد ، فقد أسرفت في الشراب .
لم تصدق أنك وصلت غرفتك ، دخلتها ، نسيت الباب موارباً ، ألقيت بشماغك ، وعقالك على الأريكة ، سقطتْ فردتي الحذاء في مكان قريب من السرير ، ارتميتَ بثقلك على سريرك ، نسيت أن تشغل جهاز التكييف ، جلت بنظرك باحثاً عن جهاز التشغيل ، لم تجده ، تأففت ، وأنت مستلق على ظهرك فتحت أزارير ثوبك ، سحبت ثوبك للأعلى ، بصعوبة خلعته ، قذفت به يميناً ، وانقلبت على بطنك ، ثم لم تعد تذكر ما حدث بعده!
عند السابعة والنصف صباحاً ، طرقت أختك الباب ، حان موعد ذهابها للكلية ، كررت الطرق ، ولم تستجب لها .. لم تستيقظ ..
حينما لم تجبها ، دفعت باب غرفتك برفق – فقد نسيته موارباً - .. دخلت ، دخلت ، بدت الغرفة مبعثرة ، شماغ هنا ، وثوب هناك ، اقتربت منك لتوقظك ، اقتربت أكثر ، تعثرت قدمها في فردة حذاء ، بقدمها أزاحتها عن طريقها برفق ، وهي تنظر للأسفل ، فتفاجأ بأن ترى فردة حذاء واحدة لك بجانب فردة حذاء لصديقتها الأثيرة ! |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
الغادة الأحساء
الغادة الأحساء |
شعر ـ م . فـوَّازغالـب عـابدون * مدير استشاري بجامعة الملك فيصل بالأحساء |
 لوحة لمحمد العيسوي |
نثرَتْ ضفائـرَ شـــعْرِها الحَســْــناءُ
وبَدَتْ كما وجهُ الصبـــاح ِضِيـــاءُ
وتجَمَّلتْ في حُـلـَّـة ٍفكأنها
رِيــمٌ بأرض ِفـَلاتِهـــــا غيـــــــداءُ
يا حُسْنَ طلعَتِهـــا ويـا نِعْـمَ الجَنـَـى
إذ ْ أثمَرَتْ مِنْ حُســْــنِها البَطحـــاءُ
كـلُّ الذيــن أتــَوْا إليهــــا حدَّثــُـــوا
عن غـادة ٍ كالبـَدْرِ حيـنَ يُضــــــاءُ
لا تسألنِّي كيف فـُزْتُ بوصلِها
ما كنتُ أحسـَــبُ أن يكـونَ لِقـــــاءُ
شـــرْقِيـَة ٌ وأنـــا الـذي لمـَّا تــَــزلْ
فـي كُنـْهِ غُرْبـَةِ خـافـقـي الفيْحــــاءُ
أومَـتْ بطـرْفِ اللحْـظِ ثـم تبسـَّـمتْ
ويزيـدُ من حُسْــن ِالحِســان ِحَيـــاءُ
يمَّمْتُ وجهــي صَوبَهــا مُسْــتغرِبا ً
مـاذا تريـدُ ومـنْ تــَـكُ الحَســْــناءُ؟
حتى إذا ناخــتْ رِحالـــي عندهــــا
وبـَدَتْ على جنباتِهــــا الأضــــواءُ
ونزلتُ منزلهـــا كأنــــي شــــارِبٌ
من خمرها ... وكأنهــا الصهبــــاءُ
وطرقـتُ بابـا ً لم أكـُــنْ في إثــْــرِهِ
أبـدا ً... وما تاقـــتْ لـهُ الأهــْـــواءُ
فتحـتْ فإذ بالبـــاب ِوَجـْــه ٌ مُبـْــدِرٌ
وعلــى أنامـــل ِكفـِّهــــا الحِنــــــاءُ
وعلى رِتاج ِالبابِ مِسْــكُ عَبيـــرِها
وعلى مُحَيـَّا وجههــــا اسـْـــتِحْيــاءُ
فســألتـُها منْ أنـت ِ؟ قالـتْ مَرْحَبـا ً
بعَزيـــزِ قــَــوْم ٍ دأبــُـه ُالعَليـــــــاءُ
قالتْ بصَمْت ٍوالبيـــانُ بصَمْتِهـــــا
وَعْـد ٌ عَلــَـيَّ وما عَلــَـي َّقضــــاءُ
يا مَرْحَبا ً قـدْ جِئـتَ نـُــزْلَ أحِبـَــة ٍ
ولئــِـنْ سُـــررْتَ فقد يَطـولُ ثــَواءُ
حملـتْ إلـيَّ لذيـذ َكـأس ِشـَــرابهــا
وتقدَّمَتْ فإذا الشرابُ الماءُ
فأخذتـُـهُ وعَبَبـْـتُ مـــن قـَطـَراتِـــهِ
ما لـمْ أعُــبَّ ومـا اكتفــــى الإرواءُ
ومضيتُ أســـتســـقي ينابيعَ الهنــا
فــــإذا بهــــا ريَّانـــــة ٌ ثــــــــــرَّاءُ
فســـألتها ... هَـلـِّي بكـأس ٍآخــر ٍ؟
ضحِكـَتْ وقالـتْ ... إنهـــا الـلأواءُ
وأتـتْ إلــيَّ ببـَـرْدِ كــأس ٍآخـــــر ٍ
فـــإذا بــه للظامئيــــن شــــــــــفـاء
ووضعْتُ رأسي فوقَ راحةِ كفِّهــــا
وغـفَوتُ ما قـدْ طابَ لـي الإغـفــاءُ
وصَحوْتُ كي أجلو مَحاسـِــنَ قـَدِّها
ويزيـدُنــي من ذا النعيــــم ِعَطـــاءُ
ونظرْتُ مِنْ جَنبـاتِ دارِ مُضيفتــي
فبصرتُ ما قـدْ تشـْـتهي الأحيـــــاءُ
واحاتـُهـــا الخُضْرُ التي لمـَّا تــَـزلْ
جَنـَّـاتُ عـَـدْن ٍ طلعُهُـــن َّغـِــــــذاءُ
أطلقتُ طرفـي بيــن حـُـور ٍخـُـرَّد ٍ
نضجَـتْ على قاماتِهـــن َّ ذكـــــــاءُ
ووعى الصباحُ على ذوائِبِ حُورِها
وغـَفَــا علـى أكتافِهــــن َّ مَســـَـــاءُ
وســألتُها منْ أنتِ ؟... قالتْ غـادة ٌ
مِثــْــلُ الصبايا طبْعُهـــاَ الإغـْـــوَاءُ
ما كنتُ سَـهْلا ً إنْ دَعًـتـْنـي غــادة ٌ
أو أطرَبتنـي في الضُحـَى ورْقــــاءُ
وأعَدْتهُ... منْ أنتِ؟ قولي منْ أنـا ؟
مـاذا تريـــدُ ببسـْـــمَة ٍ لميــــــــاءُ؟
قالتْ رُوَيْدَكَ ... لسْتَ أولَ مَنْ أتى
واهــدأ سَـــتُعْرَفُ بالِلقـا الأسْــــمَاءُ
إنــي التــي تـُقـْتُ اشــــتياقـا ً مِثلما
تاقــَتْ لــعُرْوَة قـبلنــــا عَـفـْــــــراءُ
كـُـلُ الذيـنَ أتـَوْا إلـيَّ عَـشــِــقـْتُهُــمْ
وتغَزَّلـَتْ مِنْ عِشْـــقِيَ الشُـــــعَـراءُ
إني وإنْ تجْهـَــلْ ملامــحَ مُهْجَتـــي
إنــي المُحِبـَـة ُ... إننــي الأحْسَـــاءُ
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
|
|