|
|
الرأي |
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
كلمة اليوم
كلمة اليوم لبنان.. ماذا بعد الاغتيال الجديد؟ |
|
اللبنانيون مشهورون بالاختلاف السياسي، وذلك الحراك الحاد وربما المتأزم، لكنهم ورغم كل هذا الخلاف والتنافر، إلا أنهم اتفقوا على «الجيش» كأداة رمزية لوحدة الوطن، مهما اختلفوا وتعاركوا وتحاربوا، تبقى قوتهم العسكرية ورموزها بعيداً عن أي شبهات أو مساومات حتى في أحلك الظروف.
ولهذا، كانت العملية الإجرامية التي طالت رئيس الأركان اللبناني صباح أمس، والذي كان مرشحاً بقوة لخلافة قائد الجيش الحالي العماد ميشيل سليمان، تمثل خروجاً عن المألوف، في حركات الاغتيال السياسي التي طالت ومنذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وجوها سياسية وكتاباً وصحافيين وإعلاميين، وتضرب هذه المرة، قائد الجيش المحتمل، لتكون الرسالة واضحة هذه المرة بل ومؤلمة أيضاً.
فالجيش الذي نجح في حماية حدود الجنوب، ونجح في القضاء على حركة التمرد في نهر البارد، ونجح في النأي بنفسه عن الخلاف السياسي والانتصار فقط للوطن، أصبح هو الحصن الأخير للبقاء اللبناني، ويكاد يخرج منه للمرة الثانية على التوالي رئيس للبلاد، هو ميشال سليمان بعد إميل لحود، ويكون الاستهداف ضربة غير متوقعة، وفخاً لكل اللبنانيين.
ملابسات الاغتيال لم تتضح بعد، لكن يبدو أن جميع عمليات الاغتيال السياسي والتي نفذت بحرفية استخبارية عالية جداً، تؤشر لمرحلة ما بعد الاغتيال، ويبدو أنها تصب ولأول مرة منذ بدء الاغتيالات اللبنانية في خانة اتهام الدولة العبرية صراحة، وليس جهة أخرى، ذلك لأن رئيس الأركان الراحل كان أقرب لتيار ما يسمى المعارضة، وكان وثيق الصلة بالجنرال عون، بل وعمل تحت إمرته إبان حركة عام 1988 الشهيرة.
الهدف واضح هذه المرة، وهو ضرب الاستقرار المتوقع، وإدخال البلد في دوامة أخرى، بعدما اقتربت كثيراً من مرحلة التقاط الأنفاس وإنهاء أزمة الرئاسة التي استحكمت طويلاً.. وكاد اللبنانيون يصلون إلى استقرار غاب كثيراً.
الاغتيال الجديد.. يؤشر لمرحلة مجهولة، نأمل أن تنتهي سريعاً ويعود لهذا البلد العريق وجهه الذي نعرفه. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عبد العزيز عبد الرحمن اليوسف
عبد العزيز عبد الرحمن اليوسف نساء وعلامات تعجب «2» |
عبد العزيز عبد الرحمن اليوسف |
 |
دوما هناك علامات تعجب تطوف في أخيلتنا تجاه أنفسنا أو تجاه من يشاركنا حياتنا أو نشاركه حياته في مجتمعنا وغالبا تعني كثرة علامات التعجب حول فئة معينة تعني أن تحولا اجتماعيا أو فكريا بدأ نشاطه وحين نطرحها نقصد مراجعة النفس والانتباه والتفكر بعقلية الإيمان والرشد أترككم مع ثاني مجموعة من علامات التعجب حول نساء مجتمعنا .
استعجب من أمر امرأة متزوجة تهب نفسها لأعمال التطوع وهي مهملة لبيتها وأسرتها وقبل ذلك زوجها.
استعجب من نساء يسمعن طرفا من خبر دقيق أو غير دقيق حول امرأة أو أسرة أو قضية فيصبح هذا الخبر غير الواضح نشرة أخبار مفصلة وبالتحليلات الدقيقة والزيادات العجيبة فيغزلن بذلك خيوط الشائعات ويصنعن بها الشماتة والسخرية والفضول.
استعجب من فتاة تريد الزواج تجعل شرطها الأساسي أن يكون زوج المستقبل مطرزا بالوسامة والجمال والحلا ومليئا جيبه بالمال وغير ذلك لا يهم.
استعجب من معلمة تنقل أخبارها وأفعالها وخصوصياتها في حياتها العامة أو الخاصة تنقلها لطالباتها وتقول تلك أمثلة حية محاولة فرض رأيها وأسلوبها.
استعجب من زوجة تعرف أن زوجها طريق للجنة ومع ذلك لا تريد فتحه ولا الدخول معه.
استعجب من فتاة لا تحتك بأمها ولا تتعلم منها ولا تحاورها وتجعل صديقتها هي مصدر معرفتها وفهمها ومرجعها.
استعجب من امرأة متزوجة وتصف نفسها بالناضجة تتناول حبوب منع الحمل من وراء زوجها وتقول (ما كتب الله نصيبا في إنجاب أولاد).
استعجب من زوجة تشتكي أن زوجها لا يفهمها وهي لا تعرف ماذا تريد حقا.
استعجب من فتاة تتبادل الزيارات و تريد الخروج مع صاحباتها إلى أي مكان بمبرر أنها كبيرة وتعتمد على نفسها ولابد أن تثق بها والدتها.
استعجب من طبيبة تستقبل في عيادتها مندوبة لبيع مستحضرات التجميل والرشاقة.
استعجب من نساء يتفاخرن ويتسابقن على إظهار أسرار وتفاصيل حياتهن الخاصة.
استعجب من طالبة في المرحلة الثانوية لا تعرف هدفها بعد الثانوية وتقول أنا فاهمة الحياة ( وفاهمة وش أبي).
استعجب من فتاة مراهقة عمرها 18 أو 19 تنظر إلى الدنيا بنظرة سوداوية ومتألمة جدا أن عمرها راح سدى من جراء تجربة مرت بها أو مشكلة حولها وهي تصرخ (ما قد شفت في عمري خيرا وعمري راح هباء وحياتي انتهت ..).
استعجب من موظفة عملت لسنوات طويلة وبدأت تستخدم العصا لتتوكأ عليها ومع ذلك مازالت مصرة على البقاء وقد ترغب في دفنها بعد مماتها تحت مكتبها. وتتجاهل ان هناك طوابير تنتظر وظيفتها وهي بلا إحساس .
استعجب من امرأة ذات قلب مريض تتدخل في شأن صديقتها وقريبتها وعلاقتها بزوجها وأهلها وربما أفسدتها على أسرتها أو زوجها فملأت صدرها بالحقد والغيظ والشتات أو جرأتها على خصومته وصورت لها أنها مظلومة مسلوبة الحقوق ومسكينة وأنها دوما على حق ولابد أن تجد حلا سريعا للتخلص من مشاكلها فتبدأ هي بالاقتراحات , والتوصيات , والاستنتاجات , والتوجيهات , والإرشادات وهي متحمسة بلا مبرر ولا سبب إلا التطفل وكثير من الغيرة .
استعجب من امرأة تتخلق بأخلاق مرفوضة , وتسلك مسالك مبتذلة , وتتصرف بطريقة مستهجنة , وتتصنع العبارات , وتخترع الأكاذيب ليقال عنها انها امرأة راقية , أو فاهمة , أو , أو متحضرة , أو متمدنة , أو لبقة , أو ( حبوبة ووسيعة صدر ).
استعجب من زوجة تقلب رغباتها وأهواءها إلى حقوق شرعية لها فتعتقد أن كل ما تريده هو حق لها وكل ما يريده زوجها لا يحق له . ولا تفرق بين وجوب طاعتها لها ووجوب إحسانه لها.
استعجب من امرأة تتكلف في شراء فستان سهرة بمئات أو آلاف الريالات لمناسبة ما بلا مبالاة ولا تقدير وتتحرج وتتعيب أن تلبسه مرة ثانية في مناسبة أخرى وحكمتها (أنا ما اكرر لبسي ولا نفسي).
استعجب من فتاة تدفن رأسها في التلفاز تحرص أن تشاهد وتتابع كل مسلسل مبتذل أو فيديو كليب مخل أو برنامج مستهجن ثم تجدها تملأ شاشات القنوات بالرسائل والتعليقات والطلبات والإهداءات والتصويت.
استعجب من نساء يجعلن ارتفاع مهر امرأة ما هو معيار ومقياس للوجاهة والرقي والتفاخر .
استعجب من امرأة قادرة على الحج مع والدها أو أخيها ومع ذلك تؤجله إلى الزواج قائلة ( بعدين يحج بي رجلي).
استعجب أن تقرأ الأخوات تلك العلامات بصمت وبهدوء .
Azizz22@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عفراء جلبي
عفراء جلبي قوة الإرادة |
عفراء جلبي |
هل عندك عادة تريد التخلص منها، أو عادة تريد إضافتها لنفسك؟ أهلا بك إلى الجنس البشري. كلنا عنده صراعات يومية مع ذاته. وهذه الصراعات أهم بكثير من صراعاتنا مع الآخرين. كلما وجدت نفسك في مشاجرة مع أحد تذكر كل المشاجرات التي يجب أن تقوم بها ضد كل عاداتك السيئة وخواطرك وكل أنواع الوسواس الخناس الذي يهاجمك. وهنا ستتغير حياتك.
أحيانا عادة صغيرة واحدة تغير مجرى حياة الإنسان وكثيرا من ظروفه. قد تكون النوم المبكر أو إضافة الرياضة. أو حتى تجنب المشاجرات والغضب أو محاولة إيقاف أي فكرة سلبية تجاه أي شخص آخر.
قام العالم النفسي روي باومسيتر هذا الشهر بنشر دراسة في إحدى الدوريات الأكاديمية عما اكتشفه عن قوة الإرادة. وربما هي ليست فعلا «اكتشافات» وربما هي أشياء كلنا نعرفها، ولكن كما تعرفون كلنا نحب أن نسمع من «الخبراء» مما يذكرني بالكوميدي السوري، ياسر العظمة وبرنامجه المرايا، حيث في إحدى الحلقات كان كلما أراد أن يقنع أصدقاءه بشيء صحي، يبدأ كلامه: قرأت في مجلة «غرين فيجيتابل» ويقولها بلجهة عربية قوية.
وهكذا في مجلة «غرين فيجيتابل» يقول الدكتور باومسيتر إن زيادة قوة الإرادة يغير حياة الإنسان، ويقول إن معظم المشاكل الإنسانية إذا عايناها عن قرب فسنجد أن غياب الإرادة أو ضعفها من أحد الأسباب الرئيسية. ولكن من الأشياء التي اكتشفها باومسيتر في دراسته والتي قد تكون جديدة لنا هي أن الإرادة عضلة ذهنية. كلما استعملتها قويت وكبرت. ولكنه يحذر أيضا ويقول بما أنها طاقة معينة فلا تستهلكها ضربة واحدة. تماما مثل العضلة. إذا أردت أن تقوي عضلتك فعليك بتدريبها بشكل معقول ولكن بالتزام وتواصل أيضا. بينما إذا حملت أثقالا كبيرة لساعات معينة ثم توقفت كليا فإنك لن تكون قويت شيئا بل مزقت بعضا من أنسجتك. ولهذا تقترح العديد من الأبحاث حول الارادة البدء تدريجيا، والتركيز على شيء أو شيئين. ويقول العديد من الخبراء إن مجرد محاولة الالتزام بشيء مهما كان صغيرا بشكل يومي يقوي إرادتنا للأشياء الأخرى والأعظم. وهذا جعلني أفكر في عبادة الصلاة، وكيف هي التزام يومي، والقادر على المحافظة والاتقان ستكون عضلات إرادته قوية للقيام بمهام أخرى. أي لن يكون طالبا صغيرا في الصف الأول.
واكتشف باومسيتر أيضا أن التغذية لها دور في تقوية الإرادة، وأن التغذية الجيدة تساعد في زيادة قدراتنا على التحكم بالذات. كما أن التركيز على الأهداف الكبرى وتذكر الإنسان لأحلامه ومبادئه يساعدان أيضا حسب رأي الأستاذة في جامعة مينوسوتا، كاثلين فوس. ولحظات إرادتنا هي التي تتراكم لتصنع حلما. وكما أقول لولديّ كل شيء أوله صعب وآخره سهل (خاصة عندما نبدأ بكتابة الواجبات المدرسية).
وأنا بدون أن أعمل أبحاث عظيمة في المخبر، وبدون أن أنقل لكم من مجلة «غرين فيجيتابل» أجد من تجاربي في الحياة، أن الذي يقوي الإرادة ويعطينا شحنة شديدة القوة، هو الحب. عندما تحب شيئا وتحترمه، فإنك إرادتك تقوى أمام كل الصعوبات. عندما تؤمن بأن الصحة الجسدية رائعة، وتحب منظر الإنسان الممشوق القوام، فإن إرادتك ستكون أقوى عند الخروج للمشي أو الركض. وعندما تعشق العلم فإن صبرك سيكون أكبر على قراءة كتاب صعب وإنهائه وإعادة قراءته. وعندما تقع في حب لغة ما، فإن إرادتك على حفظ كل أفعالها وتصريفاتها المجعلكة سيكون لطيفا عليك مثل مرأى حبيبة تعشقها ولو كانت أسنانها صفراء.
afrajalabi@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د. عادل بن احمد يوسف الصالح
د. عادل بن احمد يوسف الصالح الأخلاق الجميلة.. |
د. عادل بن احمد يوسف الصالح |
 |
تحلي الإنسان بالأخلاق الجميلة يؤكد وبشكل قاطع على زيادة ثقة الإنسان بنفسه وينم على نضوج فكرة وتمام عقلة ونقاء صدره من الحقد والكراهية والتحلي برقة المشاعر, وهي من الأسباب الرئيسية في زرع المودة والرحمة وإشاعة المحبة والطمأنينة لمن حولك. كما أن التواضع والرحمة يدل على السمو والرفعة, والمتحلي بتلك الأخلاق يكسبه السمع والطاعة والاحترام له مع ممن يتعامل معهم سواء كانوا صغاراً اوكبارا رجالاً او نساءً., وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاَ وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) أخرجه مسلم.
وللتواضع والرحمة دلائل وعلامات , منها الرفق ولين الجانب , ومنها اللطف في القول والمعاملة وحسن الخلق عموماً. ويمكن تحقيق ذلك بالزيارات الودية المستمرة مع من تحب أو تود وأن تتحسس وتتلمس احتياجات من حولك دون الانتظار لحين يطلب منك ذلك , كما أن الحديث والتعرف على هموم وآمال وألام من حولك ومحاولة السعي الصادق لتحقيق تلك الآمال وعلاج الهموم والآلام والتخلي عن الأنانية. وتأكد بأنك تستطيع بحسن المعاملة والتحلي بالأخلاق الجميلة سوف تكون قادراً وبإذن الله على أن تكون محبباً ومقرباً لمن حولك وتجعلك أكثر تفاعلاً في مجتمعك وتمكنك من إدارة وقيادة وتوجيه الآخرين بسلامة وحكمة.
ولتعلم يا أخي العزيز بأن الغرور والكبر والتغطرس واحتقار الآخرين يؤثر سلباً على النشاط والحماس والمبادرة , ويجعل الآخرين حذرين جداً في التعامل معك ويبدأ باحتساب خطواته وأقواله في التعامل معك خوفاً من الحصول على كلمة نابية أو رد محتقر وجاف مما يحرجه ويؤثر سلباً على سلوكه وتصرفاته. كما أن صفات الكبر والتغطرس والغرور واحتقار الآخرين تؤدي إلى كبت العقول وقهر النفوس والإحباط والحقد وتجعلك تعيش في معزل عن الآخرين . ومما يحسن التذكير به مما له صلة بخلق الرحمة والصبر وتجنب سوء النظر للآخرين , والمتكرر في حياة الناس اليومية , هو أنه عندما يواجه شخص ما حالة غير محترمة أو غير راقية أو تصرفاً غير لائق أو غضباً عارماً ولامبالاة وانكماشا تصدر ممن حولك فكن شديد الحذر في تقابله بالمثل ولا تستعجل في اتخاذ القرار وأن تأخذ وقتك في استحضار الرحمة والتذرع بالصبر والحلم والتعاطف مع ذلك الإنسان والسؤال بلطف وإشفاق عن سبب هذا التصرف ومحاولة إيجاد المبررات التي دعت للتصرف بتلك التصرفات . وكثيراً ما تجد أن اتهامك الأول بذلك الإنسان كان خاطئاً أو مجحفاً , أو على الأقل كان متعجلا عند معرفة الوضع والظرف الحقيقي لذلك الإنسان من خلافات عائلية أو فقد أحد الأشخاص العزيزين عليه كزوج أو أب أو صديق وغير ذلك أوقد تكون له مصيبة في ماله أو أهله أو حتى ظلم أو قهر وقع له من ظالم أو معتد وما أريد أن أتوصل إليه هنا أن تلتمس العذر لأخيك وتحاول أن تكون متسامحاً حنوناً , عطوفاً , صبوراً , حليماً وغير ذلك من الأخلاق الحميدة . ولنغتنم هذه الأيام الفضيلة وقدوم عيد الأضحى المبارك أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات وأن يسهل الله الحج ويجعل حجهم حجاً مبروراً ويتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د. فؤاد محمد السني
د. فؤاد محمد السني الغرباء وتوالي التضليل !! |
د. فؤاد محمد السني |
 |
تتعدد الأسباب في توجه البعض لاستخدام الكذب والتضليل في تعاملاتهم مع غيرهم. الحديث ليس عن كذب الأطفال هنا، فأسباب استخدامهم للكذب تتعدد و تتشعب لتعكس برآتهم تارة وأمراض بيئتهم تارة أخرى وقلة حيلتهم في مواضع أخرى، لكن التربويين أعرف بتفاصيل وتشعب تلك الأسباب، وهم أولى من أي شخص آخر للحديث عنه. حديثنا هنا ليس عن غير الأطفال بالمطلق، بل عن «كبار الكبار» الغرباء عن ثقافتنا و ديننا و تاريخنا و جغرافيتنا.
غرباء أتوا من تلك الأماكن البعيدة، لا يربط بينهم الا هدف البحث عن موطن لهم يلملم اشتاتهم ويجمع فرقتهم وإن كان على حساب غيرهم . وغرباء أتوا لنجدتهم و مساندتهم ومؤازرتهم، واثقين بأنهم سيكونون موضع النفس منهم. كانوا فيما مضى يكذبون على استحياء، لكن تخلوا عن الحياء فترة بعد أخرى، ليسقط من أدبياتهم أي معنى للحياء ويحدثون محدثيهم بكل ألوان الكلام و أنواعه و مستوياته، والقاسم المشترك في كله أنه أبعد ما يكون عن الواقع و ألصق ما يكون بالتضليل و الكذب و التلفيق. وكأنهم يقولون لمحدثيهم، أنهم يستخفون بهم ويقللون من مقدرتهم على تمييز محاولات تضليلهم.
سنوات طوال وأكذوبة الحرية والديمقراطية كانت زادهم الذي استخدموه في الحديث مع كل من حولهم ، فاستقطبت الأذهان و الأبصار ببريقها. لكنها ومع مرور الزمن وإذا ببريقها يغيب رويدا ليسدل الستار على أثره في نفوس الكثير بطول العالم و عرضه. فبعد تلك السنوات عرف أكثر الناس أن كل ما كان يقال هو تضليل متواصل وابتزاز ممنهج. واختلفت الموجة، للحديث عن وصف البعض بالإرهاب ، وهم أبعد ما يكونون عن الإرهاب وفي المقابل يلمع البعض و يدعمون و يقربون إليهم وهم أقرب ما يكونون للإرهاب و الجريمة. بدأ مشوارهم في قلب الحقائق صغيرا، ليكبر كل ما مر الوقت ويصلوا إلى المرحلة التي يقدم فيها اعتى أعداء المنطقة و أبنائها والقائمين على اغتصاب حقوقهم بشكل لا ينافسه حدث آخر في وضوحه، على أنه حمل وديع وصديق لمحيطه وليس ما يستدعي الحديث عن خطره عليهم!!! .
هكذا اذا!!! «إسرائيل» و تاريخها الإجرامي بحق ارض و شعب فلسطين وجوارها، ومحتلة المقدسات تقدم على أنها وديعة لا تحمل أي نوايا شر وأي خطر لمن يحيطها من بلدان. كذب وتضليل، يحاولون به كسب ما عجزوا عن كسبه بسلاحهم و أموالهم. وجارهم الذي لم يقدم على إطلاق ولو قذيفة واحدة على أراضي محيطه الذي يعيشه، هو مصدر الخطر وهو المتربص بالمنطقة. وعليه يقدمون لنا أطروحة مظلة تحمينا منها. هي أكذوبة أخرى، يطرحون مظلة لحماية المحتل من خلالها وتصفية حساباتهم من جهة أخرى، و كسب بعض مال من جهة ثالثة. لكن المنطقة و كل أبنائها و القائمين عليها، أوعى من أن تمر عليهم كلمات تضليل اقتنعوا بأن مطلقيها لا يريدون لنا الخير بل لأنفسهم و لمن يحمونهم ممن احتلوا أراضينا.
تتوالى أكاذيبهم ومحاولات تضليلهم، لكن الجيد في كل ذلك هو أن لجوءهم لمثل ذلك السلوك الصبياني المضحك المبكى، يعكس إفلاسهم ويضعهم في مصاف الأطفال الذين يكذبون عندما لا يملكون حيلة أخرى. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد الحرز
محمد الحرز المثقفون الجدد وهشاشة البنية التحتية |
محمد الحرز |
 |
على الأرجح, هناك في مجتمعنا المحلي, ما يشبه ظهور المثقفين الجدد الذين برزوا بشكل لافت على الصعيد الثقافي والإعلامي, بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. غالبيتهم إذا ما كانوا جميعهم قد جاءوا من مواقع دينية , بعضها تتسم بالراديكالية , وبعضها الآخر يتبنى جملة من المقولات , وعلى رأسها مقولة الإصلاح والتغيير , في عملية اندماج مع مقولة الخطاب السياسي للدولة. وما بينهما بالتأكيد ثمة مواقف لبعض المثقفين سواء من اليسار أو اليمين , تحاول الحفاظ على توازن مواقفها حسبما يمليه عليها الرأي العام السياسي منه والاجتماعي والديني, وحسب استراتيجية المصلحة الذاتية والعقائدية والإيديولوجية التي تحرك هؤلاء من العمق. هذا التصنيف مجرد محاولة للفهم كي نعطي للسياق التاريخي أهميته التحليلية, وليست محاولة اختزالية إلى رؤية المثقف, وهو يتحرك على مساحات شاسعة ومعقدة من الخطابات الثقافية التي تتسم بها طبيعة الثقافة في المملكة. لكن الظن (المحاولة الاختزالية) بوصفها كذلك تظل ماثلة في ذهن القارئ, والسبب بسيط ,هو غياب المرجعيات المعلوماتية والحياتية للمثقف وعلاقته بثقافته, وافتقارها وضعف وجودها داخل المؤسسات الثقافية من جهة, وكذلك ضعف التربية الثقافية المنظمة التي تؤثر في وعي المثقف لا حقا, وفي تصوراته ومواقفه وسلوكه من جهة أخرى. لقد كان ينبغي على جامعاتنا أن تكون الحاضن الحقيقي لتفتح وعي المثقف على قضايا مجتمعه, والدينامو المحرك في تجريب مقولاته وتصوراته حول أهم القضايا والإشكالات التي تمس علاقته كمثقف بالمجتمع والدولة. لكن للأسف لم تكن الجامعة حاضرة بهذا القدر من الفاعلية, وحتى الأستاذ الجامعي الذي تحول إلى الاهتمام بقضايا المجتمع الأدبية منها والفكرية والسياسية ظل تفكيره بمنأى عن الاهتمام بمعالجة الإصلاح التعليمي الجامعي, والذي يبدو لي هو أولى به من غيره , لأنه يمس وضعيته كمثقف بالدرجة الأولى. مفهوم الإصلاح هذا لم يجعل منه المثقفون الجامعيون نضالا متواصلا لكسر عزلة الجامعة عن قضايا المجتمع , بل جعلوا من الجامعة مجرد مصدر رزق لا أقل ولا أكثر, والوجه الآخر لحداثتهم المشوهة. لقد أدت هذه الحالة إلى نتيجة مفادها هشاشة البنية التحتية للمثقف حيث أثر ذلك بصورة أو بأخرى على سرعة تبدل مواقفه الثقافية والسياسية, وسهولة تحولاته وقناعاته, في سرعة قياسية في بعض الأحيان, ولا حاجة هنا إلى ضرب الأمثلة, يكفي أن ترجع إلى أرشيف حرب تموز في لبنان , والأزمة الطائفية في العراق لتكتشف ألف دليل ودليلا. بالطبع هذه إحدى الأسباب التي أدت إلى ظهور المثقفين الجدد بالمعنى الثقافي للظهور, وليس بالمعنى الزمني له. لكن هناك أسبابا أخرى, لا يمكن إغفالها خصوصا أهميتها من ناحية - كما قلنا سابقا- الوضع المأزوم الذي عاشته البلاد بعد الحادي عشر من سبتمبر. والسؤال الذي سيقربنا من هذه الأسباب هو كالتالي: على افتراض عدم حدوث مأساة الحادي عشر من سبتمبر, فهل بالإمكان أن نشهد بروز مثقفين من قلب التيار السلفي يطالبون بالإصلاح الديني كالاعتدال في الطرح, والتسامح , ونبذ التطرف..إلخ وكأسماء مثل منصور النقيدان, ومشاري الذايدي, وعبدالله بجاد ,خالد الغنامي.. ألخ ؟! إذا كان الافتراض مجرد حالة ذهنية لا تنطبق على الواقع , فهي من جهة أخرى تضعنا أمام احتمالات متعددة ومتنوعة لفهم ما جرى واحتمالات ما سوف يجري في المستقبل . وعليه تقول مجمل الدراسات التاريخية إن كل ظاهرة ثقافية أو سياسية أو حضارية تحمل بذور موتها تزامنا مع مولدها, ويكبر موتها كلما كبرت, هي تشبه الدودة التي تتغذى على جسم الإنسان. لكن الأحداث التاريخية المفصلية التي تمس هذه الظاهرة أو تلك, هي التي تحدد مسار هذا الموت وشكله. والموت هنا ليس بمعناه الطبيعي , لكنه الموت الذي يفضي إلى طمور بعض القيم من بعض السياقات الحياتية , وانبعاثها في سياقات أخرى, وحتى أمكنة أخرى, واستنبات قيم بديلة محكومة بقيم معاصرة تستجيب للحاجات الحياتية التي ارتأى أصحابها وجودها كضرورة. هذه الوظيفة التي تؤديها الأحداث التاريخية الكبرى هي الشرط الذي يقول عنه المؤرخون إنه المجدد لحركة التاريخ من العمق. وبدونه لا يمكن أن تتجدد الثقافة , ولا حتى الحياة نفسها إذا ما اعتبرنا الحياة هي الوجه الآخر لحركة التاريخ نفسها. لذلك هل يمكن اعتبار بروز هذه الأصوات المثقفة دليلا على تجليات مثل هذه الأحداث الكبرى, وبالتالي على المسار الصحيح في تجديد الثقافة وكذلك الحياة ؟ ما يجعلني أشك هو سقف التحليل الذي يمارسه هؤلاء فكريا واجتماعيا ودينيا في خطاباتهم ومقولاتهم التي ظلت مشدودة في أغلبها إلى مقولات الإرهاب, وأهم تجلياتها على الساحة المحلية والإقليمية والدولية, وهذا الأمر في ظني يشبه مقولات بعض المثقفين الذين ظلوا مشدودين في تحليلاتهم لمقولة ( التراث والمعاصرة) , وهي طريقة بالتأكيد اختزالية في تحليل الظواهر , وبالتالي محاولة فهمها بشكل أكثر عمقا , وأكثر بعدا عن التجاذبات السياسية والإيديولوجية التي تعصف بالساحة من كل الجهات. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد أيوب
محمد أيوب «بزنس» الدفاع عن الحرية ومرتزقة أمريكا «3/3» |
محمد أيوب |
قد رأت العديد من التحليلات أن الفوضى التي سادت عمل الشركات الأمنية في العراق سببها الرئيسي سياسة الإدارة الأمريكية الحالية؛ حيث إن التجاوزات لم تأت من جانب الشركات الأمنية فقط، بل هناك عشرات التجاوزات التي ارتكبها عناصر الجيش الأمريكي، حيث إن الوضع العام والضغط النفسي الذي تعيشه القوات الأمريكية هناك يؤدي إلى ذلك.
وفي الوقت نفسه يرى العديد من الباحثين في واشنطن أن الشركات الأمنية الخاصة باتت ضرورة في الوقت الحالي؛ حيث إن الجيش الأمريكي لم يخض أي معارك خارج الولايات المتحدة منذ بداية التسعينيات دون الاعتماد على شركات خاصة.
وقد قالت كوين هيثار A. Heather Coyne، الخبيرة الأمريكية في مجال إدارة الصراعات الدولية بمعهد السلام الأمريكي USIP والتي عملت في العراق منذ عام 2003 حتى عام 2006، في حوار خاص لـ» تقرير واشنطن» حول خبرتها مع الشركات الأمنية الخاصة، «إنها عندما وصلت إلى العراق في عام 2003 مع بداية الغزو الأمريكي للعراق كان لديها العديد من الأسئلة حول عمل تلك الشركات، خاصة أن الصورة الذهنية التي تكونت لديها عنهم كانت أنهم مجرد مرتزقة يقاتلون من أجل المال فقط بغض النظر عن الولاء الذي يُعتبر أمرًا ثانويًا، إلا أنها بعد أن قامت بالعديد من الأبحاث والتحقيقات الميدانية، وجدت أن تدخل الشركات الأمنية الخاصة في الصراعات الدولية في أماكن أخرى من العالم مثل سيراليون كان هامًا للغاية، ولكن الظروف التي عملوا فيها في هذه الصراعات كانت مختلفة، حيث كانت شعبية مرتزقة الشركات الخاصة بين المواطنين في سيراليون كبيرة، كما تكررت التجربة بنجاح في جمهورية الكونجو، حتى إن المواطنين هناك أشادوا بالمعاملة الحسنة التي وجدوها من مرتزقة الشركات الخاصة».
معايير وضوابط
وتضيف هيثار، التي عملت كمتخصصة في مجال الخدمة المدنية Civil Affairs Officer في الجيش الأمريكي في العراق، إنها بعد عدة سنوات من البحث في هذا المجال وجدت أنه ليس من الصعب وضع آليات لمحاسبة تلك الشركات، قائلة «إن المرحلة القادمة سوف تشهد توسعًا كبيرًا في استخدام الشركات الأمنية الخاصة؛ ليس فقط من قِبل الولايات المتحدة بل من قِبل العديد من الدول، وبالتالي فإنه من الضروري أن يتم وضع نظام دولي يحدد معايير وضوابط لعمل هذه الشركات؛ لضمان عدم حدوث تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان على نمط ما حدث في العراق»، وتشرح كيف يمكن أن يتم ذلك قائلة «إن هذا النظام لابد أن يوفر العديد من الأدوات الفنية اللازمة للمحاسبة، مثل إيجاد آلية لمراقبة نشاطات وعمل عناصر الشركات الخاصة بشكل يومي عن طريق أجهزة متخصصة في ذلك ويكون لديها في نفس الوقت صلاحيات التحقيق والتحري».
وتضع هيثار مجموعة من الإجراءات الأولية التي يمكن أن تُتخذ ضد الشركات الخاصة كمرحلة أولية، تشمل فرض غرامات مادية كبيرة في حالة حدوث أي انتهاكات لحقوق الإنسان، إلى جانب وضع عناصر الشركات الذين قاموا بذلك في قوائم سوداء، وترى هنا أنه بالرغم من بساطة هذه الإجراءات إلا أنها سيكون لها تأثير فعّال؛ حيث إن فرض غرامات على الشركة الهدف منه التأثير على سمعتها، خاصة وأن الفترة القادمة ستشهد إقبالاً كبيرًا على هذه الشركات من قِبل المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي؛ لذلك سيكون العامل الأهم في اختيار هذه الشركات هو السمعة، أما وضع العناصر في قوائم سوداء من شأنه القضاء على مستقبلهم المهني في مجال المرتزقة في حالة ثبوت تورطه في عمليات انتهك فيها حقوق الإنسان، ومن جانبها ستسعى الشركات في توظيف عناصر ذات تاريخ جيد في هذا المجال لعدم تردي سمعتها.
وتروي هيثار خبرتها في العمل مع الشركات الأمنية الخاصة لمدة ثلاث سنوات، قائلة «إن العديد من الاتجاهات كانت تأمل أن تقوم الولايات المتحدة والأمم المتحدة بتطوير الإجراءات الخاصة بالتعامل مع الشركات الخاصة، طوال فترة التسعينيات؛ إلا أن ذلك لم يحدث وقصّر فيه الجميع»، وتضيف «أنه مع بداية غزو الولايات المتحدة للعراق كان من المعروف أن الجيش الأمريكي لن يخوض الحرب دون الاعتماد على الشركات الخاصة، وكان من المتوقع أيضًا أن تُظهر عناصر هذه الشركات نضجها، خاصة أن عناصرها أكثر خبرة من جنود الجيش الأمريكي، الذي يتكون معظمه من شباب صغار السن لا يتجاوز عمرهم 23 عامًا. إلا أن العكس حدث حيث انتشرت الحوادث التي انتُهكت فيها حقوق الإنسان من قِبل عناصر الشركات الخاصة مع المواطنين العراقيين، وبات الجميع يعرف أن ذلك يحدث، إلا أنه لم يتحرك أحد طوال السنوات الخمس الماضية
تقرير واشنطن |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
غادي طؤوب
غادي طؤوب الدولة اليهودية .. وهم |
غادي طؤوب |
بعد ستين سنة من قرار الأمم المتحدة بالتقسيم إلى دولتين قوميتين- واحدة يهودية وأخرى عربية، باسم حق تقرير المصير، ترفض دوائر متسعة، وباسم الديموقراطية، التقسيم. حل الدولتين أكل الدهر عليه وشرب. ليس فقط لأن سياسة التقسيم غير ممكنة، بل أيضا لأنه غير مرغوب فيها. الزعم بأن دولة يهودية، لمجرد كونها يهودية لا يمكنها أن تكون ديموقراطية، هزيل لأنه يستند إلى الفرضية بأن العلاقة بين اليهودية والديموقراطية تختلف بشكل جوهري عن العلاقة بين اليونانية والديموقراطية، أو بين السويدية والديموقراطية. عمليا، الفوارق بين إسرائيل والأمم الأخرى- بما في ذلك العلاقة بالدين وقانون العودة وغيرها من التفاصيل الأخرى - اقل بكثير مما درج عليه التفكير.
لكن، ليس فقط زعم التضارب هزيل، بل أيضا الحل الذي يكثرون من طرحه للتضارب هزيل. ولعل الهزل ليست كلمة على ما يكفي من الحدة. فمن أجل الالتفاف على التشبيه بدول قومية أخرى، تشبهنا كما أسلفنا، يقترحون النموذج الاستثنائي، نموذج فرنسا. في فرنسا القومية ليست ’أثنية’ بل ’مدنية’.
معظم الدول القومية هي أكثر انسجاما من الناحية الاثنية من إسرائيل، التي هي خليط من أبناء ’الاثنيات’ المختلفة. ولكن ماهية القومية المدنية بالذات واضحة جدا: القومية تطابق المدنية. فرنسا هي ’دولة كل مواطنيها’، لأنه من اللحظة التي يحصل فيها الإنسان على المواطنة الفرنسية يصبح عضوا في القومية الفرنسية، وكل المواطنين شركاء متساوون في الهوية القومية للدولة. إذا ما تبنت إسرائيل هذا النموذج، فستكف عن أن تكون يهودية، وتبدأ في أن تكون ’إسرائيلية’. وهي ستكون ديموقراطية حقا، وتنتمي لكل مواطنيها، وليس فقط رسميا، من خلال حق التصويت، بل وأيضا عاطفيا ومن ناحية قدرة التماثل.
ما معنى الأمر من ناحية الأقلية العربية؟ خلق هوية واحدة في دولة ديموقراطية سيفعل هنا ما فعله في فرنسا: فرضت ثقافة الأغلبية على الأقليات. فرنسا لا تعترف بالمكانة للأقليات القومية في داخلها، لا تعترف بلغات رسمية غير الفرنسية، لا تعترف بحق تطوير الثقافة التي ليست فرنسية. من أجل أن تكون دولة كل مواطنيها ينبغي لإسرائيل أن تفرض لغة واحدة على الجميع (العبرية)، إلغاء التعددية في التعليم وفرض ثقافة واحدة (إسرائيلية)، حظر، مثلما فعلت فرنسا، تعابير هوية منفصلة (مثل غطاء الرأس الإسلامي أو اليهودي) في المدارس العامة. باختصار، سيتعين على إسرائيل أن تفرض، مثل فرنسا، وحدانية الثقافة.
وليس مصادفة أن فرنسا لا تفي بمعايير ’ميثاق الإطار لحماية الأقليات القومية’، الذي وضعه الاتحاد الأوروبي (وبالفعل، رفضت التوقيع على الميثاق على مدى زمن ما). تبني النموذج المدني- المواطنة معناه اندماج مفروض، وإلغاء حق الأقلية في هوية قومية خاصة بها. وطالما لا يريد عرب إسرائيل الاندماج في الأغلبية وتبني ثقافتها، عاداتها وهويتها، فذلك يغيّر في الأمر قليلا جدا.. كيف تسمى الهوية القومية - يهودية، إسرائيلية، كنعانية، أو هندوباكستانية ؟- فهم يريدون أن يحموا أنفسهم منها لأنها ستنطوي على تنازل عن هويتهم. مؤيدو الحل الفرنسي لدولة كل مواطنيها يذكرون بهذا المفهوم ليس المناهضين للاستعمار الجديد، بل الاستعماريين الفرنسيين القدامى: لا يهمهم ماذا يريد ’الأصليون’. فهم سيعلمون ’الأصليين’ ما هو الشكل السليم لتقرير المصير بالنسبة اليهم. تقرير مصير فرنسي بالطبع. كم من المفارقة في أنه بعد ستين سنة من إزالة الاستعمار، إسرائيل هي الأخرى انضمت أخيرا إلى المسيرة وخرجت من غزة، وجدوا عندنا من السليم إحياء الاستعمار الفرنسي بل وتحت ظل الحرص على حقوق الفرد.
صحيفة القبس (الكويت) |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
ديفيد ميليباند
ديفيد ميليباند لماذا يتحتم علينا عدم تخفيف حدة الضغط على إيران؟ |
ديفيد ميليباند |
 |
هناك ثلاثة عناصر رئيسة لإنتاج سلاح نووي: المواد القابلة للانشطار، والصاروخ الذي تُرَكَّب عليه الرأس النووية، وعملية تحويل المواد القابلة للانشطار من أجل اكتمال تصنيع الصاروخ النووي . ويقترح التقرير التقديري الصادر عن مجلس الأمن القومي الأمريكي هذا الأسبوع بشأن برنامج إيران النووي يقترح أن إيران قد أوقفت العمل على إنتاج ثالث هذه العناصر. وهذه خطوة جيدة إن كان الأمر كذلك، ولكن إيران مازالت تواصل تطوير العنصرين الآخرين في العملية، وعلى الأخص برنامج تخصيب ليس من ورائه تطبيق سلمي واضح، وإنما قد يُفضي إلى إنتاج مواد قابلة للانشطار بغرض إنتاج سلاح نووي، رغم المطالب المتكررة لمجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران بالكف عن ذلك.
يصور قادة إيران ذلك بأنه صراع مع المجتمع الدولي الراغب في منع شعب إيران من الحصول على حقوقه، وهذا غير صحيح. فنحن لا نحاول منع إيران من التمتع بمنافع الطاقة النووية - بل إننا عرضنا على إيران المساعدة في تطوير قطاع الطاقة النووية بغرض الاستخدامات المَدنية. إن ما يقلقنا هو ممارسة إيران نشاطات حساسة فيما يتعلق بنشر السلاح النووي، وعلى الأخص برنامج التخصيب . فليس لإيران حاجة بمثل هذا البرنامج . وقد تعهدت روسيا بضمان توفير الوقود اللازم لتشغيل مفاعل بوشهر الذي هو محطة الطاقة النووية الوحيدة الموضوعة في خطة إيران، كما تعهدت مجموعة الدول الأوروبية + ثلاث (المؤلفة من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا زائد الولايات المتحدة وروسيا والصين) تعهدت بضمان توفير احتياجات إيران من الوقود النووي في المستقبل. وقد ضعفت ثقة المجتمع الدولي في إيران بدرجة أكبر لأنها أخفت بعض ملامح برنامجها النووي لما يقرب من عقدين، كما أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لايزالون غير قادرين على الحصول على القدر الكافي من الحرية التي ينشدونها من أجل القيام بأعمال التفتيش، كما أن إيران تعاملت سرا مع عبدالقادر خان الذي يعتبر العقل المدبر لبرنامج باكستان النووي، وسيبقى غياب الثقة هذا قائما إلى أن تحل إيران بعض المسائل العالقة حول نشاطاتها السابقة وإلى أن تُوقِف برنامجها للتخصيب النووي. وفي شهر أيلول الماضي اتفق وزراء خارجية مجموعة الدول الأوروبية الثلاث + 3 على السعي لاستصدار إجراءات إضافية من مجلس الأمن الدولي إن لم تسفر المحادثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وخافير سولانا،الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، عن نتائج إيجابية بحلول شهر تشرين ثاني. ولقد وافتنا كلتا الجهتين بتقريريهما.
وتحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران في تقريرها مرة أخرى على وقف كافة نشاطات التخصيب، وأضافت الوكالة قائلة : إن دراية الوكالة بطبيعة برنامج إيران النووي في الوقت الراهن باتت تتلاشى . كما قال د. سولانا أن مباحثاته مع الجانب الإيراني جاءت «مخيبة للآمال» . وقد أصدر مجلس الأمن الدولي ثلاثة قرارات تطالب إيران بالانصياع للقواعد الدولية، واشتمل اثنين منهما على عقوبات ضد إيران لأنها أخفقت بالالتزام. وسوف نطالب بقرار آخر ينصُّ على فرض عقوبات. فليس بمقدورنا أن نتردد عن اللجوء للدبلوماسية القوية لأن البدائل كلها إنما هي بدائل أسوأ.
إننا لا نسعى إلى مواجهة مع إيران . فمنذ عام 2002 والمجتمع الدولي يُجاهد في حل خلافاته معها بالسبل الدبلوماسية. وعرضنا عليها التعاون الاقتصادي والسياسي، بما في ذلك المساعدة في إنشاء برنامج مدني للطاقة النووية، إضافة إلى حوافز سياسية واقتصادية . لكن إيران رفضت هذه الحوافز مرارا وتكرارا، إلا أنها في نفس الوقت قدمت المساعدات للمتمردين في العراق وحركة طالبان في أفغانستان . كما أن الحكومة الإيرانية تخذل شعبها بسبب إخفاقها في احترام حقوق الإنسان والحريات السياسية. وهنا أتساءل : لماذا تختار قيادات إيران المواجهة وترفض الشراكة مع المجتمع الدولي؟ وهذا السؤال موجه لهم، ولكن إن كانت الإجابة قائمة على فرضية أن أهدافنا عدائية، فأود أن يعرف كافة الإيرانيين أن هذا افتراض خاطئ . إن هدفنا هو تَغَيُّر السياسة لا تغْيِير النظام . فليس من حق أحد سوى الشعب الإيراني أن يختار حكومة إيران . نحن نود أن تكون إيران أمّة تنعم بالرخاء، تتعاون مع وتحظى باحترام المجتمع الدولي . نريد لها أن تمارس التأثير والزعامة في الشرق الأوسط بما يليق بموقعها الاستراتيجي ودورها التاريخي في المنطقة . ولكن إيران في حاجة لأن تلمس إصرار ووحدة المجتمع الدولي . فليس هناك من بلد بمقدوره أن يتجاهل تحديا للنظام الدولي ولا زعزعة استقرار الشرق الأوسط، ولهذا السبب نسعى لاستصدار قرار ثالث من مجلس الأمن الدولي وعقوبات أكثر صرامة من الاتحاد الأوروبي.
إن لدى إيران ما يؤهلها لأن تكون واحدة من الأمم العظمى في العالم، فهي تنعم بميزات عظيمة . وحري بشعبها أن يجني ثمار تلك الميزات إلى أقصى حد، لا أن يرى بلاده تعامل معاملة الدول المنبوذة دوليا . هناك خيار واضح أمام القيادة الإيرانية. الأول أن تختار علاقة جديدة مع المجتمع الدولي، بمن فيه الولايات المتحدة، يعود عليها بالمنافع السياسية والاقتصادية والتقنية . أما الخيار الآخر فهو المزيد من العزلة، وليس بمقدور أحد الاختيار بين هذين الخيارين نيابة عن زعماء إيران، ولكنني آمل في أن يكون لدى الزعامة الإيرانية من بعد النظر والإلهام ما يؤهلها لاختيار ما هو في صالح شعبها الذي لا يستحق أقل من ذلك.
وزير الخارجية البريطاني
صحيفة القدس المقدسية |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
مفرح العنزي
مفرح العنزي ليست جرباء ولكن ..! |
مفرح العنزي |
 |
تقول وزيرة الخارجية الاسرائيلية في قمة انابوليس: لماذا لا يسلم عليَّ العرب؟ انا لست جرباء. نعم هي ليست جرباء الا ان العرب يخشون ان يصافحوها في اليمين ثم تصفعهم باليسار ويمكننا القول إن تاريخ الحروب العربية - الاسرائيلية يزخر بكثير من الصفعات العسكرية والسياسية. ويرى العرب ان بقاء الوضع كما هو والعلاقة كما هي خير من المصافحة التي ستؤدي بنهاية الطريق الى صفعة سياسية او عسكرية. وستبقى العلاقة بين الاسرائيليين والعرب مشابهة لعلاقة الذئب بالغنم، ان جاز التعبير، اما الادوار فإنها ستكون متبادلة بين الطرفين بحسب الموقف.
بين طهران وواشنطن
يرى الاميركيون ان للتأزيم مع ايران ضرورة سياسية وعسكرية مع الجارة الكبرى للعراق وهذا التأزيم الذي ينذر بشن هجوم جوي اميركي على المنشآت النووية الايرانية مما يؤدي الى تقليص النشاط السياسي والعسكري والاستخباراتي لإيران في العراق، ولعل اكبر دليل على ذلك بنظر الاميركان هو انخفاض معدل الهجمات على القوات الاميركية في الشهر المنصرم الى ادنى معدلاته. اي ان الايرانيين مشغولون الآن بالتصدي للهجوم الاميركي على بلادهم وبالرغم من كثرة الدلائل على الضربة العسكرية الاميركية لإيران الا ان المواقف والصفقات السياسية السرية سواء على المستويين الاقليمي او الدولي بمثابة الدرع الواقية لتجنب المواجهة العسكرية بمنطقة الخليج العربي.
الحارس النووي
منذ احداث المسجد الاحمر في باكستان والوضع ينحدر في هذا البلد من سيء الى اسوأ الا ان الخيار الامثل في سيكولوجية الحكم في باكستان هو حكم العسكر القادرين على حراسة المخزون النووي الباكستاني، والرئيس برويز مشرف هو الحاكم القادر على القيام بهذه المهمة، وفي حال انفراط عقد النظام في باكستان فإن المواد النووية ستقدم كهدية متواضعة لحركة طالبان التي تحظى بشعبية واسعة في باكستان.
دوام السبت
قبل عام من الآن ذكر لي احد الاصدقاء ان احد المراجعين حدثت معه مشادة كلامية مع المدير الذي رفض ان ينجز معاملته، فأراد هذا المواطن ان يسب المدير دون ان يتجاوز القانون فقال له: انظر الى وجهك كأنه دوام يوم السبت. والآن وبعد ان تحول دوام يوم السبت الى راحة منذ بداية سبتمبر الماضي فإن الوضع تغير من حيث التنظيم الحكومي اما البرمجة الشعبية فإن السبت هو السبت حتى وان حل الاحد محله.
صحيفة الأنباء الكويتية |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد ماضي
محمد ماضي الولايات المتحدة لم تعُـد الوسيط الرئيسي والوحيد بين طرفي الصراع |
محمد ماضي |
يعتقد المحللون السياسيون المتخصصون في عملية السلام في الشرق الأوسط، أن مؤتمر أنابوليس تحوّل إلى عمل مسرحي هزلي كان الغرض الأساسي منه جلب أكبر عدد من المسؤولين العرب للجلوس بارتياح إلى جانب المسؤولين الإسرائيليين.
فقد انفض المؤتمر دون صدور أي التزام واضح ومحدد، لا من طرف إسرائيل ولا من الولايات المتحدة بجدول زمني لتحقيق الهدف المتمثل في حلّ الصراع العربي الإسرائيلي.
السفير مارتن إنديك، المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى والسفير السابق لدى إسرائيل، أعرب عن اعتقاده «بعدم وجود التزام أمريكي، رغم استضافة الولايات المتحدة لمؤتمر أنابوليس» وقال : «إن من يدقِّـق في الكلمة التي ألقاها الرئيس بوش أمام المشاركين في مؤتمر أنابوليس، لن يجد أي خطة محدّدة للعمل من أجل تحقيق رؤيته الخاصة بحلٍّ يعتمد على إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل، بل إن تعبيرات وجهه ولغة جسده وهو يلقى ذلك الخطاب، لا توحي بأي التزام حقيقي بالمشاركة بالجُـهد الشاق اللازم للتوصل إلى تسوية سلمية بحلول نهاية فترته الرئاسية، ولعلِّـي أتكهّـن بأنه قد يُـمكن لسوريا وإسرائيل التوصل إلى تسوية حول الجولان، قبل أن يمكن التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، استنادا لمؤتمر أنابوليس». وانتقد السفير إنديك التركيز الأمريكي على ضرورة توصّـل الجانبين إلى وثيقة مشتركة، بدلا من السعي إلى الوصول إلى اتفاق بينهما على تحديد موعد لبدء مفاوضات الوضع النهائي وموعد الانتهاء منها وكيفية التفاوض، وخاصة أن الرئيس بوش أضاع فرصة تاريخية لإنجاح مؤتمر أنابوليس، حينما لم يضمن في خطابه رؤية الولايات المتحدة لجدول زمني محدّد يتم بنهايته التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.
وعما إذا كانت إسرائيل قد نسفت فرصة قبول مبادرة السلام العربية بشرطها الجديد، الخاص بضرورة اعتراف الفلسطينيين بأن إسرائيل هي وطن للشعب اليهودي، قال إنديك : «الواقع، أن الرئيس بوش أظهر رفضه لمبادرة السلام العربية بشكل غير مباشر، حينما أرسل خطابه الشهير لرئيس وزراء إسرائيل السابق أرييل شارون في عام 2004، والذي ساند فيه عدم العودة لحدود 1967 والاكتفاء بمبادلة الأراضي التي أقامت عليها إسرائيل مستوطنات كثيفة بأراض أخرى من إسرائيل تُـضاف لأراضي الدولة الفلسطينية عندما تتم إقامتها، وعلى الرغم من أن خطاب بوش أمام مؤتمر أنابوليس تفادى أي إشارات محدّدة إلى المبادرة العربية، فإنه كان محدّدا للغاية في أمر واحد، هو أن إسرائيل دولة يهودية وأنها وطن للشعب اليهودي، وفي المقابل، لم يطمئن بوش الفلسطينيين على حدود دولتهم المستقبلية واكتفى بالكلمات العامة، مثل ضرورة إنهاء الاحتلال الذي بدأ في عام 1967».
ويرى السفير مارتن إنديك أن الطرف العربي الأكثر استفادة من حضور أنابوليس، كان سوريا لأنها تمكّـنت من إحياء الحديث عن مفاوضات لها مع إسرائيل حول هضبة الجولان، كما أن دعوتها إلى المؤتمر تتناقض مع جهود الرئيس بوش لعزلها دوليا، وتقر بأهمية مشاركتها في أي عملية سلام تهدِف إلى التوصل إلى تسوية دائمة وشاملة.. وخلص إلى القول : «يا لها من مفارقة، فالرئيس بوش، الذي وجه الانتقاد مِـرارا وتكرارا للرئيس كلينتون على مشاركته الشخصية في محاولة صِـياغة إطار لاتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عاد بعد سبعة أعوام من هجر عملية السلام ليحاول إنجاز تسوية نهائية قبل انتهاء فترته الرئاسية، والرئيس بوش الذي سخر سنوات عديدة من إدارته لمحاولة عزل سوريا وتقليص أي دور لها في المنطقة، عاد ليوجّـه لها الدعوة لحضور مؤتمر أنابوليس».
ماذا بعد أنابوليس
أما الرئيس التنفيذي لمجلس المصلحة القومية الأمريكية جين بيرد، فيتفق مع هذا التحليل، ويقول من أعجب المفارقات أن تفيق إدارة الرئيس بوش بعد سبعة أعوام من السُّـبات العميق فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي لتُـدرك أن الموقف الأمريكي من ذلك الصراع هو المِـحك الرئيسي للعلاقات بين الولايات المتحدة والعالمين العربي والإسلامي، لكنه يرى أن مؤتمر أنابوليس، وإن كان أكبر تجمّـع دولي منذ مؤتمر مدريد للسلام، فإنه أظهر للعالم أن الولايات المتحدة لم تعُـد الوسيط الرئيسي والوحيد بين طرفي الصراع.
وأوضح السيد بيرد أن التناقض في السياسة الأمريكية إزاء سوريا كان واضحا في أنابوليس. فمن ناحية، أدركت إدارة الرئيس بوش أنه لا يمكن التوصل إلى أي سلام في المنطقة باستبعاد سوريا، ولذلك، وجهت إليها الدعوة للمشاركة في المؤتمر، ولكن الرئيس بوش تعمّـد وبشكل واضح إغفال ذِكر سوريا في كلمته أمام المؤتمر.
وتعجّـب الدبلوماسي الأمريكي السابق كذلك من غياب العراق عن أنابوليس وعدم دعوته للمشاركة، وأعرب عن اعتقاده بوجود خلل في التصور الأمريكي الذي يفصِـل بين تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبين مشاكل الولايات المتحدة المتعلقة بكيفية إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق، ويرى أن ذلك الفصل يخلِـق هوّة يمكن أن يستغلها الإيرانيون وغيرهم، ولكنه يرى فجوة أخرى تجلّـت بوضوح في الأجواء التي أحاطت بانعقاد مؤتمر أنابوليس. فرغم المشاركة العربية الكبيرة، إلا أنه لم توجد أي محاولات للتقارب بين الأطراف العربية والطرف الإسرائيلي، ولو بشكل غير رسمي على هامش المؤتمر، وهو ما يعكس فشل المؤتمر في التقريب بين مواقف الجانبين إزاء القضايا الرئيسية، وقال السيد بيرد : «حتى لو كان المؤتمر قد نجح في سدّ بعض الفجوات بين مواقف الطرفين، فإن عدم مشاركة حماس واستمرار جهود عزلها سيؤدّي إلى وضع يصعُـب معه تنفيذ أي التزام فلسطيني أو اتفاق فلسطيني إسرائيلي».
ولذلك، طالب السفير دينيس روس، المنسق الأمريكي السابق لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بأن تغير إدارة الرئيس بوش من أهدافها فيما يتعلق بما بعد أنابوليس، لتركز على إيجاد صيغة تمكِّـن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من إقناع الشعب الفلسطيني بأنه قادر على تحقيق الطموحات القومية للفلسطينيين من خلال التفاوض.
سويس انفو |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد عبدالواحد
محمد عبدالواحد غضب الأنهار |
محمد عبدالواحد |
 |
هذه قاهرة المعز مرة أخرى.. بكل صخبها.. وضجيجها وزحامها.. وتعدد اجناسها وتعب فقرائها.. وسطوة اغنيائها وجبروت فراعنتها.. وعظمة نيلها.. وطيبة اهلها.
وهذا هو نهرها الخالد ينام على صدرها كما كان دائما وينساب عند اهدابها.. ويتفجر بالحق والغضب.. والانهار العظيمة عندما تثور لا تبقي ولا تذر!!
وها هي الشمس القادمة من خلف اهرامات الجيزة.. لا تزال تشرق وتبدد «شبورة» الصباح لتستبين ملامح كل الوجوه فترى سعد زغلول.. ومصطفى كامل.. واحمد عرابي وجمال عبدالناصر ومحمد علي.. وطه حسين.. وعباس محمود العقاد وام كلثوم وعبدالوهاب.. والف اسم آخر من عمالقة السياسة والفن والادب.. كل الذين ماتوا.. والذين سيولدون.. يقفون على ضفاف النهر.. يستلهمون من حياته.. وبقائه واستمراره حياتهم وكفاحهم.. ونضالهم.
هذه مصر ارض المرابطين.. المكافحين المناضلين الى يوم الدين مازالت مآذنها.. وقبابها.. وشموخ مساجدها.. وعلومها.. وعلمائها.. تعلم الدنيا بأسرها الحب والسلام.
هذه مصر التي اذلت كل الطغاة والمستعمرين.. وبزغ من بين شقوق طينها ذلك الفلاح الاسمر الذي اختلط عرقه ودمه.. بتراب الارض.. ليحيى الارض.. مازال كما هو عملاقا.. في صعيدها.. وعلى ضفاف نهرها.. وشواطئ بحرها.
مصر لا تزال بخير برغم اثر الرماد.. فكم هم الذين دخلوا مصر وكم هم الذين خرجوا اذلاء من مصر.. الفرنسيون والانجليز.. ومن كان قبلهم.. ومن جاء بعدهم.
مصر التي أثرت في المستعمر ولم تتأثر به.. وأدخلته الى عالمها.. وتقاليدها.. ولغتها.. ولم تدخل هي الى عالمه وعاداته ولغته.. وطبعته بطابعها.. وتقاليد أهلها. ذات زمن مضى قابلت في اثينا.. في احد الفنادق الكبرى طباخا فرنسيا.. يجيد طبخ «المسقعة» فسألته: كيف تعلمت اجادة طبخ هذه الاكلات المصرية.. فأجابني ضاحكا وبلهجة مصرية: «لقد كنت طباخا عند الملك فاروق» ثم اردف: الشعب المصري.. هو الشعب الوحيد في الدنيا الذي اثر في المستعمرين ولم يتأثر بهم.. لقد خرج الفرنسيون والانجليز من مصر وهم يتحدثون الفرنسية والانجليزية والعربية بلهجة مصرية.. لقد علمونا لغتهم وعاداتهم وأكلاتهم.
قلت: ولكن المستعمر ترك لغته.. واثره وتأثيره في العديد من شعوب العالم ومنها افريقيا.
قال: إلا مصر فشعبها يؤثر في الآخرين ولا يتأثر بهم ثم اردف وعيناه نصف مغمضتين : مصر أحلى وأجمل بلاد الدنيا.. انها في خاطري وفي دمي.
قلت: ولكنك الآن في اثينا وشمسها الدافئة تشرق على وجهك ألم يعلمك سقراط لغته وكلامه قال: لقد علمتني مصر وآثارها وحضارتها وابتسامة أهلها اكثر مما علمتني أثينا وسقراطها..
ان الحب هناك في مصر.. ينطلق بلا حدود ولا قيود ولا حذر.. انك تراه في عيون الناس صغارهم وكبارهم.. تراه في غضبهم ورضاهم في احزانهم وافراحهم.. وحتى عندما يحتجون يطلقون نكاتهم اللاذعة المريرة وهم يضحكون، هذا الشعب الطيب لا يعرف الا الحب.. ولا يتعامل الا بالحب ولكن عليك ان تحذر من غضبه عندما يثور فغضب الانهار كاسح لا يبقي ولا يذر.. ولا أزيد!!
mabdulwahed@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د. عبدالله الطويرقي
د. عبدالله الطويرقي رقابة وتحقيق جدة غير 2-2 |
د. عبدالله الطويرقي |
 |
صاحبنا مدير فرع الرقابة والتحقيق فى جدة كما ذكرت سابقاً نموذج للقيادي البارع فى مداورة الأمور بمعيارية المصالح والمفاسد لابمعيارية نظام الدولة ونصوصه الواضحة والصريحة فى مكافحة الفساد والتي تطبّق على الصغير والكبير فى البلد.. وانا فعلا يعلم الله كم اكبر فى هذا الرجل شجاعته فى تقديّر الأمور بهكذا معيارية، وصدقوّني كثيرا ماتمنيّت وجود مئات مثله فى قطاعاتنا العامة لقناعتي بأننا فعلا بحاجة ماسة لهكذا تفكيّر لآبعاده الواعية والعميقة فى إدارة همومنا المؤسسيّة المتجدّدة.. السؤال هنا هل كبار مسؤولي هيئة الرقابة والتحقيق فى الرياض على علم ودراية تامة بقدرات وممارسات هذا القيادي المبدع فى مدينة جدة الحالمة؟! وهل هيئة الرقابة والتحقيق لديها معيار إداري من أي نوع كان يسمح لصاحبنا المسؤول عن فرعهم فى المنطقة الغربية المؤتمن على حفظ الحقوق وهيبة النظام الرسمي للحكومة فى البلد؟! وهل معالي رئيس هيئة الرقابة والتحقيق يعلم بأن قضية فساد إداري منذ سبعة اشهر تراوح فى ردهات مكاتب مدير فرع جهازه فى منطقة مكة المكرمة دون إتخاذ إجراء عليها بسبب فلسفة الرجل التكافليّة ومنطقه الطليعي فى حماية المتورّطيّن فى قضية خرق لأنظمة الدولة وتلاعب وتزويّر مكشوف فى وثائق رسميّة وترقيّات مفبركة وتعطيّل لمصالح موظفين وحقوقهم المكفولة بقوة النظام المدني؟! معالي الرئيس انا لا اعلم إن كانت قضية فساد متكاملة الأركان فى مدينة جدة وترحّل بين ليلة وضحاها للرياض بعد سبعة اشهر دون أي إجراء من فرعكم الموقر فى جدة هل هو بمثابة معالجة متأخرة من طرفكم لفساد على مايبدو فى عقلية وممارسات هذا المدير العام العظيم، الذي سوّف وماطل ومارس كل صنوف التهديّد والتمويّت هو ومنسوبو جهازه فى جدة تجاه اصحاب الدعوى؟! يامعالي الرئيس إذا كانت هذه الممارسات الخطرة والتي كلفكم ولي الأمر اعزه الله بمكافحتها من اجهزة الحكومة بقوة النظام وتحدث فى دهاليز جهازكم فوالله هذة قاصمة الظهر وام الكوارث.. معالي الرئيس هل يجيز نظامكم الصارم ان يضرب مديرعام فرعكم بجدة بقضية طرفها مواطن وقع عليه ضرر ووضع بين يديكم كل وثائق التزوير والتلاعب من قبل مدير عام جهاز الخدمة المدنيّة بجدة ايضا ويتلكأ جهازكم لأشهر بجدة فى فتح هذا الملف دونما اسباب نظامية مقنعة ؟! معالي الرئيس ماذا يحتاج مدير فرع هيئتكم بجدة ليمارس عمله كمسؤول فى مسألة رائحتها تزكم الأنوف عن بعد ولا تحتاج لذكاء احترافي من محققي الجهازالعظيم، ولاشهر حتى يتم سحب الملف اخيرا من قبل هيئتكم فى الرياض؟!
معالي الرئيس، مدير فرعكم بجدة لديه من الرؤية والنضج فى إدارة الفساد فى المنطقة لايشق لها غبار، اتمنى على معاليكم ،إذا لم يكن لدى معاليكم علم بإبداعاته فى تطبيق نظام الهيئة ان تخطروني وانا على اتم استعداد لتزويد معاليكم بكافة ممارسات الرجل فى هذا الملف تحديدا لعل وعسى ان تتمكن الهيئة من اداء دورها الوطني المفترض فى حماية مصالح البلاد والعباد من الداخل طبعا!!
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
aaltowairgi@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
نورة الخاطر
نورة الخاطر أبو متعب غير |
نورة الخاطر |
في كل مناسبة يقدم الملك المفدى خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز, مفاجأة لشعبه غير متوقعة من غيره من ملوك الأرض لشعوبهم, خاصة في مواسم جفاف الحب التي تعيشها المجتمعات الانسانية في تعاملها مع بعضها البعض, غير أن (أبو متعب غير)فهو شديد الاهتمام بشعبه منذ توليه مقاليد الحكم وتحمله للمسؤولية العظيمة التي لايقوى على تحملها إلا رجل عارف ببواطن الأمور وخوافيها وبأنه سيجيد بكل قوة تحملها وبجدارة كما رأينا من جلالته حيث طبق الفعل على القول بقول جلالته (لقد أوصانا الملك الموحد عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ بتقوى الله وإحقاق العدل ، وأوصانا بأن نكون يداً واحدة وقلباً واحداً ، ولا يكون ذلك إلا بترجمة ذلك على الواقع لاسيما الحرص التام على أن نرتقي بأي خلاف إلى مرتبة الحوار والنقاش بكل شفافية فيما بيننا، وألا نسمح لأحد بأن يتدخل في أمورنا الخاصة ، وإني لعلى ثقة ـ إن شاء الله ـ بأنكم جميعاً تدركون ذلك وتعملون به.) ولقد أثبت أنه المحب لمملكته والمتفاني في خدمة شعبه والناصح لهم, وها هو يزف لهم البشرى ويعايدهم جلالته بعيدية تستمر وتدوم مع الشعب في مسيرة وطنه وحاكمه المجيد وليعلم جلالته أن الحب لايضيع هدرا, ولابد أن يبادلوه الحب بحب مضاعف , ففي عيد الفطر كانت معايدته الكريمة إسقاط القروض,وكانت البشرى,وكان الفرح بها غامرا ومكللا بالحب,وقد استقبلها الشعب بسعادة وتباشير نرجو فقط الإسراع وعدم المماطلة والتسويف في تحرير الصكوك من قبل من أنيطت وأوكلت إليهم المسؤولية, جعلها الله في موازين حسناته يوم توضع الموازين وتطيش الصحف.. وفي هذه الأيام المباركة يفاجئنا جلالته بدعم السلع الغذائية الأساسية ,ومنها الأرز وحليب الأطفال,والقادم في عهده أحلى وسيحسب له..ومن نوافذ الفرح (بدأت تساؤلات في الأسواق حول كيفية تطبيق القرار، وما إذا كان الدعم سيطبق على الأرز الذي تم استيراده في الفترة الماضية، أم خلال الفترة المقبلة، لأنه في الحالة الأولى من المتوقع تراجع سريع في الأسعار، ولكن لو طبق على التعاقدات المقبلة فمن المستبعد أن يتراجع سعره في الوقت الراهن, علما بأن المملكة تستورد بما قيمته أكثر من مليار ريال سنوياً من الأرز.. فيما ينفق المواطنون قرابة 1.5 مليار ريال على حليب الأطفال، عبر نحو 75 مليون علبة سنويا.) لقد قدم الملك من جانبه مايخصه لشعبه ونتمنى من الشعب كل فيما يخصه أن يكون عاملا مساعدا لمليكه على الخير وحفظ أمن الوطن من كل النواحي, ومن كل قلوبنا نأمل أن تتم مراقبة الأسواق جيدا فلا يخلو مجتمع من ضعاف النفوس, الذين يقتاتون وبشراهة على دم المستهلك ولاتردعهم عن ظلمهم إلا القوة.. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
فاطمة القحطاني
فاطمة القحطاني ملتقى سيدات أبها طموحات لا تنتهي |
فاطمة القحطاني |
الأسبوع الماضي، كان لي شرف حضور الملتقى السنوي الأول لتفعيل دور سيدات الأعمال في الحركة الاقتصادية والذي نظمه مركز سيدات الأعمال بالغرفة التجارية والصناعية بأبها، وقد لفت انتباهي إصرار هذه المجموعة النسائية على تعميق دور المرأة ونشاطها الاقتصادي وقدرتها على المشاركة في المنظومة الاقتصادية التي نفخر بها على أرض وطننا. وكم أدهشتني حرارة الاستقبال وحسن التنظيم من قبل فتيات سعوديات استطعن إدارة الملتقى وتوجيهه، وإثبات فعالية العنصر النسائي في التفكير والتخطيط والتنفيذ، وكان كل شيء محسوباً بدقة يحسدون عليها، ابتداءً من الحجز والسكن والتحرك ومواعيد المحاضرات والندوات والفعاليات وكذلك التوصيات، وتمنيت بصدق أن تنعكس الصورة على جميع الفعاليات النسائية في كافة المجالات.. وحتى بعد انتهاء الوقت الرسمي للفعاليات لا تهدأ خلية النحل تلك، بل تحاول بطيبة متناهية إطلاع الحاضرات على المعالم التراثية والحضارية والسياحية التي تحظى بها أبها.. ولتعذرني الأخوات عن ذكر أسمائهن كي لا أغفل واحدة منهن، لكن كل واحدة منهن تستحق الشكر والتقدير.والمهم أن فعاليات الملتقى استطاعت الخروج عن المألوف، وتمكنت من جذب الجميع في حلقات وورش عمل علمية، وذهلت مما تمتلكه بعض النساء في بلادي من فكر وقدرة على التخطيط والتعامل مع الواقع الاقتصادي بحساب المواطنة قبل حساب الربح والخسارة، وتجلى ذلك في التوصيات النهائية التي تجاوزت التنظير لتصب في صلب موضوعات كثيرة ينحو أغلبها المنحى الاجتماعي وانعكاساته على تشجيع العمل النسوي وزيادة إنتاجية المرأة، لعل أهمها الدعوة إلى لقاءات قانونية تزيد ثقافة المرأة القانونية وتواصل الغرف التجارية مع السيدات المنتجات في منازلهن وتعريف المجتمع بهن، كذلك التواصل مع المؤسسات الخيرية لتغطية احتياجات الأسر في العمل والتوظيف.. لأنه إذا كانت إحصائيات تشير إلى أن إجمالي مساهمة المرأة في سوق العمل لا تتعدى 5 في المائة، فإن مثل هذه الدعوات تحاول تخطي هذه النسبة المتدنية، وتشجيع العمل الخاص المنتج دون انتظار لوظيفة حكومية، وربما تساهم تجارب مهمة مثل تجربة صندوق الأمير سلطان للمشاريع الاستثمارية للفتيات بالمنطقة الشرقية كنموذج مهم في هذه المحاولات الجادة. الملتقى انتبه لمشكلة عدم وجود كليات تقنية للبنات بشكل موسع، ودعا لدمج المرأة في العمل الحرفي والمهني كجزء من خطة وطنية للقضاء على بطالة الفتيات والتي تشكل العبء الأكبر على الأسر وعلى المجتمع وعلى ميزانيات الدولة التي تضيع هدراً في عملية تعليمية تنتهي بعدم الحصول على وظيفة حكومية.. دون أن تنسى التوصيات أيضاً التشديد على تفعيل دور الإعلام في رفع قيمة الأعمال الحرفية والمهنية الصناعية، كما حاول التغلب على معوقات عمل المرأة من خلال تخصيص مكاتب نسائية تعنى بدراسة الأفكار والمشاريع وتخليص المعاملات النسائية التي تحمل مركزية، دون الحاجة لوكيل أو دخول مكاتب رجالية. توصيات براقة وحالمة، نطقت بها وجوه بشوشة وعقول خيرة.. آمل ألا تنتهي بنهاية الملتقى، وتجد طريقها للنور على الأرض دون معوقات أو تشويش.
Fatimaaq1@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
|
|