إياك والبحر المظلم!
النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي.
وعلى هذا فالإنسان قد يقع في خطر الانحراف لا محالة خصوصا في عصر المغريات الذي نعيشه.
فكل شيء بات مصرحا به ومعروفا من سبل الانحراف ومسالكه الشائكة.
وما الإنسان إلا في اختبار دائم في هذه الحياة لينجو بنفسه لآخرته وتختلف هذه الاختبارات في مدى صعوبتها طوال مسيرة الانسان في حياته.
ربما يتقي الانسان خطر الانحراف بالتزود الثقافي والديني لهذه المغريات في الحياة وخطر الانزلاق في سبلها.
ولكن عوامل الانحراف من أصدقاء السوء والمجتمع الفاسد الذي قد يحيط بالانسان يساعد وبشكل كبير في التأثير على نفسية الانسان, فقد تقوده مع قوة إخلاصه وإيمانه الى حيث المعصية!!
ربما تكون هفوة وخطأ بسيطا في البداية ومن منا لا يخطأ ولا يسهو سواه جل وعلا, ولكن الخروج من هذا الخطأ قد لا يكون بتلك السهولة.
فالخطا يجر خطأ والمعصية تجر معصية حتى يرى الانسان نفسه غارقا في بحر المعصية والانحراف, وعليه آنذاك التمسك بالقشة التي قد يراها امامه.
«دخول الحمام مش زي خروجه» كما يقول المصريون فالدخول للمعصية اسهل بكثير من الخروج منها فوسوسة الشيطان وجنوده لا تنتهي, وربما ثقة الانسان بذاته وانه قادر على ان يحدد هويته ان كان من المؤمنين او من الذين طبع الله على قلوبهم هي الوسيلة الأكيدة لنجاة الانسان من بحر المعصية والانحراف, وتفكير ساعة خير من عبادة الف سنة. فلربما كانت هذه الساعة من التفكير هي طوق النجاة. قد لا تجيد السباحة وتغرق بسهولة فلا تفكر حتى ان تضع قدمك في هذا البحر المظلم.
زينب ال محسن – القطيف
قناة تتحدى الملل
موجة المحطات لا تنتهي وفي كل يوم يتجدد الهدف ويتطور والاساس واحد وهو إشغال المتفرج عن العمل المفيد والمنتج. فالصور المتحركة اكثر جذبا من الكتب الساكنة والموسيقى العذبة اكثر شجنا لأذن السامع, وما نقوم نحن هو إعطاء هذه المحطة فرصة بإلقاء النظر عليها فما تقوم به هو جذب المتفرج وتشتيت انتباهه والتقليل من تركيزه وهذا ما نلاحظه هذه الأيام ويشتكي منه الكثير منا ويستغرب من سبب حدوث ذلك له مع انه لم يكن يحدث له ذلك مسبقا, وهكذا تزداد لدينا المشاكل النفسية والعصبية بسبب العالم الذي تصنعه لنا هذه القنوات فندخل في هذا العالم ونتأقلم مع شخصياته لدرجة اننا حفظنا كل ما يعرض عليها حتى اسامي المقدمين وفي المقابل لا نستطيع حفظ سطر من أي كتاب ندرسه بسهولة ولا نتذكر اسماء أقرب الناس إلينا وذاكرتنا مؤقتة لكل ما هو مفيد ودائم لكل ما هو مضيعة للوقت وأخيرا تعلن إحدى القنوات انها تتحدى الملل فهذه آخر الصيحات وما هو قادم أعظم وأشد تأثيرا على عقول الاجيال النامية القادمة.
إيمان بنت طلال الاسكندراني ـ الدمام
الكم أم الكيف..؟
الزواج سنة من سنن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما أن من معطياته الحفاظ على النسل البشري من الانقراض وكلا الطرفين يكوم مؤنسا للآخر ولا يقتصر به دين دون الآخر بل جميع الاديان تقر به.
وقد جرت العادات والتقاليد في الكثير من البلدان على مراسم الزواج, ويتخذه الكثير من اجل هدف سام وهو الانجاب لأن الزوجين يريان استمرار حياتهما من خلال نسلهما..!
لا ترى الهم الوحيد بعد الزواج هو متى تحمل شريكة حياته واذا تأخرت لسبب ما فإنهما يطرقان الكثير من الأبواب لمعرفة سبب التأخير وربما يكلفهما هذا الامر الاموال الطائلة والجهد والوقت.
ولكن لنقف قليلا.. هل الانجاب هو الأهم في حياتنا دون التفكير في كيفية التربية الكريمة التي هي المطلب الرئيس؟
من المفروض الا نجعل كثرة الانجاب نصب اعيننا ونتغافل عن كيفية تربيتهم الصحيحة, لأن التربية هي الأساس وهي في الحقيقة سر البقاء الذي نبحث عنه لأن المجتمع عندما يرى أولادا قد تربوا تربية صحيحة فسوف يتساءل: هؤلاء أولاد من؟ وتنطلق عبارات الثناء والتبجيل عليهما وعلى من خلفهما وهذا سر البقاء الحقيقي والعكس صحيح في حالة عدم التربية الصحيحة.
وقد نلاحظ ان الكثير يغلب عليه طابع الكم وينسى الكيف وهنا يكمن الخطأ.
نسأل الله العلي القدير ان يمن علينا جميعا بان نعرف كيفية التصرف مع ابنائنا التصرف الصحيح المرضي لله تعالى.
جاسم عيسى الدليم |