|
|
اليوم الثقافي |
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
بيت شباب الأحساء الأول ثقافياً
بيت شباب الأحساء الأول ثقافياً |
|
 محمد الجويسم |
حقق بيت الشباب بمحافظة الاحساء المركز الاول في المسابقة الثقافية للبيوت على كأس الأمير فيصل بن فهد ( يرحمه الله ) وذلك في الأدوار التمهيدية للمسابقة والتي استضافتها الاحساء خلال الفترة الماضية مما يؤهلها للأدوار النهائية والتي سوف تُقام في منطقة الرياض خلال النصف الاول من شهر رمضان.
وعبر مدير البيت محمد عبدالله الجويسم عن سعادته بهذا التأهل خصوصاً وأن هذه المسابقة تحمل اسماً غالياً على الجميع . يشار الى أن بيت شباب الاحساء حقق كأس المسابقة خمس مرات. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
دورة في معالجة الصورة بالطائف
دورة في معالجة الصورة بالطائف |
|
تعتزم لجنة التصوير الضوئي بجمعية الثقافة والفنون بالطائف إقامة دورة لمعالجة الصور بتقنيات الحاسب الآلي مدتها خمسة أيام ابتداء من يوم السبت المقبل .
وستتناول الدورة ثلاثة برامج تتعامل مع الصور هي برنامج الفوتوشوب cs3) ) وبرنامج (اللايت رووم ) وبرنامج (النت اميج ) يقدمها عضو نادي الطائف للتصوير الضوئي المصمم خليل الأزوري الحاصل على أفضل مصمم على مستوى المملكة لعام 1419هـ . |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
جائزة تربوية خليجية
جائزة تربوية خليجية |
|
أعلن مكتب التربية العربي لدول الخليج اطلاقه جائزة يتنافس المتقدمون لها في ثلاثة مجالات هي: التجارب والمشروعات، والبحوث والدراسات، إضافة إلى التأليف والنشر، وخصص للفائز بالجائزة مبلغ مائة ألف ريال، مع منح شهادة للعمل الفائز وينظر في الأعمال الجيدة الأخرى لتعميمها أو نشرها أو دعمها.
وأوضح المكتب ان آخر موعد لاستقبال طلبات الترشيح هو 28 شعبان 1429 الموافق 20 يوليو 2008، مطالبا بأن يقوم المتقدم للجائزة بإرسال نسختين من الإنتاج المرشح للجائزة إحداهما مطبوعة والأخرى إلكترونية، مع تقديم سيرته الذاتية وعناوين المراسلة إلى المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج بالرياض. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
وزير الثقافة والإعلام يفتتح اليوم لقاء مناقشة «الاستراتيجية الثقافية» بجدة
بحضور أكثر من 150 مهتما بالشأن الثقافي وزير الثقافة والإعلام يفتتح اليوم لقاء مناقشة «الاستراتيجية الثقافية» بجدة |
نبيل مهدي – الدمام |
 إياد مدني |  جبير المليحان |  د. مبارك الخالدي |
يفتتح وزير الثقافة والإعلام إياد بن أمين مدني مساء اليوم اللقاء، الذي يناقش الخطة الاستراتيجية للثقافة من خلال ستة محاور رئيسة، ويشارك فيه أكثر من 150 من المهتمين بالشأن الثقافي.
وتعقد غدا الخميس ثلاث جلسات تناقش كل منها جزءا من الاستراتيجية بمشاركة ست مجموعات، كما تعقد الجلسة الختامية مساء غد، ويتم فيها تقديم التصورات والتوصيات التي وصلت إليها المجموعات أثناء مناقشتها.
وقد خصص لكل مجموعة محاور جاءت كالتالي:
المجوعة الأولى: مبادئ ومنطلقات الاستراتيجية، وحقوق المثقف ودوره في التنمية، وواقع المؤسسات الثقافية ومستقبلها.
المجموعة الثانية: الأندية الأدبية، والأنشطة الثقافية.
المجموعة الثالثة: جمعية الثقافة والفنون، الفن التشكيلي والفنون الأدائية والفنون الشعبية.
المجموعة الرابعة: العلاقات الثقافية الخارجية (الدولية)، والصناعات الثقافية، والجوائز.
المجموعة الخامسة: دور المرأة وثقافة الطفل.
المجموعة السادسة: المكتبات العامة.
ويشارك وفد من نادي المنطقة الشرقية في اللقاء، حيث يشارك كل من حسن السبع وأحمد بوقري وفوزية العيوني ومنيرة الأزيمع في المجموعة الأولى، وخليل الفزيع في المجموعة الثانية، بينما يشارك في المجموعة الثالثة د. مبارك الخالدي، وفي المجموعة الرابعة أحمد الملا، ويشارك جبير المليحان في المجموعة الخامسة.
وكانت الهيئة الاستشارية الثقافية في وزارة الثقافة والإعلام قد أعدت مسودة «الاستراتيجية الثقافية» ووزعتها سابقا على مجالس المؤسسات الثقافية التابعة للوزارة.
يذكر أن عددا من القائمين على العمل الثقافي قد أبدوا تفاؤلا بمسودة الاجتماع (الاستراتيجية)، رغم تحفظهم على بعض النقاط التي قالوا إنها تحتاج توضيحا أكثر.
ويشارك في اللقاء أعضاء مجالس إدارات الأندية الأدبية، ومجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون، ورؤساء فروع الجمعية ورئيسات اللجان النسائية في الأندية، إضافة إلى أعضاء الهيئة الاستشارية الثقافية، التي سبق أن وضعت المسودة الأولى لمشروع الاستراتيجية الثقافية لوزارة الثقافة والإعلام، وعدد من المثقفين لبلورة مسودة نهائية للاستراتيجية. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
الطيار: مسابقة شاعر الشعراء بعيدة عن المضمون السياسي
اقتراب إعلان الفائز بالمليون دولار الطيار: مسابقة شاعر الشعراء بعيدة عن المضمون السياسي |
خليل الهملو ـ دمشق |
انتقد الشيخ عبد الرحمن الطيار الذي أطلق مسابقة (شاعر الشعراء) من اعتبروا أن المسابقة لها مضمون سياسي. وقال: ليس للمسابقة أي مضمون سياسي والقصائد تحث على الحب وعلى ارتباط وتوثيق العلاقات بين القيادات العربية والتي يسعى لها الجميع أي حالة حب الوطن.
المسابقة تستضيفها دار الأوبرا في العاصمة السورية دمشق وهي الأولى عربية والتي يشارك فيها 100 شاعر من عشر دول عربية إضافة الى 40 محكما من تلك الدول أيضاً « بقصد الحفاظ على الموروث الثقافي العربي وما يتضمنه الموروث من حب الشعوب للأوطان وارتباط هذه الشعوب بقياداتها «.
تبث حلقات البرنامج مباشرة على قناة نيو تي في NEW TV الفضائية والمتسابقون في كل حلقة من بلد واحد وتقوم لجنة نفس البلد بالتحكيم وإظهار النتائج بعد سماع قصائد الشعراء.
وبعد أن يتأهل شاعر واحد من كل دولة مشاركة تبدأ المسابقة النهائية لشاعر الشعراء حيث يتم اختيار لجنة مؤلفة من محكم من كل بلد مشارك عن طريق التصويت له من المشاهدين وتقوم هذه اللجنة بالتحكيم للشعراء المتسابقين حيث يجتمع كل الشعراء في حلقة واحدة يلقي الشعراء القصيدة الأولى وتقوم اللجنة بالحكم عليها ويبدأ تصويت المشاهدين لشاعرهم حتى الحلقة الرابعة والأخيرة وفيها يلقي الشعراء القصيدة النهائية وتقوم اللجنة بالحكم عليها مع تصويت المشاهدين إلى ما قبل نهاية الحلقة بنصف ساعة حيث يتم إعلان الفائز بشاعر الشعراء ويحصل على الجائزه الكبرى وقــــدرها مليون دولار وتنتهي المرحلة الاولى من المسابقة يوم 29 الشهر الجاري على ان تبدأ مباشرة المراحل التالية.
واعتبر الشاعر السوري وعضو لجنة التحكيم سعدو الديب ان المسابقة تظاهرة أدبية جمعت 10 دول عربية على الشعر والمحبة ، مشدداً على أن الشعر والذي عرف به العرب لم يعد يلقى الرعاية والاهتمام في كثير من الدول العربية. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
فنون نجران تختتم مهرجان الطفل والأسرة
فنون نجران تختتم مهرجان الطفل والأسرة |
علي آل كليب – نجران |
 الأطفال يشاركون برسوماتهم في المهرجان |
اختتمت مؤخراً في منطقة نجران فعاليات مهرجان الطفل والأسرة والتي أقامتها جمعية الثقافة والفنون في منطقة نجران بالتعاون مع لجنة التنشيط السياحي وذلك ضمن مشاركتها في فعاليات صيف نجران 28واستمرت شهرا كاملا .
وأوضح سعيد بن علي آل مرضمة عضو الجمعية والمشرف على مهرجان الطفل والأسرة أن المهرجان أقيم في منتزه الملك فهد الوطني واشتمل على العديد من البرامج والفعاليات المتنوعة شملت مسابقات يومية للأطفال وعروضا مسرحية ومسابقة الرسام الصغير كذلك مسابقات شبابية حيث تم أيضا خلال فترة إقامة المهرجان توزيع مئات الجوائز والهدايا .
وقال آل مرضمة ان المهرجان شهد خلال فترة إقامته مشاركة أكثر من ألف طفل من بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة كما جذب المهرجان أيضا كبار السن الذين شاركوا أبناءهم في المسابقات مما أضفى على المهرجان الروح العائلية .
وبين آل مرضمه أنه تم تخصيص مكان للعوائل لمتابعة أبنائهم خلال المسابقة وللاستمتاع بالمسابقات كما تم خلال المهرجان مراعاة الفوارق العمرية والعقلية للأطفال كما تم عمل مسابقات خاصة بالأطفال المعاقين الذين حضروا المهرجان .
وأضاف آل مرضمة ان الأطفال قاموا برسم ما يزيد على 100 لوحة خلال برنامج الرسام الصغير تناولت عددا من المواضيع منها حب الوطن وحب الوالدين والنظافة والزراعة والبيئة النجرانية القديمة مثل رسم بيوت طينية أو أوان قديمة وغيرها من المواضيع الأخرى. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
الوزان : التربية تفقد مضمونها إذا أفرغت من السلوك الصحيح
في محاضرة باثنينية أبو ملحة بأبها الوزان : التربية تفقد مضمونها إذا أفرغت من السلوك الصحيح |
علي مشنوي - أبها |
 جانب من المحاضرة |
نظمت اثنينية أبو ملحة محاضرة لمدير جامعة أم القرى الدكتور عدنان بن محمد وزان بعنوان ( التربية السلوكية ..أم التربية السياسية؟ ) في ختام أنشطتها الصيفية بمقر الاثنينية بأبها وبحضور عدد من العلماء والأدباء والمثقفين والنخب في المنطقة ورواد الاثنينية التي أدارها الشيخ الدكتور جبريل البصيلي.
استهلت المحاضرة بآي من الذكر الحكيم ثم تقديم لمحة عن السيرة الذاتية للضيف، بعد ذلك تحدث مدير جامعة أم القرى الدكتور عدنان وزان عن التربية السلوكية والفرق بينها وبين التربية السياسية وأهمية الأخذ بالتربية السلوكية كأساس وقاعدة في التصرفات والتعاملات مبينا ان ترك التربية السلوكية وإغفالها أدى إلى انزلاق أبنائنا الشباب في المهالك وجعلت أبناء المسلمين في دائرة الاتهام والإسلام والمسلمين براء من ذلك.
وأشار وزان إلى أن هدي الإسلام وتعاليمه السمحة التي تدعو إلى الخير والسلام تحث كذلك على الأخذ بالتربية السلوكية النابعة من تعاليم الدين الحنيف مستدلا على ذلك بنماذج من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وبعض المواقف التي تدل على أن التربية السلوكية هي الأساس الذي لابد أن تنطلق منه تصرفاتنا واعتقاداتنا وسلوكنا . وتطرق وزان إلى عدد من المعاهدات والمصالحات التي عقدها النبي صلى الله عليه وسلم مع أعدائه وكيف ان بند استخدام القتال كان آخر بنود الاتفاق وليس أولها.
وأكد الدكتور عدنان وزان إن التربية السياسية والاجتماعية وغيرها من أنواع التربية تفقد مضمونها إذا أفرغت من التربية السلوكية الصحيحة . وأضاف إن التربية السلوكية تمثل ركن الإحسان في الإسلام وهو أن تعبد الله كأنك تراه.
وقال وزان : إن التربية السياسية لعبت دورا هاما - على حد تعبيره – في هجمات الحادي عشر من سبتمبر بعد ان أفرغت من مضمون التربية السلوكية ، فقتل الكثير من الأبرياء ويتم الكثير بناء على موفق سياسي وليس تربية سلوكية والفكر السياسي في الإسلام يقوم على السلوك وحفظ الحقوق حتى ولو كان الموقف سياسيا محضا.
ثم فتح بعد ذلك المجال للمداخلات وطرح الاستفسارات التي تمحورت حول دور التعليم بكافة مراحله في تكريس التربية السلوكية وانها احد عناصر نجاح التربية السلوكية إلى جانب البيت والمجتمع ودور الكل في تكريس حب الوطن والانتماء إليه وطاعة ولاة الأمر والحفاظ على امن الوطن ومقدراته والبعد عن مصادرة أراء الآخرين وحفظ الحقوق.
وتخلل المحاضرة عدد من القصائد حول موضوع المحاضرة وكلمة لصاحب الاثنينية سعيد بن محمد أبو ملحة قدم فيها الشكر لمدير جامعة أم القرى على تشريفه الاثنينية وتلبية الدعوة.
وأشار إلى أن الاثنينية تجمع كوكبة من العلماء والمثقفين والأدباء الذين يقدمون ثمرة تجاربهم ومعارفهم لخدمة المجتمع والوطن، متمنيا أن تتواصل اللقاءات وان تؤدي الاثنينية الهدف المرجو من إقامتها.
وفي ختام المحاضرة قدم صاحب الاثنينية سعيد أبو ملحة هدية تذكارية لمدير الجامعة الدكتور عدنان بن محمد وزان بهذه المناسبة. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
اللقاء الدولي العاشر لتبادل الثقافات والتعرف على الحضارات
اللقاء الدولي العاشر لتبادل الثقافات والتعرف على الحضارات |
محمد إسماعيل- القاهرة |
في إطار الاهتمام بترسيخ أواصر الصداقة والأخوة بين الشباب الأعضاء بالحركة الكشفية وتحقيقاً لأهداف الحركة في تنمية قدرات هؤلاء الشباب روحياً وبدنياً وعقلياً واجتماعياً. يعقد الإقليم الكشفي العربي بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) اللقاء الدولي العاشر لتبادل الثقافات والتعرف على الحضارات تحت شعار: (عالم واحد .. وعد واحد) والذي بدأ الأسبوع الماضي ويستمر حتى يوم الجمعة المقبل بمركز إعداد القادة بالجزيرة.
يشارك في اللقاء شباب من (31) دولة تتراوح أعمارهم بين 18-22 سنة من : المملكة، مصر، ماليزيا، بنجلاديش، الفلبين، الأكوادور، سيريلانكا، هونج كونج، اليابان، المملكة المتحدة، جورجيا، الصومال، لبنان، الأردن، تونس، سلطنة عمان، الجزائر، المغرب، السودان، ليبيا، الأمارات، البحرين، فلسطين، تشاد، كينيا، موريشيوس، موزمبيق، نامبيا، سيراليون، كندا، المكسيك.
ويتم تنفيذ برنامج اللقاء في محافظات (القاهرة، الجيزة، المنيا، قنا، سوهاج، الأقصر، البحر الأحمر). |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
رؤية
رؤية الناقد الجاد |
|
يعتقد بعض المسرحيين أن مهمة الناقد هو أن يقدم الثناء باستمرار، وذلك يحدث أيضاً لمبدعين آخرين في مجال آخر غير المسرح أيضاً كالشعر وغيره، إذ يعتقد هؤلاء أن مهمة الناقد هي أن يقدم رؤية إيجابية تتمثل في مدح العمل أو تقديم الإطراء بشكل دائم ومستمر، متذرعين بأن من واجبه هو أن يدفع بالعملية المسرحية إلى الأمام لا أن يكون عاملا (محبطا) من خلال تقديم النقد (غير الهادف)من وجهة نظرهم.
وفي هذا السياق هم يعتقدون أيضاً أن بعض النقاد لديهم (أهداف) لإحباط كل عمل مهما كان جيداً.
فبعض النقاد عندما يبدون رؤيتهم الواضحة وغير المجاملة في أي عمل يواجهون من قبل المسرحيين بالزعل والضيق والتبرم، ذلك لأنهم دائماً يحتاجون إلى ما يمكن تسميته بالطبطبة.
وهنا يجب أن نتساءل ما مهمة الناقد المسرحي؟
وهو سؤال ينسحب على مهمة الناقد بشكل عام وليس المسرحي فقط، إذ إن مهمة الناقد هنا هي التقويم المستمر وتقديم قراءة واضحة لكل ما يطرح على الساحة من أفكار وعروض، فإذا كانت العروض تقدم بشكل دائم على جمهور عادي أو متذوق، فإن هذا الجمهور قد يستحسن هذه العروض، وقد يقدم الإطراء والمديح الكافيين لجعل المسرحي يشعر بالنشوة، لكن هذه النشوة لن تكون دائمة، لأن المديح الزائف أو غير المحسوب لا ينفع صاحبه، قد يقدم له انتشاء ظاهرياً لكنه لن يصنع منه مسرحياً حقاً..
ويأتي هنا دور الناقد الجاد، والذي يسعى لتطوير الحركة المسرحية دون أن يكون له هدف شخصي من تقديم النقد. إذا كان هذا الناقد يتصف بصفات تبعده عن الشخصنة ونقد الممثل بعيداً عن الفنية والنقد الهادف، لأنه حينها سيخسر مهمته كناقد ويصبح كلامه مجرد كلام زائد.
وبالمحصلة إذا كان مطلوبا من الناقد أن يكون مخلصاً ومبدئياً وبعيداً عن الأهداف الشخصية فإن من المطلوب أيضاً وبدرجة أكبر أن يكون الممثل والمسرحي بعيداً عن الحساسية الزائدة، والتي تجعل منه يقبل النقد بروح رياضية، لأن هذا النقد سيكون من مصلحته هو بالدرجة الأولى.
المحرر |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
ممارسة سلطة الاختيار على القارئ مهمة فاشلة
الشاعر زياد آل الشيخ: ممارسة سلطة الاختيار على القارئ مهمة فاشلة نقل الواقع مهمة وكالات الأنباء وليست مطلوبة في الشعر! |
حوار - منال العويبيل |
 زياد آل الشيخ |
يختلف مفهوما الشاعرية والشعرية عن الشِعر وإن لازما قائله، وفي هذا الحوار سيجد القارئ نفسه إزاء شاعرٍ يمسك بتلابيب هذين المفهومين من أعلى المطلع لأخمص القصيدة، حين يمضي في ترانيمه الأندلسية حتى يُظن أنه شاهد عيان تلا خروج أبي عبد الله الصغير من غرناطة، وحين يشاغب المُعاش حدّ تبسّم النادل الباريسي لحنينه لرفاق الرياض، وأضعف تصبره قهوة عربية.. هكذا بقدرةٍ شعرية كفيلة باستحضار المتناقض، والعمل على مزجه وتزجيته نصَّا.
وبينما ينتظر صدور ديوانه الثاني (سنابل حب) عن دار الخيّال اللبنانية، الذي يلي ديوان (هكذا أرسم وحدي) 2004م، كان لنا معه هذه الحوار.
- 1 -
(الشاعر «وحده» قادر على اجتياز العتبة التي تفصل الحياة الواقعية، عن حياة أخرى ما ورائية)
-نيرفال-
غربة قصيدة اليوم أم اغتراب شاعرها أحد مآزق الشعر الحالي؟ لم يعد الفرق واضحاً، بما أنه حتى الفواصل التي أسسها منظّرو الفنون باتت تقصر قاماتها حتى صارت البحور ممتزجة دون برزخ. ورغم أن الأصوات المعاصرة خاضت في محيط الرتم اليومي، والتفاصيل المعاشة، إلا أن غالب النصوص أعطت ظهرها للواقع صوب مآرب أخرى.. فهل ابتعد الشعر اليوم عن الواقع.. بمعنى اقترابه لصورة خيالية مجمَّلة أو مشوهة أحيانا؟ بحيث يخلق الشاعر لقارئه عالماً أجمل، أو أحزن من حقيقته.. أين يضع الشعر قدميه اليوم؟
يجيب زياد آل الشيخ: في المجمل نعم، لكن هذا الابتعاد أخذ منحى مبالغا فيه حتى انفصل عن الواقع، ومسألة تجميل الواقع أو تشويهه ليس أمراً جديداً، وهو من الآثار الجانبية للعملية الشعرية، يبتعد بالمجاز والاستعارة للشروط الجمالية التي يستعين بها الشعر، يخرج بها عن المعنى الحقيقي لآفاق جمالية للإمتاع، ولتعميق الشعور بالمعاني، ومن ذلك تنتج الصورة التي في سؤالك، هذه الصورة الخيالية التي تشوه أو تجمل. لكن نقل الواقع ليس من مهمة الشعر على أية حال، يقوم بها عنه واس أو رويترز أو كاميرا العربية، لكن لا يحق للشاعر تزييف الواقع بداعي المبالغة أو التعدي على المقدسات بحجة المجاز، هذه مسائل أخلاقية لا يعفى منها الشعر بالتأكيد، و د.الغذامي تعرض لهذه المسألة في كتابه «النقد الثقافي»، والعلاقة بين الجمالي والأخلاقي في الشعر كونهما أمرين منفصلين مسألة تعرض لها النقد القديم عند الجرجاني والقرطاجني وغيرهما.
أما الشعر اليوم فيمر بمرحلة حرجة على صعيد سؤال الواقع، بين الواجب الجمالي والواجب الإنساني، الالتزام بقضية الواقع أم الالتزام بقضية الجمال، هل يمكن التوفيق بينهما؟ وفي ظروفٍ أخرى هل يهم أن نوفق بينهما أصلاً؟ هل تخترق رصاصة هشاشة طفل ونظل نهيم في مجاز المجاز كالسكارى؟ يحدث هذا الآن، هناك شعر يجب أن يقال، كفرض كفاية على أقل تقدير، أنا لا أعني الشعر السياسي المباشر بالضرورة، لكن الشعر الذي يعبّر عن قضية خارجة عن الإطار الذاتي الضيق، نحن نعيش في أكثر مناطق العالم توتراً، في هذا الإطار كيف يختلف شعرنا عن شعر العالم؟ أعتقد أن هذا السؤال ملحّ تاريخياً».
وعلى هذه الوتيرة من المضي لأصالة المعنى، بإمعانٍ يلبس في أثره أناقة اللفظ والإيقاع في قصيدة آل الشيخ، يوافق ذلك التمسك الشكلي بالوزن، يقول عن ذلك: «كلماتي لا تخرج دون معطف التفعيلة في الشتاء، ولا تتمشى دون نعل الإيقاع في الصيف، ليس عن موقف مسبق أو ما شابه، إلا أنني لا أتخيل القصيدة دون وزن، قد يكون الإيقاع متحقق في أشكال متعددة، فالنثر له إيقاع، والتفعيلة لها إيقاع، والعمودي له إيقاع، فمفهوم الإيقاع يختلف عن الوزن، الإيقاع أكثر تعقيداً، والاعتماد عليه وحده يمثل لي مغامرة غير مأمونة العواقب، ربما لهذا السبب أميل إلى الوزن الذي يقع في مساحة معرفية أكثر بياضاً، ولا أجد مبرراً في الحقيقة للتنازل عن الوزن في وقت ينتشر فيه اللاوزن، ممثلاً في الرواية، والقصة، والمقالة، وما سواها. الغريب أن كثيرا من شعر التفعيلة من السهولة الاعتقاد بنثريته؛ أي خلوه من الوزن، وهذا يحدث كثيراً لشعراء التفعيلة، والكبار منهم كذلك، فيعتقد خطأً أن بعض قصائد التفعيلة غير موزونة، إذ تتخذ إيقاعاً نثرياً مع بقاء الوزن».
- 2 -
(إن الشاعر يعرف ما يجهله)
_جوزيف جوبير_
من بداية مطلع قصيدة (نجد 1300هـ) للشاعر زياد آل الشيخ، يأخذ القارئ بإيغالٍ إلى المتواري بالكتمان، وما تمادت به الذاكرة بالجفاء، لأنَّ حتى استحضار ذاكرة «الشِيبان» وعجائز نجد فيه من العناء ما يشبه حدوثَ أليمِ التجارب مرةً أخرى. فحكايا سنة الجوع، الغرقة، الرحمة.... تجلب معها ما يفوق التذكّر لتكرار الوجع، وشجون أخرى.
وبما أن مخاطبة المتلقي قد تجعل الموقف في نصوصٍ ما بين ضفتين: قائل داخلي وسامع حر، نجد في هذا النص تأبطا يجمع الاثنين، يشبه مباشرة الخطاب في القصيدة، عبر فَتحٍ شعري يعيد خلق حالة معينة بعد استبطانها ومرورها عبر الذات..
«أخرجْ من البئرِ استرحْ
الليلُ آتٍ لا مَحَالةَ،
قرْبَتانِ ستكْفيانِ فقد نرى
في القَريةِ الأخرى هدى
[عمَّا قليلٍ ننْتهي
فانوسُهُ السحريُّ سوفَ ينامُ
قريتنا سرابٌ ربما
الماءُ الذي في قِرْبَتي سأرِيقُهُ
خوفَ الرَّدى،
من يأمنِ الصحراءَ في الليلِ
الذئابَ، البردَ، قُطَّاعَ الطريقْ] *
نسأل الشاعر في ظل هذه الفوهة من سبابات الإشارة التي تَرِد مع كل صيغة أمر في القصيدة للمخاطب فيها، والقارئ في ذات الوقت: على مستوى الاستحضار الشعري ممن هو خارج الإطار الزمني/ المكاني بهيئته الموجوعة.. ما الذي يخلقه ذلك في مكنون الشاعر ذاته؟ وبالتالي يوقظ حضوره في المتلقي؟
يقول زياد آل الشيخ: «في اعتقادي أن هذا الحضور يجري في ذاكرتنا الخلفية إن صح التعبير، هو حاضر في حياتنا من خلال تاريخٍ يعيش فينا، قسوة الحياة الصحراوية ورقتها ليست عنا ببعيد، فضلاً عن ذلك، ليست التجربة الشخصية في رأيي إلا امتدادا لتجارب أخرى على مستوى اللغة والتقاليد وقسمات الوجوه، هناك الكثير مما تحمله هذه الوجوه من تعابيرٍ وإشاراتٍ ومعانِ، الذي يجعل هذا الاستحضار أسهل لمن يعيش هذه البيئة. لكن لا شك هناك هذا التناقض الضدِّي بين المكانين والزمانين في ذاتيتي الشخصية من خلال استحضار هذه التجربة التي تمثل عملاً شاقاً لتلبس الحدث في هذه القصيدة، وهو _على ما أعتقد_ نوع من العمل الانثروبولوجي الشعري للكلمة، هنالك كلمات تجد لها مكاناً طبيعياً في بيئة قصيدة من مثل (نجد 1300هـ)، وربما ينتج عن هذا الاستحضار ما يشبه حضور الغائب، أي أن يكون الغائب حاضراً في القصيدة لتكون وظيفته التضاد مع الحاضر، فيبرز هذا الحاضر بشكل أوضح، فالضد يظهر حسنه الضدّ، فالقصيدة في هذه الحالة تضع في المقدمة ما ليس موجوداً في واقع قارئها، لعلها توقظ في وعيه نشوة الانتصار كما لو كان أحد شخصيات هذه القصيدة وقد بلغ مدينته المجازية التي يبحث عنها، ربما لا أدري، أو لعله يشعر بالظمأ فيقوم إلى الثلاجة باحثاً عن كأس ماء، هذا السيناريو الأخير أراه أقرب إلى الواقع برأيي».
- 3 -
(الزمن من أكثر أنماط الوجود خضوعًا للخيال)
_وك ويمزات_
غالباً ما يُخضع الشِعرُ الزمنَ إلى رؤيته الإشكالية التي لا يتحكم فيها سوى الخيال. وبصفة أعم نجد للزمان والمكان في القصيدة تأثيرا عميقا على تعيين الحالة الشعرية في أي نص، لدرجة تأثيرها أحيانًا في الموسيقى الداخلية والخارجية. وفي غالب نصوص زياد آل الشيخ يتبدى الزمن قادماً من بعيد، وكأن الشاعر يرمق المشهد عن بُعد؛ بمنحى يوثّق صوته لحدث ولا يتقاطع معه..
«يقول: لقد أصبحتَ نافذةً من
الزجاج على غرناطة الآن هل نطلُّ
منها متى شئنا؟ ونخدشها متى
أردنا كأغصانٍ وزوج يمامِ؟
أطلوا، سوى أني سأرخي ستائري
فلا فضةَ الذكرى ترون ولا الرنينُ
لي لغتي حصني الذي خلف سورهِ
أعلِّق قلبي غابةً من نخيلٍ
كيف يفهم هذا الأعجميُّ كلامي؟!» *
لن تستغرب أن يأخذك الشاعر لليالي أبي عبد الله الصغير الأندلسية، آخر أمراء غرناطة، سفراً عبر التاريخ، ومساحات أموية تحتمل ضمّة الحب، وكسرة الحرب. نسأل زياد آل الشيخ: هل تراه ينتقي الزمن في النص أم هو من يفرض حضوره «الماضوي» ؟ وبالتالي هل يؤدي ذلك لتلقي قارئٍ من نوعٍ خاص يختمر في ثقافته تلك الأبعاد؟
ليجيب: «هذه ملاحظة مهمة، ولا أستطيع أن أتصور كيف يمكن للزمن أن يفرض نفسه، بالنسبة لي هو خيار فنّي بحت، قد يستنفد الغرض منه وأنتقل إلى أسلوب مختلف مستقبلاً. أما مسألة القارئ ففي تصوري أن الخصوصية قد تكون مزيجا من الثقافة والذوق، ولا أتصور فصلاً بينهما، لكن على المستوى المعرفي البحت، أعتقد أن القصائد التي تتخذ هذا المنحى الماضوي أو التاريخي، تمثل تحدي للقارئ، خصوصاً القارئ الذي لا يهتم بالتاريخ كثيراً، ويبحث عن المادة المتصلة بالواقع مباشرة، لكن لا يعني أن هذا القارئ لا يملك القدرة، كأن يحتاج إلى شهادة عليا في التاريخ ليصبح قادراً على التفاعل مع القصيدة، هذا غير وارد، إذن المسألة ليست مسألة طبقية، لكنها مرتبطة بالذوق والرغبة، ومساهمة الشعر في فتح آفاق معرفية للقارئ هي من الأدوار التي يجب أن يقوم بها الشعر الحديث، جزء من مساهمته في إثراء الثقافة كأحد روافدها، ما الضير أن يبدأ القارئ علاقته مع التاريخ من خلال قصيدة ؟!».
«العاطفة وقود الشعر، وليست هناك عاطفة نخبوية أو شعبية» هذا ما يقوله زياد آل الشيخ، وهو أمر لا يُختلف عليه، لكن هل يمكن تعميم هذه الفكرة على النص؟.. ألا توجد لديك نصوص نخبوية بأبعادها التاريخية أو خياراتك اللغوية؟ ليجيب: «الإشكالية دائماً تنتج عن مفهومنا للنخبة، ورغم رفضي لهذا المصطلح عمومًا إلا أنني أعتقد بوجود نخب ثقافية متعددة، دائرة تتسع وتضيق، وهناك نخب على مستوى الذوق فهي ليست ثقافية فقط، وهذه النخب تتقاطع، وبهذا التصور يذوب مفهومنا للنخبة على أنها طبقة متجانسة ككتلة واحدة، لأننا نتكلم عن فن لا عن علم، في العلم توجد طبقة يمكن تعريفها من خلال مقاييس معرفية أو مؤسسية كالانتساب إلى مؤسسة أكاديمية أو الحصول على مؤهل عال وما إلى ذلك، لكن الفن مختلف، فالفن يقبل تفسيرات متعددة وهو بطبيعته متاح للجميع، فيمكن للقارئ أن يفهم النص بشكل يختلف عن غيره، وهذا الفهم من تركته الشخصية التي لا تدخل في حصر الإرث. فمن هذا المفهوم الذي ذكرت، يمكن أن أتصور أن خياراتي الشعرية فيما يتعلق بالأبعاد التاريخية والخيارات اللغوية، قد يجد قبولاً بين نخب مختلفة سواء ذوقية أو ثقافية يصعب علي تصورها، فحركة الثقافة في المجتمع معقدة، لذلك الحكم على عمل قبل نزوله بالنجاح أو عدمه كثيراً ما يفشل، هذه الحركة تحمل في طياتها كثيراً من المفاجآت سواء في الشعر أو في غيره».
- 4 -
(الشعر تجاوز للواقع العيني، فهو ليس حقيقة كاملة، سوى ضمن عالمٍ مغاير وأخروي).
_بودلير_
الشِعر عملية إنتاجية، من أجل الذات ولأجل الآخر، وقد يكون باتجاه ما لم يُعرف بعد. الذي يعده البعض تحديداً ذروة معرفة القصيدة. والطريق إلى هذا الاتجاه إذا كان مفروشاً بفضاءات بصرية واسعة يعمّق علاقة القارئ مع رحلته التذوقية للنص.
«أسافر من راحتيها بدون جناحينِ من نسْجِها،
وحرير يديها ولكن على فزةِ الشوقِ في مقْلتيها
أسافرُ في لغتي المرمريَّةْ
أسافرُ عكْسَ اتجاهِ السنابلِ، ضدَّ انشغالِ الحقولِ
إلى حيث أفقدُ تفَّاح وقتي وبوصلتي الذهبيَّةْ
إلى عالمٍ لا يراهُ سوايَ إلى حيثُ ينبتُ قلبُ
الغريبِ وروداً وتعشبُ كفُّ العطايا
مرايا على رعشاتِ الغديرِ كجيدِ صبيَّةْ
لأسقي البلاد كلاما
فتمطر حولي سلاماً
سلاماً
سلاما»*
في هذا المقطع من نص (رحيل بين قافيتين) يحضر النسق المشهدي في قصيدة آل الشيخ، بفضاءٍ مليء الوفاض، لنسأله: الآفاق المكانية الشاسعة تُبرز الحس البصري في نصوصك، إذ يحضر المكان بفضاءٍ مفتوح، ومشاهدٍ تنتقل من البساطة للتكثّيف.. ما تراها العوامل التي عززت ذلك؟
يرد: «لا استغرب إن كان السفر قد ثقَّفني بصرياً، فالسفر يجعل الإنسان أكثر وعياً بالمكان والصورة، اختلاف الأشكال والألوان والناس أيضاً، لذلك نجد في الشعر الجاهلي غنى في أسماء الأماكن والتضاريس حاضرة بقوة في الصورة الشعرية، فهي صورة تنبض بالحياة، لكن بالنسبة لي شخصياً أرى أن الذائقة لها دور، فهو محض اختيار أيضاً، أميل أكثر إلى الصورة المحسوسة حتى لو كانت في صيغة مجردة، وهي بطبيعتها تستدعي القارئ للمشاركة في إكمال المشهد، فهي تحمل ديناميكية ذاتية، عند الحديث عن وشاح مثلا، للقارئ أن ينقش هذا الوشاح كما يريد، وليس لي أي سلطة في الحد من اختياره، ولا يجب علي أن أمارس أي سلطة؛ لأنها مهمة فاشلة!».
- 5 -
(لدى الأوربيين كل الطرق تؤدي إلى روما، وكل الطرقِ تؤدي إلى الشِعر عند العرب)
_نزار قباني_
يؤكد بعض النقاد أنّ القصة القصيرة أقرب الفنون إلى الشِعر؛ لاعتمادها على تصوير لمحة دالّة في الزمان والمكان، ومن شأن هذا التصوير التركيز في البناء والتكثيف في الدلالة، وهما سمتان جوهريتان في العمل الشعري. ومن ناحية موازية بات النَفَس السردي في القصيدة يأخذ البعض رواجه كأسلوب انتصار لما يسمّى (زمن السرد).. وهو أسلوب حاضر في نص آل الشيخ، في مقاطع تلبس نَفَس الحكّاء.
«يأتيني الهدهد بعد صلاة الفجرْ
فيحط على غصن الزيتونْ
في عينيه الملأى بالدمع أرى مكتوباً من ورق البردي ملفوف
بشريط أسود حول النصفْ
فأقول له ما الأمرْ؟»*
في رؤية للناقدة د. فاطمة القرني تقرأ هذه الجزئية عبر قصيدة (الهدهد) التي سلف مطلعها، حيث وصفتها بأنها نموذج لصور القص التفعيلي التي يبرز فيها عنصرا الحوار الداخلي، والترميز التمثيلي على ما عداهما من عناصر القص. نتوجه بتساؤلنا للشاعر عن كيفية تعامله مع العوالم السردية في النصّ الشعري، هل هو مسلك مقاربة للفنيين؟ أم أخذٌ لأحدهما في اتجاه الأخر؟ فيجيب: «قد يكون عند بعض الشعراء حساسية حيال مصطلح (زمن السرد)، بما يمثله من غلبة السرد على الشعر، إلا أنني أعتقد أن المقارنة غير سليمة، حيث إن السرد موجود في الشعر من القدم، والشعر موجود كذلك في السرد، أنا لا أتكلم هنا عن الرواية، قد يستخدم السرد مرادفاً للرواية، لكن أتحدث عن التقنيات المرتبطة عادة بالسرد مثل: الخط الدرامي، وتقنيات السينما، والمونولوج الداخلي، وما إلى ذلك، كل ذلك ليس حكراً على الرواية، إذ يمكن جعل السرد أو الدراما عنصراً بنائياً في تركيب القصيدة، وهو ما سعيت إليه في كثير من قصائدي. فالشكل العروضي التفعيلي فتح باباً لاستثمار هذه التقنيات في القصيدة، مقارنة بالشكل العمودي، وهي تفتح أفقاً إضافياً، بُعداً رابعاً إن شئتِ، فلو نظرنا إلى معلَّقة امرئ القيس التي تمثل النموذج التأسيسي الأمثل للقصيدة العربية، نجد العنصر القصصي حاضر بشكله السردي والحواري بقوة في القصيدة، فمن ذلك نتساءل عن إضافتنا إلى هذه التجربة المبكرة في القصيدة العربية، لنجد أننا لم نتقدم كثيراً على هذا الصعيد حتى وقت مبكر، فإذا أخذنا ذلك في الاعتبار يمكن أن نقول إن في السرد مساحات شاسعة للاكتشاف، وقد يكون هذا التوجه ملائماً الآن لمقاربته روح العصر كما أشرت في السؤال».
_اتجاه_
الموقع الشخصي لزياد آل الشيخ
http://www.alziyad.com/ |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
كتاب عن بدايات السينما في مصر
«ميلاد الفن السابع» كتاب عن بدايات السينما في مصر |
اليوم - الدمام |
أصدرت مكتبة الإسكندرية كتالوجا باللغة الإنجليزية بعنوان: «ميلاد الفن السابع بالإسكندرية» (The Birth of the Seventh Art in Alexandria)، يؤرخ لبداية نشأة السينما بالثغر إلى وقتنا المعاصر، والدور الذي لعبه الأجانب في هذا الموضوع، بالإضافة إلى فترات المد والجزر التي شهدتها صناعة السينما بالمدينة، والإشارة للأفلام التي تم تصويرها هناك وأهم السينمائيين والممثلين السكندريين.
ويتضمن الكتالوج الذي يقع في 389 صفحة من القطع الكبير، صورا نادرة لأهم الفنانين والسينمائيين الذين أثروا مسيرة الفن السابع بالثغر، وعرض أفيشات بعض الأفلام ولقطات منها، إلى جانب بعض الخطابات الخاصة بشركات الإنتاج والتوزيع آنذاك.
وينقسم الكتالوج لثمانية أجزاء، حيث يبدأ أولا بعرض خلفية تاريخية عن مدينة الإسكندرية وأهميتها الإستراتيجية كبوابة بحرية لمصر تربطها بالعالم الخارجي، وما يستتبع ذلك من تنوع الأعراق والثقافات والحضارات وانتشار التسامح بها، مما جعلها أول مدينة مصرية وعربية تتعرف على اختراع السينما.
وقد ظهر أثر الأجانب ودورهم في نشأة وتأسيس الفن السابع بالإسكندرية ومصر بصفة عامة عندما نرى أن أول من طرقوا هذا المجال لم يكونوا من أصول مصرية مثل الفيزي أورفانيللي وأمبرتو دوريس وتوجو مزراحي وبريمافيرا وغيرهم ممن بدأوا المسيرة التي أكملها من بعدهم المصريون أمثال عبد الحليم نصر ومحمود خليل راشد ومحمد بيومي رائد السينما المصرية والذي عاش حياته ومارس جل عمله بالثغر.
وتعد الإسكندرية الشرارة التي انطلقت منها شعلة الفن السابع في مصر كما ذكر آنفا، فإلى جانب تصوير أول فيلم مصري على أرضها، أنشئت بها أول صالة عرض سينمائي باسم «سينماتوجراف لوميير» عام 1897، وتأسست بالمدينة أول شركة إنتاج سينمائي في مصر عام 1917 على يد عزيز وكورنيل، وصدرت منها أول مجلة سينمائية متخصصة وأول مؤسسة مختصة بصناعة السينما والكثير من الإنجازات الأخرى.
وظلت الإسكندرية عاصمة للفن السابع ومركز ثقل لهذا النشاط في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، حيث شهدت نشاطا سينمائيا كبيرا سبقت به الآخرين، إلى أن انتقلت صناعة السينما بالكامل إلى العاصمة في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي لعدة عوامل منها الحرب العالمية الثانية وما استتبعها من هرب الأجانب خارج البلاد أو توجههم للقاهرة، إلى جانب الإمكانيات الهائلة التي كانت متوافرة بالعاصمة آنذاك وكثرة عدد سكانها مقارنة بالثغر وإنشاء ستوديو مصر، وغيرها من الأسباب.
ويعرض الجزء الثاني من الكتالوج للسينمائيين السكندريين «سينماتوجرفرز» الذين عملوا خلف الكاميرا من منتجين ومخرجين ومصورين ومهندسي ديكور وغيرهم. وبما أن السينما قد نشأت في الأصل من التصوير، فإنه من الطبيعي أن لعب المصورون دورا رائدا في تطوير ونهضة صناعة السينما، كما أنه نظرا لكون هذا الفن وليدا، فإنه لم يكن يعرف التخصص في ذلك الوقت حيث كان شخصا واحدا هو الذي يتولى كتابة النص والتصوير والإخراج وإنتاج العمل، بل ويمثل أحيانا أمام الكاميرا.
وكان الرواد في هذا المجال من السكندريين ذوي الأصول الأجنبية أو مصريين جاءوا من العاصمة والمحافظات الأخرى، إلا أن الأخيرين كانوا يفتقدون المعدات الملائمة، حتى إن معظم الجيل الثاني تدرب في استوديوهات أمبرتو دوريس والفيزي أورفانيللي وتوجو مزراحي وإبراهيم لاما.
ويعد محمد كريم المخرج السينمائي المعروف والذي بدأ حياته ممثلا، من المصريين الذين يجب التركيز عليهم في هذا الإطار. كريم ولد بالقاهرة عام 1886 وانتقل منها إلى الإسكندرية عام 1917 كي يبدأ عمله المهني، حيث مثّل أحد الأدوار في فيلم «شرف البدوي» و «الأزهار المميتة»، إلا أن حماسه جعله يذهب إلى أوروبا وتحديدا إيطاليا حيث قام بأداء بعض الأدوار السينمائية، إلى أن عاد لمصر مرة أخرى ولكن هذه المرة ليعمل بالإخراج.
أخرج محمد كريم عدة أفلام سينمائية هامة منها «زينب»، كما أنه أخرج كل أفلام محمد عبد الوهاب السبعة، وأول من قدّم الفنانة فاتن حمامة لجمهور الشاشة الفضية، وأول من أخرج فيلما غير صامت وهو «أولاد الذوات»، وغيرها الكثير.
ومن السينمائيين الذين تجدر الإشارة إليهم أيضا، محمد بيومي رائد السينما المصرية والذي قدّم أول فيلم مصري خالص باسم «برسوم يبحث عن وظيفة» عام 1923، ولعب دورا هاما مع طلعت حرب في إنشاء شركة مصر للتمثيل والسينما، كما أسس أول ستوديو وأول معهد سينمائي، وهو المعهد المصري للسينما بالإسكندرية عام 1932، والذي كان يهدف لتعليم فن التصوير الفوتوغرافي والسينمائي وإعداد العاملين في هذا المجال، إلى جانب عدد كبير من الإنجازات الهامة الأخرى.
ويستمر الكتالوج في ذكر السينمائيين السكندريين العظام الذين أثروا الساحة السينمائية المصرية وعرض لمسيرة حياتهم وأعمالهم، ومنهم محمود خليل راشد الذي استخدم لأول مرة في تاريخ الفن السابع في مصر الحيل السينمائية في فيلم «مصطفى أو الساحر الصغير»، وتوجو مزراحي والفيزي أورفانيللي وإبراهيم لاما وعمر جميعي وعبد الحليم نصر وتوفيق صالح والمخرج العالمي يوسف شاهين وشادي عبد السلام، بالإضافة إلى أسماء البكري وإكرام حجار وعاطف شكري.
وأشار الجزء الثاني أيضا للسينمائيين السكندريين الذين عملوا بالخارج مثل رايموند وروبرت حكيم وريكاردو فريدا وإبراهيم موسى وشيرين الخادم وأوفيديو أسونيتس وأخيرا دودي الفايد.
ومن السينمائيين إلى الممثلين السكندريين، حيث تم تخصيص الجزء الثالث بالكتالوج لهؤلاء الذين ساهموا بالأدوار التي أدوها في تشكيل الوعي والفكر المصري. وقد مهد المسرح الطريق لازدهار السينما بالثغر، فأمدها بالفنانين الذين أصبحوا فيما بعد نجوما سينمائيين، ومنهم جورج أبيض وفوزي الجزايرلي وحسن فايق وزينات صدقي واستيافني روستي وفاطمة رشدي.
وتعددت أصول الممثلين السكندريين ودياناتهم نظرا لطبيعة المدينة الكوزموبوليتانية، ومن هؤلاء، استيفاني روستي وميشيل شلهوب -المعروف بعمر الشريف- وبدر لاما والممثل الكوميدي اليهودي شالوم، مما يؤشر للتسامح والتعددية التي كانت موجودة آنذاك بالثغر.
وتعتبر منيرة المهدية التي ولدت بالإسكندرية أول ممثلة مصرية مسلمة تدخل الحقل السينمائي، مما شجع أخريات كثر للعمل في هذا المجال مثل بهيجة حافظ وفاطمة رشدي وعزيزة أمير.
وفيما يتعلق بالجزء الرابع من الكتالوج، فإن صناعة السينما هي الموضوع الرئيس، حيث يعرض لقاعات العرض السينمائي بالإسكندرية قديما وحديثا والاستوديوهات التي كانت موجودة بالمدينة قبل انتقالها للعاصمة، وشركات الإنتاج والتوزيع التي ظهرت لأول مرة في مصر بالثغر على يد الأجانب في الغالب. ومن الشركات المشهورة آنذاك «إخوان بهنا» والتي أسسها كل من ميشيل وجورج بهنا واللذين جاءا من عائلة سورية الأصل استقرت في الإسكندرية حيث عملت بتجارة التبغ.
وقد عرج هذا الجزء على المعهد المصري للسينما الذي أنشأه رائد السينما المصرية محمد بيومي عام 1932 بالثغر كما سبقت الإشارة لذلك، والذي دعمه ماديا أغنياء المدينة ومنهم الأمير عمر طوسون، إلى جانب تخصيص سينما ريكس لدخل العروض الصباحية لدعم المعهد ودوره. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
|
|