|
|
الرأي |
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
كلمة اليوم
كلمة اليوم العراق.. حكومة بلا «توافق» أم شعب أيضاً؟ |
|
الضبابية السياسية التي تضرب العمل الحكومي العراقي، تجعل من المناسب التوقف لحظة والتساؤل عن جدوى أربع سنوات بعد السقوط، وعن جدوى شعارات الحرية ووعود الديموقراطية.
فالانسحابات التي هددت عمل الحكومات، تنبئ عن خلل استراتيجي، طالما حذر منه كثيرون، وجاء انسحاب جبهة «التوافق» الأخير وكتلتها البرلمانية من حكومة رئيس الوزراء المالكي، ليدق المسمار الأخير في نعش العمل السياسي العراقي، ليطرح التساؤل الأهم: هل الحكومة بلا «توافق» تجسيد لحالة شعب أصبح أيضاً بلا توافق؟.
للأسف، فإن حالة التفتت الراهنة للدولة العراقية في كيانها السياسي، وللشعب العراقي في طوائفه وعرقياته، حولت البلد إلى ما يشبه الرجل المريض، وللأسف أيضاً فإن أمراء الطوائف العرقية والمذهبية بالعراق، لم يعودوا يكترثون بالمستقبل، لأنهم ـ وهم الذين جاءوا بموجب محاصصة طائفية ـ أصبحوا أكثر اهتماماً بكرسي الحكم، وليس بمقدار ما في استطاعتهم إنجازه على الصعيد الشعبي للمواطن المغلوب على أمره.
العراق، يعيش حالياً أخطر فتراته، وأحلكها عبر تاريخه كله، وكان الأمل في أن تأتي حكومة غير ملزمة بأجندة طائفية، لتكون لكل أبنائه، عوضاً عن هذا الهرج والمرج القائم حالياً في المشهد السياسي المحاصر بالمنطقة الخضراء، دون أن يستطيع النفاذ خارجها.. والنخبة السياسية العراقية التي تراهن على الدعم الأجنبي لاستمرار بقائها، هي نفسها النخبة التي فشلت في التوصل لصيغة تعايش بين أركانها، كلهم اشتركوا في النيل من بقرة النظام، دون أن ينجحوا جميعاً في تقديم البديل، فالعراق يعاني الآن أخطر أزمة تهجير داخلي وخارجي عقب الغزو/ السقوط/ التحرير، ويعاني غياب سياسة تعيد هؤلاء الفارين إلى بلدهم، وإقناعهم بأن البديل عن الظلم الذي ساد أكثر من ثلاثين عاماً ليس ظلماً أفدح، وليس قتلاً أبشع، وليس فقدانا لأقل مضامين الوحدة الوطنية
وكما قالت المملكة فإن أي نجاح لجهود إحلال السلام «مرهون بتحقيق العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية بين كافة أبناء العراق بمختلف شرائحهم وفئاتهم العرقية والدينية وانتماءاتهم السياسية».. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد الوعيل
محمد الوعيل هذه الاسقاطات أليست مؤلمة |
محمد عبدالله الوعيل |
 |
هذه المكانة المتميزة التي تعكس ما تقوم به المملكة وتنهض به من ادوار في محيطها الاقليمي وفي مجالها الدولي خاصة ما يتصل بالسلام والأمن لا تحظى بقبول من بعض الاجهزة والجهات التي تحركها أصابع في الخفاء والتي لا تجيد الا العزف على مشاكل المنطقة ولا تسعى الا للنفخ في نار التوتر والنزاعات، كلما اطفئت بؤرة منها في مكان، حاولت ان تنفخ وسعت الى اشعال الحرائق توهما من بعض القوى ان هذا المناخ هو الأفضل، لكي تؤكد وجودا لها هنا أو هناك وهذه "الغلوصة" الاعلامية هي اللغة السائدة في خطاب هذا "النفر" أو الاجهزة والجهات التي تطلق ألسنتها "الكاذبة" و"الحاقدة" ضد المملكة لأن سياسة التنمية والبناء والتحديث والنهضة التي تتبناها المملكة وترمي في كل يوم أساسا جديدا ودعامة جديدة من دعائمها تثبت نجاحها وتؤتي ثمارها في الداخل، ويأتي مردودها وعائدها على المواطنين السعوديين، كما تؤتي ثمارها في الخارج أيضا حيث تسهم المملكة في الكثير من الخطط والمشروعات الناجحة لدول عدة شقيقة وصديقة بينما فشلت هذه الاجهزة والجهات التي تعبر عنها، في تحقيق أي تقدم، ولذلك تنشغل بإلقاء الخطب والحوارات "الساقطة".
أما الغيرة، فلأن أي نجاح تحققه المملكة يظهر فشل هذه الاجهزة ويسلبها أي احترام اذا ما قورنت في موازين العلاقات الدولية والاقليمية مع غيرها وفي المقدمة ما تحظى به المملكة من مكانة في عيون العالم الذي ينظر بالتقدير الى المملكة وقيادتها.
ولن تتوقف هذه الحملات "الرخيصة" لأن نجاح المملكة لن يتوقف والناجحون فقط هم المحسودون لأنهم الذين يصنعون التاريخ بكل النوايا الصادقة والمخلصة.. بعيدا عن كل المحاور والاسقاطات المغرضة التي يتنفس من خلالها وبها البعض وللأسف الشديد.
وخزة:
أقول: من فقد ضميره فقد كل شيء
تذكر:
تذكر – يا سيدي – من كان ضميره مطمئنا لا يهتز بما يردده الآخرون.
.. وتذكر – ايضا – ان من باع ضميره للمال أو الاهواء الشخصية فقد كل شيء.. أليس كذلك. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
أحمد المغلوث
أحمد المغلوث المحفظة «3- 5» |
أحمد المغلوث |
 |
نعم بيتكم مرهون للصندوق العقاري .. هناك مبلغ لم أتمكن من سداده بعد ..متطلبات الحياة التي تضاعفت في السنوات الاخيرة لم تترك لي الفرصة للوفاء بالتزامي مع الصندوق كنت دائما أؤجل السداد لوقت آخر دائما أوجد المبررات لنفسي .. اقول الحكومة أغنى مني .. ممكن تصبر ... لكن البيت والناس لايصبرون ... الفواتير التي باتت تتوالد مثل صراصير الصرف الصحي .. صارت في هذا الزمن أكثر من الهم على القلب تصدقون يا أولادي منذ توظفت وأنا أسدد هنا وأسدد هناك .. ديون أرض البيت .. ديون البناء ومصاريفكم عندما ما شاء الله كبرتم صارت تطاردني ولولا تعاون والدتكم معي وإنكارها لذاتها ما حققنا لكم هذه الحياة الكريمة .. فاعترف لكم بأنني لم أكن قادرا لوحدي.. تحمل مصاريفكم ومصاريف بيتنا الصغير .. نعم بيتنا الصغير .. اعرف أنكم كنتم تحلمون ببيت او قصر كبير مثل البعض من المحظوظين والميسورين ولكن هكذا هي قدراتي وإمكاناتي وكل إنسان ميسر لما خلق له ..؟ انا لا أهرب ولا أخجل من ضعفي ولاأخفي أنني مثل الاخرين لي طموحاتي وتطلعاتي وحتى رغباتي والتي قد لا أستطيع الاعتراف بها هنا وأنا بين الحياة والموت .. فأشياء وأسرار كثيرة تذهب مع الإنسان الى قبره هل أقول لكم أنني كنت أتمنى أن يكون لي .. ويكون لي ..؟؟ نعم ليس لدي الشجاعة أن اقول ذلك .. حتى تبقى صورتي جميلة في أذهانكم .. ومع هذا أنا لست سيئا ولم ارتكب طول حياتي ما يشوه سمعتكم لأسمح الله .. فانا مجرد مواطن .. عادي.. مواطن مثل ملايين المواطنين العاديين الذين يحلمون فقط بالحياة الكريمة والستر طموحاتهم عادية جدا لا تتجاوز أن لا تكون عليهم ديون تثير همهم في النهار وتحرمهم من النوم في الليل ..؟ سامحوني يا أولادي .. لقد اجتهدت وحاولت أن أحقق لكم الأفضل .. ربما أخفقت كثيرا في سعي الحثيث نحو ذلك .. لكنني على الأقل أقولها لكم الان وانا في هذه الحالة الحرجة .. لقد حاولت وعملت جهد ي .. لم أهرب من مسئولياتي تجاهكم ... ولم أكن قط أنانيا يسعى فقط لمتعته .. ترى هل أغمضت حالتي عيوني خجلا منكم ...هروبا لعجزي وضعف حيلتي وخسارة محفظتي .. آه يا محفظتي .. خسارة المال مثل المرض الجلدي صعب الشفاء.. أمثالي كثر.
ربما يعانون مثلي الان .. ربما بعضهم صبر وتحمل لكن قلبي وجسدي المكدود خذلاني .. اريد أن اضحك.. أصرخ غير أن حالتي حبست الضحكة في حلقي .. ربما هي السبب وراء أزمتي القلبية هناك من يقول إن حبس الضحكة مثل حبس ( الشرقة ) احيانا تؤدي الى الموت ..؟! وللحديث بقية..
ALMAGLOUTH@YAHOO.COM |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
فرحان العقيل
فرحان العقيل المنقور |
فرحان العقيل |
 |
بكت وهي ممسكة بإحدى الصحف رغم أنها لا تطالع الصحف الا نادرا أو عندما تقع تحت يدها صحيفة. كان ذلك يوم السبت الماضي ، فلم تفجعها أخبار العالم و حروبه فقط ، بل أفجعتها وفاة الشيخ ناصر المنقور يرحمه الله فقد مرّ ثلاثون عاما على موقف هذا الرجل الذي لا تعرف سوى اسمه، وظل راسخا في ذاكرتها منذ سمعته للمرة الأولى ( اذهبوا و الشيخ هناك يزين كل شيء ) كانت هذه الكلمات بداية الأمل عندما أفشل الداء كليتيها قبل العام 1977 فقرروا الذهاب بها إلى لندن حيث لم تكن مصحاتنا مثلما هي الآن، و لم تعرف من المشافي سوى ( دكتور قريتها ) الذي يعالج بالأسبرين و بعض الحقن التي تغلي في ذلك الحوض الساخن من خلال عيادته في مركز التنمية الاجتماعية والتي تشمل بخدماتها أكثر من ثلاثين ألفا هم سكان كل القرى المجاورة ، ولولا قلة ثقة الناس آنذاك في خدمات الأطباء لوقع طبيب المركز في ورطة كبرى تجاه هذا العدد رغم أنه لا يتوانى عن إجراء بعض العمليات الصغرى و على مدار الساعة .
وصلت المرأة لندن و كان الشيخ ناصر يهتم ويتابع كل شيء لها و لغيرها من خلال موقعه سفيرا للمملكة ، حيث همه ابن بلده و سمعة بلده. ما أن تلقى الشيخ ناصر رسالة صديقه الشيخ عبد اللطيف بو بشيت رحمه الله التي يشرح فيها حال هذه المرأة و يستحثه على مساعدتها حتى جند المنقور كل طاقته الى أن عادت المرأة إلى منزلها تنفض غبار المرض و تسترد العافية و الأمل في الحياة التي كان المنقور سببا بعد الله فيها . ولقد استغرقت رحلة العلاج أكثر من ستة أشهر و ناهزت تكاليفها المليون ريال ما بين إقامة و مصاريف علاج وغيرها دفعتها الدولة .
و أجزم بأن هذه الحالة و أمثالها متكررة وإن ذهب المنقور إلى جوار ربه تبقى ذكرى هذه الحالات التي لا تملك له سوى الدعاء بالرحمة والمغفرة ، سردت المرأة هذه القصة على من حولها فدعوا له جميعا و تمنوا أن يسخر كل صاحب قرار أو نفوذ إمكاناته و موقعه بهذه الطريقة رحم الله المنقور.
F2008ff@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عبد العزيز عبد الرحمن اليوسف
عبد العزيز عبد الرحمن اليوسف مشاهدات من السفر |
عبد العزيز عبد الرحمن اليوسف |
 |
لاشك في أن المرء يكتشف ويشاهد الكثير حين يسافر إلى مجتمعات مختلفة ويحتفظ في ذهنه بكثير من المشاهدات والأساليب والتعاملات والمواقف ثم يعقد في وقت ما كثيرا من المقارنات بين ما يجده وبين ما يحدث في مجتمعه وحقيقة نجد دوما ما يستحق الذكر والكتابة من تلك المشاهدات خصوصا تعاملات البيع والشراء لعلنا نستقي ونتذكر كيف تكون ايجابية التعامل والبيع والشراء والسلوك مع الآخر واحترامه. وإليكم بعض الأمثلة :
- أردت شراء حذاء من أحد المحلات ووجدت انه يحمل سعرا مناسبا وقبل أن أدفع ثمنه نصحتني البائعة بان انتظر لأسبوع لأنه سوف يكون هناك خصم كبير وحقيقة تعجبت من تلك النصيحة تنصحني على أن شرائي له في وقتي الحاضر هو أعلى .
- دخلت احد المطاعم مع أحد الأصدقاء وطلبنا بعض الطلبات من الجرسون ولم يأخذ طلبي ويذهب بل ذكر لي أن ما طلبت هو يكفي لأربعة أشخاص ونحن اثنان . تعجبت حقا كم من المطاعم في بلادنا أو البلاد الشقيقة حين تطلب يريدونك أن تطلب المزيد ويعرضون المقبلات والحلويات والسلطات ويحاولون إقناعك بأن ما طلبت لا يكفي .ولو عمل أحدهم مثل ما عمل الجرسون في تلك البلاد لطرد من عمله.
- دخلت أحد المحلات وأردت شراء عدسة تكبير (مكبّر) وسألت البائع هل هذا المكبر هو أفضل شئ وجاوبني بلا تردد بأنه أفضل ما لديه في المحل ولكن في المحل المجاور لديه أفضل من هذا. وكم من المحلات يحلف البائع فيها بأن ما لديه هو أجود ما يمكن أن يجده ولا يوجد مثيل له .
- صديقي اشترى (نعال) ومكثت معه أسبوعا كاملا وعاد للمحل التجاري الذي اشتراها منه حيث اخبروه سابقا إن لم يرتح معها أو لم يجد أنها مريحة فله أسبوعان تجربة ويستطيع إعادتها خلال تلك الفترة وانظروا إلى السبب إذا لم يجدها مريحة ( ماقالوا لو خربت او انقطعت أو تغيرت ) وعندنا حين نشتري مثل ذلك والله لو تنقطع والا يتغير لونها أو يلبسها لو ربع ساعة ويأخذ لفة فيها لا يمكن الجدال في إرجاعها أبدا ولدينا هنا البضاعة لا ترد ولا تستبدل أو تستبدل ولكن بإجراءات مشددة ومعقدة ومزعجة .
- دخلت سوبر ماركت لشراء بعض المواد التموينية والغذائية ولما وصلت للمحاسب وبدأ حساب الأشياء ووصل إلى علبة عصير كبيرة طالعها ثم قال إن بالثلاجة عصيرا أحدث تاريخا من هذا العصير الذي أخذتُه . ولو دخل أحدنا لإحدى البقالات لوجد أن أصحابها يقدمون في وجه الثلاجة العصائر والألبان ذات التواريخ الأقدم ويؤخرون الطازج في الخلف .
- المحلات تعلن دوما أن أي سلعة يتم شراؤها ويحدث لها أي تخفيض في السعر خلال عشرة أيام يستطيع المستفيد استرداد الفرق وانظروا لدينا محلات ترفع الأسعار لتخفضها لسعر أعلى من سعرها الأساسي .
تلك كانت بعض الأمثلة وليست تفاخرا بما لديهم بل غيرة وإحساسا بما لدينا وحزنا على ما وصل إليه الكثير منّا خصوصا ونحن في حوزة الدين الإسلامي الحنيف وهم يرزحون تحت قانون وضعي .ولاشك في أن قوانين ومبادئ وقواعد الدين الحنيف أبلغ وأعمق وأقوى من أي قانون موضوع . ولكن كثيرا من الناس هنا تعيش حالة من الفوضى , والجهل , والتسرع , والعصبية , والتناسي , والجزع , والمادية , وقلة الحيلة , وضعف الوازع الديني , والبرود وكثير من الأمور التي تفشت في داخلنا وانتشرت خارجنا أصبح هم الكثير الكسب فقط بدون تعريف شرعي وحقيقي له وانظروا إلى ما قاله المصطفى (عليه الصلاة والسلام) عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا اقتضى.لنعرف السماحة داخلنا ونعتنق حقيقة وسلوك الدين القويم أسوتنا نبينا , وقدوتنا أثاره وأقواله , ودليلنا القرآن الكريم , ومواقف السلف الصالح , ومكارم الأخلاق , وأعرافنا الفاضلة . لا نحتاج أن نتعلم سلوكنا من مجتمعات الوضعية وأصحاب الأهواء , ولا نحتاج أن نتربى على مفاهيم التعامل المدني المجرد , وقوانين المجتمعات المنحرفة .. لدينا أكثر منهم قلوب طاهرة وإيمانية , وعقول راشدة عارفة .نحتاج الرجوع إلى الأساس , والاتكال على الله , والرضا بقسمته حقا وحقيقة , والصبر , وصنائع المعروف . كل ذلك ما نريده فلابد من مراجعة ومحاسبة وتغيير في كافة طرق تعامل الكثير منّا خصوصا في الشراء والبيع والسلوك مع الآخر. وآخر القول ثقافة التعامل لابد أن تكون بشكل متواز وعادل بين المستثمر والمستهلك ،بين البائع والمشتري , بين صاحب العمل والزبون فكما كانت الأمثلة الآنفة مثالا جميلا للباعة كان المستفيدون أمثلة جميلة للتعامل مع البائعين . ولكن لدينا فالبائع يشتكي من الزبون والزبون يشتكي من البائع فكان الاختلاف . فإذا أردنا أن نصنع بيئة مثالية لابد من تربية وتثقيف جميع أطراف البيئة ولا نرمي باللوم على طرف دون طرف آخر.
Azizz22@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
وليد يوسف الهلال
وليد يوسف الهلال ثلاث خليجيات: نريد مقاعد خالية من الرجال ! |
وليد يوسف الهلال |
 |
وسط موجة من التصفيق والابتهاج من قبل ركاب رحلة الخطوط الجوية البريطانية رقم 563 والمتجهة من مدينة ميلانو الايطالية إلى لندن، أمر قائد الطائرة بإنزال ثلاث نساء خليجيات ثريات من الطائرة بسبب إضاعتهن أكثر من ساعتين ونصف في نقاش محتدم للحصول على مقاعد منفصلة عن الرجال على درجة رجال الأعمال ولعدم التزام اثنين من مرافقيهم بأصول السلامة وذلك بالوقوف أثناء عملية إقلاع الطائرة اعتراضاً على عدم توفير المقاعد المطلوبة.
وقد نقلت جريدة الديلي ميل (Daily Mail ( في عددها الصادر يوم 27 يوليو 2007، أن المشكلة بدأت عندما رفضت المسافرات الخليجيات الثلاث المرتديات لبسهن التقليدي الجلوس بجانب المسافرين من الرجال الذين بدورهم أبدوا رفضاً قاطعاً تغيير مقاعدهم استجابة لطلب تلك المسافرات. وقد ذكرت الجريدة أن المسافرات كن عائدات من ايطاليا بعد رحلة تسويقية في ميلانو.
تلك القصة تتكرر بصورة شبه يومية على متن خطوط دول الخليج العربي ولربما الوطن العربي لدرجة أنها لم تعد تسترعي انتباه وسائل الإعلام المحلية ولكنها متى ما حدثت خارج البيئة الخليجية بخاصة في الدول المتقدمة كالدول الأوروبية مثلاُ فإنها تصبح مادة إعلامية ممتعة وغريبة تتناولها وسائلها الإعلامية لأهداف وأغراض متفاوتة تتراوح بين تأكيد الصورة النمطية عن مواطني تلك المنطقة أو طرحها على سبيل التسلية والترفيه واختلاف الثقافات والعادات والتقاليد.
ولكن التحليل المنطقي لمجريات تلك القصة يؤكد استمرار معضلة محدودية ثقافة السفر لدى بعض المسافرين الخليجيين بغض النظر عن مستوى ثرائهم أو مكانتهم الاجتماعية أو حتى تعليمهم. فعلى سبيل المثال كان من الممكن لتلك المسافرات الخليجيات العودة إلى لندن من ميلانو بكامل الراحة والاحترام ومن دون الجلوس بجانب الغرباء من الرجال القادمين من المريخ ! لو أن ترتيبات رحلتهم تمت مسبقاً بطريقة منظمة والتأكيد على حجز المقاعد المطلوبة التي لا يشتم منها رائحة الرجال البتة. نقطة أخرى مررتها الجريدة ولكن بمهنية خبيثة هي أن الرجال ممن كانوا في صحبة المسافرات هم من أصر على توفير مقاعد منفصلة لهن مما يترك انطباعا للقارئ مفاده بأن هؤلاء الرجال لا تقف سيطرتهم وسطوتهم على نسائهم وهم يمشون على أديم الأرض وإنما تتعالى هذه السطوة لتصل إلى عنان السماء. إضافة لذلك حرص الخبر المنشور في تلك الجريدة على وصف ملابس المسافرات الخليجيات بالشعبية أو التقليدية وربطه مباشرة بقضائهن يوما للتسوق في ميلانو. هذا من جانب يعزز الصورة النمطية المأخوذة عن السائح والسائحة الخليجية والمتمثلة في التهافت على شراء منتجات المصممين بكافة صورها من فساتين وأحذية وحقائب يد وإسقاطها الكامل لمسألة التواصل الثقافي من زيارة للمتاحف والمسارح ودور العرض والأماكن الأثرية والمعالم السياحية الأخرى التي لا تنضوي تحت لواء مراكز التسوق. وبغض النظر عن مدى استشراء تلك العادة بين السياح الخليجيين فانه من الصعب إنكار تلك الصورة كلية.
ومن خلال الخطوط العريضة لتلك القصة، يمكن للفرد منا أن يقرأ المشكلة في عمومها وليس في خصوصيتها المتمثلة في توفير مقاعد للنساء منفصلة للرجال أو ارتداء الملابس التقليدية أثناء السفر. المشكلة هي انه بسبب الطفرة المادية التي أنعم الله بها على شعوب هذه المنطقة وبالتالي قدرتها على قضاء الصيف خارج أوطانها كما هو الحال في وقتنا هذا من كل عام، طور مواطنو دول الخليج ثقافة سفر خاصة بهم مستمدين مكونات تلك الثقافة من مورثهم الاجتماعي التقليدي البسيط الذي سبق اكتشاف النفط. بعض عناصر تلك الثقافة وبخاصة المتعلقة بالمرأة وتناول الطعام اصطدم بما يمكن أن نسميه مجازاً ثقافة السفر العالمية. ذلك الاصطدام لربما قلت حدته عند سفر الخليجيين إلى الدول العربية أو الإسلامية بسبب بعض العوامل المشتركة مثل الدين واللغة وبعض العادات. وأبرز مثال على ذلك السياحة في مصر. فالسياحة في مصر ولبنان وبعض الدول العربية والإسلامية على سبيل المثال طوعت بعض تقاليدها السياحية وأنظمتها لترضي ذائقة هذا السائح الخليجي المثقل بالأموال البترولية بغض النظر عن خلو تلك الذائقة في بعض أوجهها من أبجديات السفر والترحال. ثقافة السفر تلك بمكوناتها الموغلة في الخصوصية غير العملية كانت عصية على الهضم بالنسبة للمجتمعات المتقدمة مدنياً وحضارياً على الرغم من حرصها على أخذ نصيبها كاملاً من كعكة البترودولار. وما حادثة المسافرات الخليجيات إلا مثال ناصع على هذا الرفض من قبل المواطن العادي في تلك البلاد. فحسب ما أورده الخبر أن قائد الطائرة وطاقهما حاولوا مراراً اقناع بعض المسافرين بتغيير مقاعدهم ولكنهم جوبهوا بمعارضة شديدة من أولئك المسافرين. وعند نزول المسافرات الخليجيات، ضجت الطائرة بعاصفة من التصفيق من قبل المسافرين الآخرين على الطائرة تأييداً لقرار الكابتن والمسافرين الرافضين تغيير مقاعدهم.
ونختم بالقول إن اختيار نمط معين من أسلوب المعيشة بكل تفاصيله من عادات وتقاليد وقناعات هو حق مكفول للجميع ولكن عند ممارسة هذا الحق خارج بيئته الأصلية يجب الأخذ في الاعتبار احترام أنماط المعيشة الأخرى وبخاصة عند استخدام المرافق العامة كالمطارات ومحطات القطارات والفنادق والمعالم السياحية والمرافق العامة عموماً. دعونا نتكامل مع الآخرين ولو بالقدر اليسير.
Helalwy_99@yahoo.com
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد العلي
محمد العلي ما هي؟ ما هو؟ |
محمد العلي |
 |
هل لهذا السؤال ظل في ثقافتنا الاجتماعية.. بمعناها الذي حدده عالم الاجتماع علي الوردي؟ هل له ايقاع على أسماعنا؟ او موسيقا على ألسنتنا؟ ام انه سؤال يقع في مجال (سد الذرائع) لأنه يفضي بالضرورة الى اسئلة اخرى، تظل في تناسل دائم؟
ما هي الفلسفة؟ ما هو الفن؟ ما هو العيش المشترك؟ ما هي حقوق الانسان؟ ما هو القانون؟ بل ما هي شروط الحياة الجسدية والنفسية والعاطفية؟ وهكذا.. في امكانك ان تستمر في التعداد الممل حتى تتعب واو العطف.. هل لهذه الاسئلة وأمثالها خطوة، ولو قصيرة، على ألسنتنا؟
لا ابدا...
السؤال في ثقافتنا (الوراثية) هو اول خطوة الى الشك.. والشك احد معاني الزندقة في تلك الثقافة.. لذا انهمرت الوصايا الخضراء والمواعظ العصماء على الناس، ناهية عن السؤال، محذرة من الاقتراب منه.. وكأنه رجس من عمل الشيطان.
ما معنى هذا؟
معناه ان جميع المفاهيم التي نتداول اسماءها لا تعريف لها ولا تحديد لدلالاتها.. وهذا يوصلنا الى الجهل الفاضح بالاسباب.. ومن يجهل الأسباب يجهل الظواهر المرتبطة بها.. ويصبح وعيه وسلوكه اسيرين للخرافة.. والعشوائية. ان القانون – مثلا – تجهل ثقافتنا تحديده.. ولذلك فكل الظواهر المرتبطة به تصبح فريسة التفسير الأعمى.. الذي يقود الى موازين متناقضة.
ارسطو يقول: (العلم معرفة الاسباب) أي انه، بدون هذه المعرفة، يصبح الفكر طائرا يتخيل انه بجناحين سابحين في الفضاء، في الوقت الذي هو فيه سجين في قفص الجهل، أسير جاذبية الخرافة.. جاذبية اللاتعليل التي يظن صاحبها ان الاشياء تولد بلا اسباب.. والظواهر تنشأ وحدها مثل النبات البري أو شجرة الحدس، الصوفي.
لماذا كل حواراتنا فاشلة؟
السبب واضح حين نرغب حقا في الاجابة الواضحة.. السبب لفشلها هو ان المفهوم (أي مفهوم) نتحاور حوله، او حتى نتقاتل.. ليس محددا، ليس معرفا، ولذلك يصبح مثل ليلى المسكينة التي يغني عليها كل من هب ودب.
هل هناك ما يلجم هذه الفوضى؟
نعم.. انه التعليم.. التعليم، اذا اردنا تجاوز الهاوية يجب ان يكون حرا، يجب ان يكون بلا وصاية غير وصاية العلم والتعليل والتجديد الدائم حسب خطوات التطور البشري، اذ لا يمكن لأي انسان ان يعيش في قرن، وفكره يعيش في قرن سابق.
Alali42@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
خليل الفزيع
خليل الفزيع العمل التطوعي.. بين الأفراد والمؤسسات |
خليل الفزيع |
 |
ما زال الوعي بأهمية العمل التطوعي قاصرا في مجتمعنا افرادا ومؤسسات، ومازالت النظرة اليه قاصرة عن استيعاب ما يمكن ان يقدمه من خدمة للفرد والمجتمع، سواء من خلال مؤسسات الدولة او من خلال مؤسسات المجتمع المدني، ومنها جمعيات النفع العام التي مازالت تعتمد في اعمالها على الموظفين.
وجميع الاعمال العظيمة في التاريخ قامت بها الشعوب بدافع خدمة مجتمعاتها، وخير مثال على ذلك نضالها ضد الاحتلال الاجنبي، وتكاتفها لرفع الضيم والظلم الذي قد تتعرض له، واسهامها في بناء الحضارة ورقي الامم من خلال الابتكار الفردي والتفوق العلمي والابداع في شتى الفنون والآداب، وهي اعمال غير بعيدة عن العمل التطوعي الذي يستفيد ويفيد منه الفرد بشكل أو بآخر.
والمساعدة في عمل الخير من المبادئ التي حث عليها الدين الحنيف، والتعاون على البر والتقوى من الاسس التي انتشر بها الدين بين مختلف الامم والشعوب، لما ينطوي عليه ذلك من اشاعة المحبة بين الناس، وازالة الفوارق العرقية والطبقية بينهم، عندما يجمعهم عمل تطوعي واحد، يسهمون به في خدمة المجتمع والدين والوطن.. وقد قال الحق سبحانه وتعالى: (فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى بعضكم من بعض)... ويقول تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مؤمن فلنحيبنه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
ومما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة). ويقول صلى الله عليه وسلم: (من مشى في حاجة اخيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنوات) ويقول صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
ومع كل هذا التوجيه الرباني الكريم والتعاليم النبوية الشريفة، ما زال العمل التطوعي في المجتمعات الاسلامية اقل مما هو عليه في المجتمعات غير الاسلامية، وفي مجتمعنا تحديدا ما زال العمل التطوعي يحبو ان لم نقل في المهد بعد، رغم تعدد مجالاته، وتنوع مناشطه، وكل ذلك اعتمادا على الدولة من ناحية، وعدم حرص بعض رجال الاعمال على تقديم تبرعاتهم للاعمال القائمة على العمل التطوعي، وكذلك غياب اللوائح والنظم التي توضح مسؤوليات وواجبات وحقوق المتطوعين، وتوجيههم للاعمال الحيوية ذات الطبيعة الانتاجية الملموسة.
واذا كان الوعي مفقودا او يكاد بين الافراد، فان بعض المؤسسات لا تساعد على ذلك ولا تفتح ابوابها للمتطوعين، ولا تأخذ برأي من يريد التعاون معها لتجاوز بعض العراقيل التي قد تعترض عملها، بل تعتبر ذلك تدخلا في شؤونها الخاصة، وترفض أي تعاون قد يسهم في حل بعض مشاكلها، ولو كانت من باب النصح والملاحظة المجردة من أي منفعة شخصية، فالعمل التطوعي لا يقتصر على العمل الميداني فقط بل يشمل تقديم المشورة من ذوي الاختصاص، والاستفادة من ذوي الخبرة في مجالات خبراتهم، ووجود صناديق المقترحات في كل منشأة حكومية او غير حكومية وسيلة ناجحة لمعرفة مقترحات الجمهور، والمهم هو الاستفادة منها وتنفيذ ما يمكن تنفيذه لمصلحة العمل وتطوير اداء العاملين في تلك المنشأة.
ولتأصيل الوعي بالعمل التطوعي لابد من البدء بطلاب المدارس، والاستفادة منهم في اجازات الصيف التي تذهب سدى بالسهر تحت رحمة الفضائيات ليلا، والتسكع في المجمعات التجارية نهارا، مع امكانية الاستفادة من اوقاتهم المهدرة في العمل التطوعي في الكثير من المجالات، وعندما تنشأ الاجيال الجديدة على هذا المنهج، سيصبح من السهل عليها مستقبلا الانخراط في العمل التطوعي دون تردد، وهذا غاية عسى ان تدرك.
khalfizaia@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
ماجد بن عبد الله السحيمي
ماجد بن عبد الله السحيمي لغة الضاد .. لغتنا |
ماجد بن عبد الله السحيمي |
 |
بعد يوم عملٍ شاقّ أحسست بـ Headache فتوجهت إلى الـClinic وبعد أن أجريت الفحوصات اللازمة توجهت إلى الـ Counter الإستقبال لدفع الحساب عند المحاسب (السعودي) فقال نحن لا نقبل الـ Cash فقلت إذاً هل تقبلون الـ Credit Card ? فقال لي O.K , ثم بعد ذلك توجهت بسيارتي عبر الـ Hi way إلى الـ Super Market لأشتري بعض الحاجيات وعنده أوقفت سيارتي في الـ Parking , بعد ذلك عدت إلى المنزل وإذا بـمباراة فريقي قد بدأت وهاهو يحصل على ركلة Corner ثم أُعيق أحد لاعبيه داخل منطقة الجزاء ليحصل على Penalty وليشهر الحكم الـ Card الأحمر في وجه الخصم ثم سجل فريقي Goal.
هذه القصية ليست حقيقية إنـما هي من نسج خيالي ، ولكن كثيراً ما نسمع ما يشابـهها حين يتحدث إلينا أحد ما , فتكون نصف روايته أو أكثر بعبارات إنـجليزية في الغالب استخدمها بسبب وبلا سبب. يقول الله سبحانه في القرآن الكريم (إنا أنزلناه قرآناً عربياً) فالله سبحانه كرّم العرب بأن أنزل القرآن بلغتهم والذي كان معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم وتحدى به صناديد قريش وغيرهم من المشركين ممن كانوا فقهاءً في اللغة العربية في ذلك الحين وأبطل مازعموا به بأن القرآن ِشعر ثم اعترفوا أنه ليس كذلك كما قال سبحانه عنهم (وما هو بقول شاعر) , ومع ذلك الإعجاز والتحدي إلا أنّ لغة القرآن لم تكن صعبة ومعقدة فقد قال الله عنها في كتابه (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر) , إلا أنه للأسف كثير من الناس يعتقد أنّ استخدام العبارات غير العربية هو منهج التحضر والرقيّ , والصحيح هو عكس ذلك تـماماً , فكثير من المفكرين وعلماء اللغة , حتى الغربيين منهم أثبتوا أنّ الأمم لا تبقى ولا تتقدم إلا بتمسكها بلغتها ودينها وإنّ التهاون بذلك يدعو إلى التراجع والتأخر في شتى مجالات الحياة وهذا أو ضح دليل على أن اللغة مرآة للعقل وأداة للتفكير. اللغة العربية لغةٌ جَزلة المعاني لكل كلمة منها عدة مرادفات , فهي تتميز عن غيرها من اللغات بأنـها الأكثر خصوصية , ففيها أفعال وضمائر للمذكر والمؤنث كل على حدة وهذا يُفتقد في بقية اللغات , فمثلاً كلمة You في اللغة الإنجليزية تُستخدم للمذكر والمؤنث فلا تٌـميّز بينهما وكذلك الأفعال ماعدا الضمائر. وهذا دليل على أن اللغة العربية لغةٌ قيّمة ومن أكثر اللغات سمواً وجزالة ً ودقّة والتي يتنازل عنها الكثيرون مقابل استخدام لغات أخرى أرقى في نظرهم الخاطئ , وهنا تكمن المشكلة. في ألمانيا مثلاً لا يتحدثون بغير الألمانية فيما بينهم أو مع السائحين أو مع أي أحد كان ولو انطبقت السماء على الأرض مع إمكانية تـحدثهم بالإنجليزية والسبب في ذلك هو تـمسكهم بلغتهم التي تدل على حضارتـهم ومرآة لفكرهم كما ذكرت آنفاً. أذكر قبل عدة سنوات حينما جمعت القرعة منتخبنا الوطني مع منتخب ألمانيا في كأس العالم 2002 م , حضر مدربـهم (فولر) إلى المملكة لمتابعة المنتخب السعودي وتجمهر حوله الصحفيون لإجراء مقابلة معه إلا أنه رفض مراراً الحديث وبعد إلحاحهم الشديد وافق على أن يتحدث بالألمانية فقط ! , فإذا كان الألمان يتمسكون بلغتهم إلى هذا الحد , أليس من المنطق والعقل والوفاء أن نتمسك نحن بلغتنا الأكثر حضارة ورُقياً منهم ومن غيرهم؟ أتـمنى أن نستفيد من مثل هذه المواقف , لأنه وللأسف هناك منا من يتحرّون الفرص وينتهزونـها لاستخدام ألفاظ من لغات أخرى. ذات مرة تابعت قناة رسمية لإحدى الدول العربية في شمال إفريقيا وكان هناك مقابلة مع أحد وزرائهم وكان يتحدث بالعربية ولما أراد أن يوضح بعضاً مما قال , أعاد حديثة بالفرنسية !! مع أن المذيع والحضور وأغلب المشاهدين من العرب , قد يقول البعض إذا كان هذا فعل الساسة إذاً (ما على الشعب شرهة) ولكني أقول عكس ذلك إنّ ( على الشعب شرهة) لأنه استمد عروبته من قوميته وليس من ساسته. اللغة العربية هي لغة أهل الجنة جعلنا الله وإياكم من أهلها وجميع المسلمين , وهي أول لغة استخدَمت حرف الضاد الذي سميت به ثم تبعتها الإسبانية وذلك بعد الفتوحات الإسلامية للأندلس وانتشار اللغة العربية بـها , وأيضاً هي لغةٌ أتت بالفطرة , فلو نظرنا مثلاً لأسماء بعض الحيوانات لوجدناها اشتُقّت من أصواتـها كمواء القطة وعواء الذئب بعكس بقية اللغات. من المقبول أن تُستخدم لغات أخرى في بعض
الأحيان كالدعوة إلى الله وبين الزملاء في الجامعة ومع الأطفال في المنزل لتنشيط الذاكرة وتنمية المهارات لديهم , لكن من غير المقبول أن تُستخدم في الأماكن العامة والرسمية بدون سبب. يعيبنا أن نرى من هم ليسوا عرباً في الأصل ويتقنون لغتنا بل ويستخدمونـها استخداماً أنـموذجياً. يذكر لي أحد الزملاء وهو يعمل في جهة حكومية أنه ذات مرة أتاه أحد المراجعين في نـهاية وقت العمل وكان أفغانياً , فقال له ( انتهى وقت العمل اليوم , تعال بكره) , يقول وفي اليوم التالي وجدته قد أتى بعد الصلاة الفجر ! أي قبل وقت العمل بساعات ولما سألته قال (أنت قلت لي بالأمس تعال بكره) ، و(بكره) معناها في اللغة الصباح الباكر عند طلوع الشمس !!.وكما ذكرت العيوب فمن الإنصاف أن أذكر المزايا , فلله الحمد في مجتمعنا السعودي , اللغة العربية هي المستخدمة في معاملات الدولة والمدارس و القنوات الفضائية والإذاعية الرسمية وكذلك التاريخ الهجري حتى انّ المعلقين الرياضيين يُمنعون من استخدام ألفاظ أجنبية, وهذا مما يُثلج الصدر ولله الحمد أما على المستوى العربي فقد لا أجد أنـموذجا أفضل من موريتانيا ، فهم يُتقنون العربية الفصحى فضلاً عن استخدامها حتى سُميت بلد المليون شاعر, وبصفة عامة كلما ابتعدنا عن المدن الرئيسية ازداد تـمسك الناس باللغة أكثر , وذلك لغياب المؤثرات. كل ما ذكرته سابقاً على افتراض أننا مجتمع مسلم ولله الحمد والمنّة , فإنه لا قيمة للعروبة بدون الإسلام كما قال سبحانه (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وأيضاً كما قال عليه الصلاة والسلام (لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى) , فالإسلام هو الأساس , فهذا صلاح الدين الأيوبي لم يكن عربياً لكنه أحد الفرسان والقائد الهُمام الذي أعز الله به الإسلام ونصره , ولو أن العروبة وحدها تنفع لنفعَت أبا لهب وأبا طالب الذي هو أخفّ أهل النار عذاباً ليس لعروبته وإنـما لدفاعه عن الرسول عليه الصلاة والسلام , وهما من أعمامه , وسهيل بن عمر الذي كان مضرب مثَلٍ في الفصاحة, وفي صلح الحديبية عندما كان ممثلاً لقريش ,كانت لهجته حادةً مع الرسول علية الصلاة والسلام , فثار عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال امرني يا رسول الله لأقطَع ثنيته (أسنانه الأمامية) وذلك بسبب فصاحة لسانه وتـميّزه في اللغة وأنه سيُفقده شيئا مميزاً يعتز به ويـميّز عن غيره , لا سيّما أن العرب في الجاهلية والإسلام كانوا يعتزون بلغتهم ويتغنون بـها , بل كانت من دواعي الفخر والشرف عندهم. الحل في إعتقادي
أن نـَحث دائماً على استخدام لغتنا العربية في حياتنا العامة والخاصة وزرع حبها في نفوسنا وذكر مزاياها وآثارها وذلك في المنزل مع الأبناء وفي أماكن تجمع الناس كالمساجد والمدراس والجامعات وقدر ما يـمكن من الأماكن العامة وعلى الجهات الحكومية المعنية المسؤولية الأكبر كمنع المسميات الأجنبية للمحلات التجارية والمجمعات وأيضاً الإعلانات التجارية التي تتضمن عبارات بلغات أخرى بكافة أنواعها وخصوصاً المرئية والمسموعة منها لأن تأثرها قوي على المتلقي وخاصة الأطفال وصغار السن , وكل ذلك لا يـمنع من الحث على تعلُّم غير العربية بل إنه مطلوب ولكن تبقى هي الأصل. وفي الختام أقول , علينا التمسك بلغتنا الراقية الرائعة الثرية وعدم استخدام غيرها مالم تكن هناك حاجة لذلك . O.K ؟
majid_alsuhaimi@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د.خالد بن سعود الحليبي
د.خالد بن سعود الحليبي إلى المتباكين على المرأة (1) |
د. خالد الحليبي |
 |
لا يكاد يمر يوم على صحافتنا المحلية إلا وهي حبلى بعدد من المقالات حول أوضاع المرأة في بلادنا، وغالب المطروح في إطار الجدل حول المرأة خارج منزلها، فتأملت في الأسماء مليا .. فلم أجد سوى قليل من النساء، بينما يتزاحم عشرات الرجال على التباكي عليها!!
ولم أجد بين معظم أطروحاتهم ما يهتم بمشكلاتها التي تعانيها داخل بيتها، أو في موقع وظيفتها، ولا ما يسعى للتعاطف مع همومها الحقيقية التي تشوي كيانها. وإنما كل همِّ أولئك أن يثيروا الجدل حول قضاياها خارج بيتها، وهي التي خلقت لتكون ملكة المنزل، سكنا للرجل؛ زوجا حنونا، وأما رؤوما، لتقوم على تشكيل المجتمع في لبناته الأساس، لبناء المستقبل. إنها الينبوع الأول الذي يتدفق منه ماء الحياة للمجتمع كله، فإذا تكدر, فيا ظمأ الإنسان ويا شقاءه.
لقد تناسى هؤلاء الكتبة هموم المرأة أما تتجرع آلام الاكتئاب مع ابن عاق فاشل، وأشاحوا عنها وجوههم وهي تصلى بنار الوجع المزمن مع زوج شرس الخلق، طويل اليد واللسان، غارق في ملذاته، لا يسأل عن شعورها، ولا عن عواطفها، ولا عن نفسيتها، ولا حتى عن جسدها، إنها لا تمثل له شيئا، بل هي مجرد عاملة في داره، تقوم ببعض الوظائف دون تقدير، بل ربما جلدها بسياط التشكيك في عفتها! وكثيرا ما سمعت تلك المرأة الموجوعة تقول: إنه ينظر لي نظرة دونية لأنني امرأة!! فأين حقوق الإنسان؟ وأين المتباكون على المرأة؟
لقد جعلوا حديثهم منصبا على قيادتها للسيارة؛ ليحملوها مسؤولية كانت جزءا من مسؤولياتهم. وقد رفضت المرأة في بلادنا ذلك في استبانة شملت أكثر من ألف فتاة؛ حيث جاءت نسبة المعارضات 85 بالمائة.
ومرة يتحدثون عما يسمونه حقها في الذهاب إلى السوق وحدها، والسفر وحدها، ومخالطتها للرجال في العمل، لتكون في الاستقبال والسكرتارية والضيافة، ويتهمون من يعارض ذلك بأنه لا يعطي المرأة حقها في الثقة فيها، وينسون آلاف الذئاب التي تحوم حولها، والتي تصطاد الجهات الأمنية المئات منهم سنويا!! فهل يجهلون أم يتجاهلون؟
ومرة يريدون أن يقحموها في أعمال شاقة بعيدة عن أنوثتها؛ كقيادة الطائرات، وهندسة المباني، وسياسة الدول.. فأسأل لماذا؟ أكل ذلك حنان على المرأة؟ أكل ذلك دفاع عنها؟ ومن ستستخلف وراءها في المنزل؟
الدراسات تشير بوضوح إلى ما وراء الأكمة، ففي إحدى الدول العربية تشير إحصائية لعينة المشكلات الأسرية إلى أن 24بالمائة منها خيانة زوجية، حيث تتضرم المرأة قهرا وحسرة وهي ترى زوجها يتصل بالعاهرات، ويكسر الحواجز بين الحلال والحرام من اللذات، بينما المرأة تواجه تلك الدعارة المستورة بالصمت القتال، دون أن تستطيع أن تدافع عن نفسها، خوف الفضيحة من جانب، أو خوف هجران الزوج أو فراقه، أو خوفا على مستقبل أولادها، فأين المتباكون على المرأة من هذا الجحيم النفسي الذي لا يطاق.
كيف والإحصاءات المحلية تشير إلى أن مركزا للإيدز يضم (146) امرأة تحت الرعاية المركزة، بينهن (11) وقعن في الزنا، بينما الباقي (135) امرأة طاهرة عفيفة، نقل أزواجهن إليهن قاذورات المومسات، فكن الضحايا، فأين المتباكون من هذا المنحنى الخطير؟ وإن كان محدودا الآن !! ويكفي أن نعلم أن خمسين عروسا أصبن بالإيدز بسبب التواصل الجسدي مع أزواجهن في شهر (البصل)!!! فأين المتباكون على المرأة؟ لماذا لا يتحدثون عن مثل هذا؟
لمحة ممضة
لقد أكثر القوم من الاستشهادات الشرعية لتحقيق ما يطمعون أن يروه في بيئتنا، وهم ليسوا مختصين في الشريعة، وهم الذين كثيرا ما يدعون إلى احترام التخصص، بينما ضعف المختصون في الشريعة عن بيان الحق والحوار المؤصل، تشاغلا بأبحاث أكاديمية تنتهي إلى الرفوف والأدراج، بينما يبقى الميدان في أمس الحاجة إلى بيان الحق فيه، حتى لا يطغى السراب، فيحسبه الظمآن ماء.
khh40@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
الشيخ محمد الصفار
الشيخ محمد الصفار فلا اقتحم العقبة |
الشيخ محمد الصفار |
 |
هذه الفتوى صدرت من الزعيم والقائد الديني الكبير غيرة منه على الدين وحفاظاً على المبادئ، لا يستحيل أن تصدر عنه هذه الفتوى فهي في محتواها وموضوعها لا تليق بمقامه، إذاً من يقف وراءها؟ وراء هذه الفتوى لفيف من الحاشية المحيطة به من طلابه وإدارة مكتبه، لا، لا يمكن أن تصدر لولا موافقته.
هذا القرار صدر من الزعيم والمرجع السياسي أو الإداري الكبير خوفاً منه على الوطن وأمنه، لا لا يمكن أن يصدر هذا القرار عنه فهو أسمى من أن يصدر قراراً كهذا، لأن هذا القرار يفسد الوضع برمته، إذاً من وراء هذا القرار؟ وراءه صغار الموظفين وبعض المتنفذين الذين يعملون باسمه والمحسوبين عليه، لا يمكن أن يقبل هذا الكلام فالأمور ليست سائبة ولو لا موافقته ما صدرت تلك التعليمات.
هذه عينة من الحوارات الدائمة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وهي تشير إلى حجم الثقل الذي تمثله البطانة في نفوس الناس بحيث تشتبه عليهم الجهة التي تصدر الرأي وتمارس الفعل الميداني.
لقد تمثل الفن بعض ذلك في مسلسلات كان الجمهور يتابع حلقاتها بشغف، كـ(يوميات مدير عام) وهو مسلسل درامي سوري برز فيه الممثل {أيمن زيدان} كمدير نظيف يخدعه من حوله، ومسلسل الاسكافي الذي تشبه فيه الممثل الكويتي عبد الحسين عبد الرضا كوال يعمل المحيطون به على استغلال مناصبهم باسمه.
وإذا كان ثمة لوم يوجه للزعيم أو للحاشية من حوله، فإن لوماً مثله أو أكبر منه يوجه للمجتمع الذي يكبل نفسه بالأغلال التي تمنعه من الوصول إلى معرفة الحقيقة، وتشكيل تصور سليم حول مختلف أموره وقضاياه سياسية كانت أم دينية.
إن الذي لا شك فيه ولا ريب أن الحقيقة أحياناً صعبة بسبب الطوق الذي تفرضه البطانة على رأس الهرم، كي تمارس بحريتها تقنية الفلترة للأخبار التي تصل الرأس، وللآراء التي تقترح كحلول للازمات والمشاكل القائمة، وتزداد صعوبة ذلك في الدول التي لا مجال فيها للقاء الحر والمفتوح بين الرأس وباقي الشعب، ولتوضيح الصورة فإن بعض المجتمعات المعروفة والعريقة في ممارسة الديمقراطية لا تجد حاجزاً مانعاً يحول بينها وبين التعاطي الواضح مع المسئول الأول في أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع أو الدولة، لأن هناك حالة من المأسسة والقانونية تنظم هذا النوع من العلاقة والحركة الصاعدة في الرأي والمقترح والتساؤل من المواطن إلى الجهة المسئولة.
في القسم الآخر من العالم هناك مجتمعات عريقة في معايشة الدكتاتورية والتسلط والرأي الواحد، هذه المجتمعات تتحرك علاقتها باتجاه واحد فقط وهو الحركة النازلة والقرار الصادر من المسئول إلى المواطن، ولا يوجد خط آخر ينقل انطباعات المواطن إلى المسئول لان الحركة الصاعدة معطلة وممنوعة وأحياناً تكون جريمة يقع فاعلها تحت طائلة المسؤولية.
بين هذين النوعين من المجتمعات هناك تنظيرات وآراء وممارسات ارتأتها أكثر من دولة متناسبة مع أوضاعها وقوانينها وطبيعة الأنماط العلاقاتية القائمة بينها، فبادرت بفتح أبوابها لمواطنيها، ليجد المواطن أكثر من باب وأكثر من مسئول يمكنه أن يوصل رأيه أو مطلبه أو تظلمه إليه، وهذا ما يعرف بسياسة الباب المفتوح.
وهذه السياسة تبقى اجتهاداً بشرياً (كبقية السياسيات) له ما له وعليه ما عليه، ولا يمكن لأحد أن يدعي له ولا لغيره من الأنماط الكمال والسلامة من المؤاخذات لكن ما أود الحديث عنه أننا مقصرون كمجتمعات في الاستفادة من هذه الأبواب المفتوحة، تماماً كما هو حجم التقصير عندنا في الاستفادة من مجالس الزعماء الدينية المفتوحة وقلوبهم المنشرحة لأسئلة الناس وقضاياهم ومشاكلهم.
إن الدردمة والتباكي في المجالس بسبب فتوى الديني (أحياناً) وقرار السياسي (في أحيان) أخرى لا تجدي نفعاً، ولا تنبئ عن مجتمع يبحث عن الفهم والمعرفة والحل لأموره وقضاياه، والبديل الواقعي هو التواصل مادام ممكناً والحديث بوضوح عمّا يختلج في النفس، والوصول إلى أبواب الزعماء الدينيين والسياسيين بهدف الخير للمجتمع وتغيير السيئ -لا سمح الله- من أوضاعه ومشاكله.
هناك تقصير اجتماعي سببه ضعف الثقة بالذات، وشعور الناس بالدونية.
هناك تقصير في السعي لتوضيح الواقع والحقيقة لتكون حاضرة مع أي صورة مشوهة أو منقوصة تجد من يسارع ويبادر إلى إيصالها، وهناك تقصير في تعدد الحديث والرسائل الباحثة عن الحل بدلاً عن الحديث الذي يضخم المشاكل ويوحي بالسوداوية القاتمة، وهناك تقصير في المتابعة الحقيقية والجادة سعياً وراء الخير والأمن والسلام والاحترام، فلا يكفي أن يكون سياق المبادرة لإسقاط ما في الذمة فقط من دون المتابعة والملاحقة. وهناك تقصير في الفهم فالمعادلات ليست دائماً مفروضة، بل إن قسماً منها نابع من عدم تفعيل الممكن من السبل والطرق لعلاجها. هناك تقصير اجتماعي ذاتي والقول به لا يعني أن كل المسؤولية محصورة في المجتمع فقط وليس على غيره شيء.
msaffar45@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عبدالرحمن الشهيب
عبدالرحمن الشهيب كرة قدم أم مصارعة حرة؟ |
عبدالرحمن الشهيب |
 |
في عالم كرة القدم حينما يرى اللاعب الفنان خصمه يمارس الخشونة المتعمدة على أقدام اللاعبين أمام مرأى من الحكم الذي لا يحرك ساكناً، بالتأكيد أن اللاعب الفنان سيأنف عن مبادلة العنف بالعنف وتحول المباراة من كرة قدم إلى مصارعة بالأقدام والأيدي واللسان وهذا بطبيعة الحال ما مارسه المنتخب العراقي أمام منتخبنا الوطني في نهائي كأس آسيا.
حتى نشأت أكرم الحمل الوديع في الدوري السعودي تحول إلى وحش كاسر رفس وركل وأدخل إصبعه في عين كابتن المنتخب السعودي ياسر القحطاني وهذه ليست افتراءات ولكنها صور منشورة وموثقة أتمنى لو كانت مساحة المقال تسمح بنشرها.
بطبيعة الحال نجوم من طراز مالك معاذ الذي استغرب من الركل والشتم والسب من أفراد المنتخب العراقي في حديث منشور له في الصحافة المحلية وغيره من زملائه ياسر القحطاني وتيسير الجاسم وأحمد الموسى وعبدالرحمن القحطاني والبقية، بطبيعة الحال نجوم من هذا الطراز المستقبل أمامهم لن يشوهوا تاريخهم الكروي بالركل والرفس والكلام البذيء. لأن هذه من مهمات الحكام في عالم كرة القدم الحقيقي الذي نشاهده في أوروبا وفي مباريات كأس العالم. شاهد الحركات الصبيانية التي قام بها لاعب المنتخب العراقي يونس محمود بعد احتكاك أقل من عادي مع وليد عبدربه ليتدحرج يونس كالأطفال الصغار أمام أبيهم لحث الأب على معاقبة ولد الجيران دون ذنب! شيء مخزي أن تصل الكرة العربية والآسيوية إلى هذا المستوى الصبياني ولكن.
هذا ليس تبريراً للهزيمة ولكنها كلمة كان لا بد أن تقال لتوثيق ما حدث في نهائي كأس آسيا 2007م، بمباركة من بن همام رئيس الإتحاد الآسيوي الذي بالأمس يفصل جائزة كأس أحسن لاعب في آسيا 2006م على ابن أخته المغمور خلفان ابراهيم متجاوزاً بكل وقاحة محترفي اليابان في الدوري الأوروبي ونجوم آسيويين آخرين، ثم يأتي بن همام ليفصل حكماً في نهائي آسيا 2007م لإقصاء المنتخب السعودي.
لن تتطور الكرة في آسيا في ظل وجود أمثال بن همام على الهرم الإداري الكروي فيها الذي حول الكرة في آسيا إلى أشبه بمباريات الحواري التي تُلعب بدون حكام محترفين والفريق الذي أحضر الكورة له الحق في التكسير والسب والشتم!
هذا بالضبط ما حدث في النهائي من أخطاء خارجة عن إرادتنا وسما نجومنا عن مقابلة الإساءة بالإساءة احتراماً لحقوق الجوار وحق الأخوة والدم فمثلوا الوطن خير تمثيل، ولكن ماذا عن الجانب الإداري السعودي؟ أعتقد أنه من الجميل الاحتفاء بهؤلاء النجوم ولكن ياليته كان بعد انتهاء الدورة، لأن كثرة الألقاب تزيد من الثقة في لاعبينا الشبان مما ساهم في خسارتنا اللقب بالإضافة إلى أخطاء التحكيم والخشونة المتعمدة والركل والرفس والشتم.
أعتقد أن الأمير نواف بن فيصل رئيس البعثة السعودية للبطولة بالغ في إطلاق لقب منتخب الأحلام على منتخبنا أثناء البطولة وليته انتظر حتى انتهت حتى لا تعطى أفراد المنتخب جرعة من الثقة الزائدة التي آلت بالأمور إلى ما آلت إليه.
وأعتقد أن الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بالغ عندما أعلن أن مدرب المنتخب السعودي أنجوس باق مع المنتخب حتى عام 2010م وكنت أتمنى الانتظار حتى انتهاء البطولة لإعلان أمور استراتيجية مثل هذه حتى لا يصاب أنجوس هو الآخر بداء الثقة الزائدة ويركن إلى الدعة والراحة والخمول بدليل أنه ظل ساكناً في النهائي أمام منتخب يعمل بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة لإقصاء منتخبنا البطل، كان من الأولى إخراج ياسر القحطاني الذي أكل نصيبه من الركل والرفس والإيذاء وإنزال سعد الحارثي من بداية الشوط الثاني ومهاجم موهوب مثل ناصر الشمراني لم يشارك في الدورة كانت فرصته لإثبات وجوده، بمعنى أن عنصر المفاجأة افتقد عند أنجوس في النهائي ولا أعتقد أنه تنقصه هذه المهارات. الآن على أنجوس تصليح غلطته الوحيدة وإعادة الشاب حسن معاذ لخانة الظهير الأيمن بدلاً من البحري المتهالك الذي لم يمر من عنده مهاجم لم يرفع كرته حتى الباعة المتجولين في إستاد جاكرتا رفعوا من عند البحري!
المبالغة في المكافآت أثناء أي بطولة هو عامل سلبي لأنه يعزز لدى اللاعب أنه حقق كل شيء وفي الحقيقة بدون كأس أي بطولة لم نحقق شيئا، المستوى الرائع تنساه الناس ولا تتذكر القوائم إلا من فاز بالكأس، دعوا المكافآت وفروها بعد نهاية البطولات وأعطوا كل ذي حق حقه فاللاعب يستفيد هكذا ونحميه من التأثير السلبي للمكافأة قبل أوانها، لأن المكافآت تعطى دائماً بعد الإنجاز وليس قبله، وإذا أعطيت قبله طار الإنجاز، هذا حدث لنا في دورة الخليج الأخيرة وفي مسرحية نهائي آسيا 2007.
الإعلام السعودي بالغ كثيراً في إضفاء صورة البطل على منتخبنا قبل بدء المباراة النهائية بدليل الإعلان قبل يوم من النهائي في وسائل الإعلام عن أماكن الاحتفالات! هذا لا يمكن أي يحدث بأي حال من الأحوال حتى لو كنا سنقابل منتخب أرطاوي الرقاص!
مطلوب من الإعلام الرياضي السعودي أن يكفوا عن العروض الاحترافية الأوروبية لنجومنا التي تصنعها صحافتنا فتسيء للاعبينا الذين يعتقدون أنهم وصلوا وهم في بداية الطريق، العرض الاحترافي هو أن يلبس اللاعب فانيلة الدوري الأوروبي كما يحدث لميدو والحبسي وأقرانهم في أوروبا، أما كلام الصحافة فهو هراء يؤذي أكثر مما يبني.
باختصار هذا ما حدث في مسرحية بن همام 2007م، الآن حصلنا على منتخب شاب أو منتخب الأحلام كما قال نواف، المطلوب أن نحافظ على نجومه ولا نلتفت للأصوات الصحفية التي تطالب بعودة نور وعبدالغني وغيرهم لأنه لو كان هذان الإثنان موجودين في النهائي لسالت الدماء!
ولنجوم الأخضر نقول لهم هارد لك وما قصرتوا ويكفي أنكم لم تقابلوا الإساءة بالإساءة وهذا شرف لنا أيما شرف لأن الرياضة ذوق وفن وأخلاق قبل أن تكون رفس وركل وشتم وقلة ذوق.
Aboh @yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد عبدالواحد
محمد عبدالواحد التعليم.. ووجوه من الشعب |
محمد عبدالواحد |
 |
وددت في البدء ان اترك تلك الامور المعقدة والمعتادة التي لا تمر.. ولا تنجز في الشؤون المالية والادارية الا بشق الانفس والكثير من الجهد والتعب.
كنت اسمع هذه الجملة الاثيرة لعديد من الناس "لقد وصلت معاملتي الى الشؤون المالية وعقدوها".
وآخرون يرددون: لقد نام مستخلص استحقاقاتي لدى الحكومة في ادراج المسؤولين عن الشؤون المالية في وزارة كذا او مؤسسة كذا.. حتى اصبح شائعا ان الروتين ليس وحده الذي يعطل مصالح المواطنين.. وانما يصاحبه ايضا حرص اولئك المسؤولين على اموال الدولة والتدقيق والتمحيص في كل صغيرة وكبيرة.. حتى اصبحت وزارة المالية.. او غيرها من الادارات المالية في كل مرفق عقدة لا يمكن الانعتاق منها او الفكاك الا بجهد خارق وانتظار مرير.
والحق ان الحذر والحرص على فلوس الحكومة امر محمود وجيد ولا يختلف عليه احد.. ولكن عندما تأتي اوجه الانفاق الحكومي في مشاريع كبرى ذات نفع للوطن والمواطن يصبح تعطيلها والتقاعس فيها امرا معيبا ومخالفا لتلك التوجهات السامية لولي الامر الذي ينشد الارتقاء بمستوى الخدمات لهذا المجتمع وتسخير موارد البلد من اجل رقيه ونهضته..
من هنا يأتي سخاء خادم الحرمين الشريفين على مشاريع التنمية في كل المجالات ويأتي في مقدمتها التعليم لايمانه – حفظه الله – بأن اكبر وأجل وأعظم استثمار هو في بناء الانسان وتعليمه ليتمكن من اداء دوره في نهضة بلاده..
ولهذا جاءت الخطوات المتتالية والكبرى في النهضة التعليمية التي تجاوزت كل التقديرات.. وجاء برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الى الخارج كأهم الخطوات لتأهيل الكوادر الشابة للاضطلاع بدورهم في تلبية احتياجات سوق العمل لاسيما ان بلادنا مقبلة على نهضة صناعية واقتصادية كبرى متمثلة في المدن الاقتصادية في كل انحاء البلاد.
قبل ايام صرح الدكتور علي العطية المستشار والمشرف العام على الشؤون المالية والادارية في وزارة التعليم العالي عن بدء المرحلة الثالثة للابتعاث في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي وبتكلفة تصل الى سبعمائة مليون ريال وفي التخصصات التي تحتاجها سوق العمل كالطب والهندسة والعلوم والكمبيوتر وغيرها الى جانب ضم ثلاثة آلاف طالب من الدارسين على حسابهم الخاص في الخارج الى عضوية البعثة التعليمية.
بقي ما اود ان اشير اليه وهو جهد اولئك الرجال المخلصين في وزارة التعليم العالي وفي مقدمتهم معالي الدكتور خالد العنقري وكافة زملائه.
ولابد من الاشارة هنا الى الخطوات الحضارية التي اتخذتها الوزارة في القضاء على الروتين الممل وتسهيل اجراءات الابتعاث خاصة في الشؤون المالية والادارية وهو عمل يشكر عليه الدكتور علي العطية وزملاؤه الذين يحرصون على انهاء المعاملات بكل دقة وسرعة واتقان وفقهم الله لما فيه خير امتهم وبلادهم!
mabdulwahed@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
|
|