 أسعد الهاشمي |
حذر مثقفون عراقيون من امتداد الخلافات السياسية لتطول المشهد الثقافي في البلاد , لتشكل ضغطا اضافيا على المثقف والفنان والمبدع العراقي الى جانب معاناة العنف والدمار اليومية , فبعد ان كان الحديث يدور حول , هجرة العقول , واستهداف وحرق شارع المتنبي , وسرقة الاثار ومعالم الحضارة , ومخاطرها على مستقبل ثقافة البلاد , يبرز اليوم الحديث عن خلافات بين القائمين على الشأن الثقافي في العراق.
وهذا التخوف .. وضح للعيان بعد ان نشب الخلاف بين د. اسعد الهاشمي وزير الثقافة المعروف في الاوساط الثقافية المحلية بالاعتدال , حين يباهي المثقف والفنان العراقي بكون الطائفية لم تجد له محلا بين اروقة وزارته , وزارة الثقافة , ووكيل هذه الوزارة الكاتب جابر الجابري.
فبعد ان كان الهاشمي قد اعلن الشهر الماضي بسحب صلاحيات الجابري, معللا ذلك بكتاب رسمي بكثرة دون اجازة مسبقة وتجاوزاته الاعلامية التي وصفها بالمخالفة للأخلاق المهنية , اقر رئيس الحكومة نوري المالكي الغاء قرار وزير الثقافة المنصوص في امره بكتابه 1566 في 2007/4/2 القاضي بسحب صلاحيات الوكيل الاقدم جابر الجابري , وأعدته امانة مجلس الوزراء مخالفة للقوانين والاساليب الادارية بموجب كتابها 8210 في 2007/5/14 , في وقت لم يصدر بعد عن وزارة الثقافة اي تعقيب حول ذلك.غضون ذلك , انتخب مهدي الحافظ وزير التخطيط العراقي السابق وعضو مجلس النواب العراقي الحالي رئيسا لأول مجلس ثقافي عراقي تم تشكيله في الاردن , حيث يهدف هذا المجلس لنشر ثقافة الديموقراطية ومواجهة ثقافة الارهاب والتعصب الطائفي والعنصري. ووفقا لبيان صدر عن المجلس , فانه بمشاركة 227 اديبا ومفكرا واعلاميا وعراقيا من الداخل والخارج, جرى انتخاب هيئة قيادية للاشراف على النشاطات خلال السنتين المقبلتين , حيث فاز مهدي الحافظ بمنصب رئيس المجلس, مشددا على ان المجلس لن يكون بديلا عن المنظمات الثقافية الاخرى بل يسعى لان يكون مكملا ورافدا يجمع شمل المثقفين في اطار مهني مستقل. |