|
|
الرأي |
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
كلمة اليوم
كلمة اليوم تمثال من الشمع لجنرال من القش |
|
قليلون هم الأشخاص الذين استطاعوا تغيير موازين التاريخ، وإحداث انقلاب حقيقي في السياسة الدولية، وقليلون أيضاً هم الزعماء الذين يتوارون بمجرد ترك السلطة، وكأنهم «عابرون في كلام عابر»! الرئيس الروسي الراحل بوريس يلتسين كان من النوع الأول، ليس لأنه جاء في مرحلة صعبة، خلفاً للرئيس جورباتشوف، وما عناه ذلك من مرحلة ما يعرف بانقلاب البرلمان في أغسطس 1991 مع الجنرال ليبيد، لكن لأنه كان أول من وقع رسمياً شهادة وفاة الاتحاد السوفياتي السابق، وأطلق رصاصة الرحمة على أكبر نظام شيوعي في التاريخ الحديث، وأشرف شخصياً على تفكيك هذا النظام الحديدي بشكل لا مثيل له.. بحيث عاد لكل الجمهوريات القديمة استقلالها وسيادتها.
ولا شك في أن روسيا التي ودعت يلتسين بالأمس، ستظل تذكر له كيف أعادها للحياة مرة أخرى، لكنها لن تغفر له أبداً ما وصل إليه الروس من فقر، ومن حرب منهكة في الشيشان، فالرجل المريض كما كانوا يطلقون عليه، كان واثقاً من أنه يعيد الثقة للمواطن الذي طحنته الأيديولوجيات الفارغة، وأسقطته النظريات العشوائية، وأطلق العنان للحرية الفردية بعدما ظلت أسيرة الكوميساريات والمزارع الجماعية.
صحيح أن العالم أفاق على بقايا الإمبراطورية العظيمة وهي تترنح وتتهاوى، وأنها لم تكن سوى «تمثال من الشمع لجنرال من القش»، وصحيح أيضاً أن العالم كان مذهولاً من أن هذه القوة الهائلة ليست إلا شيخوخة هشة من الداخل، وصحيح أيضاً أن الغرب الذي ساهم بشكل أو بآخر في إسقاط القوة الكبرى الثانية في العالم وجد نفسه أمام الفراغ ودون قبضة حديدية هذه المرة، لذا كان المشهد مأساوياً عندما وجد الروس أنفسهم يبحثون عن كسرات الخبر في صناديق القمامة، وأن الفرق أصبح مريعاً بين ما كانوا يعيشونه وبين الدعاية الهائلة للمشروبات الغازية والوجبات السريعة، بعد أن كان من غير المألوف أن ترى الجينز «الرأسمالي» في شوارع موسكو «الاشتراكية»! قد يكون صحيحا أن البعض «من الرفاق» اعتبروا يلتسين «خائنا» لكن الصحيح أن الرجل أعاد القيمة للإنسان، وأرجع الاعتبار لنفسيات ظلت هزيلة وسجينة أكثر من 701 عام من القهر باسم الاشتراكية والكبت باسم البروليتاريا، والسحق باسم صراع الطبقات، لذا كان الرجل أول من دفع الثمن مرتين، فمن هللوا له في الغرب أو في الداخل، هم أول من تخلوا عنه، وتركوه يواجه نفس الفراغ، فراغ ما بعد السقوط، أما من لعنوه فهم الذين جاءوا ليلقوا عليه نظرة الوداع الأخيرة، دون أن يسامحوه على «خيانته» وعلى صناديق القمامة التي جردت حتى من بقايا الخبز، مثلهم مثل غالبية الشعوب التي جلدته وحيداً، على ترك الساحة الدولية خالية لقوة واحدة فقط.. وهنا المأساة التي لن ينساها التاريخ! |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
بقلم : محمد الوعيل
بقلم : محمد الوعيل أينما سار .. وأينما اتجه «1» |
- محمد عبدالله الوعيل |
 |
يقوم خادم الحرمين الشريفين - الأسبوع القادم - بجولة ميدانية يزور خلالها عــدداً من مناطق المملكة امتداداً للنهج التاريخي الذي تنتهجه القيادة واستمراراً لسياسة « التواصل» مع كافة شرائح وفئات المجتمع السعودي.
وتأتي هذه الجولة «الميدانية» استكمالاً للجولات الميدانية التي قام خلالها المليك في العام الماضي بزيارة أكثر من منطقة من مناطق المملكة حرصاً على أن يتفقد «بنفسه» أحوال المواطنين ويعايشهم عن قرب ويستمع إليهم ويتحدث إليهم ويتعرف على همومهم وشجونهم ويقترب من النبض الحقيقي للمواطنين ويدرس مشكلاتهم «على الطبيعة» وعلى أرض الواقع بعيداً عن الملفات والأوراق الرسمية والمذكرات الحكومية.
جولة المليك في المنطقة الشمالية والجوف وتبوك المقبلة تمثل تأكيداً لنموذج فريد في الحكم يجري ترسيخه وتعميقه في المملكة على يدي الملك عبد الله بن عبد العزيز من خلال سياساته ومنهجه وآلياته التي تتبنى خطاباً يتلامس بصدق مع مشاعر « الناس» ويعبر بعمق عن أحلامهم ومطالبهم وآمالهم ويلبي بقوة رؤاهم وتطلعاتهم إلى المستقبل.
ويعكس أسلوب الجولات التاريخية « الميدانية» التي يتفقد المليك خلالها أحوال المواطنين وشؤونهم نمط العلاقة الفريدة التي نشأت منذ زمن مبكر وطويل بين عبد الله بن عبد العزيز وأبناء مجتمعه, وهي علاقة تميزت بالحب والمودة وقامت على الصراحة والوضـوح والشفافيـة بين « قائد» يجمع من السمات والملامح ومكونات القيادة ومقوماتها ما يجذب الناس إليه ويجعلهم يشعرون بأنه قريب ليس داخل الوطن فحسب بل وخارجها أيضاً.
فالناس يحبون المليك ويسعدون بلقائه ويستمعون إلى أحاديثه ويبادلهم الحب والود ويزيد على ذلك حرصه بلا حدود على مصالحهم وسهره على رعايتهم.
جولة تبوك والجوف والمنطقة الشمالية هي إذن تعبير عن هذه العلاقة الفريدة التي تربط الرمز بأبنائه وهي علاقة يشكل فيها الملك « تجسيداً» لإرادة هذا المجتمع وطموحاته وأمله في أن يؤكد مكانته الدولية والإقليمية المتميزة ودوره العالمي الرائد.
إنها لحظة « تنموية» جديدة من عمر الوطن عندما يزور المليك تبوك والجوف والمنطقة الشمالية .. لحظة تنموية تتفجر فيها أمور عدة وآفاق جديدة أمام العديد من أبناء الوطن في الجوف وتبوك وغيرهما من المحافظات والمدن بالمنطقة الشمالية.
إن ما نلمسه من استعداد في تلك المناطق للجولة الملكية يُعد تأكيداً للنجاح والحب الذي يسبق خطى المليك إلى أي محافظة أو مدينة أو قرية يزورها أبو متعب, وهو النجاح والحب الذي يتبع خطاه أينما سار وأينما اتجه.
تذكر !!
تذكــر - يا سيدي - إن السيرة الحسنة كالشجرة لا تنمو سريعاً ولكنها تعيش طويلاً.
وخزة ..
إذا أردت أن يسامحك الناس فسامحهم. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد عبدالواحد
محمد عبدالواحد دموع الحب |
محمد عبدالواحد |
 |
هذه العيون الدامعة الباكية تود ان تقول شيئا.. وقد اعيقت الألسنة وعجزت عن الكلام.
وهذه الوجوه المتعبة الممتقع لونها تقول بأنينها وألمها ومعاناتها وقلوبها ما لم تقله بألسنتها.
يارب .. يا من وسعت رحمته كل شيء.. ارحم عبادك المرضى .. وخفف من الآمهم.. وامنحهم الصبر والاجر والثواب.. والشفاء..
في الممرات المستطيلة.. البيضاء والجدران البيضاء والاسرة البيضاء.. يصبح لكل الناس قلوب بيضاء.. وألسنة تدعو بالشفاء لكل المرضى من تعرفهم ومن لا تعرفهم..
وفي عنابر المرضى تتجلى ابلغ صور الانسانية وارفعها واقدسها.
وكانت هي ترسل بدموعها رسائل حب لكل الوجوه التي حولها..
لم تكن تستطيع النطق ولكنها كانت ترى وجوها عز عليها معرفتها حتى ابناءها واهلها واحب صديقاتها.. كانت ترى في كل الوجوه وجها واحدا هو وجه الخير والحب والامل.
وعندما كانت تسبل جفنيها وترحل في غيبوبتها تتذكر احفادها وابناءها.. وتدعوهم باسمائهم.. كانت حالة الصحو في ذاكرتها اكبر من كل الالم ومن كل الغيبوبة والغياب.
لم تغب تلك الوجوه الحبيبة التي رعتهم صغارا وكبارا عن ذاكرتها المنهكة والمتعبة.. انها لا تزال ترى بقلبها وعينيها وبشرايينها المتعبة والتي ضاقت بدمها واحزانها.. ولم تضق هي بها. ولا بتعبها ومرضها.. لقد رضيت بما ارتضاه الله لها.
«ام منصور» لست وحدك اليوم في غيبوبتك.. كل احبتك معك وكل قلوب احفادك الصغار معك.. وسيلطف الله بنا وبك..
كل ابواب هذه السماء مشرعة لعباد الله المؤمنين.. وسيرحمنا الله بشفائك انه سميع مجيب. وستعود البسمة على وجهك ووجوه احبتك الصغار وسيلتفون حولك كما اعتادوا «كل خميس» وسوف توزعين عليهم «الحلوى» بيديك الحانيتين يا اعز الناس.
وسوف يهتفون معا - أمي نحن نحبك -
وستدمع عيناك فرحا بقلوب الصغار الذين احببتهم واحبوك
نسأل الله ان يمن عليك بالشفاء العاجل انه على كل شيء قدير.
mabdulwahed@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عبدالله الحكيم
عبدالله الحكيم عن الصعاليك بمنتهى التقدير2 - 2 |
عبدالله الحكيم |
 |
يلاحظ المتتبع لنشاط الصعاليك أنه مهما اختلفت أزمنتهم أو تباعدت خطاهم، تظل لصوصية الموقف والتباكي على انعدام العدل وتوبيخ المؤسسات الاجتماعية القاسم المشترك والهاجس الأكبر لممارساتهم.
لقد وجدوا أنفسهم معارضين بالفطرة وعرفهم الآخرون ممن ينتمون الى المجتمع المدني أنهم منشقون وخارجون يعيشون على التربص وينتظرون بفارغ الصبر انفجارا اجتماعيا يعيد ترتيب النظام المدني داخل مؤسسات الدولة.
وللصعاليك أتباع ومريدون ومتصعلكون، من غير أن يمتلك الصعلوك وعيا نيّرا لتغيير التاريخ.
والصعاليك فئات وطبقات وقبائل وأجناس.
ويصف القرشي عامة الصعاليك في الجمهرة أنهم فقراء متجردون للغارات، فيما نعرف نحن الصعلوك من واقع السياق الاجتماعي الحديث أنه مجرد انتهازي لا وازع له، فهو يقتنص الفرص السانحة للتعبير عن موقف رافض للواقع الاجتماعي الذي ينتمي إليه.
وفي هذا السياق يطمح الصعلوك لأن تسند اليه مهام أكبر من امكاناته، فهو يطمح مثلا لأن يكون مصلحا دون أن يمتلك الأسس المعرفية لحق الإصلاح والتغيير.
ولا ينظر دارسو علم الاجتماع إلى الصعلوك على أنه منشق dissident، وإن كان يشترك مع الأخير في مسألة الخروج عن الجماعة قبليا، أو الخروج على القانون مدنيا.
ومن هنا فقاطع الطريق المعاصر يمثل أسوأ نموذج للتصعلك.. وفي هذا السياق لا مكانة ولا (ناموس) أو تقدير له في عُرف صعلوك ارستقراطي مثل عروة بن الورد الذي تمنى صنّاع القرار العرب في مرحلة تاريخية أن يصهروا إليه.. ونقلا عن الأصفهاني في مطلع الجزء الثالث من الأغاني أن شخصا رصينا مثل عبد الملك بن مروان لم يكنْ ليستنكف أن يكون ابنا لعروة بن الورد.
وقد حتّمت ظروف القهر، وطلب المجد لأن يكون عروة عربيا متمردا في صيغة صعلوك ، لا صعلوك في صيغة متمرد ثائر.
ومن هنا فالمتصعلك غير الصعلوك، لكون الأول ينتسب طوعا إلى الأخير دون أن يكون قادرا على تتبع خطاه.
وللواقع فإنني أشك في الرواية الأخيرة عن الخليفة عبد الملك بن مروان، وحتى في حالة أن شيئا من هذا القبيل يكون قد صدرعن الخليفة في مجلسه ، فربما يكون قد صدر عنه من باب وحي دبلوماسي كأن يستميل صعاليك العصر الأموي بطلاوة القول ، وبذلك تتخلص الدولة من ازعاج الصعاليك الهابقين بأقل تصريح يصدر عن صانع القرار وقتئذ، وربما يندرج قول الخليفة في باب على هكذا نحو.
وقد يستخدم الصعلوك الثائر الشعر لمعالجة قضاياه وإعلان خروجه ضد الدولة وضد أبناء جلدته ، ضاربا بالموقف الاجتماعي حياله عرض الحائط .. أنه انسان هابق بطبعه ومزعج بمواقفه ولا يقيم وزنا لعوابق الأمور، وهو بذلك يختلف كما وكيفا عن الافراز التاريخي الذي أورثه للمتصعلك الحديث في هذا الزمان، اذ إن الأخير قد دأب ربما منذ العصر المملوكي بمذاق مصري مثل منجا مصرية تخزي العين وهلما جرا .. والى نهاية هذا المقال بالاعتياش على الوشاية والفتنة والتباكي وضرب الآخرين عند وجهاء وأعيان مدنيين بقصد الطمس على مصالحهم، دون أن يمتلك المتصعلك الجرأة على مباشرة قضاياه بروح الاستشارة والعهدة بالرأي.
وللواقع فقد دمر هؤلاء المتصعلكون تراث الصعاليك وقلبوا تقديرات المتأمل فيه رأسا على عقب.
وشخصيا لا يمكن لأي انسان مثلي أن يترك عمله ويهجر مصدر معيشته من أجل التفرغ لاعادة اهم سرديات هذا الزمان في حركات الصعاليك، ففي العصور الأولى من التاريخ العربي تمكنت مؤسسات سياسية من دراسة ظاهرة الصعاليك، وبشيء من الدهاء والرويّة احتوتهم، وجعلتهم يحرسون قوافلها من اللصوص وغزوات القبائل منتهجة في ذلك لعبة دبلوماسية غاية في الذكاء، فإن مات الصعلوك في أداء مهمته فلن يندم أحد عليه ، وإنْ نجا، فهم يمنحونه شيئا أو يخصصون له جعلا من قافلة التجارة وهم يعرفون مسبقا أنه بهذه أو تلك سوف يأكلها سريعا ويعود لتقبيل الأيادي، فالصعلوك طبيعيا كان أو بالعدوى تصعلك يظل مثل ورقة منزوعة تتقاذفها الرياح.
وبصيغة أو بأخرى فقد تمكنت المؤسسة السياسية من التلاعب بعاطفة الصعلوك وتغيير مجرى أفكاره بعد وأثناء تسخيره.. وهم بذلك ربما يكونون قد فهموا حقيقته فتعاملوا معه كما تنظر المجتمعات الحرة الى أي نموذج لليساري الضائع.. وهكذا نجد أن الصعاليك عاشوا على الهامش وماتوا على الهامش ، ففي حياتهم ما خرجوا بمشروع ناجح، وفي مماتهم ما حصلوا على عزاء ولا على حقوق نعي مدني. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د.عبدالعزيز القو
د.عبدالعزيز القو المستشفى الجامعي بالخبر |
د.عبدالعزيز القو |
أود من صميم قلبي حبا في وطني وأبنائه أن يزور أي مسئول له علاقة بالتوظيف في وزارة العمل أو الخدمة المدنية أو الصحة أو إدارة جامعة الملك فيصل بصفتهم الاعتبارية الفردية دون أن يعرفهم أحد ومن غير ضجة إدارات العلاقات العامة والبساط الأحمر والورود الصفراء الفواحة وأبراج الكيك والعرضة والبوفيه المفتوح على ضفاف الشاطئ الشرقي ليرى الأوضاع على سجيتها .. خيرها وشرها.. صالحها وطالحها ..
بأقسام الإسعاف والعيادات الخارجية والتنويم دون مراءاة أو زلفى ليذكرنا بأيام الدكتور القصيبي على ما نسمع سعيا للتغير نحو الأفضل وتطلعا للإصلاح الإداري واستجابة للتوجيه الكريم من المسئول الأول خادم الحرمين الشريفين - الله يطول في عمره - خلال افتتاح جلسة مجلس الشورى مطلع الأسبوع لملامسة الشارع وهموم المواطنين مباشرة دون شركات وساطة وتقارير توحي بالرضا والقبول ولنبدأ بالمستشفى المدني الأول في الخبر الذي يقدم خدماته للمواطن والمقيم والذي يشهد ازدحاما منقطع النظير ومواعيد للعيادات الخارجية أشبه ما تكون بالفلكية إلى ستة أشهر وأكثر وقد كتبت عنها عددا من المرات تطلعا كغيرنا من أبناء البلد لحياة وخدمة صحية تتلاءم مع التطور الذي تشهده المملكة في الكثير من الجوانب دون يأس لأبعد الحدود لأن نواميس الحياة لابد أن تتغير مهما بدا عليها الركود إلى حين .
وليعلم كل من بيده الحل والربط في هذا المستشفى الجامعي وغيره ممن تشرف عليهم مباشرة وزارة الصحة أن وجود ابنة أو ابن الوطن ممن يتنفس هواءه ويدفن في ترابه أنه - وعلى ما أعتقد - أولى بالتوظيف والتعيين في أقسام الملفات والاستقبال في الكثير من العيادات الخارجية دون تسمية وهي من الوضوح بمكان من ممرضة هندية أو فلبينية أو سريلانكية قد شارفن بعضهن في نفس المواقع لسنين عجاف دون حراك أو مخاض رغم حملات ودعوات وزير العمل للسعي المتواضع لسعودة القطاع الخاص بجرعات متفاوتة إلا أن هذا المشروع الوطني الطموح يصطدم وللأسف بواقع مرير من بعض الجهات الحكومية التي ما قصرت ووظفت وبنسبة مائة بالمائة في أقسام السكرتية شبابا على بند مؤسسات ربحية فصلهم إلى البطالة ما بين الشارب والبرطم يكابدون وهج الشمس والحر والرطوبة ومراجعا راضيا وآخر زعلان ويتبقى الميل والدلال والهواء الطيب المنعش والسكن المريح مدفوع الثمن وتذاكر السفر آخر العام من مكتب طيران بمكان عملهم وإجازات مدفوعة الثمن لكادر تمريضي من الجنسين لا يقومون بمهامهم الأساسية التي وجهوا إليها والتي يمكن لخريجات وخريجي المعاهد الصحية الأهلية أو الحكومية السعوديين بمختلف تخصصاتهم ممن يكابدون المر للحصول على وظيفة في مدينتهم لسد مثل هذه الثغرات وبأقل من تلك التكلفة سابقة الذكر لأن هؤلاء كأمثال القربة المخروقة واسمحوا لي على بعض المصطلحات العامية من حين لآخر للدعابة والطرافة ولتلطيف الجو بموسم الربيع حتى لا ترتفع الحرارة.
أخواتي وأخواني : يشهد الله أننا نحب ونقدر الجميع من الكبير للصغير ولكن حبنا للوطن وعزه وسمعته وراحة أبنائه مقدم عندنا على جميع الاعتبارات والمجاملات ولن نقول كجهة إعلامية محايدة محاسبة أمام الله أولا ثم الجمهور لما نراه بغير ألوانه ولتكن رسالاتنا عنوان حب وتواصل في الخير مع أبناء هذا التراب لأن الغاية الرئيس يجب أن تكون للنقد الهادف البنّاء الذي يخدم الصالح العام دون المساس بأي شخصية كانت .
وقد يقول قائل انك لم تغط كل الجوانب بل بعضا منها فأقول انني كغيري نشعر بالسعادة والغبطة عندما يبادر كل مسئول بتلمس أرض الواقع مباشرة ويحل الجوانب غير المضيئة وإذا كنا ذكرنا جزءا من كثير فاللبيب بالإشارة يفهم ومن أراد التغيير فلن تعجزه الحيلة.
ومن جهة أخرى فان مواساة الأخيار في مصابهم من الأمور الجليلة التي يجب التنويه عنها وقد حلت دمعة معالي وزير العدل الأخ الشيخ عبدالله آل الشيخ بناظري قبل أن يحاول تجفيفها عن أعين عدسات التصوير بالجامع الكبير بالرياض في فقدان أخيه الأكبر فقيد الإسلام والوطن معالي الشيخ إبراهيم - غفر الله له ولوالدينا والمسلمين - الذي أفاض في حياته للدين والبلد والإسلام الشيء الكثير الذي نحتسبه - إن شاء الله - في موازين أعماله وكلنا يؤمن أن الحياة مطية عبور يحظى أولو الألباب فيها بفرص سانحة بعد توفيق الله لعز الإسلام وأهله وما أسعدها وأشرفها عندما تكون إن شاء الرب إلى جنات وعيون ولقاء لا ينقطع بالأحبة ممن سبقوه عند رب جليل .
فرحم الله الشيخ الفقيد الذي لم يتبار البعض لتقديم صفحات التعزية من الشمال إلى اليمين على الوجه المألوف لشخصيات أقل علما وفقها ووجاهة في الحق ولكنها فلسفة الحياة التي لا نفقهها ونقولها لوجه الله وتطلعا لشفاعة الأبرار عند الباري الوهاب أن يغفر له ويبدل سيئاته حسنات انه ولي ذلك والقادر عليه وحده والحمد لله من قبل ومن بعد .
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د. عادل بن أحمد يوسف الصالح
د. عادل بن أحمد يوسف الصالح ضوابط التخطيط الشامل ..!! |
د. عادل بن أحمد يوسف الصالح |
 |
إن حسن التخطيط والتخطيط المبني على أسس سليمة واضحة مهمة لتحقيق النجاح والنمو والتطوير لأية منظمة , والتخطيط السليم الشامل يتضمن خططاً واضحة وشاملة ومرنة للمنظمة ككل , ولأقسامها المختلفة , ولابد أن تتصف بالاستمرارية ولتحقيق ذلك لابد أن نتقيد بضوابط وشروط لتكون خططنا ناجحة وموفقة بإذن الله ومن أهم تلك الضوابط ما يلي :
1. أن تكون رسالة ورؤية وأهداف المنظمة المنطلق الرئيسي التي يستند عليه التخطيط السليم. إذ لا يمكن أن توضع خطة دون معرفة رؤية ورسالة وأهداف ونشاط المنظمة وإن لم يتوافر ذلك فمن الضروري جداً القيام بتحديد الرؤية والرسالة والأهداف.
2. وضوح ألأهداف ودقتها أمر في غاية الأهمية عند إعداد الخطة , ولابد أن تكون بنود الخطة بذاتها أهدافاً تفصيلية محددة تماماً وقابلة للتنفيذ فوراً دون استفسارات, وغالباً يتم تحقيق ذلك بعد الموازنة بين أفضل البدائل المتاحة ودراستها بعناية لاختيار أنسبها وأكثرها نفعاَ وفائدة للمنظمة وأكثرها تحقيقاً للأهداف المحددة , وما تلك الأهداف إلى التفصيل الدقيق للرؤيا ..........والأهداف الرئيسية للمنظمة.
3. أن تكون بنود الخطة وأهدافها واضحة لجميع منسوبي المنظمة وغير قابلة للاجتهادات, وأن تعلن بشكل رسمي لجميع منسوبي المنظمة كما أن تحديد مهام وواجبات الموظفين بوضوح أمر في غاية الأهمية لتكون مرشداً في تنفيذ المهام الموكلة لهم.. ويجب أن تحتوي الخطط على آليات وإجراءات واضحة للتنفيذ وتحدد مسئولية كل شخص أو جهة أو إدارة, مع تحديد الأمور المشتركة مع الجهات الأخرى المشاركة في تنفيذ الخطة وما هي الحدود الممنوحة أو المسموح بها في التداخل.. كما أن مراحل تنفيذ الخطة تعتبر بمثابة وسيلة ممتازة لتقييم الأداء سواء كان على مستوى الفرد أو الإدارة أو المنظمة.
4. لابد أن تكون الخطة واضحة ومحددة ودقيقة جداً وأن تكون بنودها محددة وقابلة للقياس والتقييم.. ويجب تجنب العبارات العائمة والغامضة في صياغة الأهداف, وبهذه الطريقة نتمكن من مراقبة بنود تنفيذ الخطة وقياس مقدار الانحراف والتعرف على أسبابه ومحاولة معالجتها أو تجنبها.
5. أن تبنى الخطة على معلومات دقيقة وشاملة ويمكن الحصول على المعلومات من خبرة وتجارب المنظمة للسنوات السابقة أو عن طريق دراسة الوضع الحالي للمنظمة من ناحية الأداء والصعوبات والمشاكل والايجابيات والسلبيات واستطلاع آراء العاملين والمستفيدين حول الوضع العام للمنظمة.. كما لا يجب أن نتجاهل تجارب الغير ومحاولة الاستفادة منها , وللمعلومات الاستشراقية عن وضع وتوجهات السوق حيال الخدمة أو المنتج أو السلعة أو المشكلة أو الموضوع المراد التخطيط له في المستقبل.
6. أن يشمل التخطيط كل أجزاء وعناصر المنظمة سواء كان على مستوى الوظائف أو ما يتعلق بالموظفين من تدريب وإعداد أو تجهيزات تتواكب مع التطورات في المنظمة أو البيئة التي تعمل بها.
7. أن تكون الخطة مرنة بحيث يمكن التحرك من خلالها في حال اختلاف أو تغيير أي من المؤثرات سواء كانت داخلية أو خارجية.
8. أن لا تتجاوز الخطط حدود الموارد المالية والبشرية والزمنية وربما الإنشائية المتاحة.
9. أن تكون الخطة الشاملة للمنظمة نابعة من الخطط الفرعية وأن يكون للعاملين دور مهم وبارز في صياغة وإعداد الخطة ليكونوا شركاء في تحقيق الخطة.
10. من الضروري أن تكون هناك جهة في المنظمة مسئولة عن تكامل الخطط وتنسيقها بين أجزاء وأقسام وفروع المنظمة المختلفة وتلعب دوراً كبيراً في مراقبة الإدارات في تنفيذ خططها وتقدم لهم الخدمات في تسهيل عملهم لتحقيق أهداف الخطة.
11. أن تكون الخطط واقعية وعملية وقابلة للتطبيق.
ولضمان نجاح تنفيذ الخطة لابد من تعهد الإدارة العليا على تحقيق بنود الخطة وان تقدم الدعم والعون للإدارات والأقسام المختلفة في تحقيق الخطة الشاملة للمنظمة كل فيما يخصه.
sg@hcci.org.sa |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عبدالوهاب المكينزي
عبدالوهاب المكينزي نزعة مرضية |
عبدالوهاب المكينزي |
 |
(اعرف أني مطبوع على الانطواء, ولكني مع هذا خال – بحمد الله – من العقد النفسية الشائعة بين الكثيرين من اندادي في السن ونظرائي في العمل وشركائي في العصر الذي نعيش فيه.. فلا أمل الوحدة وان طالت, ولا أزال أقضي الايام في بيتي حيث يتعذر على الآخرين قضاء الساعات بل اللحظات)! بهذا رد عباس محمود العقاد على من نقل له رأي الناس فيه انا ميال للانعزال والانفراد.
الاستئناس بصحبة النفس والتآلف معها والقدرة على مراجعة حصيلتها من الآراء والمشاعر بشكل دائم ظاهرة التقت عندها افواج من المفكرين والعلماء والادباء على امتداد التاريخ, وقد كانت متنزها لهم عن مجالس الغيبة واصدقاء المنافع, كما كانت هبة إلهية مكنتهم من التماس المباشر مع ذواتهم ومن سماع اصواتهم الداخلية ورسائل ضمائرهم التي أرشدتهم الى اصوب الاختيارات وأفضل القرارات!
منذ شيوع نظريات علم النفس المعنية بتقسيم الشخصية الانسانية الى عدة أنماط وشريحة واسعة من الناس تعتمد في تعريفها للمحيطين بها على نمطين اثنين, هما: نمط الشخصية الانبساطية, ونمط الشخصية الانطوائية, حيث جرت العادة على تحسين النمط الاول بالصفات الايجابية, وتشويه الثاني بالصفات السلبية (خلافا للمنهج العلمي الذي يرى ان لكلا الشخصيتين عناصر قوة وعناصر ضعف دون أي اشارات لأفضلية إحداهما على الاخرى). ولعل مرد ذلك الى ما يقع تحت لفظ (انبساطي) من معان لغوية مقبولة كالسرور والاستبشار وإسقاط الكلفة.
أورد التربوي الدكتور ابراهيم الخليفي في محاضرة قدمها تحت عنوان (كيف تبني ذاتك وتتميز؟) قصة حكاها عن صاحبه الذي اشتكى اليه عجزه عن البقاء وحيدا والانفراد بنفسه (ولو لبضع دقائق) وما يصيبه جراء ذلك من ضيق في الصدر وإحساس بالوحشة, كما اشتكى اليه حاجته الدائمة التي من يحدثه ويستمع اليه ويجالسه, ورأى الخليفي ان الخلاص من هذا العجز المربك ومن هذه الحاجة المزرية – يقتضى التخفيف من فوضى المعارف والاتصالات, مشيرا الى ان الدعاء المأثور (اللهم لم شعث نفسي).. يأتي في سياق العلاجات المتنوعة لهذه الحالة التي (غالبا) لا يفرق صاحبها بين العلاقات المتشبعة والعلاقات المتشعبة والعلاقات المتميزة!
فضلا عن كون التلذذ بتصدير الاحكام على الناس عادة تأنفها الطبائع السوية, فان اقتصار المبتلين بها على النمطين: الانبساطي والانطوائي والتزامهم رؤية الناس من خلالهما رغم معرفتهم بوجود تقسيمات حديثة صنفت الشخصية البشرية الى انماط كثيرة مثل: الحدسي, والحسي, والشعوري, والمفكر – ربما يدل على فشلهم في التعايش مع التنوع الطبيعي الذي أوجده الله سبحانه وتعالى في النفس البشرية, وعلى معاناتهم نزعة مرضية تدفعهم الى الانطواء لمجازاة وتوبيخ مخالفيهم, والى الانبساط لمكافأة ومحاباة موافقيهم!.
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
أحمد دحمان
أحمد دحمان ابن خلدون: المؤسس الأول لعلم الاجتماع الحديث (4 من 4) |
أحمد دحمان |
 |
كان ابن خلدون وهو يكتب مقدمته تحت نزعتين قويتين ومتضادتين هما نزعة المنصب ونزعة حب التعلم وقد أثرت هاتان النزعتان على فكره الاجتماعي مما جعله يعيش صراعا نفسيا بين السياسة والعلم فقد تقلد مناصب كبيرة منها الحجابة لبعض الأمراء بالإضافة إلى تردده على مجالس العلم والعلماء.
عوامل كثيرة أثرت في أفكار ابن خلدون ، فهو ينحدر من أصول عربية ذات عراقة وتاريخ، ثم إن نشأته في المغرب العربي جعلته أكثر التصاقا بالكثير من المفكرين في المغرب وبلاد الأندلس مما شكل دمجا لمعارفه وأفكاره المتنوعة، وقد شعر ابن خلدون بأنه فشل في حياته السياسية لعدم وجود عصبية قوية تدعمه سواء كانت مجموعة أو قبيلة أو دولة مما جعله يولي هذه العصبية اكبر اهتمامه في نظريته الاجتماعية للدولة.
ينظر البعض إلى مقدمة ابن خلدون على أنها كتاب ذو نزعة سوداوية تشاؤمية وان نظريته توحي بانحطاط بيئته السياسية واعتمادها فقط على العصبية دون المعايير الأخرى بينما يدافع عنه آخرون يصفونه بأنه متشائم لكنه واقعي وحاول تجسيد وضعه وإن كان غريبا في تفكيره إلا أنه لا يمكن أن يتوقع تفكيرا مبدعا من أي إنسان إذا كان شخصاً عادياً وعاش في بيئة عادية وبدون انفعال وقلق وحيرة وصراع بل إن هذه وبشهادة التاريخ هي الفترات التي يظهر فيها المجددون والمبدعون في كل المجالات والعلوم.
يعتقد ابن خلدون أن أفكاره التي يرى فيها الكثير أنها جديدة هي من الإلهام الذي لا يمكن أن يأتيه في أي وقت ، فهو حينما انقطع 4سنوات في احدى القلاع مبتعدا عن كل الشواغل خاصة السياسية منها انفجرت قريحته وتوالت عليه الخواطر، ولو تأملنا حال الكثير من المفكرين والكتاب العباقرة لرأينا تشابها مع ما يذكره ابن خلدون، وهذه الطفرة الفجائية التي تظهر عند الكثير من العظماء لها شواهد كثيرة في التاريخ ومنهم أرخميدس الذي اخرج نظرية فيزيائية فجأة وهو داخل الحمام ونيوتن الذي سقطت عليه تفاحة وهو تحت شجرتها وكذلك الشعراء والأدباء، وبالطبع فإن أي نظرية أو أفكار مهما كانت عظيمة لا تخلو من حشو وخطأ وتخبط وعشوائية مهما كان كاتبها أو قائلها ولكن العباقرة معذورون إذا كثر إبداعهم. أهم صفة معرفية وعلمية يرى الكاتب أنها مهمة وجديرة بالتأمل ويمكن استخراجها من أفكار ابن خلدون هي أن عقلية المفكر والكاتب والباحث يجب أن تكون مرنة وتكامل بين الأجزاء المختلفة مع الاستفاده من العلوم والمعارف والتجارب المتنوعة للمفكرين الآخرين وإخرج الأفكار في قالب جديد، وقد أثبت أنه كلما تحرر المفكر الاجتماعي من قيود الأحكام والتصورات المسبقة كان أكثر إبداعاً وتألقاً، ويعتقد وعلى نطاق واسع أن الواقعية، وأنه يجب على المفكر أن يكون مثل النحلة التي تأخذ من العديد من الأزهار المتنوعة في شكلها وطعمها ثم تنتج عسلا سائغا للشاربين ولا يشترط أن يأتي الكاتب أو الباحث أو المفكر بجديد بنسبة مائة في المائة ولكنه يستطيع بل يجب عليه أن يستفيد من كل من سبقه ثم يحذف ويضيف ويتأمل ويركب ويؤلف بين الأفكار المتشابهة ويفرق بين الأفكار المتنوعة وإذا طبقنا هذه الفكرة على ابن خلدون نراه قد استفاد كثيراً من القرآن والسنة النبوية والتاريخ الذي سبقه والمناصب التي شغلها والقبائل المختلفة ثم ألف بينها بطريقة جديدة في وقتها وان كانت صارت مألوفة في عصرنا الحاضر، وقد استفاد من القرآن الكريم وبالذات حينما ذكر شدة حربه على المترفين وأنهم أسباب هلاك الأمم والمجتمعات ومقاومة الدعوات الدينية في كل العصور واعتزازهم بآبائهم وأجدادهم مهما كانوا ... وأورد ابن خلدون أن الترف أمر اجتماعي محتوم سوف يقع في الحضارات ليسبب سقوطها في كثير من الأحيان وانه يؤدي بأصحابه للتخلق بالأخلاق السيئة كالكذب والغش والخداع والفجور والتي تؤدي فيما بعد إلى سقوط هذه الحضارات.
باختصار شديد توضح أفكار ابن خلدون أن الأفكار تتغير بتغير الزمان والمكان، وأن الإنسان ابن بيئته ونادرا ما يشذ عنها، وأن المنطق الجدلي النظري والوعظي قد اثر كثيرا في كتابة ونقل العلوم الشرعية مثل الفقه والعقيدة والسيرة أبعد الناس عن فهم الأنبياء والصحابة والاتصال المباشر بالقرآن الكريم وتدبر سنن وقوانين الكون، وأن الكليات العقلية لا توجد إلا في الأذهان ولا توجد في الواقع وأنها من صنيعة واختراع الفلاسفة، وأن العقل البشري محدود ولا يمكن له أن يتصور هذا الخلق الواسع ولا يمكن الإحاطة به، وأن العصبية مبدأً تاريخي ثابت وشيء أساسي لقيام الدول والخلافة وكل شريعة أو دعوة دينية.
ahmad.dahman@gmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عفراء جلبي
عفراء جلبي القوة أم الاحترام |
عفراء جلبي |
يتحدث المؤرخ البريطاني ثيودور زيلدن في كتابه عن تاريخ البشرية عن تغير القيم عبر القرون.. فقد عاش معظم أفراد البشرية في الذل والتبعية في الخمسة الآلاف سنة الماضية، وما كان يشكل الاحترام بالنسبة للبشر، كان عائدا، يشرح زيلدن، إلى قدرة البشر على العنف والتخويف والقدرة على البطش..
كان الاحترام شيئا صعب المنال ، وكان على الأغلب مخلوطا بالرعب والسلطة.. ولكننا نعيش الآن في عصر بدأت فيه أبعاد القوة والاحترام تنفصل. وهو يشير مثلا كيف أن معظم الغربيين فقدوا احترامهم للسياسيين بينما ازداد احترامهم للعلماء والأطباء والناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان.. ويستشهد أن أغلبية الغربيين يكنون في داخلهم احتراما للأم تيرزا التي كانت تعمل مع الفقراء والأيتام في الهند مقابل ما يكنونه لأي رئيس للولايات المتحدة.
إذن انفصل الاحترام عن الخوف ، وصار مطلبا بشريا مختلفا.. له خصائصه المختلفة وله ما يكونه أو يزيله.. يقول زيلدن إن تطور العلوم وظهور الأديان في تاريخ الجنس البشري كانت هي البدايات لسحب الاحترام من الذين يملكون القوة والقدرة على القتل، لأن الأديان البشرية كلها، مثلا، ركزت على أن كل كائن بشري يستحق الاحترام لكونه مخلوقا روحيا أمام خالقه بغض النظر عن مكانته الاجتماعية أو المادية.
وفي المقابل يقول إن الديمقراطية أرادت أن تحقق نفس الشيء ولكن لا تزال أشياء مثل المادة، والدرجات العلمية والمظهر تؤثر على درجات احترام الناس بعضهم لبعض وتعاملهم الإنساني. ما زلنا لا نحترم الآخرين بشكل عميق فقط لكونهم بشرا.. وهذا هو تحدي عصرنا. وكل الحركات السياسية أو الاجتماعية في التاريخ، كانت في الواقع، طلبا للاحترام والمساواة. سواء حركات التحرير للعبيد أو السود أو المرأة أو الفقراء.. هي كلها نداءات لزيادة الاحترام بين البشر وزيادة درجات الرحمة والرقة والعطف.
ولكن لا تزال أوهام كبيرة تكبل البشرية في اتجاهها الجديد رغم أن الأديان بدأت الرحلة قديما. وهذه الآصال والأغلال تتمثل كما يوضح زيلدن في تجذر القناعة بالقوة رغم أنه صار واضحا أن الاحترام انفصل عن القوة.. ولذا يقول إن السياسيين بكل غباء وعمى لا يزالون يستعملون خطابا عنجهيا حتى في حالات الاصلاح الاجتماعي عندما يستعملون مثلا مصطلحات مثل «الحرب على الفقر.» أي أن لغة السلاح والقتل لا تزال هي التي تصيغ وتؤثر على الأطر الثقافية وتعيد توليدها، رغبة في كسب الاحترام ، رغم تغير الوقائع من حولنا. ولا تزال الأمم تكدس السلاح، ولا تزال أمم تغزو أخرى وترمي بالقنابل عليها رغم أننا كلنا صرنا نعرف أننا تجاوزنا العصور التي كان العنف والسحق والمحق فيها يحقق التعظيم والاحترام. ولكن المؤسسات الثقافية وقدرة الإنسان على خلق لغة جديدة لا تتزامن دائما مع تغيرات العصر التي تتسارع. وها نحن الآن نعيش في عصر لا نحترم فيه العتاة وإنما العلماء ودعاة السلام والحرية والمساواة ، إلا أن لغاتنا لا تزال عاجزة عن خلق كلمات ومعان جديدة تناسب توجهاتنا المستقبلية.. ولكن زيلدن متفائل في قدرة البشرية على التغيير والتجديد وتجاوز التخوم القديمة، والسير نحو آفاق جديدة تتواصل فيها البشرية بطرق مختلفة عن الماضي ، وتتعامل بأساليب لم تخطر على بالنا بعد.
ولذا فإن أهم ما يلخص كتاب زيلدن هو تركيزه أن الإنسان عنده القدرة أن يخرج من سجن الذاكرة ، وبأننا لا نزال في مرحلة الطفولة بالنسبة للتاريخ البشري، وأن إمكانات البشرية عظيمة، رائعة، مليئة بالرحمة والرغبة في التواصل والميل نحو المساواة والخير، وأن هذا يحققه الأفراد تدريجيا وبخطوات متواصلة.
afrajalabi@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
أ.د. عبدالله بن علي الحصين
أ.د. عبدالله بن علي الحصين جامعة البنات .. القيادة الحكيمة والاختيار المناسب |
أ.د. عبدالله بن علي الحصين |
 |
قبل اسبوع تقريبا صدرت الموافقة السامية الكريمة على تعيين سمو الاميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد ال سعود مديرة لاول جامعة للبنات في المملكة, كنت يومئذ في مهمة عمل رسمية ازور فيها بعض الجامعات في كوريا الجنوبية, وتصادف ان عددا منها ترأسه وتديره امرأة, وهم يعتبرون ذلك من مظاهر التقدم الحضاري الذي تشهده بلادهم, فكنت اقول لهم ونحن ايضا في بلادنا قد بلغنا هذه الدرجة من التحصر والتقدم فالمرأة عندنا اصبحت مديرة للجامعة.
وعودا على بدء اعود لعنوان مقالتي هذه.. القيادة الحكيمة والاختيار المناسب: فأقول ان اختيار القيادة للدكتورة الجوهرة لتكون اول سعودية ترأس وتدير اول جامعة للبنات كان بلاشك اختيارا موفقا وسديدا, وهو الاختيار المناسب في الوقت المناسب والمكان المناسب.
فالدكتورة الجوهرة ابنة هذه الكليات فيها تلقت تعليمها العالي متدرجة في مراتبه حتى حصلت على درجة الدكتوراة, فكانت اول سعودية تحصل على درجة الدكتوراة, ثم فيها ايضا اعني كليات البنات تدرجت في عدد من المناصب التعليمية والادارية, فعملت عضو هيئة تدريس, ومن ثم شغلت منصب العميدة, ثم الوكيلة المساعدة للشئون التعليمية.
انا لا اقول هذا من باب سرد السيرة الذاتية للدكتورة الجوهرة, وانما اسوقه هنا لبيان امر مهم اريده, وهو ان القائمين على امر كليات البنات بناء على توجيهات ولاة امرنا حفظهم الله قد اخذوا في تقديرهم واستراتيجيتهم ان من اهم الاهداف التي ينبغي التركيز عليها والعمل على تحقيقها هو اعداد المتميزات من خريجاتها وتأهيلهن بالخبرة العلمية والادارية وتزويدهن بمهارات العمل القيادي, وتمكينهن من تولي المناصب القيادية في كلياتهن.
وقد تحقق هذا عمليا منذ سنوات بتوفيق الله, فكانت منهن رئيسات الاقسام العلمية ووكيلات الكليات وعميداتها, كما تولى عدد منهن العمادات القيادية على مستوى كليات البنات, كعمادة الدراسات العليا, وعمادة البحث العلمي, وعمادة القبول والتسجيل, وعمادة شئون الطالبات, وعمادة شئون المكتبات> وعمادة شئون المنتسبات> وعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر, وجميع هذه العمادات كانت ترتبط تنظيميا واداريا بسمو الدكتورة الجوهرة, بصفتها الوكيلة المساعدة للشئون التعليمية, وهذا يعني بالنسبة لها اضافة المزيد من الخبرات ومن مهارات العمل القيادي. ولذا كان اختيارها مديرة لاول جامعة للبنات في بلادنا الغالية اختيارا موفقا وسديدا, ويمثل بداية قوية لمرحلة جديدة, مرحلة تمثل نقلة نوعية كبيرة في مسيرة كليات البنات بدأت يوم اعلن عن ضمها الى وزارة التعليم العالي, ويوم اعلن عن قيام جامعة البنات بالرياض, ويوم اختيرت سمو الدكتورة الجوهرة مديرة لها.
ومن هنا فانه باسمي وباسم جميع منسوبي ومنسوبات كليات البنات نرفع اسمى ايات الشكر والتقدير للقيادة الحكيمة, وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حفظه الله ورعاه وامده بعونه وتوفيقه, وسمو ولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز, على هذا الاختيار الموفق والسديد. واذا كان اول الغيث قطرة فاننا نأمل ان تكون هذه البداية الموفقة مقدمة لتحويل المزيد من كليات البنات الى جامعات للبنات في مناطقها, وان يتم اختيار الكفاءات والخبرات المؤهلة ليكن مديرات لها.كما يسرني ايضا اصالة عن نفسي ونيابة عن منسوبي ومنسوبات كليات البنات ان نهنىء زميلتنا سمو الدكتورة الجوهرة على الثقة الغالية التي اولتها اياها القيادة, ونحسب انها وبحول الله وقوته اهل لهذا الاختيار, وان لديها من الخبرة العلمية والعملية ما يجعلها قادرة على اداء مهمتها بنجاح واقتدار والله الموفق.
وكيل وزارة التعليم العالي لكليات البنات |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د. محمد عبدالرحمن المدني
د. محمد عبدالرحمن المدني فنون التسول عندنا غير |
د. محمد عبدالرحمن المدني |
 |
رغم أن ظاهرة التسول والمتسولين منتشرة في الكثير من بلاد العالم ، وأن هناك بلادا تكاد تخلو من هذه الظاهرة ، إلا أن بلادنا متشبعة بها وبدأت تأخذ منحى تصاعدياً خاصة في بعض المدن الكبرى، وظهر الكثير من فنون التسول بين مدن المملكة.
في المنطقة الشرقية فنون التسول غير.. خبر قرأته في إحدى صفحات هذه الجريدة مفاده أن دوريات جوازات المنطقة الشرقية تمكنت من القبض على عدد من العائلات مخالفين يصل عددهم لنحو 60 شخصا أغلبهم من الأطفال والنساء قدموا إلى المملكة بتأشيرة مرور لعبور الأراضي السعودية لمدة ثلاثة أيام ، ولم يغادروا البلاد منذ سنتين، وكانوا يتخفون بالزي الإماراتي ويملكون سيارات قديمة تحمل لوحات إماراتية للتمويه بهدف استخدامها في التسول.
في جدة فنون التسول فيها غير.. مرة من المرات أثناء وجودي في جدة لفت نظري شخص في سيارة يحمل أطفالا بناتاً وأولاداً، توقفت فجأة ونزل من فيها وانتشروا عند إشارات المرور بشكل انسيابي مدروس.
وعلى الطرف الآخر من الشارع وقف صاحب السيارة ينظر إليهم من بعيد، وبعد أن أخذوا مواقعهم أعطاهم إشارة بالتحرك نحو الهدف.. الغريب في الأمر أن هؤلاء الناس الذين يتسولون يعرضون حياتهم وحياة أطفالهم للخطر بالوقوف عند إشارات المرور، إذ قد يؤدي عدم اهتمامهم بإشارات المرور لتعرضهم للاصطدام وقد يحملون السائقين مسئولية هذا الإهمال.
ومن فنون التسول في جدة شخص يحمل طيورا للبيع بين المركبات، وآخر يحمل حزمة سكاكين سلاح ابيض ويتجول بها وهلم جرا.
وهناك أيضا المتسولون من العمال الذين يمسحون زجاج سيارتك بالقوة وبدون إذن.
أما في الرياض فالتسول أيضا غير .. فهو يتم بطرق مميزة فإحدى الطرق هي تعريض حياة أطفال وبنات للخطر بإيقافهم عند إشارات المرور لبيع مناديل بطريقة مقززة ، إذ يجبرك على الشراء بطريقة التسول ، أما الطريقة الثانية فتتم بطريقة راقية أيضا إذ يقترب منك شخص على سيارة جيب ومعه حرمة وأطفال ويناديك دون أن يكلف على نفسه عناء النزول ويشرح لك كيف أن نقوده نفذت ويحتاج إلى مساعدة لكي يرجع إلى موطنه.. الغريب في الأمر أن بعض تلك السيارات تحمل لوحات خليجية ويتكرر هذا المنظر كثيرا خاصة في مناطق شمال الرياض.
ومن المواقف الغريبة التي واجهتها مع المتسولين شخص اقترب مني عند إحدى الأسواق وقال لي إنه من منطقة معينة ويحتاج مساعدة ولو خمسين ريالا تمكنه من الرجوع إلى مدينته.. وبعد ستة أشهر تقريبا وجدت نفس الشخص في مكان آخر من مدينة الرياض يطلب نفس الطلب (خمسين ريالا) مساعدة لكي يرجع إلى مدينته.. فقلت له «لك أكثر من ستة أشهر وللآن ما جمعت الخمسين ريالا ؟
منظر آخر عصري للتسول عندما استوقفتني سيدة تتحدث من داخل سيارة أجرة تدعي أن والدتها في المستشفى كتب الطبيب لها خروجا ولكن نقص عليها مبلغ 800 ريال.. عرضت عليها المساعدة بشرط أن أدفع المبلغ للمستشفى مباشرة وليس لها.. فوافقت وطلبت مني أن اتبعها الى المستشفى.. وعندما وصلنا هناك طلبت مني الانتظار لحين إنهاء الأوراق، ودخلت المرأة ولم تعد، ويبدو أنها خرجت من باب آخر أو ربما من أمامي وهي مغطية الوجه بعد أن كنت بانتظارها لأكثر من ساعتين.
وهناك أيضا متسولو المساجد، فهؤلاء أيضاً لديهم أفكار غريبة ونشرات بأيديهم عجيبة، مرة فاتورة تليفون، ومرة فاتورة علاج، ومرة فاتورة سداد إيجار سكن، ومرة فاتورة دين وهلم جرا.
ألم أقل لكم إن التسول عندنا غير؟
الأسئلة التي تطرح نفسها هي أين لجان مكافحة التسول عن هؤلاء محترفي التسول؟ ولماذا لا تكون هناك لجنة لمكافحة التسول على مدى اثنتي عشرة ساعة بدلا من أن يكون دوام مكاتبها مثل دوام المكاتب الحكومية ، حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة السيئة جدا أو التخفيف منها على الأقل.. فهؤلاء المتسولون أعزائي لا يتسولون على دوام مكتب مكافحة التسول فهم منظمون ويعرفون فنون التسول جيدا، فساعات الصباح الباكر مثلا يكونون عند الإشارات الرئيسية التي تتجه إلى الوزارات الحكومية ووسط البلد ، وفي المساء يتواجدون في معظم المراكز التجارية الكبرى وأمام المستشفيات التي تسلخ رسومها الظهر، ويزدادون في عطلات نهاية الأسبوع ، وموسمهم الحقيقي الذي يعوضهم عن موسم ضعيف في دخله شهر رمضان المبارك.
إن امتهان التسول يعتبر جريمة يعاقب عليها فاعلها وربما يحرم من تأشيرة أخرى وأن النظام لا يجيز ذلك إطلاقا، كل ما نحتاجه أعزائي هو سلسلة من التعليمات الصارمة وإدارة فاعلة لمكافحة التسول تعمل ليل نهار للحد من تلك الظاهرة التي أصبحت مشكلة كبيرة شوهت بها جمال مدننا وجعلتها غير. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
نورة بنت سلمان الخاطر
نورة بنت سلمان الخاطر أنا أصلي |
نورة الخاطر |
لايخلص بعمله وعندما تتهمه بالتقصير وتطالبه بجودة العمل يرد عليك بـ (أنا أصلي!)يغشك في كل شيء وعندما تكتشف شيئا من غشه وتواجهه به يتذمر ويرمي في وجهك بجملة (أنا أصلي!)يسرق منك لقمة أطفالك ونوم عينيك وعندما تسأله لم كل ماتفعل من شر؟ألا تخاف الله؟يرد عليك بكل وقاحة وخبث(أنا أصلي!)
حدثتني احدى السيدات الفاضلات عن معاناتها الدائمة مع خادماتها وقالت ولأنهن يرينني محافظة على الصلاة محبة لمن يحافظ عليها,فهن وما أن أكتشف خيانة أو غشا,او عبثا من احداهن إلا وتبكي وتردد مدام(أنا أصلي)يلقينها بوجهي من غير مبالاة ولاحياء ولا اهتمام وكأن الصلاة تبيح للانسان أن يدمر ويفعل بالبشر مايشاء.
الصلاة فرض على كل مسلم من تركها فهو كافر,وهي المظهر الوحيد الذي يميز المسلم عن غيره من البشر,وهي ولاشك إن صدق فيها المرء, تنهى عن الفحشاء والمنكر,ولكن سواء نهت عن الفحشاء والمنكر أو لم تنه فالمسلم مطالب بها وهي تخصه وحده ولاتتخذ وسيلة من وسائل الغش والخداع للمسلمين!
يرخي لحيته ويقصر ثوبه ويرتاد المسجد,لاشك أن هذه مناقب جميلة,وسير على منهاج وسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم,ولكن لانتخذها غطاء ولاننخدع بها ممن يخادع بها الله والذين آمنوا ,لينال عرضا من عروض الدنيا التي لاتغني من عذاب الله ,وهو في الحقيقة لايخدع ,ولايدمر ولايعاقب إلا نفسه وحدها..
في الماضي وحتى القريب جدا من زمننا,كان الرجل إذا أذنب يعاقب بحلق اللحية وتلطيخ الوجه ,بمادة سوداء, جزاء له,على تشبهه بالصالحين وهو ليس منهم, ولكن في حال الصلاة وهي صلة بين الانسان وربه,لايستطيع من كان من البشر أن يمنع أحدا من تأدية طقوس صلته مع ربه في أي مكان من الأرض وتحت أي سماء.
غير أن الثقة لايجب علينا منحها لانسان ما لمجرد أنه يصلي فهذا شأنه وهو مكلف بها,رغما عنه خمس مرات في اليوم والليلة سواء أراد ام لم يرد ومن تركها كفر..
الصلاة لاتجعلك ثقة ,مختلفا عن الآخرين إلا في حال كان أدائك لها مطابقا مع جودة أدائك لعملك,وإلا فأنت آثم,ومتهم بالتقصير في العمل وعلى ولي الأمر معاقبتك بما يلزم وعليك الرضا بالعقاب لتقصيرك وليس التذمر ومحاولة الخداع بأساليب أخرى.
الاخلاص في عملك والحب له مهما يكن بسيطا في نظرك وفي نظر غيرك من بعض البشر,لأن عملك هو مصدر رزقك وعفافك وغناك وإخلاصك وجودتك في أدائه يعتبر في صالحك أنت قبل غيرك من البشر,وأنت مأجور من الله ومن الناس العمل حياة ومن لايخلص بعمله فهو ميت لاحياة به, ولايرجى نفعه لنفسه ولالغيره. نافذة أولى/ وصلني طلب أن أضع في نهاية زاويتي وخزات كالذي يضعها الأستاذ محمد الوعيل في نهاية زاويته الجميلة..وأقول هنا ياليت أجيد الكتابة بفن الأستاذ محمد الوعيل ومقالاته السلسة التي توصل للقارئ بشفافية وحب كل مايريد قوله.
نافذة ضوء/ لصنيتان المطيري
يامعذبي ماعاد لك في حاجة.........ماني على خبرك سواليف ومزوح
جرح مع الأيام تلقى علاجه........وبعض الجروح علاجها نزعة الروح.
nalkhatir@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عبدالله بن محمد أبابطين
عبدالله بن محمد أبابطين مدينتي الجميلة .. مخطوبة عرقوب |
عبدالله أبابطين |
 |
لاشك في أن أهل كل مدينة يتمنون لمدينتهم ان تكون أجمل المدن وان يكون جمالها في اشياء كثيرة لا تقتصر على المباني الشاهقة والشوارع النظيفة وكثرة العمالة التي تقوم بأعمال النظافة وحتى لو وصلنا الى درجة غسل شوارعنا بالصابون . كل هذا جميل ومطلوب ولكن أجمل منه استشعار هذا الجمال بان تكون اخلاقنا ايضا جميلة وجمال أخلاقنا يتمثل في اشياء كثيرة منها تصرفاتنا اثناء قيادة السيارة , فللطريق احترامه وللمواطن حقه في التقدير . احترام الطريق بعدم إلقاء الاوراق او مخلفات المشروبات من نافذة السيارة دون تقدير للطريق وتقدير لأهل المدينة . اعتقد ان من يفعل ذلك فهو يريد إهانة جميع سكان هذه المدينة، فلو كان لهم احترامهم لما شوه مدينتهم التي هي في الاخير مدينته او لنقل هي بيته الكبير وهي متعته اثناء تنقلاته.
خذ مثالا آخر للاخلاقيات المنبوذة في مدينتي الجميلة . أنظر الى الكورنيش او الى أي حديقة قامت البلدية بصيانتها ونظافتها . أنظر اليها في المساء ترى وكأن معركة قد قلبت موازين هذا المنظر الجميل فحولته الى اكياس واوراق وصحون وملاعق وعلب المشروبات ومخلفات من انواع المأكولات مما جعل شواطئنا مرتعا لاكبر جرذان المدن. لماذا هذا العداء او اللامبالاة من بعضنا؟ ما الذي بيننا وبين هذا الموقع الهام المريح؟ وماذا بيننا وبين بلديتنا الحريصة على النظافة؟ ليس هذا او ذاك انما هو غياب الوعي والحس الوطني واستهانة بسكان هذه المدينة وايضا كل من يتصرف كذلك فهو من يستهين بالبلد واهله . لقد ضاقت المدينة بأمثال هؤلاء وهي تشتكي الجفوة والعقوق، ولسان حالها متى ومن يأتي ليحميني من هذه التصرفات... ولسان حالها ايضا يقول كل مدن الدنيا الراقية لديها نظام للآداب العامة، ولكن مدينتي تصرخ وتناشد البلديات ومجالس البلديات ومجالس المناطق ومجالس الشورى ومجالس كبار الشخصيات وحتى (V. I. p) ادركوني.. اغيثوني وكلهم أجاب بصوت واحد : أبشري فكلنا لكي (عرقوب).
همسة : ياليت البلديات تخصخص نظام العقوبات .. المهم يخرج من تحت عباءتها.
وما أجمل قول البحتري :
ولست أعتد للفتى حسبا
حتى يرى في فعاله حسبه
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
|
|