|
|
الرأي |
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
رأي اليوم
رأي اليوم الفوضى العربية «غير الخلاقة».. |
|
يبدو أن العرب يفتقدون لعبقرية إدارة الأزمة، ولهذا السبب تحل بهم أزمات جديدة ودائماً تضاف إلى أزمات مزمنة ومعمرة.
ولا يمكن ألا تتعظ أمة مما يحل بها من نكبات كالمآسي التي جربها التاريخ العربي الحديث.
ويبدو هذا التماوت مفجعاً، نظراً لأن الأمة تملك من الوسائل والأساليب السياسية لتصحيح مسار كثير من الأحداث، حتى وإن اختارت السلام كاستراتيجية للتعامل مع القضية الفلسطينية، والأزمات الحادثة.
وسبب هذا التخبط الكبير في اتجاهات سياسة المجموع العربي يبدو واضحاً في فقر ثقافة الدبلوماسية. فعبقرية الدبلوماسية تفرض أن تعرف كل دولة عربية إمكاناتها لكي تعرف كيف تتصرف وكيف يمكن أن تكون مساهمتها فعالة ناجعة لدعم موقف المجموع. بينما في البلدان العربية نجد أن كل دولة تتقمص أدواراً أكبر من إمكاناتها وتطرح نفسها كزعيمة للأمة العربية، وتتصرف على هذا الأساس. وهذا يخل بالعمل الدبلوماسي ويجعل الساحة العربية فوضى عارمة.
وليس في ذلك أي تميز بين البلدان العربية أو الشعوب العربية، والاعتراف بحقائق السياسة والمؤثرات الجيوسياسية، تحتم أن تعرف كل دولة حجمها وإمكاناتها السياسية والاقتصادية والجغرافية والتاريخية لكي تعرف متى وكيف يمكن أن يكون موقفها فاعلاً وداعماً لموقف الأمة.
وبينما تخيل العظمة وأحلام اليقظة لن تصنع حقيقة، بقدر ما تدمر الحقائق وتعمي البصيرة عن التمييز، إلى درجة أن نجد دولاً عربية صغيرة لا تملك إمكانات ولا مؤهلات للدفاع عن مواقفها ومصالحها، وتقريباً ليس لديها الكثير مما تخسره، لا جغرافيا ولا اقتصادياً، تهرع إلى تبني مواقف حساسة وخطرة وكبيرة لا تقدم عليها الدول الكبرى المؤثرة إلا بعد التمحيص والتدقيق والتأني. فتنازع الدول الكبرى المؤثرة مهامها وواجباتها وتخرب عليها استراتيجيتها المهمة لخدمة الأمة العربية والموقف الواحد. وبذلك تحدث الفوضى في الأوساط العربية وتخسر الأمة وحدتها و موقفها.
وإذا كان المحافظون الأمريكيون يتحدثون عن فوضى خلاقة في الشرق الأوسط، فإن العرب يتبرعون مقدماً بفوضى ولكنها غير خلاقة وغير حكيمة.. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
هيفاء المشاري
هيفاء المشاري متعاقدو أرامكو |
هيفاء ماجد المشاري |
 |
تستعين أرامكو السعودية وشركات الامتياز التابعة لها كتكساكو وأعمال الخليج وفيلا العالمية وغيرها لتنفيذ الأعمال بمقاولين يقومون بتوفير الأيدي العاملة من خلال عقد يبرم مع المتعهدين أوالمقاولين.. الموظفون التابعون لهؤلاء المقاولين يمثلون طبقة البروليتاريا المسحوقة في الشركة مقارنة ببرجوازية الموظفين الرسميين وهم كما يقال على (كف عفريت) أرمكاوي .. فما مظالم هؤلاء ومطالبهم؟
1- في البدء يحصل المقاول على عقد مغر مقابل الأيدي العاملة التي يوفرها فيما يعطي الفتات (طفسة) للمتعاقد معهم وبعضهم يحمل شهادات تخصصية وهناك روايات عن حصولهم على2000 ريال فقط!!!
2- لايوجد أمان وظيفي لهم فاحتمال الطرد (بالشلوت) وارد ومن أوسع الأبواب وبدون أي إنذار مسبق حتى بدون سبب حسب مزاج الرئيس الأرمكاوي.. وحصلت مع موظفي مقاولين يعملون في قطاع تقنية المعلومات nformation Technology حيث سرح عدد كبير منهم بلا خطيئة.
3- لايؤمن العلاج الطبي إلا للموظف فقط بدون عائلته (لايشمل الابناء ولا الزوجة ولا الابوين) عن طريق المقاول وليس ارامكو ويتم تجديد التأمين بشكل سنوي مع تجديد عقد الموظف.. بعكس موظف ارامكو الذي يعالج حتى سائقه وخادمته!
4- التفرقة في كل شيء بين موظف أرامكو وموظف المقاول بداية من بطاقة العمل (الصفراء المقرودة )التي لاتسمن ولاتغني من جوع ولاتقبل إلا عند بوابات ارامكو فقط!! بعكس موظف أرامكو الذي تقبل بطاقته في أي مكان و يحصل بها على امتيازات كتخفيض خاص في الفنادق وغيره بينما (الصفراء) مثل قلتها وفي حال طلب قرض أو شراء سيارة بالأقساط يقابل طلبهم بالرفض لأنهم موظفو مقاول وأرامكو تتبرأ منهم رغم عملهم لديها.
5- في الاجازات: الموظفون في جميع القطاعات يحق لهم توزيع اجازاتهم على مدار السنة واختيار الوقت الذي يناسبهم حسب توزيع مهام العمل, بينما موظفو المقاولين لدى ارامكو ليس لهم أدنى خيار. فإجازاتهم يجبرون على أخذها دفعة واحدة (ولا تجزأ) بعد نهاية العقد في مدة أقصاها 3 أشهر إذا كان العمل يتطلب وجودهم في هذه الفترة و إلا اجبروا على أخذها سواء كان الوقت مناسبا لهم من عدمه!!
وإذا احتاج المتعاقد ولو يوما واحدا من إجازته يقابل طلبه بالرفض وذلك حسب نظام ارامكو بالنسبة لموظفي المقاولين.. واذا قابلهم بالإلحاح والتمسوا له العذر فإنهم يسمحون له بإجازة بدون راتب!! ومثال على ذلك: احد الموظفين طلب إجازته قبل انتهاء العقد بسبب زواجه, فرفض طلبه إلا إذا أرادها إجازة بدون راتب. (وبعد حب خشوم أعطوه 20 يوما وبتوقيع مدير الإدارة). إضافة إلى ذلك, موظفو ارامكو لهم إجازات خاصة بالمناسبات مثل إجازة طوارئ, إجازة اختبارات (للملتحق بالجامعة), إجازة زواج (3 أيام), إجازة نقل من منزل الى آخر, إجازة خدمة (20, 25, 30, 35, 40, سنة), اجازة وفاة احد الأقارب (أحد أصوله أو فروعه،أو إخوته, زوجة,), إجازة مرافق لمريض, إجازة عمل دعوي, إجازة شاهد. بينما المتعاقد لايستطيع اخذ احد هذه الاجازات إلا اجازه الوفاة (أحد أصوله أو فروعه فقط) واجازة مرضية (تمر باجراءات معقدة - لجنة طبية ارامكوية - للتحقق من الإجازة وهل الموظف يستحقها أم لا؟ بينما موظف ارامكو لا يحتاج سوى موافقة رئيسه المباشر لإمضائها) ,وهناك رواية عن اجازة المرافق ولانعلم مدى مصداقيتها .
6 - المكرمة الملكية من خادم الحرمين الشريفين بزيادة رواتب الموظفين شملت موظفي ارامكو بمنح راتب (سنويا), بينما هؤلاء الكادحون للشركة تم تهميشهم وكأنهم لا يمتون لهم بأي صلة (أولاد البطة السوداء). اضافة الى ذلك يحصل موظفو ارامكو على راتب إضافي بمناسبة عيد الفطر المبارك سنويا (عيدية) ما يعني (14 راتبا سنويا) فيمايتفرج هؤلاء عليهم من بعيد.. للحديث صلة ولي تعليق.
hifa23@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
زاوية منفرجة
زاوية منفرجة كأس العالم كمان وكمان |
جعفر عباس |
عفواً.. يمكنك قراءة المقال في النسخة الورقية من جريدة اليوم. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د. محمد بن صالح العلي
د. محمد بن صالح العلي دعوة تجديد الفقه |
د. محمد بن صالح العلي |
 |
في مقالة سابقة كتبت معلقاً على كتاب (جناية الشافعي)، وبيّنت خطورة الإساءة إلى رموز الأمة والجرأة عليهم ، وأشرت كذلك إلى أنه إذا كان هناك لومٌ فينبغي أن يوجّه إلى فقهائنا المعاصرين ؛ ذلك أنّ هناك من يعتقد بأن هناك ضعفاً وقصوراً في حركة الاجتهاد في العصر الحاضر .
وهناك من يدعو إلى تجديد الفقه، وفي هذه المقالة نلقي الضوء على هذه القضية.
والدعوة الى تجديد الفقه تحتاج إلى ضبط في المفاهيم والموازين ، ذلك أن هناك دعوات كثيرة تنادي بتجديد الفقه ، وحينما نتأمل بعض تلك الدعوات نجد أنها ترمي وتهدف إلى الخروج عن كل ما كتبه الفقهاء القدامى وعدم الاستفادة منه وأن نتركه وراء ظهورنا لنؤسس فقها جديداً في أصوله وقواعده وموازينه وأحكامه ..، وهذا الأمر غير مقبول ؛ لأن الأمر يصبح حينئذ هدماً وتبديداً لا إبداعاً وتجديداً ، ونحن نريد التجديد لا الهدم والتبديد ، وتجديد الشيء ليس معناه إزالته وهدمه ،وإنما يقصد بتجديد الشيء أن تبقي على جوهره ومعالمه وخصائصه وترمّم منه ما بلي ، وتقوي منه ما ضعف.
وتجديد الفقه يكون من داخله ومن خلال أدواته الشرعية، وعن طريق أهله وعلمائه والمتخصصين فيه ، ومن غرائب هذا العصر جعل الفقه كلأً مباحاً وميداناً مفتوحاً ليخوض فيه كل من لا علم له ولا فقه لديه ، وأصبحت ترى الكثيرين قد أقحموا أنفسهم على الفقه وزعم كل منهم أنه مجدد الملة وشيخ الإسلام وإمام الزمان ، فمنهم من يقرأ القرآن قراءة جديدة ومعاصرة تلغي قراءة وفهم الأمة طوال أربعة عشر قرناً ،ثم يأتي بتفسير جديد وآراء ما أنزل الله بها من سلطان ولا تقوم عليها حجة ولا برهان ، والعجب أن هذا المدعي لا يحسن أن يقرأ آية صحيحة ، ليس فقط لأنه لا يحفظ القرآن؛ بل لأنه لا يعرف مرفوعاً من منصوب ولا فاعلاً من مفعول.
ومنهم من يدعو إلى الاكتفاء بالقرآن والاستغناء عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويريدنا أن نعرض عن حديث رسول الله مبرراً دعوته بأن في كتب الحديث أحاديث ضعيفة وأحاديث موضوعة وأحاديث لا أصل لها .. إلخ.
ومنهم من يريد أن نلغي الفقه كله : فقه الصحابة وفقه التابعين وفقه الأئمة المتبوعين ، وأن نضرب عرض الحائط بتلك الثروة الفقهية والتشريعية الهائلة ، والتي اعترف بقيمتها العرب والعجم والشرق والغرب ، ونوهت بها مؤتمرات دولية للقانون عقدت في باريس ولاهاي وغيرها.
يأتي شخص لا يحسن أن يقرأ صفحة من كتب أصول الفقه ككتاب الرسالة للشافعي أو كتاب البرهان لإمام الحرمين، أو كتاب المستصفى للغزالي ، كما تجد بعض هؤلاء لا يحسن قراءة كتاب من كتب الفقه مثل : كتاب بدائع الصنائع للكاساني ، أو كتاب المجموع للنووي، أو كتاب المغني لابن قدامة ..ثم يدعي بعد ذلك بأن هذا الفقه هو سبب انحطاط الأمة وتأخرها.
إن الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء أنهم يحاولون إلغاء تراث الأمة وإلقاءه في سلة المهملات ، لنبدأ من الصفر، وعيب هؤلاء أنهم لم يغوصوا في أعماق ثقافتنا ، ولم يعرفوا ما بذلته الأمة من جهود في سبيل الحفاظ على تراثها، وكذلك نجد كثيرا من هؤلاء قد بهرته ثقافة الغرب وأخذت بلبّه فأصبح يمجد كل نتاج غربي ويحتقر كل نتاج عربي وإسلامي.
وهؤلاء هم الذين سخر منهم أمير الشعراء في قصيدته عن الأزهر ، فقال:
لا تحذ حذو عصابة مفتونة
يجدون كل قديمٍ أمراً منكرا
ولو استطاعوا في المجامع أنكروا
من مات من آبائهم أو عُمّرا
من كل ساع في القديم وهدمه
وإذا تقدّم للبناية قصّرا
وبعد ذلك كله يبقى السؤال قائماً : هل يمكن تجديد الفقه؟؟؟ والجواب : نعم يمكن تجديد الفقه ،وهناك محاولات جيدة وصادقة في هذا المجال ، وأهم ما يميز تلك المحاولات انضباطها بالضوابط الشرعية في عملية التجديد ، ولعلنا نعود إلى هذا الموضوع في مقالة قادمة.
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد يحيى الشهراني
محمد يحيى الشهراني كيف نعالج مشكلة الفقر؟ |
محمد يحيى الشهراني |
 |
هناك دور جديد, على القطاع الخاص - ممثلا بالبنوك والشركات والمؤسسات- أن يلعبه على مستوى محاربة الفقر والبطالة، إذ يجب أن يتحول عن العمل العشوائي أو الفردي المبعثر إلى العمل المؤسسي الذي يأتي بفوائد، كما انه يضمن ذهاب الجهود إلى مستحقيها الفعليين في المجتمع السعودي.
مع أن ما يقوم به القطاع الخاص حتى الآن مرض بدرجة ليست قليلة على ذات الصعيد، فهناك ستكون أكثر فائدة في حال صمم لها نافذة موجهة ومدعمة بخطط وبرامج، تضمن توجيه الأموال إلى مساربها الصحيحة.
الجهد المؤسسي في هذا الإطار مايزال قاصرا على الدولة أعزها الله، عبر اذرع متعددة مثل صندوق مكافحة الفقر وبنك التسليف ومكاتب وزارة الشئون الاجتماعية المنتشرة في المناطق، وكل التحويلات التي تحصل عليها هذه الصناديق، هي حكومية صرفة حتى الآن، إذ لم يساهم القطاع الخاص بدعم هذه الصناديق كما أن المؤسسات والشركات لم توجه تبرعاتها إليها بأي وسيلة من الوسائل.
إذا كان القطاع الخاص عازفا حتى الآن إلا ما ندر عن المشاركة في تحويل هذه الصناديق لأسباب قد تكون مقبولة وقد لا تكون فإن بإمكانه أن يكون له صندوقه الخاص، الذي يسهم بدور وطني على مستوى المملكة في دعم الأسر الفقيرة ودعم جهود التأهيل للعمل، وفق خططه ومسوحاته وقوائمه ودراسته الميدانية، والحقيقة أن هناك نماذج ريادية، نفذتها حتى الآن شركات معينة في القطاع الخاص يمكن أن تشكل نماذج يتم محاكاتها تمهيدا لتأسيس عمل مؤسسي وجماعي لكن حتى الآن تتخذ الشركات طرقا متعددة لدعم الفقراء تختلط فيها الغاية بالوسيلة والدعاية بالهدف ومثال ذلك برامج الجوائز والسحوبات التي تكافىء فيها الشركات زبائنها وهذا حق لها مع ان تخصيص ما يرصد لمثل هذه البرامج لغايات برامج أخرى خاصة لدعم الفقراء وابتكار أساليب جديدة لتأهيل المواطنين على العمل تكون أكثر جدوى وفائدة للمجتمع وللشركات في ذات الوقت.
شهر رمضان المبارك قادم وسيكون فرصة يرفع الميسورون فيه والشركات وتيرة الإنفاق لوجه الله سبحانه وتعالى وهذا فضل لكن فضائل اكبر يمكن أن تتحقق عندما يتم تجميع هذه الأموال في صندوق أو هيئة يشرف عليها ويديرها القطاع الخاص ذاته وتكون ذراعا أهليه مساندة لأذرع الحكومة في هذا المجال كي تكون محاربة الفقر والبطالة فعلا برنامجا وطنيا ممتدا واداء يحقق أهداف التنمية كما يحقق أهداف التخفيف من معاناة الفقراء.
إن البرنامج العملي لمكافحة الفقر والبطالة يبدأ من النمو الاقتصادي المرتفع، الذي يولد فرص عمل ويرفع حجم الكعكة القابلة للتوزيع، وما زاد عن ذلك ليس سوى شعارات لا تقدم ولا تؤخر، ولنا في ذلك كله أسوة حسنة في قيادتنا الحكيمة مع كل الجهود التي تبذل ويشرف عليها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد والتي يشكل فيها ماهو معلن نسبة قليلة مما يبذل في غير العلن.
mo-651@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
سيف إبراهيم السيف
سيف إبراهيم السيف تجديد الخطاب الديني |
سيف إبراهيم السيف |
 |
لسنا بحاجة إلى تجديد الدعوة الإسلامية أبدا فهل نحن بحاجة إلى إيقافها كما يحلو لأصحاب الفكر المنحرف؟
بالطبع لا. إذن مصطلح (تجديد الخطاب الديني) يراد منه التقليل من أهمية الدعوة إلى الاسلام، أو يجب القول إن الغربيين يريدون أن يفرضوا هيمنتهم الفكرية على الساحة الإسلامية عن طريق العولمة) التي يحاولون بها فرض نمط معين من الفكر علينا نحن المسلمين. علما أنهم لن يرضوا وإن سرنا على أهوائهم، لأن رب العزة والجلال بين لنا انهم لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم.
ولكن: هل نحتاج نمطاً معيناً لتقديم الدعوة الإسلامية إلى الناس؟
بالطبع لا، لأن الأنماط المستوردة من خارج نطاق ميراث النبوة المحمدية مرفوضة.. فقد قام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بترجمة كاملة لما جاء به الوحي السماوي، وكان خير مبلغ عن ربه. كما أمره ربه بالتبليغ (يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك) فقام بتبليغ الدعوة خير قيام. ونصح الأمة، وبلغ الرسالة، فهدى الله تعالى به أعينا عمياً، وآذاناً صماً.
فالواجب يتطلب منا إعداد الخطط المناسبة لعرض الدعوة الإسلامية على المجتمعات البشرية عرضاً ملائماً للعصر الذي نعيشه. إن الكثير من المسلمين يشكون ويتضايقون من الهوة الحاصلة بين ما يقدم في مجال الدعوة وبين الواقع المعاش على كافة الأصعدة.. بمعنى أن الأقول غير الأفعال، ورب العزة والجلال قال لنا:(يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون..).
إن الفضائيات العربية - إلا ما رحم ربي- نجد لها اهتمامات واسعة بالسهرات الماجنة الخليعة، ولا نجد لها أي اهتمام بالدعوة إلى الإسلام الذي خلص العرب والمسلمين من رق العبودية لغير الله عزوجل!
وإن وجد.. فقليل. وضمن توجه تسعى إليه تلك الفضائيات.
إن دين الإسلام نظم الحياة البشرية، والرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم وضع الضوابط لهذا النظام، فلا نقبل أي دعوة مغرضة تريد أن تفرض نفسها علينا. قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً) فديننا لا يقبل الزيادة فيه، كما أنه يرفض النقصان والتقصير.. فلا إفراط ولا تفريط.
إن بعض الدعاة يحتاج لإعداد وتطوير. أمر لا مانع منه، على الرغم من أن الساحة الدولية فيها دعاة نجباء مخلصون لدينهم وعقيدتهم، لا يخفون في الله لومة لائم، وهم يعرضون محاسن الإسلام، وعقيدته السمحة، لكنهم يحجبون عن الدور الإعلامي لإبراز الصورة المتكاملة الصحيحة لديننا الحنيف، وهناك أفكار مسمومة تطرح، وتحجب الدعوة الإسلامية.. ودعاتها المصلحين عن الأنظار!
نحن مع قضية (التجديد في أساليب الدعوة) لندرك الواقع فنصلحه.. والجديد فنفيد منه وهذا ما نشاهده وشاهدناه في المعارض الدعوية التي تقيمها وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة، وفق الله وزيرها فهي تصلح ما فسد من أساليب دعوية.
ثم ما المانع من تعلم الداعية لغة لتقديم الدعوة إلى الناس بها؟ لغة أخرى إلى جانب العربية؟
ثم ما الذي يمنع الداعية من الاستفادة من علم النفس وقضاياه لتقديم الإسلام بروح العصر؟! وما المانع من وجود اختصاصيين في الاقتصاد الإسلامي وتقديمه كبديل للنظم الاقتصادية الربوية الجائرة في العالم؟
وهذا ما تسعى اليه الوزارة كما ذكرت وبينت التجديد في الخطاب الدعوي.
لكن ليس معنى هذا التخلي عن الدعوة الإسلامية .. بفقهها.. وأفكارها.. ومبادئها أدبا!! لأن الدعوة هي المرتكز الأساسي الذي ينطلق منه ديننا إلى الناس.. ليعلموا حقيقة دين الإسلام والمرتكزات التي ينطلق منها.
إن دعوة الإسلام لا تحتاج إلى تجديد.. وإنما تحتاج إلى دعاة فاهمين يعرفون الغث من السمين، والضار من النافع، والفكر الفاسد من الفكر الصحيح.. ويميزون بمقدرتهم العلمية كيف تعرض الدعوة، وما الأفكار المناسبة لكل جماعة من الناس.. وبهذا تموت الأفكار الضالة ويندحر أصحابها، وتظهر سماحة الإسلام.. ورحمة الله اللتان يحملهما إلى العالم.
إن ما يفكر به أعداء الإسلام.. من انتقاص لتشريعاته، أو إلغاء لبعض أحكامه. فهذا ما لايمكن أن تصل إليه البشرية جمعاء.. وسيظهر الله دينه في المعمورة كلها.. شاؤوا أم أبوا.. يسير الراكب في الأرض. لا يخاف إلا الله. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
أريج بنت نبيل الفيصل
أريج بنت نبيل الفيصل لا لغير الصحراء! |
أريج بنت نبيل الفيصل |
الابن: أمي أمي هل لي أن أسألك عن شيء؟
الأم: بالطبع! لماذا يا بني هل هناك أمر ما يزعجك؟
الابن: لماذا لدينا سنم؟
الأم: بني.. نحن حيوانات نعيش في الصحراء, نحتاج السنم لتخزين المياه فنحن معروفون باستطاعتنا تحمل العطش لفترات طويلة, فحمداً لله على هذا السنم.
الابن: حسناً, إذاً لماذا أرجلنا طويلة وأقدامنا دائرية؟
الأم: يا بني كما هو واضح خلقنا هكذا ليسهل علينا المشي في الصحراء وشكلها الدائري حتى لا تغوص أقدامنا في الرمال, ألا تعلم أننا بهذه الأرجل نستطيع المشي في الصحراء كما لا يستطيع أحدٌ آخر. أجابت الأم بكل ثقة.
الابن: حسنٌ, إذاً لماذا لدينا هذه الأهداب الطويلة جداً في أعيننا؟ إنها تضايقني أحياناً.
الأم: هذه الأهداب الطويلة والكثيفة هي التي تحمي عينيك من رمال الصحراء ورياحها. قالت الأم وهي تحرك أهدابها بكل فخر.
الابن: الذي فهمته الآن هو أن السنم لتخزين المياه لتحمل الحرارة والعطش في الصحراء, الأقدام والأرجل الطويلة هي لتسهيل المشي على رمال الصحراء, وهذه الأهداب الطويلة الكثيفة هي لحماية عيني من رمال الصحراء, إذاً بالله عليك أخبريني: ما الذي نفعله هنا في حديقة الحيوان؟!! دعونا نحلل هذه القصة معاً.. بالنسبة للأم فقد كانت تجيب عن الأسئلة بكل ثقة دون إدراك لحجم المشكلة التي تعيشها بل وتعرف كل الإجابات الصحيحة ما عدا إجابة السؤال الأخير بالطبع, أما الابن فهو يسأل.. يستفسر, هو ابن ذكي في الواقع لأنه أبصر المشكلة ولكن لا يكفيه هذا الذكاء ولن ينفعه أو ينفع أمه إلا إذا استخدمه للخروج من المكان الخاطئ الذي هو فيه. حسناً, كان ذلك تحليلا بسيطا جداً.. لواقع مريرٍ جداً.. نعم لواقع لأن هذه القصة ليست خيالية أبداً, ألم ير أي منكم سابقاً جملاً أو ناقة في حديقة الحيوان! المشكل هو أن لدى هذا الجمل كل المؤهلات ولديه كل المهارات الفطرية ولديه كل المعرفة والقدرات والخبرات ولكن كل ذلك أصبح بلا قيمة أبداً لأنه لا يمكن أن يستخدم كل ذلك ويبدع فيه و يصل به إلى أي مكان إلا في الصحراء وهو الآن بعيد عنها كل البعد.. فما نفع الأهداب في جو بلا أتربة؟ ما نفع الأقدام والسنام دون رمال والمياه متوافرة حوله في كل مكان؟
دعونا نخرج من حديقة الحيوان.. لنصطدم بواقع آخر أغرب من هذه الحديقة, نحن الآن في حديقة كبيرة جداً. حديقة يعيش فيها الكثير من الناس بداخل أقفاص أحاطوا بها أنفسهم أو سمحوا للغير بأن يبنوها حولهم, أبسط مثال على هؤلاء الناس هو شخص ذكي جداً يحب الرياضيات كثيراً وأراد أن يتخصص فيها واجتهد ليحصل على المعدل المناسب لكي يحقق طموحه وهدفه ولكن أهله ومن حوله ممن اعتادوا الأقفاص طلبوا منه أن يدرس الحاسب الآلي لأنه هو التخصص المطلوب حالياً وهذا ما فعله صديقنا تخصص في الحاسب الآلي وهو لا يحبه, يعمل الآن في شركة للبرمجة ناجح في عمله لكنه عبء عليه لأنه لم يكن طموحه, لم يكن هذا ما يحب.. لقد ذكرت بأنه ذكي وطموح ولكنني لم أذكر بأنه كان ينقصه فقط القدرة على قول (لا).
لا لغير التخصص الذي أحبه, (لا) لغير الهدف الذي أريده, لقد ذكرت في مقالتي السابقة في يوم الخميس 1427/07/02هـ بعنوان ( أليس في بلاد العجائب ينقصها بوصلة!) بأن لكل منا بوصلة ذاتية تدله على الطريق وسهمها هو عبارة عن أهدافنا التي نريد أن نحققها ولكن هذا لا يكفي.. لا يكفي أن تعرف أهدافك وتظن بأن هذا انجاز عظيم تأخذ بعده سباتاً وتترك المهمة للآخرين ليوجهوك في سباتك كيفما يشاءون.
استيقظ من سباتك وابدأ بالتفكير بالخطوات التي عليك القيام بها للوصول إلى هذا الهدف واعلم جيداً بأن عدم قدرتك على قول لا لما يضرك هو السبات, سبات لأهدافك وطموحاتك وذكائك وخبراتك وقدراتك لأنك بالتأكيد شخص يستطيع التميز فلا تجبر نفسك على استخدام كل ما لديك في المكان الخاطئ.. في القفص.
ولكن يجب أن تعرف أيضاً بأنه ليس فقط ما تحب هو قطعياً طريقك إلى النجاح. لأنه يجب أن يكون هناك محبة للشيء من قبلك مثلاً أنت تحب الهندسة + أن يكون هناك مقدرة على الشيء, فأنت تحب الهندسة والرسم والديكور ولكنك لا تحب الرياضيات أو لست ناجحا فيها وهي ركن أساسي في الهندسة لذلك عليك هنا أن تكون واقعياً في قراراتك وتتجه إلى تخصص آخر تحبه بعد الهندسة ويناسب قدراتك + المحبة والمقدرة فقط لا يكفيان بل هناك أيضاً مجالات العمل فمثلاً لا تتخصص في هندسة الغابات وأنت تعلم بأنك ستعيش وتعمل في بلد صحراوي مثلا أو لا يحتوي على أي غابة فما فائدة دراستك إذاً إن لم تطبقها لاحقاً! + وبالطبع يجب أن لا تنسى مشروعية الهدف فهدفك يجب أن يكون مشروعاً من الله عز وجل وإلا كيف ستستعين به في رحلتك؟ إذاً في نظري معادلة النجاح= محبة + مقدرة + مجالات عمل + مشروعية.
أما بالنسبة لابن الناقة فاطمئنوا فقد كان صاحب إرادة عالية ولقد استفاد من ذكائه لأنه استطاع أن يقول لا.. وألف لا لغير الصحراء التي أعطاه الله كل ما يلزمه ليكون فيها فكيف يتركها! هكذا أنت عزيزي القارئ أعطاك الله عز وجل عقلا تزن به الأمور وتتخذ به قراراتك لنفسك لتفك به قيودك لتنطلق لتتميز ولتنجح.
وأود هنا أن أنقل لكم حكمة علمني إياها دكتور فاضل في الجامعة تقول: ( من لا يستطيع قول لا فلا أحتاج منه أن يقول نعم), (who canصt say No I donصt need his Yes) لذلك لنطبقها جميعاً و ليكن شعارك ما فعله ذاك الصغير ( لا لغير الصحراء) صحراء ما تحب.
ARFAISAL2@HOTMAIL.COM |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
ديما الهاجري
ديما الهاجري ويستمر التأنيث |
ديما الهاجري |
في إحدى المقالات السابقة تحدثت عن قرار سعودة المحلات النسائية ومحاولة تأنيث الوظائف فيها وقد تكلمت عن دعم لهذا القرار ومع ان المشروع يمر بأزمة لكن بإذن الله سيرى النور ولم اعلم بأن بتلك المقالة التي وضعتها إحدى المحطات العربية عبر موقعها الالكتروني بأني قد أدخلت نفسي وسط دبابير الجهل من بعض العقول المظلمة وهذا هو حالهم بعد كل قرار أو موضوع، إعلان الهجوم دون دراسة وتدبر للقرار وبأنه يصب لمصلحة الوطن والمواطن على حد سواء، تلك الفئة من الناس خلقوا فقط للهجوم حتى ولو لم يجدوا ما يهاجمونه سيخلقون موضوعا ليهاجموه.
ومن الأزمات التي كانت هي فصل 69 فتاة في جدة دون مبرر وهن كن يعملن في احدى المحلات الراقية مما جعل معالي الوزير الدكتور غازي القصيبي يصرح بأنه ليست لدينا سلطات إلا سلطة الدولة وهي التي أوكلت تشغيل المرأة إلى وزارة العمل، فلا سلطة على توظيف المرأة غير وزارة العمل، والجهة التي كانت السبب وراء هذا الفصل غير المبرر هل كانت تعلم بوضع الفتيات الاجتماعي؟
طبعا لا لأن لا أحد فكر في ذلك.. نقول احدى الفتيات وهي في العشرين من عمرها انها تخرجت من الثانوية العامة بنسبة لا تؤهلها لدخول الجامعة، وهي من اسرة تقف عاجزة أمام متطلبات أبنائها هذه الفتاة تبحث عن وظيفة باكرة تقول:(كنت أبحث عن الوظيفة لتكون مصدر دخل لي لا أستطيع أن أدخر مصاريف الدراسة في الجامعة كطالبة انتساب لأوفر مصاريف المواصلات والملابس وغيرها، وقد وجدت فرصة العمل في احد الفروع بمرتب شهري يبلغ 2600 ريال في بيع الملابس النسائية الداخلية ومنذ فترة قرأت خبرا أسعدني وهو تدريب وتأهيل 60 فتاة سعودية في وظيفة (نادلة) بنهاية هذا العام، وقرار مجلس الشورى بتعيين سيدات غير متفرغات مع انه ليس هذا مطلبنا ويوجد تحفظ على كيفية الترشيح والاختيار لكنها خطوة اولى ويجب علينا تشجيعها.
ولا ننسى 89 داعية سعودية بدأن الوعظ في مصليات النساء في مساجد المملكة لأول مرة, وايضا تمكين المرأة من مراجعة قضاياها بنفسها في المحاكم بنهاية هذه السنة، واعتزام إنشاء صالات متخصصة في المحاكم لخدمة السيدات، تعديل قانون العمل والعمال وإعطاءها حقا لم يشملها من قبل، قانون الجنسية للسعوديات المتزوجات من غير سعوديين وعدم جواز فصل الزوج من عمله إذا كانت على ذمته أو بينهم اطفال، إنشاء محاكم لقضايا العنف المنزلي، تكليف قيادات نسائية لشغل منصب المساعد لمديري التعليم في جدة والباحة والمجمعة، وفي تصريح لـ الدكتور هشام الحبشي نائب عميد كلية الأمير سلطان للسياحة والفندقة بجدة لاحدى الصحف، توجه الكلية لافتتاح قسم نسائي في العام الدراسي القادم، نسبة للرغبة المتنامية لوجود المرأة في هذا القطاع، وقال الحبشي (تقدمت إلينا الكثير من خريجات الثانوية العامة للالتحاق بأقسام الكلية المتخصصة في السياحة والفندقة، وكان هذا دافعا في أن نفكر في افتتاح قسم نسائي في السنة القادمة يغطي جميع التخصصات، كالإدارة السياحية والإرشاد السياحي وسياحة المغامرات) وأضاف بقوله: الفتاة السعودية لم تعد مهنتها قاصرة في مجال أو مجالين، ما دامت ملتزمة بحجابها واحترامها، فلا مانع من دراستها وممارستها للعمل في مجال السياحة والفندقة.
مع العلم إن هناك مكاتب للحجز والسفر بقيادة نسائية في شرقيتنا الحبيبة ليستقبل النساء، وفي تقرير لوزارة العمل تبين ان مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل هي الأقل عالميا وبنسبة 5 بالمائة فقط في مجال العاملين في البلد.. وأشار التقرير المختص بوضع إطار استراتيجية التوظيف السعودية لـ25 عاما قادمة، أن هناك تمايزا كبيرا بين النساء السعوديات والرجال في المستوى التعليمي لقوة العمل، حيث أن 50 في المائة من المشتغلات السعوديات يحملن الشهادة الجامعية، فيما لا يشكل الجامعيون الذكور سوى 16 في المائة من قوة العمل الرجالية بحسب تقارير صادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي وتقرير التنمية البشرية في عام 2003م، ألم يحن الوقت يا شباب من فتيات وفتيان أن يقوم عليكم بناء الوطن والخطوة فقط تحتاج لفكر وعقلية تخدم مصالح هذا الوطن بعيدة كل البعد عن الانانية الذاتية والعقلية المتحجرة.
dhajri@qawab.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
سمير المقرن
سمير المقرن استمتعوا بالحياة ... فإنه يوم جديد |
سمير المقرن |
 |
نستيقظ كل يوم وأول ما يقفز للذهن : الحقيقة المتكررة أن يوماً جديداً قد بدأ ! ونبدأ بالتساؤل كيف سيكون حاله وحالنا؟ وفي لحظات سريعة نستذكر مشاعر الأمس ونحاول أن نستعرض واجبات هذا اليوم الجديد، وبدون تخطيط مسبق أو حتى إدراك منا ننهض من النوم وقد قمنا ببرمجة مزاجنا لهذا اليوم الجديد وفي الغالب تكون هذه البرمجة سلبية؛ هذا ما يفعله الكثيرون منا؛ ويمكننا أن نلحظ ذلك في السلوكيات الصباحية التي نواجهها في المنزل وفي الطريق وفي العمل. يحدث ذلك مع أننا عندما نستيقظ صباحاً لا ندرك بأننا حصلنا على هبة ربانية بحياة يوم جديد يتيح لنا فرصة الاستمتاع بالحياة والعطاء وتبادل المشاعر الإنسانية الجميلة. وللأسف فحتى أولئك الذين يفكرون بإيجابية ويقرون أن يستمتعوا بيومهم الجديد؛ فعندما تواجههم بعض المشكلات أو تقابلهم سلوكيات سلبية لبعض الأشخاص أو حتى عندما يستمعوا إلى أو يشاهدوا نشرات الأخبار فإن سعادتهم تتحول في هذا اليوم إلى تعاسة وكآبة. نعلم جميعاً بأن هناك أشياء كثيرة نريد الحصول عليها في هذه الحياة ونعلم أننا لن نستطيع الحصول عليها جميعها ؛ كما أن لدينا رغبات وأمنيات نريد لها أن تتحقق ونكاد نرى تحقق بعضها من سابع المستحيلات؛ فهل نسمح لكل ذلك بأن يجعلنا نعيش في تعاسة كل يوم ؟ وهل نسمح للآخرين أن يفسدوا علينا متعة حياة كل يوم جديد ؟.
وهنا يأتي السؤال الصعب وهو كيف يمكننا أن نقتنع ونشعر بالرضا والسعادة طوال كل يوم جديد؟. دعونا نتفق أولاً على أن قرار إحساسنا بالسعادة هو قرار داخلي خاص بنا ونملك نحن اتخاذه وأنه ينبع من داخلنا وأنه ليس قرار شخص آخر يقرر هو أو هي بأن يكون يومنا الجديد تعيساً!؛ كما ويجب أن نؤمن إيماناً تاماً بأنه ستكون هناك دائماً أحداث مزعجة ستواجهنا وأنه سيكون هناك دائماً أشخاص مزعجون سنقابلهم ولا يمكننا تفادي ذلك إلا بالانغلاق التام على أنفسنا وبالتالي فما فائدة الحياة إذاً. ثم علينا أن نعمل على ترسيخ هذه القناعة في داخلنا من خلال تذكير أنفسنا بها باستمرار؛ وعلينا أن ندرب أنفسنا ونذكرها عندما نواجه الأحداث المحزنة أو المزعجة أو عندما نقابل الأشخاص المزعجين بأننا قد اتخذنا قراراً بأن يكون يومنا سعيداً ولن نسمح لأي حادثة أو خبر أو شخص بأن يعكر علينا إستمتاعنا بهذا اليوم الجديد وسيذهلنا كثيراً عند تطبيق ذلك النتائج الإيجابية في تأثير ذلك على إحساسنا الداخلي وشعورنا المريح بالسعادة . إن تطبيق ما ذكرته سابقاً قد يبدو سهلاً عندما يقال أو يكتب ولكنه يتطلب منا عزيمة وإصرارا وتطبيقا يوميا لكي نستطيع أن نستمتع بكل يوم جديد وبكل ما نقوم به طوال اليوم حتى لو واجهنا ما يمكن أن يعكر مزاجنا وراحة بالنا. ولعل الحافز الأكبر لنا في الحرص على الاحتفاظ براحة البال والروح المشرقة المبتسمة باستمرار هو التأثير السحري لذلك على كل من نتعامل معهم؛ ووجودنا في هذه الحياة يفرض علينا مساندة الآخرين في الظروف الصعبة أو المحزنة وحتى المتعبة ولست أرى أننا نستطيع أن نقوم بذلك ونحن لسنا متفائلين وسعداء من الداخل. أتمنى أن لا يكون قارئ أو قارئة هذا المقال قد اتخذوا قراراً بتعاسة هذا اليوم الجديد أو أن يكونوا قد تأثروا بحدث أو شخص أدخل الكآبة إلى أنفسهم وإذا كانت هذه هي الحال فأمامهم فرصة سانحة لتغيير ذلك أو على الأقل العمل على أن يكون غدهم وكل يوم جديد يوم تفاؤل وسعادة وعطاء وأسأل الله القدير أن تكون أيامكم كلها كذلك.
salmugren@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
مبارك بوبشيت
مبارك بوبشيت الغيرة وأولادها |
مبارك بوبشيت |
 |
عزيزي القارئ، اتعرف آكل الأكباد؟!
وداء الضرائر، وداء الأثرة؟!
انه الحسد.. أجارك الله منه فاعلا ومفعولا، وان كانت العرب تقول: كل ذي نعمة محسود.
وكذلك.. اتعرف الضغن، والاحنة، والغل، والحفيظة، والوغر، والحزازة، والغائلة، والسخيمة، والشحناء؟؟!! انه الحقد..
تقول العرب في أمثالها: احقد من جمل، اتدري لماذا؟ لانه الجمل لا ينسى من اهانه ولا ينسى الاهانة مهما طال الزمن، واذا ما وجد فرصته للانتقام ورد اعتباره لم يتردد.
ولا أظن ان معاني هذه الالفاظ تخفى على قارئي العزيز. ولكن لنا وقفة قصيرة عند بعض هذه الكلمات.
مثل: آكل الاكباد - اللهم اجرنا منه - وفي الدين أخطر مما هو في الجسد.. انه آكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وحقيقته مرة حالكة.. انها:
ان تكره تلك النعمة التي انعم الله بها على غيرك وتحب زوالها.
واسباب الحسد كثيرة، ومتنوعة، ولكن العلماء لخصوها في التالي:
التنافس على شيء واحد، خبث نفس الحاسد، حب الرئاسة وطلب الجاه، الكبرياء واخيرا العداوة والبغضاء.. وهذا اشدها..
لذلك سموه: داء الضرائر..
واغرب مما قرأته عن الحسد قول الغزالي: إن الحسد يكثر بين الامثال والاقران والاخوة وبني العم والاقارب وتأكد قلته في غيرهم..
وسئل أعرابي الا تحسد فلانا فقال: لا.. فقيل له: لماذا؟؟ قال: ليس قريبا لي.. ولا شبيها لي في صنعة ولا جارا لي.. شيء غريب!!!
والكلمة الثانية التي سنقف عندها هي كلمة (سخيمة) والسخم هو السواد والسخام هو سواد القدر، ووصف العرب الحقد بالسخيمة، لانه يسود النفس اما لانه يحرقها او لانه يشوهها.
سألت احد المختصين: هل الحسد والحقد يأتيان من الغيرة؟ فقال: نعم هي امهم.. وهم اولادها.
وهذا شيء طبيعي.. فالغيرة مشتقة من كلمة (غير) والغيرة لها وجهان احدهما ايجابي والاخر سلبي.
والغيرة المولدة للحسد والحقد سلبية ويكفي ان تعلم ان الغيرة تسبب الطفح الجلدي، او المغص، او الاسهال،.. او امراضا اخطر مثل: الصرع والكوابيس، والربو، وامراض الكبد او حتى السرطان.. وصدق من قال:
لله در الحسد ما أعدله.. بدأ بصاحبه فقتله..
ولو فكرت - عزيزي القارئ - في معنى الحقد واسبابه، لعلمت انه كظم الغضب - لا لحلم.. بل لعجز عن التشفي - فيرجع الغضب الى باطن النفس والقلب، فيحتقنان، فيصير هذا الاحتقان حقدا.
فما ابشع نفسا تحمل كل هذه الاثقال من الغيرة والحسد والحقد.. وان صاحبها لينتحر ببطء وخاسر دنياه وآخرته.
mbubsheit@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
نوال نمشان الدوسري
نوال نمشان الدوسري عش رجباً.. ! |
نوال نمشان الدوسري |
حكوا أن الحارث بن عباد طلّق امرأته لسوء خلقها معه ، ولما نوت الاقتران بغيره لم يجد الحارث بأساً في مصارحة ذلك الخطيب المستقبلي حين أسر له بالإعجاب ونيته في الزواج منها بقولٍ تداوله الناس من بعده : ( عش رجباً ..ترى عجباً ! ) ، فشهر رجب محرم القتال فيه عند العرب مما يعني مكثهم في الديار ، فإذا حدث و تزوج ذلك الرجل بطليقة الحارث فستكشف له المعيشة المركزة معها خلال شهر رجب عن غريب طبعها وهوله مالله به عليم ! لا ندري هل استمع ذلك الخطيب الواله لهذه النصيحة المخلصة واستوعب ذلك التحذير الحاسم؟ أم أنه أصر على خوض التجربة بغض النظر عن احتمالات الإخفاق؟ على أية حال.. يبدو أن قضاء رجب مع طليقة الحارث أهون بكثير من قضائه وسط مفارقات رجبنا لهذا العام!
(1)
علي عزت بيجوفيتش: سيرته الذاتية لا تبدو جذابة على الإطلاق لا بمنطق الإعلام " الاستعراضي" ولا بمنطق الإعلام " المعولم "! فالرجل كان نادر الظهور على شاشات التلفزة قليل الكلام صلب المواقف كثير الفعال! قضيته قضية واضحة لا لبس فيها ولا التواء ، ونضاله من الطراز العصامي المخلص لدينه أولاً ثم وطنه وشعبه ، هذا النوع من النضال الذي يحقق منعطفاً تاريخياً نحو الأمام دون منّة أحد ، في نفس الوقت الذي يترك من خلفه حنقاً يتوارثه الأعداء ! تدين له البوسنة بعد الله في استقلالها وهو الذي عرف سجون الشيوعية فيها قبل الحرب والرئاسة ، وتدين له الأمة الإسلامية بصفحة بيضاء في فصلٍ أسود! وببضعة كتب من تأليفه، في رجبنا هذا فجّروا قبره! حسناً؟ البعض لا يدري أصلاً أنه قد مات!
(2)
لا تُنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تُستأمر ! وبعد سايكس بيكو من حقنا كمنطقة عربية سبق تقسيمها أن تكون لنا الأولوية في صياغة وتحليل خارطة الشرق الأوسط الجديد! أما أن تخرج الخارطة جاهزة ومطبوعة بالحبر الفاخر الملون ومرفقة بعشرات التحليلات السياسية الغربية( المعدّة سلفاً) تساندها عشرات التحليلات النفسية والقراءات المستقبلية والتصريحات التحريضية فإننا نخشى أن نتأخر في حضور الحفلة أو الظهور بشكل لا يليق بتطلعات (الآخرين)! بعض المطاعم المتواضعة تشكو صعوبة إيجاد ورق نظيف للف الوجبات الخارجية..هل تعتقد أن شحنة من هذه الخارطة تحل المشكلة؟!
(3)
الصورة لا تُجتزأ ، والحقيقة إذا بُترت لم تعد حقيقة بل مجرد "تضليل" ! لذلك ينبغي أن نتذكر دائماً أن العدو هو العدو والمحتل هو المحتل، لا يمكن أن نفتح له باباً هناك ونصده هنا! لا يمكن أن نسمي وجوده في بلد ( تحريراً ) وفي بلد آخر اعتداءً وطغياناً! المقاومة الأصيلة ليست رحماً للتأجير ولا مزرعة للتجيير! فهي لا تخضع للحسابات ولا للمصالح ولو حدث وفعلت فلن تكون فضيلة إنسانية وميزة بشرية بل صراع حدودي تتقنه حتى السّباع في الغابات!
(4)
سؤال يكرّر نفسه باستمرار:ألا توجد في أمريكا مصحّات عقلية؟ أحدهم هناك لا ينفك يوجّه النصائح للدول العربية وجيرانها في المنطقة أنظمة وشعوباً بالتزام الديمقراطية وعدم التدخل في شئون الغير وتفكيك الدولة داخل الدولة والحفاظ على الأمن ونشر الاستقرار ومكافحة الإرهاب واحترام الشرعية الدولية ! بالنظر إلى سيماه قد نعذره لعدم تردده على (المرآة)!
wings_n@maktoob.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
|
|