|
|
الرأي |
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
كلمة اليوم
كلمة اليوم راحة المواطن أولاً وأخيراً |
|
تقوم استراتيجية الدولة منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز ـ طيب الله ثراه ـ وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ يحفظه الله ـ على مبدأ العلاقة الحميمة بين الحاكم والمحكوم، وهي العلاقة التي تميزها سياسة الباب المفتوح، وهذا الباب لم ولن يغلق أبداً، في وجه أي مواطن أو صاحب حاجة أو مظلمة.. فالاهتمام بالمواطن تقليد نستطيع أن نقول إنه سعودي بحت، ترسخ عبر أجيال عديدة، وممارسات تجذرت عبر سنوات طويلة من اللقاء والتلاقي، والتوقير المتبادل.
وهنا يبرز تأكيد خادم الحرمين الشريفين على أن دور أمراء المناطق محوري في عملية التلاقح الشعبي، ومن هنا كانت توجيهاته يحفظه الله تركز على أن المواطن هو أول أسس عمليات التنمية ومحورها الاستراتيجي، خلال كافة مراحل البناء.. لذا جاءت كلماته ـ يحفظه الله ـ واضحة وصريحة، وتتلخص في تقوى الله والسعي لراحة المواطنين.
فالرؤية القيادية تستند أساساً على حقيقتين، الأولى تنطلق من نظرة عقائدية مستمدة من عمق الإيمان الديني، والثانية تعتمد على الاجتهاد في الفكر والتفاني في التطبيق، انطلاقاً من حقيقة المواطنة، وجوهرها، وليس مظهرها فقط، والاستناد إلى مجمل ما يمكن أن يوفر للمواطنين أقصى الخدمات وتهيئة سبل الراحة أمامهم، وبالتالي التخفيف عنهم مما يواجههم من أعباء إدارية أو تنظيمية أو معيشية.
إن راحة المواطنين، ومتابعة حوائجهم وتلمس احتياجاتهم والعمل على قضائها بما يحقق المزيد من الرخاء والرفاهية لهم، هو الهاجس الأول لحكومة المملكة، وهو الميدان الأهم للجميع للتعبير عن استحقاق المسؤولية والأمانة في تأديتها وهذه بالذات نقاط يعمل على ترجمتها أمراء المناطق بكل صدق وعفوية وإخلاص. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
مبارك بوبشيت
مبارك بوبشيت رمضان وأكلاته الخاصة |
مبارك بوبشيت |
 |
كل الشهور تسير على وتيرة واحدة تقريبا في اكلها وشربها الا رمضان الكريم فانه يأتي بكرمه واكله وشربه المميزين، فرمضان في هذا العصر الحاضر له اغذيته الخاصة، بعضها وطني (محلي الاصل والمنشأ) والبعض وافد، اما قادما من الشمال من ارض الشام.. او من الشرق من الهند وفارس، او من الغرب من مصر ودول المغرب العربي..
ومن هذه الاكلات المستوردة، او الوافدة، الكنافةـ، والقطائف، والمكرونة، والسمبوسة، او السمبوسك.. والشعيرية والنشا والساقو..
يقول الاستاذ مصطفى عبدالرحمن عن الكنافة والقطايف:
الكنافة، والقطائف، من معالم شهر رمضان المبارك، يقبل عليها الناس كبيرهم، وصغيرهم، غنيهم وفقيرهم، فلا تكاد تخلو موائد الصائمين منهما، طول ليالي هذا الشهر الكريم..
قيل: ان اول من قدمت له من العرب هو معاوية بن ابي سفيان زمن ولايته للشام، كطعام للسحور لتدرأ عنه الجوع الذي كان يحس به.
وقيل: انها صنعت لسليمان بن عبدالملك.
قال ابن فضل الله في المسالك: كان معاوية يجوع في رمضان جوعا شديدا، فشكا ذلك الى محمد بن أتال الطبيب، فأشار عليه باتخاذ الكنافة فكان يأكلها في السحور، فهو اول من اتخذها.
وقد شغلت (الكنافة والقطائف) الشعراء والأدباء منذ جاءت دولة بني امية، شغلت شاعر العربية الكبير ابن الرومي، الذي كان يسر بها سرور ابن الاحنف بقرب حبيبته فوز، وقد كان ابن الرومي نهما: ومن شعره فيها قوله:
قطائف قد حشيت باللوز
والسكر الماذي حشو الموز
تسبح في آذى دهن الجوز
سررت لما وقعت في حوزي
سرور عباس بقرب فوز
ولما جاءت دولة الفاطميين، انتشرت الفوانيس وانتشرت اكلة الكنافة والقطايف، حتى قال شاعرهم:
سقى الله اكناف الكنافة بالقطر
وجاد عليها سكرا دائم الدر
عزيزي القارئ:
من ملامح رمضان في بعض البيوت هذه الايام.. لو صادف وعزمت على الفطور عند احدهم، ستجد على المائدة ما يدهشك من الاكلات الشعبية، والرسمية، والمحلية والمستوردة، حتى ان بعض الأكلات فقدت موطنها الاصلي، واستوطنت هنا في الجزيرة والخليج.
فأم علي خرجت من مصر وراحت تجوب البلاد شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.. مثلها في ذلك الكنافة والقطايف.. والفول والزلابية.. وغير ذلك.
واعجب ما يعجب منه الانسان في مائدة رمضان في هذا العصر.. انك قبل الفطور، ترى ان المائدة كلها لاتكفيك، فعندما يؤذن المغرب، تسيطر عليك اكلة واحدة، او نوع واحد من هذه الاصناف، وتترك الباقي، مثل هذا الحال، تراها تتكرر معك، ومعها ومعي طوال الشهر الكريم، ويبقى اضعاف ما يؤكل، ويتحول الى السحور، وكذلك يبقى اضعاف ما يؤكل، هذه حالة مكرورة في رمضان خاصة امام هذه الاصناف المتنوعة المحلي منها والمستورد.
وقانا الله شر الاسراف والتبذير في كل شيء.. خصوصا في الأكل والشرب في هذا الشهر الكريم.
boubshait@maktoob.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
نجيب عبدالرحمن الزامل
نجيب عبدالرحمن الزامل الحاجة فاتيما.. نقاش مع راهبة (2 - 2) |
نجيب الزامل |
 |
توقفنا أمس لما سألتني فاتيما عن أن الإسلام "إذن" مثل الديموقراطية التي هي ضد الكنيسة.. فأجبتها:
- الديموقراطية شيء آخر، فهي تعني الحكم للناس، وهي من أصل إغريقي، ولكن إذا كان قصدك المساواة فنعم.. لا تفرقة بين مسلم وآخر أبدا إلا بمدى قوة أعماله الصالحة، التي هي بوضوح هدف تعاليم الدين.. أما الحاج أو الحاجة فهو لقب اعتاد الناس أن يطلقوه على من أدى الفريضة تـحببا وترجيا لأنفسهم..
- ولكن هكذا؟! الجميع يترك له التفكير في مسائل الدين، هذه فوضى..
- لا، ليست فوضى، ولكنها توسيع الدائرة للجميع حتى لا يكون الدين عصا حكم لدى فئة من دون الفئات الأخرى.. متى توافرت شروط عقلية وقصدية فلكل مسلم أن يفكر ويجتهد خارج أصل التشريع الديني الذي هو القرآن والسنة النبوية.
- ولكن هنا سيكون اختلاف وأخطاء!
- ربنا سمح لنا أن نخطئ! وارتعبت فاتيما لبرهة: السماح بالخطأ كيف؟
قلت لها في الغد أخبرك، مع رفضها الشديد لأنها لا تـحب الانتظار وحركات التشويق.. إلا أني تمسكت، وأشرت أن لها أعمالا أخرى..
كان قصدي ليس ربط فاتيما بالتشويق، ولكن كنت مقدرا أن هذا سيجعلها مشغولة الفكر، وأن تبحث حتى لا تكون منزوعة السلاح أمامي، وهذا أفضل ما يمكن أن تعمله: أن تجعلهم إما يبحثون، أو يشكون في كلامك، فيسألون عن مراجعك.. واعتدت أن تكون مراجعي كتبا معينة بذاتها عن الإسلام كتبها مسيحيون كان لا يهمهم إلا الحقائق العلمية.. بل إن أكثر كتاب الغرب تشاؤما عاطفيا مثل غوته، أو سخرية من اللاهوت مثل برناردشو، أو عبقري من أشقياء الأدب والفكر والطباع مثل أوسكار وايلد، قالوا كلاما صادقا ومنصفا عن الإسلام أو عن النبي محمد يهز المشاعر.. وهذه النتيجة أفلحت مع الأطباء الذين عزموا أن يعتنقوا الإسلام.. وكنت أريدها أن تفلح مع فاتيما وغيرها..
في الصباح جاءت فاتيما تذكرني: كيف يسمح لكم بأن تخطئوا، وكانت إجابة طويلة وزبدتها أن الإسلام يحث على التفكير، ويضرب مثلا بمعجزات الله بالعقل، وأن إسلامنا قائم على الذوق الفطري والدلالة العقلية السليمة.. لذا فإن من يخطئ بعد اجتهاد، فيكفي أنه نهل مزيدا من العلم وقضى وقتا في إجهاد العقل.. وأصرت فاتيما على أن تردد : ولا تعاقـَبون على الخطأ؟!
- بل نكافأ.. ( واهتزت فاتيما وكأنها تتلمس صليبها) وأكملتُ: في الإسلام إن أصبنا في التفكير نمنح اجرين، وإن لم نصب فلا نعاقب، بل نمنح أجرا واحدا..
- طيب لو أسلمت هل لا يكون لي لقب كالأخت مثلا؟
- يمكنك جدا، أن تـحجي ثم نلقبك بالحاجة فاتيما..
- أنا الذي أقول لك الآن ألقاك في الغد.. فلدي عمل..
وخرجت فاتيما ولم تلتفت.
لم يكن مقدرا أن يتم الحديث مع فاتيما فلقد شجعت نتائجي الأطباء بإخراجي من المستشفى في ذاك اليوم..
najeeb@sahara.com.sa |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
زاوية منفرجة
زاوية منفرجة قيس وليلى وشقاوة الطفولة |
جعفر عباس |
عفواً.. يمكنك قراءة المقال في النسخة الورقية من جريدة اليوم. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د. علي عبدالعزيز العبد القادر
د. علي عبدالعزيز العبد القادر وزارة التعليم العالي والبعثات الدراسية |
د. علي عبدالعزيز العبد القادر |
 |
في سياق التطورات الايجابية لوزارة التعليم العالي في العام الدراسي الراهن، احتلت البعثات الدراسية الى الجامعات الخارجية مكانة معتبرة في خارطة هذه التطورات وتم ابتعاث آلاف الطلبة من خريجي الثانوية العامة لمواصلة الدراسة الجامعية في التخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل السعودي، ويعتبر هذا التطور بحد ذاته انجازا عظيما على طريق تنمية الموارد البشرية السعودية واعداد القوى العاملة الوطنية. ويعيد الى الاذهان برامج الابتعاث التي بلغت اوجها في السبعينات الميلادية وقد اثمرت جيلا من المؤهلين بنينا وبنات في كافة التخصصات العلمية والنظرية.
ثم انخفضت اعداد المبتعثين في الثمانينات والتسعينات الميلادية لا سيما بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م وما تلاه من تداعيات ومواقف لم تكن في صالح المسلمين وعلى الاخص السعوديون، ولذا فانه من الاهمية بمكان ان تقوم وزارة التعليم العالي بتثقيف المبتعثين الجدد باصدار كتاب عن ثقافة وانظمة البلدان التي تم الابتعاث اليها وكيف يتعاملون مع الناس فيها، كما يجب ان يتضمن الكتاب ارشادات وتوجيهات للطلبة تعليميا واجتماعيا واهمية تمثيل وطنهم وثقافتهم الاسلامية، تمثيلا مشرفا لاعطاء صورة ايجابية عن المملكة العربية السعودية، من خلال انضباطهم وسلوكهم الاخلاقي وحسن تعاملهم وحيث ان الطلبة قد سافروا الى بلدان الدراسة ولم تتمكن الوزارة من اعداد الكتاب المقترح، فبامكانها تكليف الملحقيات التعليمية في تلك البلدان باعداده، عن طريق تشكيل لجنة في كل ملحقية لجمع المعلومات من مصادرها المعروفة لديها، وهذا من شأنه مساعدة الطلبة وتهيئتهم للانسجام والتفاعل الايجابي مع المجتمع. لقد حاز الدين الاسلامي قصب السبق في العمل على توطيد العلاقات الايجابية بين الشعوب والامم في الارض قاطبة فهو يرفض التقوقع والانعزال ويحارب الارهاب والكراهية والعدوان، لانه دين التعارف والتعاون على الخير، دين المحبة والسلام بين الناس جميعا، لا تمييز بينهم جنسا او عرقا او لونا الا بالعمل الصالح الذي يستهدف خير الانسانية بما يرضي الله سبحانه وتعالى كما قال عز وجل (انا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) وهذا التعارف الايجابي يؤدي الى نشر العلم والثقافة بين الامم تفاعلا وتلاحقا واقتباسا. وان الاتصال الفعال بين الامم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا عن طريق السفر والرحلات وتبادل المنافع ووسائل الاتصال الحديثة يشكل تطبيقا لعالمية الدين الاسلامي الحنيف وهو بذلك يؤسس عولمة راقية في اهدافها وغاياتها، مبنية على مبادىء العدل والمساواة والحرية والكرامة واحترام المواثيق والمعاهدات والحقوق والواجبات وعلى قيم الصدق والامانة والوفاء.
وتعتبر البعثات العلمية والرحلات الثقافية ظاهرة بارزة في تاريخ الحضارة الاسلامية منذ ظهور الاسلام وقد حث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ذلك بقوله: ( من سافر في طلب العلم كان مجاهدا في سبيل الله ومن مات وهو مسافر يطلب العلم كان شهيدا) (منهاج المتعلم ـ ابو الحاج) ويتحدث ابن خلدون بتفصيل عن الرحلات العلمية في مقدمته فيقول: (الرحلة في طلب العلوم مفيدة لان البشر يأخذون معارفهم واخلاقهم تارة علما وتعليما والقاء وتارة محاكاة وتلقينا بالمباشرة لان حصول الملكات (اي القدرات) عن المباشرة والتلقين اشد استحكاما واقوى رسوخا والرحلة تفيد كثرة الشيوخ، وعلى قدر كثرة الشيوخ يكون حصول الملكة (اي القدرة العلمية) ورسوخها فتعدد المشايخ يفيد تعدد الطرق اذ ان لكل منهم طريقته في التعليم). وقد تحدث المستشرق الانجليزي (نكلسون) في كتابه (تاريخ العرب الادبي) فقال: (وكان جلة الباحثين وطلاب العلم يرحلون في حماسة ظاهرة عبر القارات الثلاث ثم يعودون الى بلادهم كما يعود النحل محملا بالعسل الشهي، ثم يجلس هؤلاء الباحثون في بلادهم ليرووا شغف الجماهير التي كانت تنتظر عودتهم لتلتف حولهم فينالون من علومهم ومعارفهم زادا وخيرا عميما، كما كان هؤلاء الباحثون يعكفون احيانا على تدوين ما جمعوا وما سمعوا ثم يخرجون للناس كتبا هي بدوائر المعارف اشبه، مع نظام رائع وبلاغه عذبة، وهذه الكتب هي المصادر الاولى للعلوم الحديثة بأوسع ما تحتمله كلمة العلوم من معنى وهي مرجع العلماء والباحثين ومنه يستمدون فنونا من الثقافة والمعرفة اعمق بكثير مما يظن الناقدون) انتهى حديث المستشرق المذكور.
ان اخبار البعثات والرحلات العلمية في الحضارة الاسلامية مبعث استرشاد للاجيال المتعاقبة كما انها مبعث اعجاب الامم الاخرى بالحضارة العربية الاسلامية.
يذكر ان ما قامت به المملكة العربية السعودية منذ دخول الملك عبدالعزيز آل سعود مكة المكرمة سنة 1343هـ، 1924م من المبادرة بابتعاث اول دفعة من الطلبة الى الخارج للدراسة الجامعية المتخصصة وافتتاح مدرسة تحضير البعثات التي استهدفت اعداد الطلبة بما تتطلبه الجامعات في الخارج واستمر النمو والتطور في برنامج الابتعاث الى الدول الشقيقة والصديقة في كافة التخصصات قبل وبعد تأسيس الجامعات والكليات والمعاهد الجامعية في البلاد حيث بلغ عدد المبتعثين الى الخارج عشرات الالاف للدراسة في التخصصات العلمية والانسانية في العقود الاخيرة للحصول على الدرجات الجامعية والعليا، وقد عاد عشرات الالاف من الخريجين ليسهموا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وليتولوا المناصب القيادية في جميع القطاعات فضلا عن جهودهم في مجالات البحث العلمي والتأليف والترجمة والنشر.
وقد حقق المبتعثون اثناء ابتعاثهم نشر الثقافة العربية الاسلامية واستفادوا من الثقافات المتقدمة ومعطياتها وانعكس كل ذلك في تقدم وتطور المملكة وفي علاقتها بالشعوب الاخرى في كافة المجالات.
واذا كان العالم الآن وبعد احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م قد اهتزت لديه صورة العرب والمسلمين وشوهت صورة الاسلام المشرقة بالتسامح والمحبة والسلام من قبل فئة انتهجت منهج الارهاب والفتنة ممن ينتسبون الى المسلمين، والاسلام براء من تصرفاتهم فانه من الاهمية بمكان ان تتضاعف الجهود الخيرة من قبل الحكومات العربية والاسلامية في مكافحة هذا الوباء، والعمل على تحسين صورة العرب والمسلمين، وتوضيح حقيقة الاسلام، وذلك من خلال العديد من البرامج والآليات الفعالة ومن اهمها البعثات العلمية والثقافية وعقد اللقاءات والمؤتمرات مع كافة دول العالم، وتبادل العلماء وابتعاث الطلبة المتميزين علما وخلقا ورشدا الذين يمثلون الاسلام بمبادئه العظيمة وقيمه الانسانية الكريمة. ويتحلون باخلاقه وسماحته والمنفتحين على الثقافات الانسانية الاخرى، بروح مشرقة محبة واحترام لمعطياتها دون تقوقع او تزمت او تعصب او كراهية، بل بروح الاخذ والعطاء، في اطار ثقافي يحافظ على الثوابت الاسلامية ويحترم ثقافة الاخرين وحقوق الانسان ويحافظ على كرامته، دون كبرياء او جور او غطرسة. ان وزارة التعليم العالي لا ينقصها ادراك هذه الامور الحيوية، ولذا فان الكتاب المقترح ينبغي اعداده عاجلا قبل ان تقع سلبيات سلوكية تسيء الى سمعة بلادنا وثقافتها الاسلامية، وحتى لا يمضي الزمن على طلبتنا المبتعثين وهم يجهلون كيف يتعاملون مع المجتمعات الغريبة عليهم فيحدث مالا تحمد عقباه لا سيما انهم في سن المراهقة.
alikader77@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
عبدالله بن أحمد الشباط
عبدالله بن أحمد الشباط ليالي بومبي |
عبدالله الشباط |
 |
كان الانجليز يطلقون على المستعمرة الهندية اسم (درة التاج البريطاني) لان الهند كانت تمول بريطانيا ومستعمراتها بكل ما تحتاجه من الاطعمة والتوابل والروائح العطرية وكانت بومبي العاصمة التجارية لهذه البلاد المترامية الاطراف لان بومبي اقرب المدن الواقعة على المحيط الهندي الى سواحل الخليج العربي وموانىء جنوب افريقيا ورأس الرجاء الصالح.
اذا فعلاقة العرب والهنود علاقة ضاربة في اعماق التاريخ خصوصا اذا علمنا ان اجدادنا الذين لزمتهم فرحة الغوص للحصول على اللؤلؤ يذهبون الى بومبي للعمل شيالين ومراسلي بريد وائمة ومؤذنين في المساجد وقراء في المآتم وبعضهم يعالج المرض بالنباتات وغير ذلك من اسباب الرزق المتاحة آنذاك.
وعندما قفزت بنا الطفرة الاقتصادية استعنا بالهنود رجالا ونساء ليشاركونا حمل اثقال تلك الطفرة التي لم نحسن التصرف فيها ولم نستفد منها كما استفاد الهنود وغيرهم ورغم كل هذا الفرق الواضح في المفاهيم فلايزال بيننا من يربو بنفسه ان يكون في صف واحد مع الهنود.
اما انا فما زلت اؤمن بان لابناء الهند الدور الكبير والاسهام العظيم في بناء نهضتنا الاقتصادية والصناعية والثقافة ـ ان شئتم ـ ولذلك ولايماني بان الهنود خاصة في مجال الطب لهم الامتياز لذلك اخترت الهند للعلاج ولذلك قمت ورفيقي محمد خير الله برحلة علاجية الى جمهورية الهند فحللنا بمطار بومبي في حوالي الساعة الثانية من صبيحة يوم الاحد الموافق 17 من اغسطس 2005 وما ان وطأت اقدامنا ارض المطار حتى احسسنا برطوبة خانقة تحيط بنا وتكاد تكتم انفاسنا فلما خرجت من المطار بدأت متاعب البحث عن نزل نأوي اليه لنرتاح من وعثاء السفر فلم نكد نعثر على نزل متواضع الا قبل الفجر فكان هم كل منا الوصول الى السرير، وفي الصباح الباكر نغادر ذلك النزل البسيط الذي لم يرض طموحنا.. ولم يكن اقل مما كنا نأمل فأخذنا نفكر هل نقيم ام نرحل؟ اننا نرغب في ان نعد طعامنا في غرفة اتخذناها مطبخا والسوق قريب منا فقررنا الاقامة خصوصا بعد ان اخبرنا السائق بان المصحة التي نقصدها ليست بعيدة عن هذا المكان.
كان ذلك اليوم الذي استقبلتنا فيه بومبي يوم الاحد 17من اغسطس يوما مطيرا يلامس الارض برشات خفيفة من الماء السماوي المبارك ولما كان ذلك اليوم هو الاحد (عطلة رسمية) فقد امضيناه في تدبير شؤون اقامتنا والاتصال بالدكتور لتحديد موعد المقابلة واجراء الفحص الطبي، امضينا ما تبقى من نهار ذلك اليوم في التجوال في المنطقة التي نقطنها وفي صباح اليوم التالي فوجئنا بان الدكتور يمارس عمله خارج الدوام الرسمي في مستشفى الدكتور ادم بركاس بي سوني مندي تحت اشراف المستشار الجراح ابند نرسنغ هوم فذهبنا اليه حيث وجدناه في انتظارنا بناء على ترتيب مسبق جلسنا امامه وحكيت له ما احس به من الام في انحاء جسدي فالقى عليها نظرة خاطفة ثم احالني الى المختبر لانه لا يمكن البت في الموضوع الا بعد رؤية الفحوصات المخبرية فذهبت الى المختبر الذي استغرق اجراء الفحوص والتحاليل فيه حوالي ثلاث ساعات وبعد الانتهاء طلبنا التقارير فقيل انها سترسل الى الدكتور الذي طلبها.
وحسب الموعد المحدد في اليوم التالي ذهبت ورفيقي الى المصحة حيث وجدنا الدكتور في انتظارنا فاخبرني بأسباب العلة وتكاليف العلاج وبرنامج العلاج الذي يتطلب مني الحضور يوميا لاخذ (ابرتين في العضل) وكمية من الحبوب تؤخذ بالفم وجلسة للعلاج الطبيعي بالكهرباء وهذا البرنامج مما فيه من زيارة متكررة للمصحة هو الذي جعلني اتمسك بذلك المسكن المتواضع. واتفقنا ان يبدأ العلاج في اليوم التالي وهكذا كان حيث بدأ البرنامج الا انه لم يستمر الا يومين حدث بعدهما مالم يكن في الحسبان.
aalshabbat@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
خليل الفزيع
خليل الفزيع المجتمع الرجولي.. ضحيته المرأة |
خليل الفزيع |
 |
اذا كان الرجل قد ابلى بلاء حسنا في القيام ببعض اعمال المرأة خاصة اعمال المطبخ وتصميم الازياء. فان مما لاشك فيه ان المرأة هي الاكثر قدرة على حل مشاكلها وما دور الرجل في هذه الحالة سوى المساعدة والمساندة وليس التدخل الكامل في شؤونها وتهميش دورها حتى فيما يخصها بشكل مباشر او حتى غير مباشر.
وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (اوصيكم بالنساء خيرا) مايدل على ما اشرنا اليه من المساعدة والمساندة، تحقيقا لمبدأ تكافل الفرص باعتبار المرأة والرجل يكمل احدهما الاخر في كل شأن من شؤون الحياة دون الوصاية من احد الطرفين على الاخر، فهناك فرق بين التوصية بالمرأة والوصاية عليها في كل شأن من شؤونها اما الحديث عن قوامة الرجل على المرأة فان هذه القوامة مرتبطة بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم، وبقدر هذه الافضلية، وبقدر هذا الانفاق تكون القوامة، وما نراه في واقعنا المعاش ان دور الرجل في المجتمع قد الغى ـ او كاد ـ دور المرأة حتى في المنزل، فلم تعد هي المتحكمة في شؤون مملكتها الصغيرة بل اصبح لها اكثر من منافس، ومن ذلك الاصدقاء الذين يحتلون المنزل ساعات طويلة من الليل، وما على المرأة سوى خدمتهم، فالرجل هو الآمر الناهي وليس من حقها الاعتراض على اي تصرف من تصرفاته، اما اذا جار عليه الزمن وبدد امواله في اي مجال، فهي المتهمة دائما بالتبذير وسوء التصرف والاهمال، وجاءت الفضائيات ليقضي الرجل امام جهاز التليفزيون اكثر مما يقضيه في عمله الرسمي احيانا، تاركا كل شؤون المنزل والاسرة على رأس ام العيال، فاذا ابدت مجرد ملاحظة على سلوكه السلبي هذا.. ضاق ذرعا بها، ولن يتورع في ابداء تبرمه وضيقه منها ومن المنزل، ومن العالم كله، ثم يغادر المنزل الى حيث يشاء دون ان يكلف نفسه عناء اخبار زوجته عن وجهته للاتصال به عند الحاجة اليه، ثم جاءت الخادمة لتتحول من مساعدة في تدبير شؤون المنزل، الى شبه محظية في بعض الحالات، ولتنال من اهتمام الرجل اكثر مما تنال ربة المنزل، وما اكثر الحالات التي انتهت بزواج الرجل بالخادمة، ان لم تنته بما هو اسوأ لدى بعض الفاسقين.
هذا المجتمع الرجولي بدأت سحائبه تنقشع ولكن ببطء شديد، مما يعني ضرورة ايجاد تشريعات تعيد للمرأة حقوقها التي ضمنها لها الاسلام، واغتصبتها التقاليد والعادات الموروثة التي لاتزال ترى في المرأة مخلوقا عاجزا عن القيام بأي عمل بناء، مالم يسمح لها الرجل بذلك، وهي الام والاخت والزوجة والابنة، بل هي الاساس في نجاح الرجل او فشله في الحياة، لانها رعته صغيرا، وباركت خطواته بدعواتها حتى شب عن الطوق، ونسي فضلها وتنكر لها على اكثر من صعيد، واوهمته عبقريته الفذة ان بقاءها في المنزل هو الجزاء الاوفى، حتى وان لم تكن معززة ولا مكرمة، بل مسلوبة الارادة، مكسورة الجناح، معطلة المواهب، مشلولة القلب والعقل، ولسان حالها يقول: ليتني لم انجب هذا الرجل العاق.
في المجتمعات الرجولية، تبزر التناقضات، وتتفاقم المشكلات، ويفقد المجتمع توازنه الطبيعي، فتكثر الانحرافات السلوكية والاخلاقية في ظل انعدام الروابط الاسرية الطبيعية والمتكافئة بين الرجل والمرأة، بل ويتخلف الرجل نفسه لانه اساء الى كينونته بتنكره لنصفه الاخر، وهو النصف الاهم والاجدر بالعناية والاهتمام ولو احسن الرجل التصرف باتباع ما امر الله به ان يتبع في التعامل مع المرأة، لاستطاع المجتمع ان يتجاوز معظم مشكلاته ومعضلاته التي تشده الى الخلف، رغم كل الجهود المبذولة لدفعه الى الامام.
فلماذا لا يتاح للمرأة حل مشاكلها، والاكتفاء بدور المساعدة والمساندة من قبل الرجل؟ ولن يكون ذلك الا بمشاركتها في مؤسسات الدولة وعلى كل المستويات لتكون لها كلمتها في اتخاذ القرار اذ لا يوجد قرار مهما كان الا وله علاقة بها بشكل او بآخر، وحتى لا تكون المرأة على الدوام ضحية للمجتمع الرجولي او الرجالي.
khalfzaia@alyaum.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د. وسمية عبد المحسن المنصور
د. وسمية عبد المحسن المنصور قالها القائد |
د. وسمية المنصور |
كان لنا موعد مع القائد راعي الأمة في ليلة رمضانية تموج بالروحانيات الإيمانية، تسكب في الوجدان طمأنينة ويقينا صافيا، وكان بعض من أفراد الأسرة مجتمعين في انتظار الموعد يلفهم الشوق وتحفزهم التطلعات فخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سيكون ضيفا على الشاشة في مقابلة استقامت لها جميع مقومات الأهمية فالضيف شخصية عرفه العالم شرقه وغربه عرف فيه فروسية الخلق وصلابة العقيدة والثبات على المبدأ والموضوع شؤون بلد يتصدر نشرات الأخبار فالمملكة الشقيقة الكبرى لدول المنطقة وهي قلبها النابض ومنها ينطلق فعل الغد تنطق به الأحداث الداخلية وكذلك ما يجري في المحيط الإقليمي لابد أن يمت للشقيقة الكبرى برابط، فهي اليد الحانية ولها النظرة الصائبة والوعي المستبصر متجاوزا الحاضر إلى آفاق المستقبل. وكان الطرف المحاور امرأة لها تاريخها الإعلامي ويعرف عنها دقتها في نوعية الأسئلة التي تباغت ضيفها ولما كانت المقابلة هي الأولى بعد أن تولى حفظه الله الحكم فقد كنا المجتمعين نتحلق عند شاشة التلفاز وغاب عنا أن نتفقد أفراد الأسرة فقد كانت الحواس مشدودة في اتجاه واحد تتابع المقابلة تستمع وتستوعب الحديث حتى انتهت المقابلة وإذا بتصفيق مدو من صالة أخرى في المنـزل وقبل أن أذهب أستكشف إذ بابني بدر يأتي إلينا مبتهجا يدعو لخادم الحرمين الشريفين أن يسدد الله خطاه وكان هذا منطلقا لإدارة النقاش بين أفراد الأسرة تعليقا وفهما للردود الحاسمة والكاشفة التي أدلى بها حفظه الله في حديثه مع الصحفية البارزة باربرا وولترز والتي بثتها شبكة تلفزيون (ايه.بي.سي) الامريكية وعربتها القناة الرابعة في تلفزيون الشرق الأوسط (mbc).
في هذه المرحلة التاريخية من حياة الأمة ترقب عيون العالم منطقتنا الخليجية عامة وتخص المملكة العربية السعودية بضوء كاشف تسلطه على شؤون البلاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فجاءت المقابلة التاريخية ليقدم خادم الحرمين الشريفين رؤية شاملة تصحح، وتؤكد، وتعلن. تصحح تصورات مغلوطة، وتؤكد ثوابت مؤسسة على قيم دينية وأخلاق إنسانية تضرب في عمق التاريخ العربي، تاريخ المجد والبطولات. وتعلن روابط المحبة والاحترام بين قائد وشعبه: محبة تقوم على الاحترام واحترام يـبوح بالمحبة ويؤسس لثقة يتمازج فيها الاحترام بالمحبة. فعندما سألته المحاورة: ألا يمكنكم بكل بساطة إصدار أمر ملكي تجيزون فيه للنساء قيادة السيارة؟ أنتم ملك أجاب خادم الحرمين الشريفين الملك المحب لشعبه: أقدر شعبي وأهتم به بعناية كبيرة.
وسألته بربارة: أهذا جواب؟ وأجاب الملك: نعم أنا أحترم شعبي وأحرص على سعادته ورفاهيته، يتعذر علي القيام بشيء ما لا يكون مقبولا بنظر شعبي.
إنها وثيقة حب صدرت بفطرة نقية وشفافية يحق لكل سعودي أن يسعد بها فهو يبادل قائده حبا بحب واحتراما باحترام فعندما سئل عن قيادة المرأة للسيارة في المجتمع السعودي فقد قالها القائد: (اؤمن بقوة بحقوق النساء أمي امرأة وأختي امرأة وابنتي امرأة وزوجتي امرأة)
هذا الاحترام والتقدير للمرأة يسعد كل عاقل في المجتمع فهو موجه للشعب كله نسائه ورجاله وقد جاء الحسم من القيادة لقضية شغلت الناس واستهدفتها الأقلام في الأشهر المنصرمة فقيادة المرأة للسيارة ليست بالأمر الغريب عن المجتمع فهي تقود السيارة في بعض مناطق المملكة العربية السعودية في الصحاري أو المناطق الزراعية هناك نساء تقود سيارات.
قال حفظه الله:(إن المسألة تتطلب الصبر، مع الوقت اعتقد أن هذا الأمر سيصبح ممكنًا).
إن في أقوال خادم الحرمين الشريفين وكذلك في فعله الدعم الواضح لحقوق المرأة مما يعد بمستقبل قريب سنشهد فيه إن شاء الله نقلة نوعية في تقدم المرأة السعودية وتفعيل دورها في دفع إنتاجية هذا المجتمع إلى آفاق أرحب ومراتب أعلى.
ولم تقف المقابلة عند أعتاب الخاص الداخلي فللمملكة مكانة وشأن خارج حدودها الإقليمية وفي العالم المحيط بنا تؤثر وتتأثر لذا تناولت محاور المناقشة هموما إنسانية تشغل العالم كله الهم الاقتصادي متمثلا في ارتفاع أسعار البترول والقلق المستديم في علاقة الدول المنتجة بالدول المستوردة ثم القضية الكبرى التي أثبتت مجريات الأحداث أن الإرهاب لا وطن له ولا حدود تقيده ففي إجاباته حفظه الله عن وصف القاعدة بأنها (جنون وشر، وانها من عمل الشيطان).
وتساءل: لماذا كل هذا التركيز على السعودية في هذه الحرب على الإرهاب في حين أن التطرف يوجد في كل بلد في العالم؟ فالمملكة العربية السعودية من دول الصف الأول المتضررة من الإرهاب وحسب الإحصاءات السعودية فإن محصلة ما كان ضحية الجرائم الإرهابية أعداد لا يستهان بها في مجتمع اعتاد أن ينعم بالأمن والأمان، ويضاف للضحايا ما سقط أثناء العمليات التي تنفذها السلطات للقضاء على الإرهاب. فقد قتل 90 مدنيا على الأقل و47 من رجال الأمن و121 مسلحا في أعمال العنف التي نفذها أفراد من الفئة الضالة المغرر بهم اتخذوا من الدين ستارا وهو بريء من أفعالهم الدموية في السعودية.
وفي الهم الاقتصادي نضحت الإجابات بالرقي الحضاري الذي يترجم الحس الإنساني فلا يرضيه ارتفاع الأسعار على حساب دول متضررة، لذا فقد تعهدت المملكة بموازنة الإنتاج بما يحقق الاعتدال في السعر. وكان حفظه الله حريصا على أمن المنطقة والاستقرار في البلدان المجاورة كإيران والعراق ودعا إلى أن يعم السلام والعدل جميع شعوب المنطقة.
wasm50@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
سعيد بن عبدالله الخرس
سعيد بن عبدالله الخرس ابني ينحرف .. ماذا أعمل؟ |
سعيد بن عبدالله الخرس |
 |
قبل أيام قليلة سمعنا حادثة تحرش بعض الشباب بفتيات كن يمشين وحدهن في أحد الشوارع بالرياض ، واللافت في الحدث أمران يدلان على حالتين من الانفعال المبالغ فيه ، فأما الأولى فهي حالة الاستهتار التي مارسها هؤلاء الشباب من خلال تصويرهم حالة التحرش ، فالتحرش في حد ذاته سلوك قد يقع فيه بعض الشباب نتيجة حالة ضعف أو نزق أوانفلات أخلاقي ، ولكن ومع كل ذلك تبقى هناك موانع الحياء والتقاليد التي تحول دون أن يبلغ بهؤلاء الشباب حالة من الاستهتار لتصوير هذه الفضائح ، ولست أدري هل أن ذلك مما يعد من المفاخر التي يتبارى بها مثل هؤلاء الشباب فيما بينهم أم غير ذلك؟
أما الحالة الانفعالية الأخرى التي تمت ملاحظتها فهي ردود الفعل التي رددها البعض بضرورة تأديب هؤلاء بأشد العقوبات الممكنة ، وكأنهم يوحون بمثل هذه الدعوات أن هؤلاء الشباب لا يمثلون في واقعنا إلا حالة شاذة في السلوك التي يجب أن تستأصل من الجذور، إنهم يودون القول بطريقة مبطنة أن شبابنا بحمد الله يتمتعون بخلق رفيعة يمنعهم من الوقوع في الخطيئة أيا كانت فهل ذلك أمر صحيح ؟ إننا نعلم أن الأمر غير ذلك ، إذا ما سبب كل هذا الانفعال الذي قد يكون تجاوز الحد؟
في البداية أود أن أشيد بتفاعل الجهات المسئولة بملاحقة هؤلاء الشباب المستهتر والقبض عليهم وإخضاعهم للتأديب المناسب، وهو أمر تستوجبه المعالجة المسئولة لمثلها باعتبارها انتهاكا للشرع والقيم الاجتماعية التي نؤمن بها، ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد فنحن بحاجة للتأمل والمراجعة في مثل هذا السلوك الأهوج الذي يمارسه بعض شبابنا ما هي دوافعه وأسبابه، وكذلك مراجعة ردود أفعالنا وضبطها بضوابط العقل والشرع لا بالانفعال العاطفي الآني ، ففي النهاية ما حدث هو بين أبنائنا الذين يستحقون منا الرعاية والتوجيه ولا بأس بالتأديب إذا استلزم الأمر.
إن حالة انفلات الشباب أمر غير خاف وليست هذه الحالة إلا نموذجا بسيطا لما يمكن أن يمارسه بعض المتهورين والمستهترين منهم ، فهناك حالات التفحيط التي أودت بحياة الكثير من هؤلاء الشباب سواء الذين مارسوها منهم أو من وقفوا يستمتعون بها ويصفقون لها ، وهي في حقيقتها لا تقل بشاعة عن حادثة التحرش ففي تلك الحالة يقع استهتار بالعرض والكرامة وفي هذه الحالة يقع استهتار بالأرواح ، وهناك أيضا حالات تعاطي المخدرات بل والترويج لها وغيرها من السلوكيات الخطيرة ، ومع ذلك لا نجد من يبدي هذا النوع من ردود الأفعال ، إن ما أود أن أعبر عنه هنا هو الخشية من أن يكون مثل هذا الانفعال نوعا من وضع الرأس في التراب هروبا من مواجهة واقع الانحراف الفظيع الذي يمكن أن يكون قد انتشر بين شبابنا والتخلي عن مسئولية الإصلاح التي نتحملها كلنا كآباء وتربويين ومسئولين ، إننا بحاجة إلى رصد مثل هذه الظواهر التي وإن بدت غريبة علينا إلا أنها أصبحت أمرا واقعا علينا مواجهته والبحث عن الحلول المناسبة له.
دعونا نقف هنا وقفة تأمل ولنواجه أنفسنا وواقعنا ، لقد كنا فيما مضي نظن أن الهاتف هو الذي اخترق خصوصية الأسرة لدينا ، وقد عملنا جهدنا لتوفير وسائل السيطرة عليه والحد من مخاطره إلا أن نجاحنا بقي محدودا ولا يتعدى إمكانية تتبع الأطراف التي قد تنتهك الخصوصية من خلاله ، ولكننا الآن نواجه معطيات أخطر وأوسع اختراقا من الهاتف البسيط ، وقد وفرت لشبابنا - ذكورا وإناثا - وسائل متجددة للإغواء والإنحراف ، فهناك الفضائيات المبتذلة وشبكة الإنترنت بمواقعها اللامتناهية وما توفره من وسائل اتصال غير قابلة للرصد والتتبع كلها قد أصبحت في متناول أيديهم ، وفي الغالب يكون الوالدان على جهل تام بكيفية التعامل معها أو حتى إدراك ما يمكن أن توفره من إمكانات خطيرة في هذا الصدد ، ولا أظن أن هناك - من الآباء - من يدعي أنه على معرفة تامة بسلوك أبنائه في تعاملهم مع هذه الأدوات غير الخاضعة للسيطرة أساسا ، فإذا كان الأمر كذلك فماذا سيحدث لو اكتشف أحد الوالدين أن ابنه أو ابنته تطلع على المواقع الإباحية مثلا ، بل وأبعد من ذلك لو علم أن أيا منهما يستخدم شبكة الإنترنت للمراسلة والاتصال من أجل المغازلة وبناء العلاقات التي قد تؤدي - وهو أمر غير مستبعد وللأسف - إلى حدوث الاتصال الفعلي وبناء العلاقات المباشرة ، ماذا سيفعل وماذا ستكون ردة فعله ، هل ستكون مشابهة لما سمعناه من البعض مع الحالة التي أشرنا إليها؟
إننا بحاجة حقيقية إلى فهم واقعنا وألا نتصرف - كما يقال - كطير النعام ، إننا نعي أننا عاجزون عن منع توفير هذه الأدوات بيننا ونعي أيضا أننا عاجزون عن منع أولادنا من استخدامها أو حتى تقنينها ، ولا شك أننا نعي أيضا أن معظم الأباء عاجزون عن إدراك حتى كيفية تعاملهم مع هذه الأدوات ، بل وأبعد من ذلك فإن تطور هذه التقنيات الحديثة يسابق الزمن ، ففي كل سنة تطالعنا بإمكانات مختلفة وسائل جديدة لا نعلم أبعادها ، وقد يكون أبسطها - مما لم يردنا حتى الآن - الاتصال المرئي بالهاتف الجوال الذي لا أظن أننا نستطيع منع استخدامه فيما بيننا لمدة طويلة ، ويبقى التساؤل ماذا سيعمل الوالدان لمنع أبنائهم من الوقوع في الممارسات الخاطئة عبر هذه الوسائل الخطيرة؟ وماذا ستكون ردود أفعالهم لو اكتشفوا أن أحدا من أبنائهم قد انخرط في ممارسات خاطئة ؟ إننا بحاجة لنزع أقنعتنا الزائفة ومناقشة ذلك من قبل المختصين عبر وسائل الإعلام ، فالخرق قد تجاوز قدرة الراقع.
saidkhars@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
ياسر محمد اليحيى
ياسر محمد اليحيى المساعدات الإغاثية: تحرك سياسي أم إنساني؟ |
ياسر محمد اليحيى |
53 ألف قتيل، مئات الآلاف من الجرحى في باكستان المسلمة، ما موقفنا تجاه هذه الفاجعة؟ هل نساهم في مساعدتهم؟ أم نعتبر مساعدتهم إسهاما في مساعدة باكستان؟ هل ما أصاب باكستان ابتلاء أم عذاب؟
بالأمس كانت (لويزيانا) تنحني تحت (كاترينا)، وبالأمس كذلك كانت (جزر الملوك) تغرق داخل (تسونامي)، أطلقنا على الحادثتين وصف (عذاب إلهي)، وأطلقنا على زلزال باكستان وصف (ابتلاء إلهي)، ما الفرق؟ ولماذا؟ وعلى أية قاعدة استندنا؟ وكيف يمكننا التفريق بين (الابتلاء) و(العذاب)؟ وهل يملك المسلم المحدود بإمكانياته البشرية أن يحدد المراد الإلهي من الظواهر الطبيعية بصيغة الجزم والتعيين؟ هل إذا حلت المصيبة على الكفار فهي (عذاب)، وإذا حلت على مسلمين وكانوا عصاة فهي (عذاب) أيضاً؟ وهل إذا حلت الكارثة الطبيعية فهي (ابتلاء) إن كان المصابون ملتزمين بشرع الله؟ السؤال التلقائي: كيف يمكننا أن نحكم على مجتمع بأنه مجتمع (عاصٍ) أو أنه مجتمع (ملتزم بشرع الله)؟ قالوا : من خلال الواقع، حسناً، ماذا إن كان هذا الواقع غامضاً كما هو دائماً؟ بمعنى : أن كل مجتمع مسلم هو خليط طبيعي من العصاة والطائعين، فكيف يمكننا التحديد؟ قالوا وقلنا، وقالوا وقلنا، وكالعادة لم يقتنعوا ولم نقتنع، وبقيت القضية معلقة على جدار الزمن، وبقي الأطفال تحت الأنقاض، وبقي الآلاف في العراء ملتحفين البرد، ومستظلين حرارة الشمس، لحسن حظ المنكوبين أن تحركات الإغاثة الدولية غير محكومة بجدلية الوصف (ابتلاء-بلاء)، ولسوء حظ المنكوبين أن تحركات الإغاثة الدولية غير محكومة بمفهومة الإغاثة الإنساني المفترض، المتسامي فوق العرق، واللون، والجنس، والدين، كما يدعي المتبرعون أحياناً.
أريد أن أنقل الحديث لمنطقة أخرى بعد إذنك عزيزي القارئ، قد تبدو بعض التساؤلات ساذجة أحياناً، وطفولية أحياناً أخرى؟ لكن بالتحديد، هذه الأسئلة الطفولية هي التي تحرجنا دائماً،لا لعجزنا عن إفهام الأطفال كما ندعي، بل لعدم توفر الإجابة لدينا،هذا النوع من التساؤلات (البريئة) ينشط كثيراً في تعرية حزمة الحقائق (المزيفة)، لا ضير، دعنا نتساذج قليلاً عزيزي القارئ، دعنا نتذوق طعم البراءة ولو للحظة؟ كاترينا ضربت سواحل (لويزيانا) الأمريكية، بعد لحظات امتلأت الإذاعات برسائل العزاء والتعبير عن الحزن من غالب أنظمة العالم، بعد لحظات أخرى تقاطرت المساعدات الدولية للولايات المتحدة الأمريكية!! هل أنا أحلم، لكي نفهم ما الذي يعنيه هذا الوضع، لأنه لا يمكن أن يكون وضعاً طبيعياً، إنه بالضبط يشابه إهداءك جهاز كمبيوتر لـ(بيل جيتس)، أو تعليمك (مايكل شوماخر) فنون قيادة السيارة، لا يمكن أن تكون مساعدة أغنى وأقوى اقتصاد لحكومة في العالم تصرفاً طبيعياً، وليس من الذكاء أبداً إغفال المغزى السياسي من تصريحات العالم بمشاركتها الشعب الأمريكي حزنه، لأن الدافع لو كان إنسانياً كما يصرح المتبرعون لوجد الشعب العراقي من يشاركه حزنه الأعرق، كيف يمكن قراءة إبداء إيران مساعدتها للحكومة الأمريكية من خلال (الهلال الأحمر الإيراني) عندما يفهم الإنسان المسلم، والمسيحي، واليهودي، والبوذي، والسياسي، والنفعي، والبراجماتي، والميكيافيلي، أن الكارثة عندما تحل، لن تتعب نفسها في الاختيار بينهم، عندها يمكن أن يصبح العالم بحال أفضل.
yasseralyahya@gmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
نورة بنت سعد الأحمري
نورة بنت سعد الأحمري مفاهيم خاطئة |
نورة بنت سعد الأحمري |
مازال مجتمعنا يرتع في الكثير من المفاهيم الخاطئة والتي لا تمت للإسلام بصلة ولا حتى إلى الإنسانية التي هي مبدأ التعامل بين البشر.
ولكن الأعراف والتقاليد هي المؤسس للكثير من هذه المفاهيم ، وخاصة أن مجتمعنا يصر على انه مازال مجتمعا ذكوريا ولا يوجد مكان للأنثى في هذه المساحة الذكورية ، وأنا طبعا أتكلم من خلال هذه المفاهيم التي تولدت ورسخت حتى أصبح معترفا بها على أنها من الدين والدين يعلم الله انه منها برئ.
وبحكم أننا شعب لسانه القرآن والسنة النبوية فقد استطاع الرجل بفهمه القاصر وأنا هنا لا أعمم ولكن أتحدث عن شريحة باتت واضحة ولا يجهلها احد منا ، ولكني لا اعلم لماذا دوما الرجل يصر على أن يأخذ الدين شعارا له ويتعامل من خلاله ، فعلى سبيل المثال وليس الحصر تشدق الرجل دوما بان المرأة ضلع اعوج وهو بالطبع يستند إلى حديث بما معناه أن النساء ضلع اعوج إن عدلته كسرته وان تركته فسيظل اعوج.
والضلع الأعوج هذه الصفة الرئيسية التي وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم طبيعة المرأة ولكن ليعلم الرجل إنها ليست صفة ذم محضة ، بل العوج في المرأة فيه الكثير من الخير والصفات التي تعينها على أداء وظيفتها في الحياة وسأفهم القارئ كيف ...
1. إن الأم لا ترضع صغيرها إلا وهي منحنية وكذلك تلبسه وتضمه إلى صدرها على هذه الصفة والانحناء من صفات العوج.
2. إن الألفاظ التي تحمل معنى العوج في اللغة تحمل معنى العطف مثل كلمة عطف مأخوذة من المنعطف ومثل الحنان المأخوذة من الانحناء وكذلك نفس العوج يقتضي الميل نحو الآخر وهذا يلائم معنى العطف.
3. اعوجاج الضلع يعني ميله نحو غيره والإقبال عليه وهذا الوضع واضح في ميل المرأة نحو زوجها وأولادها والإقبال عليهم ورعايتهم ، وليس بالمعنى الذي يأخذه الرجل وهو الاعوجاج الذي يحتاج إلى إصلاح أصلحكم الله .. آمين.
والمثال الثاني (أمرهم شورى بينهم) وهنا الآية تبين أن النقاش والتشاور يكون مشاعا بين الأطراف وبالتالي فالأمر ينسحب على وضع المرأة التي تشكل 48% من نسبة السكان ، ولكن واقصد بذلك الرجل الذي يندرج ضمن الشريحة التي أنا في مجال الحديث عنها يقول ( شاورهم وخالفهم) وهذا الوضع مردود عليه فيكف يقول شاور ثم خالف ، هنا تبرز ازدواجية الذكورة التي يعيش بها كثير.
والمثال الثالث (المرأة ناقصة عقل ودين) فعندما تخطئ المسكينة في شئ يخالف رغبة الرجل يطلق هذه العبارة التي غدت كالنقش على الحجر بالنسبة إلى الرجل فهي من أساسيات الحياة لديه، مع أن المعنى واضح وضوح الشمس في كبد السماء.
1. نقصان العقل بالنسبة إلي المرأة ليس ذما لان الحكم في تصرفاتها هو القلب ، ولو أن غير القلب هو الذي تـُحكمه المرأة لاختلف الوضع ، لأنها لو سيدت عقلها لما تغطرس الرجل ، وهذه حقيقة ، فالرجل الذي يواجه إمرأة قوية يرتدع ومن يواجه عاطفية يتمادى.
2. أما نقص الدين فليس نقصا في إنسانية المرأة إنما هو فطرة فسيولوجية حتى تستطيع المرأة الحمل والولادة وهو أيضا دليل على دخولها عالم الأنوثة فأين النقص ؟؟
فلقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم وصيته للرجل (أوصيكم بنسائكم) ولكن من يحفظ الوصية (رفقا بالقوارير) والقارورة كما هو معروف زجاجة سهلة الكسر، ترى هل حـُفظنا من الكسر مع مرور الأيام ؟؟
عودا على بدء المفاهيم الخاطئة كثيرة ولو أفردت لها كتاباتي فبالطبع سأصطدم مع شريحة كبيرة تخالفني الرأي وتحمل هذه المفاهيم التي ما انزل الله بها من سلطان.
Noora436@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد عبد العزيز السماعيل
محمد عبد العزيز السماعيل "همبرجر " بلحم الجمل |
محمد عبد العزيز السماعيل |
 |
في القرن العشرين زادت المعارف الإنسانية بما يفوق ما حققته حضارتنا على الأرض طوال القرون الماضية، ويتعجب المرء حين يقرأ أن هناك في الغرب من صنع صاروخاَ جو جو، وصاروخاَ أرض جو، وصواريخ عابرة للمحيطات.. الخ، ومن سيّر الأقمار الصناعية، وأرسل المركبات الفضائية لغزو الكواكب الأخرى، ومن تبحّر في سائر العلوم، ويندهش متعجباَ مما أعده هؤلاء لنصرة معتقداتهم وقيمهم ونشرها في الأرض وخارجها، وقد يتساءل: ماذا أعد العرب والمسلمون ؟!.. وهل سيستمرون في استهلاك و شراء ما يبيعه الآخرون لهم؟!.. وربما يضيف: وهل هناك أقبح من هذه الاتكالية والفشل الذريع؟!
حقا إنه الفشل الذريع بعد أن عطلنا عقولنا ولم نستفد مما كرمنا الله به، قال تعالى: "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعَا.." - آيه29من سورة البقرة - والمخاطب هنا أبناء آدم جميعاً، ولم يستثن منهم العرب والمسلمين، ولكن الواقع يشير إلى أن العرب والمسلمين في واد آخر، فقد فشلوا في كل شيء حتى في الزراعة، ولم يبدعوا في هذا القرن سوى في اللغو والثرثرة عبر الفضائيات وغيرها من وسائل الثرثرة وتضييع الوقت فيما لايفيد، ليسمموا أفكار أبناء الأمة، بينما غيرهم استفاد من الخيرات الموجودة في باطن الأرض وصنع منها الصواريخ، وغزا بها الفضاء، واستفادوا من تلك النعم التي أنعم بها الله على أبناء آدم ويسرها لهم، وصنعوا منها ما يبيعونه للعرب والمسلمين الذين سادوا العالم عندما عملوا بكتاب ربهم وتفكروا فيه وتدبروا آياته، فنشروا العلم والحضارة في أرجاء المعمورة، وأدُّوا رسالتهم، وفتحوا البلاد بأخلاقهم الدمثة، ومسالكهم الزاكية، التي جعلت مختلف الأجناس من (الفرس والترك والأكراد والهنود والزنوج والصينيين والمغول وشعوب شرق آسيا وأوروبا والأمريكيتين) يعتبرونهم القدوة الحسنة، إلا أن أجيال هذا العصر هجروا القرآن الكريم، ولم يتفكروا فيه، وهم يعرفون تمام المعرفة أن الإنسان لا يكون إنساناً إذا توقف عقله عن الفكر والتدبر، وأصبح يلهث من أجل أن يحصل على ما تيسر من أكل وشرب كما تفعل البهائم، وهذا لا يرضي أولي الألباب منهم، وأيضاً من الأخطاء التاريخية الشنيعة التي وقع فيها العرب والمسلمون، والتي أساءت إليهم طويلا جهلهم بغيرهم، وقصورهم عن إدراك أحوال غيرهم من الأمم، وخير دليل على ذلك قلة الترجمات من اللغات والحضارات الأخرى الى اللغة العربية، فقد بلغ متوسط الكتب المترجمة في العالم العربي إلى أقل من كتاب واحد في السنة لكل مليون نسمة، بينما بلغ في المجر (519) كتابا لكل مليون، وفي أسبانيا (920) لكل مليون، ويبلغ عدد الكتب المترجمة إلى اللغة اليونانية (التي لا ينطق بها سوى 11 مليون شخص) خمسة أضعاف ما يترجم إلى اللغة العربية، ولقد تحرك كل ذي دين لنصرة دينه، وقالوا بصراع الحضارات، فهل تنبه العرب والمسلمون لذلك ليستيقظوا من سباتهم العميق قبل فوات الأوان؟.. وهل سيرجعون إلى كتاب ربهم يتدبرونه ويبنون الحياة كما أمرهم؟.. وهنا فقط سيلحقون بركب الحضارة الإنسانية التى تخلفنا عنها بأعذار واهية وأسباب غير مقنعة..
إن أسباب التخلف جميعها ترجع إلى عدم إعمال الفكر، وإعطاء العقل إجازة دائمة، لهذا جاء ذكر إعمال العقل والفكر في كتاب الله أكثر من خمس عشرة مرَّة؛ منها قول الله تعالى:"الذين يذكرون الله قيامَا وقعودَا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض..."- آية 191من سورة آل عمران - ومن الدول التي أعملت فكرها دولة الصين حيث تغلبت على أكبر مشكلات العالم الثالث، ألا وهي الزيادة السكانية فقد بلغ عدد سكان الصين (بليونا و200ألف نسمه)، والبليون يساوي ألف مليون، ورغم هذا العدد الضخم من السكان فإنهم يصدرون أكثر مما يستوردون، ويتقدمون بشكل مذهل، وتغلبوا على مشكلة المواصلات، فهم جعلوا أداة المواصلات الأولى عندهم الدراجة الهوائية، والصين تنتج كل عام 60مليون دراجة، وأفضل هدية تقدمها لعريس هناك هي دراجة هوائية.. وهنا أتساءل متى نبتكر شيئاً جديداً.. أي شــيء.. حتى لو كان (جمل برجر) ؟!!.
الثروة الحيوانية لدينا متوفرة، ولحم الجمال أقل الحيوانات إصابة بالأمراض.. فهل هنا مستثمر، أو مبتكر يبتكر لنا (جمل برجر) كي نصدره للعالم، ونحقق شيئاً من الابتكار؟!.
Mas1mas@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
|
|