 السفر عبر البر متعة للصغار والكبار |
للسفر عبر البر متعة لا تعادلها متعة خاصة مع توفر الجو اللطيف الغائم وانكسار حدة أشعة الشمس حتى في أوقات الظهيرة واكتساء الأرض ببساط أخضر زاه نتيجة هطول الأمطار والحمد لله.كل هذه الأسباب كفيلة بان تجعل أية عائلة تتخذ قرارها بالسفر برا إلى الرياض او المنطقة الغربية خاصة مع بعد المطار وكثرة عدد أفراد بعض العائلات التي تفضل ركوب (السوبر) للاستفادة منها في التنقل داخل المدينة.
وقد وفرت حكومتنا الرشيدة ـ حفظها الله ـ الطرق السريعة الواسعة والآمنة التي تربط بين كل مدينة وأخرى شاملة كل انواع الخدمات التي يحتاجها المسافر أثناء سفره من استراحات ومساجد ومحطات ومطاعم وغير ذلك.
(اليوم) التقت بعض المسافرات على طريق الرياض وسجلت بعض الملاحظات والاقتراحات:
عودة
(منى محمد) عائدة مع زوجي وأطفالي الى الخبر بعد قضاء إجازة العيد مع أهل زوجي والحمد لله كل شيء متوفر على الطريق إلا أنه يوجد إهمال واضح في الصيانة , هناك مبان مكلفة وجميلة ولكن ذلك لا يظهر بعد مرور سنتين او ثلاث على انشائها بسبب ترك صيانتها والعناية بها.
وقالت (أريج.خ) لأول مرة اضطر لاستخدام دورات المياه على الطريق بسبب طفلي الصغير ولكني ندمت ندما حقيقيا على أنني لم أخرج به في البر لكان أفضل من تلك المناظر المؤذية والقذارة التي رأيتها.
وأضافت: حتى الجدران لا تستطيعين النظر اليها بسبب بعض الكلمات البذيئة التي امتلأت بها ولا أعلم أن كان هناك رقابة على أمثال هؤلاء المخربين أم لا ؟ وأطالب بمحاسبتهم حسابا عسيرا , وطريق الرياض منفذ للقادمين للعمرة من كافة دول الخليج العربي وهؤلاء يشوهون نظرة الناس لنا بتصرفاتهم اللامسؤولة.
تشويه
ومن قطر تحدثت موزة سعيد: قدمت مع الوالده وأخوتي لأداء مناسك العمرة وظللنا في مكة بقية العشر الأواخر وأيام العيد ولم ينقصنا شيء هناك والحمد لله.
والطرق معبدة ألا أن بعض الاستراحات تحتاج إلى إعادة صبغ وعناية أكثر , واتساءل : ما غرض هؤلاء البشر من الكتابة على جدران دورات المياه بل حتى المساجد لم تسلم من شرهم؟ ومتى يقومون بذلك؟
بينما تحدثت( سلوى. ش) من الامارات العربية المتحدة فقالت:
أهلنا في المملكة كما اعتدنا ان نراهم دائما ودودين ومتعاونين إلى أبعد الحدود ويكرمون ضيوفهم وقد شعرنا كأننا في بلدنا , ولكن بودي أن اعود العام القادم لاجد المساجد أكثر نظافة مع العناية بجميع المرافق التي تخدم جميع أفراد المجتمع صغارا وكبارا.
مجموعة من الأخوات المسلمات من الهند ذكرن أن لديكم والحمد لله من الأمن والأمان ما لا نجده في كثير من البلاد وهذا اكثر ما يزيد سعادتنا بوجودنا بينكم في المملكة العربية السعودية إضافة إلى توفر الخدمات المجانية على الطرق فنحن نؤدي الصلاة في حين يلهو اطفالنا الصغار في الألعاب المتوفرة بالجوار.
قرار لا رجعة فيه
وقالت أم سالم: اتخذت قراري منذ سنوات عديدة بعدم النزول في الاستراحات أو دورات المياه الموجودة على الطريق بعد ان رأيت بأن عيني القذارة التي يعجز اللسان عن وصفها أثناء ذهابي الى الحج في إحدى السنوات لذلك وحتى عند ذهابنا الى الرياض وطلب أحد الأطفال استخدام دورة المياه فإننا نقف في البر ليقضي حاجته , وقد ننزل لأداء الصلاة في بعض المساجد ـ مضطرين ـ فنجد أنها بلا فرش او بسجاد متسخ يحتاج إلى عناية وتنظيف ولا أظن ان إحدى مستخدمات هذه المرافق ترضى أن يكون بيتها كذلك فلماذا نترك بيوت الله هكذا وقد قضيت إجازة العام الماضي في مصر ونزلت لأداء الصلاة في أحد الطرق البعيدة وفي مسجد منعزل تماما عن الناس فوجدناه قمة في النظافة رغم بساطته وعدم وجود سوى الحصير واتساءل وأنا أعلم بان الدولة لا تألوا جهدا في الحفاظ على بيوت الله: لماذا لا نبذل نحن كشعب جهدا في العناية بهذه المرافق الحيوية.
التوصيات:
مطلوب لجنة للعناية بالمساجد التي تمتلىء بها الطرق السريعة عن طريق وزارة الأوقاف او إحدى الجمعيات الخيرية.
ضرورة محاسبة من يساهم في تخريب او تشوية جمال هذه المرافق الحيوية.
توعية المواطنين والمقيمين بأهمية هذه المرافق في إعطاء صورة حسنة للحجاج والمعتمرين القادمين من كافة انحاء المعمورة. |