| الحديث عن تجربة شعرية بقامة الشاعر المبهر الدكتور عبد الواحد الزهراني بالتأكيد سيكون ذا شجون، وإلقاء الضوء على إبداعات هذا الهرم الشعري يحتاج منا المزيد من الوقت والوقفات كيف لا وهو ذاك الشاعر المجدد الذي أعطى العرضة الجنوبية مزيدا من النبض، وقادها للخروج من عنق الزجاجة وأصبح الجميع يتغنى بقصائده المؤثرة، يعتبر أبو متعب شاعر البصمة بلا منافس له العديد من القصائد الوطنية الرائعة والقصائد الاجتماعية التي لامست وجدان الناس وارتبطت بهمومهم ..
يقول في إحدى قصائده الوطنية الرائعة على لون العرضة الجنوبية..
يا بلادي عساك بخير والعود في عين الحسود
فدوتك يا بلادي كل راعي خيانة وأهل كيدة
شاعر يزن الحروف ويطرب الأسماع ويلامس شغاف القلوب كالبحر في عمقه عندما يكون في قمة حضوره فضاء من الجمال يعشق التحليق في سماء الإبداع والدهشة يمتلك عبقرية الوصف والتعبير ..
لا يختلف على تميزه وقوة شاعريته اثنان في كل أنواع الشعر ومثل ما هو مميز على صعيد العرضة، فهو كذلك يأتي راقياًً في الشعر النبطي وهنا في قصيدته “وداع التاسعة والثلاثين” أنموذج رائع ومثال يحتذى به ..
ليلة وداع التاسعة والثلاثين
طبل ومزامير ونواقيس وأجراس
عمرٍ نهب بيسار ما عطاك بيمين
لا يحرم الظامي ولا يملي الكأس
وفي الأخير أتمنى أنني وفقت وطرحت كل ما يدور في داخلي تجاه هذا الشاعر العلم الذي أتمنى له مزيدا من التوفيق والسداد.
كتب - الشاعر عبدالله الطفيلي
|