|
|
الاقتصاد السعودي
|
|
وضعوا 8 حلول تضمن تمكـين المرأة اقتصـاديًا .. الزهير والصـويغ: انخفاض مشاركة المرأة في سوق العمل أدى لزيادة الأسر الفقيرة بالمملكة
| هنادي الغدير - الدمام |
| أكدت سميرة الصويغ وهناء الزهير عضوتا مجلس إدارة غرفة الشرقية خلال اللقاء المفتوح الذي جمعهما بسيدات الأعمال أنه لا يمكن لأي مجتمع النهوض وتحقيق التنمية مع إضعاف نصفه، بل إن المرأة تمثل النصف الأفضل من المنظور التنموي.
وتعدّ مشاركتها وتمكينها في التنمية أحد المؤشرات التي يقاس عليها تقدّم الأمم ونهوضها، وأن زيادة مساهمة المرأة في الاقتصاد ستؤدي إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتساهم بالتالي في زيادة فرص العمل المتاحة في المجتمع، كما ستمكن المرأة من الوصول إلى درجة من القدرة على التحكّم في مواردها الاقتصادية والوصول إلى درجة من الاستقلالية والاعتماد على النفس والمشاركة الفاعلة في النشاط الاقتصادي.
الآثار الاقتصادية
ورأت عضوتا الغرفة أن انخفاض نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل قد يكون أحد العوامل المؤثرة في زيادة نسب الأسر الفقيرة، وفي حال عدم المواجهة لمعالجة الفقر ستكون لها انعكاسات سلبية، سياسية، اقتصادية، اجتماعية، وأمنية على المدي القريب .. أما تمكينها وتأهيلها علمياً، صحياً، مهنيا، واقتصادياً فينعكس على إنتاجية المجتمع بأسره ويكمل منظومة الاستقرار والتطوّر، كما ان التنمية المستدامة لا يمكن أن تحقق أهدافها بدون مشاركة إيجابية من المرأة (نصف المجتمع) في التخطيط لها وتنفيذها ومتابعتها وتحديثها والانتفاع بثمارها.
بناء الوعي
ورأت هناء الزهير وسميرة الصويغ أنه لكي يتم تمكين المرأة اقتصادياً فلابد من وجود أدوات تساعدها على إتمام ذلك .. وتبدأ من خلال بناء الوعي لدى المرأة، وهي عملية أساسية تعمل في جوهرها على التغيير الجذري للمفاهيم الخاطئة لدى المرأة والمجتمع عن نفسها وحقوقها.
وعن الأدوار المختلفة التي بإمكان المرأة أن تمارسها كإنسان وتتفوق فيها ضمن عملها وأدائها جنباً إلى جنب مع الرجل، ومن ثم يأتي دور التأهيل والتدريب وبناء القدرات، وهذه خطوة تكميلية متى ما نشأ الوعي لدى المرأة والمجتمع، بحيث تقبل المرأة على البرامج التدريبية بوعي وحماس وشغف ودراية وتتسلح بالقدرات التي تمكّنها من الخوض في ميادين العمل المختلفة، يتلو ذلك بناء القاعدة المعرفية لدى المرأة ..
معايير جديدة
ورأت هناء الزهير وسميرة الصويغ أن تمكين المرأة عملية قائمة ومستمرة وليست حالة يتصف بها الشخص، وبما أن التمكين في حالة تغيّر دائم فإنه يكون من الصعب قياسه إلا عن طريق مؤشرات محددة مثل المساهمة في سوق العمل، الصحة، مستوى التعليم، والمعرفة .
وهناك جهود أخرى تُبذل لقياس التمكين من خلال اتخاذ القرار، التحكّم، الاختيار .. إلخ، ويمكن قياس المشاركة النوعية للمرأة وليس فقط الكمية .. مع الأخذ في الاعتبار عند تقييم التمكين، القيام بتحديد درجة عليا من السلوك يمثل الوصول لها في محيط معين درجة عالية من التمكين.
صندوق تنمية
وأشارت هناء الزهير إلى المحاور الرئيسية الأربعة التي وضعها صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة وزيادة مشاركتها في قوة العمل وهي:
1/ تطوير السياسات الاقتصادية الكلية إلى جانب تطوير القدرات والطاقات البشرية للدول النامية من أجل مواجهة تحديات العولمة والتحوّلات الاقتصادية وبالذات فيما يخص المرأة.
2/ تطوير البنية التشريعية والقانونية لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة فيما يخص حق المرأة في ممارسة النشاط الاقتصادي.
3/ تطوير تحليل وأداء الموازنة العامة فيما يخص الإنفاق النوعي.
4/ تطوير القدرات التنظيمية للمرأة فيما يخص الأنشطة الاقتصادية.
وسائل مشروعة
وفي النهاية شدّدت كل من هناء الزهير وسميرة الصويغ على أن تمكين المرأة لن يتم إلا باتباع عدة نقاط هامة منها:
1/ ضرورة زيادة مشاركة مساهمة المرأة في رسم السياسات في المسائل المتعلقة بشؤونها.
2/ زيادة وعي المجتمع بأهمية دور المرأة في التنمية ومجال مشاركتها الفعالة في بناء اقتصاد متين.
3/ تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية للدولة بتحفيز دخول القطاع الخاص وتنويع النشاط الاقتصادي.
4/ إيجاد مجالات جديدة للاستفادة من التطوّر التقني والاتصال الالكتروني واستحداث فرص عمل للمرأة عن بُعد.
5/ توفير المزيد من معاهد التدريب والكليات والجامعات لمقابلة الاحتياج الكمي للقوى البشرية والحاجة إلى إعداد قيادات نسائية عالية المستوى.
6/ وضع إستراتيجية للتخصصات الجامعية تتناسب واحتياجات سوق العمل ومراجعتها وتقويمها دورياً.
7/ تطوير الأنظمة والإجراءات التي تحدّ من مشاركة المرأة في التنمية.
8/ تحفيز البنوك لتسهيل القروض الاستثمارية الميسّرة للسيدات. |
|
عدد القراءات: 14,745 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
|