|
|
الحياة
|
|
«القرنسة» تحبس الصقور في البيوت والمزارع
| حمود الطريف ـ رفحاء |
 صقر يفترس طائر الحبارى |  أحد الهواة يمسك بالحبارى |  أحد الصقارين مع طيره | بدأ صقارو منطقة الشمال مؤخرا إظهار طيورهم بعد أن أمضت حوالي ستة أشهر وهو ما يسمى لدى أصحاب الطيور موسم القرنسة وهذا الموسم يتم فيه ربط الطير وعدم إظهار لمدة قد تتجاوز الأشهر الستة تقريبا وهذه القرنسة موسم لدى الطيور يعرف لدى أصحابها بمرحلة القرنسة أو مرحلة تبديل الريش، حيث إنه في هذه المرحلة يتم ربط الطير في أماكن مخصصة لذلك يتم عملها وتهيئتها من قبل الصقار نفسه، حيث يقوم بعمل مكان مخصص لطيره تتم فيه قرنسة الطير والبعض الآخر يقوم بتوديعه لدى من يقومون بهذه المهمة، حيث إن البعض منهم لديه أماكن مخصصة لذلك يتم فيها استقبال العديد من الطيور ويقوم بقرنستها مقابل مبلغ معين وبعد نهاية مرحلة القرنسة يأتي صاحبه ويتسلمه.
مرحلة
ويقول الصقار عبد الرحمن الأحيدب : إن مرحلة القرنسة قد انتهت مع بداية شهر شوال، حيث عمد العديد من صقاري المنطقة لإظهار طيورهم من أجل بداية مرحلة جديدة وهي مرحلة التدهيل، والتدهيل مصطلح يعرفه كل أصحاب الطيور وهي مرحلة يقوم بها الصقار بإعادة تدريب الطير على عاداته السابقة، حيث يقوم يوميا بتدريبه على بعض الطيور مثل الحمام وغيرها من أجل إعادة اللياقة له وتعويده على مطاردة الحباري والأرانب وغيرها.
برامج
ويضيف الصقار نايف الشمري أن الطيور لها برامجها المعينة التي لا يعرف التعامل معها إلا الصقارون أنفسهم فقط حيث إن الصقار يمر بمراحل معينة حيث يقوم بها بمتابعة طيره وتعويده على كيفية ما يريد أن يعامل طيره به، ويقول الشمري : بعد أن تنتهي مرحلة القرنسة تبدأ مرحلة التدهيل وهي تستمر ما يقارب الشهر تقريبا حسب نوعية واستجابة الطير وبعد أن تنتهي مرحلة التدهيل أو كما يسميها البعض مرحلة التطبيع، وهي مرحلة تطبيع الطير لما كان عليه في الموسم السابق، وبعد أن تنتهي هذه المرحلة يكون الطير جاهزا للمقناص.
توقيت
وبين الصقار رافع الشمري أن هذا الوقت هو وقت قنص الحباري حيث إنه سنويا بعد نهاية القرنسة يأتي أول موسم للقنص وهو قنص الحباري وهو الطائر المحبب لدى الصقار حيث إنه بعد أسبوع تقريبا يبدأ موسم قنص الحباري، ويقول الشمري : إن منطقة الشمال من أهم المناطق التي يفضل القنص بها صاحب الطير حيث إنها سنويا يكون لها النصيب الأكبر من الحباري وهي منطقة صحراوية شبه وعرة ويوجد بها العديد من الأودية والشغايا وهي تضاريس تفضلها الحباري ما جعل كذلك الصقارين يفضلونها ويوجد العديد ممن يمارسون هذه الرياضة في المنطقة، حيث إنك قد تجد بعضا من صغار السن قد يجيدون هذه الرياضة، رياضة القنص بالطير ويقومون بمجاراة كبار السن الذين تمرسوا على تلك الرياضة العريقة التي من كثرة ممارستهم لها عرفوا الأماكن التي تفضلها الحباري، حيث يقصدونها بشكل شبه مستمر ويجدون فيها ضالتهم التي عرفوها منذ زمن بعيد.
أماكن
ونوه الشمري الى أن الحباري تفضل الأماكن غير المكشوفة مثل الشغايا الصغيرة وأودية السدر وكل مكان غير مكشوف ومرتفع وهي تأكل ليلا وتختبئ نهارا خوفا من الطيور الجوارح بكافة أنواعها لاسيما الكبيرة منها مثل الصقور والنسور وغيرها.
هواية
وأوضح أبو عبد العزيز ـ وهو رجل من كبار السن ـ أن المنطقة من المناطق المحببة لهواة القنص بالطير حيث إنه مارس هذه الهواية قبل حوالي أربعين عاما وتركها قبل حوالي خمس سنوات بعد أن أصبح كبيرا في السن ولا يستطيع ممارسة هذه الهواية، إلا أنه رجع لنا بالذاكرة وصور لنا الماضي الذي عاشه وعايشه مع طيره حيث يقول: عرفت هذه الرياضة عن أبي منذ صغر سني وتولعت بالطير ومارست معه رياضات الصيد بدءا من الحباري وحتى الأرانب، وكانت المنطقة حينئذ منطقة غنية بالصيد، حيث كان بإمكاننا أن نصيد في اليوم الواحد في موسم الحباري ما يزيد على العشرين وما يزيد عليها كذلك في موسم الأرانب.
انقراض
ويرى عبد العزيز أن الصيد الجائر للحباري والأرانب هو السبب الرئيس في انقراضها من المنطقة كليا، حيث يقول : إن المواسم الحالية قد لا يستطيع الصقار أن يرى أثر الحبارى من قلتها مقارنة بالزمن الماضي، ويطالب بأن يكون هناك تقنين للصيد بكافة أشكاله وأن تكون هناك أعوام معينة يتم السماح للقناصين خلالها بممارسة هوايتهم ويتم منعهم منه نظرا لكثرة القناصين في المنطقة. كما طالب. من جهة أخرى قال الصقار سلطان : المنطقة من أهم المناطق لدى الصقارين ، حيث يقصدها سنويا أصحاب الطيور ونحن نطالب بأن يكون في المنطقة مستشفى خاص بالطيور كما هي المستشفيات الأخرى حيث إن صقاري المنطقة يقطعون المسافات الطويلة من أجل الوصول لأقرب المستشفيات لاسيما من يصطحبون طيورا غالية الأثمان. |
|
عدد القراءات: 10,273 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
|