|
|
اليوم الثقافي
|
|
تحدثوا عن كيفية اختيارهم عناوين نصوصهم ومواعيد ميلادها قاصون: اختيار عناوين النصوص لا يؤرق ولا نطلب المساعدة من أحد
| علي القحطاني-الدمام |
| أكد عدد من القاصين أن اختيارهم عناوين نصوصهم لا يؤرقهم، رغم صعوبة الاختيار في بعض الأحيان، موضحين أن العنوان يفرض نفسه غالباً بعد كتابة النص. وأوضح القاصون أنهم لا يطلبون المساعدة من أحد لاختيار عناوين نصوصهم حين يجدون صعوبة في اختيار عنوان يناسب نصهم، بل يتخذون بعض الطرق التي تساعدهم في ابتداع عنوان ملائم للنص.
(اليوم) استطلعت آراء بعض القاصين للتعرف على كيفية اختيار عنوان النصوص، التي هي ما تشد القارئ للوهلة الأولى وتجبره من حيث لا يشعر على قراءة القصة حتى نهايتها.. العنوان، كيف يولد؟ ومن أين أتى ليتربع على عرش القصة وليكون المدخل الرئيس لها؟
يشير عبد الله النصر إلى أن للعنوان ولادات غير ثابتة.. أحياناً يولد من جزء من الفكرة أو الموضوع اللذين تم اختيارهما للقصة واللذين يدور حول أحدهما فلكها، وأحياناً أخرى يكون هو الفكرة أو الموضوع ذاته، وأحياناً مع وجود الفكرة والموضوع لا يوجد أي عنوان في مخيلته أبداً، فيسرد القصة كاملة، وفي النهاية يبرق ذات العنوان أمامه.
ويقول: أحياناً تنهكني ولادة العنوان فأولده بطلق صناعي وعليه إما أن يأتي كما هو منشود تماماً، أو يأتي مناسباً إلى حد ما، أو أؤجل تلك الولادة إلى حين، وكثيراً ما يولد العنوان مستقراً فلا يتزحزح إلا نادراً في مقابل عودة ما للنص، تكون عادة على الصعيد الزمني الذي أخلع فيه ثوب الكاتب صاحب النص لآتي خلال ذلك الزمن إما كقارئ هاو حصيف أو ناقد قصصي، فيقترحان للنص عنواناً آخر أو على صعيد اختلاف وتبدل رؤيتي لما في النص ذاته فأغيره إن تطلب ذلك وإن كان ذلك متداركاً.
ويؤكد النصر أن لا طقوس معينة ولا مختلفة يمارسها في اختيار أو ولادة العنوان إلا طقوس ولادة النص الذي يندرج تحته العنوان ذاته. وفيما لو صعب اختيار عنوان أو وقع في حيرة إما أن يختار له عنواناً مؤقتاً مقنع له نوعاً ما، أو يتركه إلى أجل غير مسمى. ويقول: لم أفكر البتة بل لا أفكر أبداً في طلب مساعدة من أحد سواء أكان منتم للأدب أو لا فأنا أريد أن أبدع لنصي كل متطلباته لأن ذلك باعث للراحة. مؤكداً أنه يعتقد أن الغرابة هي اللفظة المهيمنة في اجتذاب القارئ للنص، ولا العفوية هي من تحدد العنوان بل يختار العنوان على أساس متين، بحيث يحمل الكثير من دلالات النص ويكشف كل جوانبه ليكون ملخصاً له ومكثفاً لمضمونه.
أما ضيف فهد فيقول: لا يوجد موعد محدد لمثل هذا الميلاد، أحيانا كثيرة يكون العنوان قبل النص، ويتخلق النص من تلك البذرة الأولية التي تطل من رحم العنوان. موضحاً أن العنوان أحيانا يولد بعد نهاية كتابته للنص.
ويتحدث فهد عن أمور غريبة تراوده أثناء كتابته النص، ويقول: ثمة أمور غريبة حقاً تراودني أثناء كتابة القصة، تتلخص في ترك العنوان دون نص.. أكتفي فقط بعنوان النص، مشيراً إلى أن هذا الأمر مرده إلى أنه طالما توقف أثناء القراءة طويلا أمام عناوين مذهلة لم يجد معها ضرورة لقراءة النص. مؤكداً أنه لا يسعى للغرابة، لكنه يبتعد قدر الإمكان عن التقليدية.
ويضيف: أهتم كثيرا باختيار العنوان المناسب، لكن لا يصل الأمر إلى حالة تردد أو استشارة أحد ولا حتى إلى حالة تغيير كثيرة، فأحيانا كثيرة يختار النص عنوانه دون أي جهد. موضحاً أن العنوان جزء من النص ويستحق قدرا من الاهتمام ولا يجب أخذه باستسهال أو كأمر ثانوي.
من جانبه، يقول زكريا العباد: إن العنوان هو بمثابة وجه للقصة، ومن عادة الوجوه أنها قد تكون شفافة أو خادعة، وقد يؤدي العنوان وحده وظيفة إضافة بعد وتفسير آخر للقصة لا يمكن الخروج به سوى ببعض التأمل للعنوان، لذلك أفضل أن أؤجل كتابة العنوان حتى أنتهي من القصة.
ويضيف: أحياناً يكون العنوان بذرة للقصة، وبذلك يكون قد كتب نفسه منذ البداية، مؤكداً أن ليس لديه طقوس خاصة بكتابة العنوان، خاصة حين يكتبه بعد الانتهاء من القصة.
ويقول العباد: إذا أتى العنوان في البداية فإنه يكون مثل كلمة ألقيت في روعي ضمن حالة نفسية معينة قد تكون قريبة إلى حد ما بما يمكن تسميته طقوسا. مؤكداً أن إيجاد العنوان ليست مسألة صعبة إلى درجة العجز عنها، ففي أسوأ الأحوال يوجد -العباد كما يقول- عنواناً يشبه المفتاح للقصة أو يقوم بدور اللافتة الإعلانية ولكنه يحاول قدر الإمكان ألا تكون ذات طابع دعائي وتجاري وفي الحالات السيئة أيضاً قد يلجأ إلى تحميل العنوان وظيفة التلخيص مثل عنوان مادة صحفية.
ويضيف: في جميع الأحوال لا أستعين بصديق ولكني لا أمتنع عن تغيير عنوان إذا رأيت حوله ملاحظة نقدية مقنعة.. لا أكترث كثيراً للعناوين، لدي شعور وليس قناعة بأنها مثل الوجوه ليس بالضرورة أن تعبر عن الشخصية وأن مضمون القصة في متنها وليس في عنوانها، حتى إنني كنت أجد رغبة في نفسي في بداية كتابتي القصة أن أكتبها بلا عنوان، لكني شعرت بأنها ستكون كالعارية وستشعر بلسعة البرد. |
|
عدد القراءات: 2,570 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
|