تنفيذ إستراتيجيات وطنية وسن أنظمة وإقامة مناطق محمية
المملكة تشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة غدا
432 نوعا من الطيور المهاجرة تقضي الشتاء بمناطق المملكة
سعد الشهراني – الرياض
طيور النحام تحط في المملكة
تشارك المملكة ممثلة بالهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها العالم الاحتفال بيوم الطيور المهاجرة العالمي والحملة التوعوية بأهمية المحافظة على الطيور المهاجرة التي تنظمها منظمة أفريقيا وأيوراسيا للطيور المهاجرة، المنبثقة من منظمة الأمم المتحدة للعام الرابع على التوالي، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة غدا السبت .
واتخذت المنظمة شعاراً لحملتها «حواجز الهجرة» أي العوائق التي تهدد حياة الطيور المهاجرة أثناء هجرتها السنوية وتسبب نفوق الآلاف منها. وتندرج الحملة التي تستمر يومين تحت الشعار العام للاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة هذا العام وهو «الطيور في الثقافة الشعبية».
وتشكل المملكة منطقة عبور هامة في مسار هجرة الطيور بين أوروبا وآسيا شمالا وبين أفريقيا جنوبا خلال موسمي الهجرة من الشمال خلال فصل الخريف. وغالباً ما تبدأ في منتصف أغسطس وتنتهي في أكتوبر ورحلة العودة من الجنوب إلى الشمال خلال فصل الربيع بعد انقضاء فصل الشتاء وغالباً ما تكون من منتصف شهر فبراير حتى أواخر شهر أبريل من كل عام.
وهناك أنواع من الطيور المهاجرة التي تقضي فصل الشتاء في المملكة بينما يكمل بعضها الآخر مسار هجرته جنوبا. وقد سجل في المملكة وجود أكثر من 432 نوعاً من الطيور تنتمي إلى 67 عائلة. وتعد المناطق الزراعية ومناطق الأراضي الرطبة وجزر وسواحل البحر الأحمر والخليج العربي إضافة إلى المناطق المحمية من أماكن التوقف الهامة للطيور المهاجرة والمقيمة التي تتوقف فيها للتزود بالغذاء والطاقة والراحة من عناء الرحلة وتستعد لاستكمال دورة حياتها. ويوجد نحو 23 موقعاً من الأراضي الرطبة في المملكة تعتبر مناطق جاذبة لكثير من أنواع الطيور.
وتبذل حكومة خادم الحرمين الشريفين أيده الله جهوداً كبيرة للحفاظ على التنوع الأحيائي في المملكة بشكل عام والطيور المهاجرة بشكل خاص من خلال تنفيذ إستراتيجيات وطنية وسن الأنظمة والتشريعات وإقامة المناطق المحمية والتعاون الدولي من خلال الانضمام للمعاهدات والاتفاقات الدولية والإقليمية. ويأتي في مقدمة هذه الإستراتيجيات الإستراتيجية الوطنية للمحافظة على التنوع الأحيائي والإستراتيجية الوطنية للمحافظة على الأراضي الرطبة.
كما تقوم المملكة بدورها من خلال إصدارها العديد من الأنظمة الوطنية منها نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية ونظام صيد الحيوانات والطيور البرية. واتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما اتخذت المملكة عدداً من الإجراءات التي تخص الطيور المهاجرة منها قرار حظر صيد الطيور المهاجرة خلال السنوات الأخيرة بعد انتشار مرض أنفلونزا الطيور كإجراء لمنع انتقال المرض إلى المملكة.
وتعمل الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها على تسجيل أنواع الطيور الوافدة من خلال مشروع تحجيل ومراقبة للطيور في بعض مناطق المملكة إلى جانب تمويل إصدار مجلة العنقاء الدورية التي تهتم بأخبار الطيور المتكاثرة في شبه الجزيرة العربية.