|
|
اليوم الثقافي
|
|
رؤية
لا بد من المداخلة | |
| هناك بعض العادات الغريبة التي يتبعها البعض من أجل أن يثبت حضوره في المحافل الثقافية المختلفة، وهو الإصرار الدائم مهما كانت الظروف لكي تكون له مداخلة أو تعليق أو حتى سؤال!
والأمر ظاهرياً قد يكون مقبولاً، إذ من حق كل شخص أن يكون له رأي مهما اختلفنا مع هذا الرأي، ومهما كان هذا الرأي غريباً أو بعيداً عما نعتقد به، وبالعكس قد يكون هذا الأمر مطلوباً حينما تكون هناك وجهات نظر مختلفة.
بيد أن ما نتحدث عنه هو بعيد عن هذا التصور نوعاً ما، فبعض المثقفين يسعون لما يمكن تسميته بـ (تسجيل حضور) إذ يلاحظ في بعض الأحيان تشبع موضوع الندوة أو الأمسية من حيث عدد المداخلات وعدد المداخلين والأسئلة الموجهة للضيف، إذ تصل المحاضرة إلى أبعد مداها، لكن هذا البعض يصر على أن تكون له مداخلة، وفي بعض الأحيان نجد أنها بعيدة كل البعد عن الموضوع الأصلي.
كما يحدث في بعض الأحيان أن يأتي هذا الضيف (المثقف) متأخراً عن موعد المحاضرة أو الندوة، فلا هو استمع إلى المحاضر، ولا هو استمع إلى المداخلات التي قيلت عن موضوع المحاضرة، فهو ربما يكون على معرفة بموضوع المحاضرة من بعيد أو سمع عن تجربة هذا الشاعر أو ذاك الناقد... فهو قد وضع له مداخلة (تليق) بهذا الضيف، من خلال معرفة مسبقة.. ولا يهمه بعد ذلك إن كانت هذه المداخلة أو الأسئلة تصب في موضوع المحاضرة أو تخدم السياق العام لها.
من جهة أخرى فإن هؤلاء لايهمهم أن يستحوذوا على حصص غيرهم من الوقت، فبالإضافة إلى ابتعادهم عن الموضوع، فهم أيضاً يحرصون (كل الحرص) على أن تكون مداخلتهم (دسمة) و(قوية) وبالطبع طويلة جداً، حتى إن قاطعهم مقدم الندوة اعتبروه عدواً لهم أو ربما منحازا لطرف دون طرف!
المحرر |
|
عدد القراءات: 2,324 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
|