|
|
اليوم الثقافي
|
|
البعض اعترض على إدراجها في الأمسيات الشعرية مثقفون يؤكدون أهمية «المداخلات» في إثراء الندوات والأمسيات
| ألباب كاظم، نبيل مهدي – الدمام |
| اتفق عدد من المثقفين والمثقفات على أهمية المداخلات التي تعقب الفعاليات الثقافية الرسمية والمنتديات الخاصة، إلا أن البعض طالب بضرورة إعادة النظر في فتح باب المداخلات في الأمسيات الشعرية .
وأوضح بعض المثقفين أن المداخلات هي إحدى آليات وقنوات الحوار الذي ينبغي أن تشجعه فروع المؤسسة الثقافية وتهيئ المناخ لممارسته، وتضعه في مقدمة أولوياتها.
وكانت (اليوم) قد طرحت التساؤل حول المداخلات ومدى أهميتها على عدد من مثقفي المنطقة الشرقية، فأجاب الشاعر عبد الوهاب الفارس بقوله : »إن المداخلات بلا شك هي أمر مهم؛لأنها تثري الفعالية الثقافية، وتفتح آفاقا كثيرة، متعددة الجوانب، فتضفي جوًّا من الحراك والتفاعل».
ووصف الفعالية التي تخلو منها بالجامدة والتقليدية وأنها لن تختلف عن محاضرة معدّة أساسا لصفوف دراسية .
وقال القاص جعفر الجشي إن «المداخلات ينبغي أن تكون في جميع الأمسيات أو المحاضرات، موضحاً أن بعض المؤسسات الثقافية ترتكب خطأً حين تفتح باب المداخلات للجمهور في الأمسيات الشعرية، حيث إن الشاعر لا يتمكن من إفراغ ما لديه من شعر نتيجة ضيق الوقت».
وتابع الجشي : «في معظم الأمسيات خارج المملكة تعطى فرصة للشاعر لإلقاء مجموعة من قصائده، وإن كانت هناك إضافة على الأمسية فإنها تكون بمقطوعة غنائية أو يكون إلقاء الشعر مصحوباً بوصلة موسيقية، أما في المملكة فتأخذ المداخلات الحيز الأكبر من الوقت فلا يأخذ الشاعر (الضيف) حقه في الأمسية خاصة إذا ما استضيف خلال الأمسية ثلاثة او أربعة شعراء» .
وأوضح أن مداخلات الجمهور ينبغي أن تكون مقننة من قبل القائمين على تنظيم الأمسية، مشيراً إلى أن بعض المداخلات تخلو من الفائدة وليست ذات أهمية، خاصة إذا ما كانت من أناس بعيدين عن صلب المحاضرة أو الندوة أو الأمسية سواء كانت شعرية أم قصصية .
وشدد الجشي على ضرورة تثقيف الجمهور وتقنين المداخلات، بحيث يطلب القائمون على الأمسيات من بعض الأشخاص المتخصصين تحضير قراءة نقدية لما سيتم تقديمه خلال الأمسية، وكذلك توضيح بعض النقاط للجمهور (بطريقة محترمة) بعدم طلبهم للمشاركة في المداخلات إن لم يكونوا ملمين بما هو مطروح خلال الأمسية أو عدم الفائدة من مداخلتهم، لأن تسلم «الميكروفون» عند البعض شهوة.
بينما تساءلت القاصة زهراء موسى : «أليس جلوسي في البيت لقراءة قصيدة أو قصة أفضل من ذهابي إلى أمسية أو ندوة لا يُسمح فيها بالمداخلات؟» وأضافت موضِّحة « عندها يكون البيت أكثر حراكا باعتبار أني سأتوقف على معطيات النصوص وأتأمل فيها».
وبينّت أنها لا تحضر في أي محفل ثقافي لتستمع إلى المادة المقدّمة فحسب بل أيضا لتستمع إلى المداخلات والمناقشة التي تؤدي إلى خلق التواصل المعرفي بين المثقفات والمثقفين.
كما أرجعت ثقل أي مؤسسة ثقافية إلى المساحة المتاحة لطرح الأسئلة. وأردفت «في ثقافة المداخلات احترام للمستمع ونقله من صفوف التلقي إلى صفوف المشاركة».
من جهته أوضح الكاتب محمد المعيبد أن «وجود المداخلات يثري اللقاء بشكل أو بآخر؛ وينير بعض النقاط التي غابت عن المحاضر/الراوي/القاص؛ لأن الرؤى بطبيعة الحال مختلفة من شخص لآخر»، مشيرًا إلى أن النقطة التي يثيرها أحد الحضور إنما تأتي لأنه ينظر إليها من زاويته ولهذا تعطي محصلة المداخلات جميعها الصادرة عن الناقد/ المضيف/ المستفسر عن أمر معين بعدًا جديدًا للمحاضرة، مضيفًا «أن أيّ محفل ثقافي في أيّ مجال يجب أن تتشارك فيه جميع الرؤى وهذا لا يجيء إلاّ من باب المداخلات» لافتًا بقوله : «نعم أحيانا طبيعة الموضوع تؤثر على المداخلات نوعًا وكمًّا، فالموضوعات ذات التخصص العميق تأخذ حظًّا أقل من النقاش في حين الموضوعات ذات البعد المتسع والعام يكون حظها من المداخلات أغنى».
وقال القاص عبد الله الدحيلان إن المداخلات هامة في إثراء الندوات والمحاضرات، لأن بعض الضيوف يركز على نقطة معينة فيأتي المداخل ويطرح نقطة ما تثير الموضوع من جهة أخرى .
وأوضح أن المداخلات في الأمسيات الأدبية تضيف فائدة إلى الشاعر أو القاص بالدرجة الأولى والجمهور ثانياً عندما تكون المداخلات نقدية وليست انطباعية.
وأشار الدحيلان إلى أن البعض لا يرى فائدة في الأمسيات الشعرية، إلا أنه يؤكد أهمية المداخلات بالنسبة للشاعر لأنه يستمع للنقد الموجه إليه في بعض النقاط ليحاول تلافيها مستقبلاً، مؤكداً أن للحضور دورا كبيرا في إثراء المحاضرات والأمسيات. |
|
عدد القراءات: 2,423 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
|