|
|
تحقيقات وتقارير
|
|
20 بالمائة ارتفاع نسبة الطلاق والمرأة الخاسر الأكبر
الضحايا يتبادلون الاتهامات بعد وقوع الفأس | الدمام - علي البراهيم |
 |  قصص محزنة للطلقات في رعاية اطفالهن | الطلاق ابغض الحلال عند الله (وقراره بيد الرجل) وهو قرار لا يضاهيه قرار.. قرار صعب ومؤلم.. يهز كيان الأسرة ويقطع أوصالها.. لكنه ضروري عندما تصبح الحياة بين الزوجين مستحيلة!! والطلاق بالنسبة للرجل لا يعد مشكلة والمجتمع لا يلومه.. فضلا عن إمكانية الزواج بعد الطلاق بأخرى في أي لحظة وإن بلغ 60 من عمره.. لكن اللوم (كل اللوم) يقع على كاهل المرأة المطلقة وكأنها رأس المشكلة وذيلها.. فضلا عن تضاؤل فرصة الزواج أمامها لاسيما بعد تجاوزها سن 40 من عمرها... وليست المرأة وحدها الضحية في الطلاق.. فالأولاد أيضا (لاسيما الأطفال منهم) يقعون ضحية ويدفعون الثمن غاليا.. في وقت يعيشون فيه حياة صعبة ومؤلمة أشبه بحياة الأيتام والمشردين... والواضح هنا أن الرجل يتمتع بحصانة اجتماعية غير عادية تجعله على حق في مجمل حالات الطلاق.. بينما لا تتمتع المرأة بـ 1 بالمائة من هذه الحصانة حتى وأن كانت على حق!!
لا نغلب أحد على حساب الآخر.. فالرجل والمرأة عنصران أساسيان في المجتمع وكلاهما مكمل للآخر.. لكن وقفة المجتمع المطلقة مع الرجل وضد المرأة في حالات الطلاق وقفة غير عادلة وتحتاج إلى مراجعة.. فالمطلق إنسان والمطلقة أيضا إنسانة وكلاهما معرض للخطأ وقد يكره احدهما العيش مع الآخر بسبب أو بآخر.. لكن ليس بالضرورة أن تكون الزوجة هي المخطئة أو السبب الرئيسي في الطلاق...
فالزواج مبني على المودة والرحمة... قال تعالى:»وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون»... سورة الروم.. لكن قد ينشا بين الزوجين ما يعكر صفو علاقتهما الحميمة لتصبح الحياة بينهما مستحيلة.. فيحدث الطلاق.
فالطلاق أمر مشروع لا جدال فيه.. لكن البحث عن المسببات ومحاولة معالجتها قد تساهم في الحد من انتشار حالات الطلاق التي ترتفع عاما بعد آخر.. في وقت تتباين مسببات الطلاق بين الخيانة الزوجية وسوء الاختيار وعدم التكافؤ والقسوة والعنف الأسري وتدخل الأهل وعدم تحمل المسئولية وانعدام التفاهم بين الزوجين والتعجل في التعاطي مع المشكلات التي تطرأ على الحياة الزوجية في بدايتها وعدم وعيهما بواجباتهما وحقوقهما الزوجية وغيرها من المسببات.
وهناك من يربط بين تفشي حالات الطلاق والاضطراب الذي يطرأ على العلاقة الزوجية وبين ما يعرض على شاشات القنوات الفضائية من مسلسلات وأفلام وغيرها وتأثيرها على الأزواج والزوجات لاسيما في ظل الانسجام الاجتماعي مع هذه المسلسلات وأفلام التي تكون في الغالب بعيدة كل البعد عن ثقافاتنا وعاداتنا وتساهم بشكل أو بآخر في الهدم السلوكي بطريقة غير مباشرة ومن ظواهرها مطالبة الشريك بالظهور بنفس الصورة والرومانسية التي يبدو عليها نجوم هذه المسلسلات والأفلام وغيرهم...
والسؤال: هل الظروف التقليدية كـ(عدم التفاهم.. والتعجل في التعاطي مع المشكلات وغيرها) السبب الرئيسي في تفشي الظاهرة.. أم أن للمادة الفضائية التلفزيونية دور حقيقي في ارتفاع معدل الطلاق؟...
وقال علي سعيد (مطلق): طلقت زوجتي لأنها مدللة «دلوعة أمها».. فهي في كل الأوقات مع أمها وتصغي وتنفذ كل كلمة تقولها وإن كانت ضدي.. في وقت عشت معها خمس سنوات وأنجبت لي ثلاثة أولاد.. لكني طوال الخمس سنوات أشعر وكأني زوج لاثنتين البنت وأمها مشيرا إلى أنه نصحها أكثر من مرة أن تلفت إلى بيتها وزوجها لكنها أصرت على موقفها بل وأعلنت موقفها من أمها بصراحة قائلة له:»أمي ألزم لي منك» فلم يكن منه إلا أن طلقها.
وأضاف: رغم علمي أن دائرة الخلاف بين الزوجين تطال الأولاد والعائلتين (عائلة الزوج وعائلة الزوجة) وهو ما يسبب شرخا اجتماعيا كبيرا إلا أنني اتخذت قرار الطلاق عن قناعة لأنني لم اعد احتمل تصرفات طليقتي المزعجة.
وأشار: إلى أن الكثير من حالات الطلاق كان بالإمكان تفاديها لو أن الزوجين تفهما لبعضهما وأحسنا التعامل مع المشكلة وحاولا حلها وديا بعيدا عن الأهل والآخرين.. في وقت لم يستبعد (سعيد) دور الفضائيات والمسلسلات في هدم الكثير من البيوت العامرة...
كان يضربني!!
وقالت حنان(مطلقة): رغم صعوبة حمل لقب مطلقة وقسوة المجتمع على المطلقات إلا أنني فضلت العيش مطلقة على أن أعيش في ظل رجل لا يقدر الحياة الزوجية.. فكان طليقي كثير السهر ويضربني عند أقل خلاف بيننا.. فضلا عن أنه يقارن بيني وبين المذيعات ونجمات الأفلام والمسلسلات ويتهمني بالتخلف والقبح أحيان حتى أنني شككت في نفسي وفكرت في إجراء عمليات تجميل.. لكن الحال لم يستمر حيث تدخل والدي في إنهاء حياتي معه بعد أن ضربني بقسوة وتسبب في تحطيم أسناني. وأضافت: كثير من النساء اللاتي يحملن لقب مطلقات يكن في الغالب مظلومات.. في وقت تشكل الفترة الأولى بعد الطلاق صدمة للمطلقة كونها تواجه نمط حياة جديدا تتباين داخله مشاعر القلق والتوتر والحزن والخوف من المستقبل.. فضلا عن تغيير تعامل الأهل مع ابنتهم المطلقة الذي يختلف كثيرا عن التعامل السابق.
وأشارت: إلى أهمية أن يتفهم المجتمع ظروف المرأة المطلقة وأن يعدل في حكمه عليها.. فليس من العدل أن يظلم الزوج زوجته في وقت يقف فيه المجتمع إلى جانبه!!
طليقتي كانت رجل البيت
وقال سعد عبدالله (مطلق): طليقتي كانت كالرجل في البيت حتى إن صوتها يعلو كل الأصوات مشيرا إلى أنه كاشفها بحقيقة ما يزعجه منها كصوتها ولباسها وإهمالها لنفسها لكنها لم تفعل شيئا وظلت على عاداتها المزعجة.. فهددها بالزواج من أخرى لكنها لم تعبأ بكلامه.. فكبرت فكرة الزواج في رأسه وقرر الزواج.. لكن الزوجة السابقة فضلت الطلاق على العيش مع زوجة أخرى فلم يكن منه إلا أن طلقها.
وأضاف: لاشك أن قرار الطلاق صعب ومؤلم لكن الإنسان ينشد الراحة والجمال أينما وجه وجهه – لاسيما في بيته – فليس من العقل أن يعيش الزوجان في أجواء مزعجة تعج بالفوضى وقلة الاحترام.. فضلا عن أن تأثير هذه الأجواء لن يتوقف عند الزوج أو الزوجة فحسب بل سيمتد ليطال الأولاد أيضا.. وهو ما يمكن أن يحدث سلسلة من المشاكل الاجتماعية مستقبلا.
لم أتحمله.. فطلبت الطلاق
وقالت مروى (مطلقة): تزوجت قبل خمس سنوات من شاب متعلم ووسيم لكني لم اكتشف حقيقته المزعجة إلا في ليلة الدخلة حيث لم أتمكن من تحمل رائحة جسمه الكريهة التي كادت أن تخنقني حينها.. فصارحته في وقتها وطلبت منه أن يعالج مشكلته.. لكن لم يفعل فطلبت منه الطلاق فطلقني بعد مرور ثلاثة أسابيع من زواجنا فقط.
وأضافت: أسباب الطلاق كثيرة ومتعددة.. قد تكون مرضية أو نفسية أو غيرها من المسببات التقليدية وأحيانا يكون للفضائيات دور كبير في تفشي حالات الطلاق لاسيما في ظل تحررها وانحلالها وتبنيها حملات شحن البيئات العربية والإسلامية بالمبادئ الغربية.
وأشارت: إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية في وزارات الإعلام العربية لمنع الكثير من المواد التي تعرضها القنوات الفضائية كالمسلسلات الغربية المدبلجة وغير المدبلجة والأفلام والأغاني وكذلك المسلسلات المحلية التي لا تمس وقعنا المعيشي وتساهم بشكل أو بآخر في تفشي الجريمة وحالات الطلاق. |
|
عدد القراءات: 3,064 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
تعليقات القراء | |
1. بقلم: المتكي | 2008-07-18 11:33:16 |
الطلاق ابغض الحلال عند الله ، فنصيحتي لمن يريد تزويج ابنته ان يزوجا انسان ذو خلق ودين فإنه ان لم يسعدها لن يؤذيها.
تحية للاستاذ علي البراهيم على مناقشة القضايا الاجتماعية الهامة في حياتنا. |
|
|