|
|
اليوم السياسي
|
|
كهرباء غزة تحت قبضة وقود إسرائيل المورد بالقطارة إلى القطاع المنهك
| علي البطة- غزة |
 جنود اسرائيليون يحرسون ناقلة وقود عند معبر ناحل عوز قبل دخولها قطاع غزة | أضحى وصول التيار الكهربائي الى البيوت في قطاع غزة لثماني ساعات متواصلة نعمة يحسد عليها المستفيد من كهرباء متواصلة لساعات قليلة لا يتخللها قطع مستمر للتيار الكهربائي عن أحياء واسعة من مدن ومخيمات وقرى القطاع .لم تعد الكهرباء في الأيام الأخيرة كما كانت قبل شهر ،وقبل شهر لم يكن حال الكهرباء أحسن من الحال في مثل هذا الشهر من السنوات السابقة ، فيوماً بعد يوم يزداد وضع الكهرباء سوءاً على سوء.بين ساعة وساعة ينقطع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة عن أحياء كثيرة في مدن القطاع ، دون أن تجد تبريراً من الشركة سوى تبرير واحد إسرائيل هي المسئولة ،بعد هذا التبرير لا تسأل أكثر ، لأن الأمر ليس بأيدينا تقول لك شركة الكهرباء الفلسطينية «الأمر خارج إراداتنا».ويعاني قطاع غزة من نقص في الكهرباء التي تصله من ثلاثة مصادر مختلفة يصل الى نحو ستين ميغاواط . فالقطاع يحتاج الى (240) ميغاواط من الكهرباء ؛ يصله منها نحو (185) ميغاواط ، نحو نصفها (120) تصل للقطاع من إسرائيل ، وتمد مصر مدينة رفح الحدودية بـ(17) ميغاواط ، وتنتج محطة غزة لتوليد الكهرباء من (40-50) ميغاواط ، من طاقتها الإنتاجية التي تصل الى ثمانين ميغاواط .
وكهرباء غزة غير منتظمة منذ سنوات ، لكنها في الأشهر الأخيرة أصبحت متساوية الوصول مع انقطاعها اليومي ، وهو ما يشكل أعباء إضافية على المواطنين . ولتفادي اشتداد الأزمة المستفحلة في القطاع منذ شهر بعد وقف ضخ كمية الوقود المحدودة الى القطاع ضخت شركة البترول الإسرائيلية (دوور) السولار الصناعي لمحطة توليد الكهرباء في غزة صباح امس الأربعاء لتجنب نفاد السولار من مخازن المحطة مساء امس الاول .
وأكد مجاهد سلامة رئيس هيئة البترول الفلسطينية أن شاحنات الصهاريج التي تنقل السولار بدأت بالفعل في الدخول الى قطاع غزة عبر معبر ناحل عوز الإسرائيلي الواقع شرق مدينة غزة منذ ساعات الصباح الأولى.
وقال سلامة : ان إسرائيل وافقت بعد تدخلات على ضخ مليون لتر صناعي لمحطة الكهرباء ، وأضاف: إن مفاوضات تجري لضخ مشتقات الوقود الأخرى بكميات تسمح بإنقاذ الوضع في غزة من الانهيار.
وقال المهندس رفيق مليحة مدير محطة كهرباء غزة : إن المطلوب ضخ كميات كبيرة من الوقود بما يكفل منع وقوع أزمة حادة في الكهرباء.
وأضاف: إن الكمية الموردة من السولار تنفد بعد ثلاثة أيام ، وبعد ذلك تبقى المحطة رهينة القرارات العسكرية المزاجية الإسرائيلية.
وتغلق قوات الاحتلال معبر ناحل عوز الذي تدخل عبره مشتقات الوقود الى القطاع منذ وقوع عملية فدائية في التاسع من الشهر الجاري ، أسفرت قبل أسبوعين عن مقتل عاملين يهوديين .
ويحتاج القطاع الى أكثر من مليون لتر من كل مشتقات الوقود يومياً ، لكن إسرائيل قلصت هذه الكمية الى الثلث تقريباً ، فلم يعد يدخل القطاع من الوقود منذ شهرين سوى نحو أربعمائة ألف لتر من الوقود ، وهو ما لم يف الحد الأدنى من حاجة الفلسطينيين في القطاع.
وترفض إسرائيل من أسبوعين ضخ البنزين والسولار والغاز المنزلي الى القطاع ما أدى الى شل معظم القطاعات الحيوية في القطاع . |
|
عدد القراءات: 107,480 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
|