|
|
الرأي
|
|
محمد عبدالواحد
دعاة الحرية | محمد عبدالواحد |
 | هل يعقل ان الشعب الأمريكي.. بكل ساسته وعباقرته وعلمائه.. ومن بعدهم كل عامة الناس البسطاء لا يعرفون.. ولا يدركون الوحل الذي سقط فيه جنودهم في حرب العراق والمأزق الصعب الذي تورط فيه الأمريكيون بغزوهم شعبا يبعد عنهم آلاف الكيلومترات.. وتفصله عنهم البحار والمحيطات ولا يعرفون عن عاداته ومعتقداته وتنوع أجناسه وأعراقه وحتى لغاته..
هل رائحة البترول وحدها هي التي جذبت هذا البعوض الأبيض إلى مستنقع الموت والدمار..
وهل من الحكمة ان يبقى جهابذة البيت الأبيض وساسته يكذبون على شعبهم والى متى؟
وهل الانتصار الحقيقي يأتي بالانسحاب وحفظ ما تبقى لماء الوجه..
أم أن الانتصار مقرون بالعناد والبقاء حتى الفناء..
وهل انتصارك للحياة أفضل أم انتصارك للموت والدمار والقتل هو الأفضل؟..
وإذا كان الشعب الأمريكي قد ضلل بما يكفي عبر وسائل إعلامه.. وادعاء ساسته وتبريرهم لحرب كاسحة.. لن يخرج منها منتصرا لا المعتدي.. ولا المعتدى عليه..
إذا كان الأمر كذلك فمن هو الخاسر في النهاية او الرابح أليس موت الأبرياء كارثة.. كما ان موت الغزاة المغرر بهم والذين دفعوا دفعا الى حرب باغية وظالمة وليست حربهم هي كارثة أخرى..
ما الذي يدفع هؤلاء الجنود القادمين الى الموت وبؤرة الهلاك..
هل هو الدفاع عن الحرية.. وكرامة الشعوب وأين هذه الحرية بعد قدومهم.. واين هي كرامة الإنسان في معتقلات ابوغريب وجوانتانامو.. وسراديب العفن والسجون في كل أرجاء العالم..
ومن الذي صنع الإرهاب في العراق.. أليسوا هم أنفسهم الذين يدعون محاربة الإرهاب..
لقد حرموا شعب العراق من ابسط حقوقه الإنسانية في العيش على أرضه بأمان وسلام وحرموه ابسط احتياجاته من الكهرباء والماء والغذاء.. ودمروا بنيته الأساسية.. وهدموا جسوره الباقية الى حياة آمنة.. وأشاعوا الموت في الطرقات ودمروا منازل الفقراء.. وسلبوا شعبا بكامله حقه في البقاء وسرحوا أبناءه وجيشه وأمنه من أعمالهم.. وبعد كل هذا يتساءلون لماذا هذا الشعب يثور ويحتج ويتحول أبناؤه الى إرهابيين وقتلة...
لقد صنع الأمريكان بأنفسهم الإرهاب في العراق الذي يدعون أخيرا انهم يحاربونه..
لقد جئتم الى بلاد آمنة بدعوى اسلحة الدمار الشامل وكانت أكذوبة كبرى عرف عنها العالم اجمع..
وقلتم انكم جئتم لخلاص شعب من حاكم ظالم بطش بشعبه.. وأهدر مقدراته ومكاسبه في الاعتداء على أبناء وطنه وجيرانه اسمه «صدام حسين»..
وكان بإمكانكم انتزاعه من غرفة نومه بوسائلكم الجهنمية التي تعرف متى ينام ومتى يصحو.. ومتى حتى يتبرز.. ولم تكونوا قط في حاجة لغزو ودمار وهلاك شعب بكامله.. من اجل شخص واحد وزمرة من أعوانه..
بقي ما تدعونه من الحفاظ على مصالحكم في منطقة الشرق الأوسط.. وهل مصالحكم في إشاعة الموت والدمار وفناء الشعوب.. ام في الحرية والاستقرار والسلام..
والإجابة امام أعينكم على ارض العراق وفلسطين وأفغانستان يا دعاة الحرية... ولا أزيد!!
mabdulwahed@alyaum.com |
|
عدد القراءات: 2,031 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
|