"اليوم" مع ذاكرة أحد أبناء الطائف .. الطالب والأستاذ الجامعي ومطور أفضل جامعة تقنية عربية
معالي الدكتور بكر بن عبد الله بن بكر
الملك فهد ــ رحمه الله ــ أنشأ في المملكة أكبر بنية تحتية أساسية شهدها العالم العربي
حوار - وائل المسند
الضيف مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - يرحمه الله - ويبدو في الصورة سمو امير المنطقة الشرقية
الزميل وائل المسند يحاور معالي الدكتور ابن بكر
كفاح وعصامية الرجال لا بد أن تختزل في ذاكرة التاريخ ، وضيفي في هذه الحلقة عجزت بكل صدق أن أقدمه ولو بجزء بسيط مما قاله وتحدث عنه الذين تعاملوا معه حينما كان مديرا للجامعة التي كانوا يتلقون تعليمهم فيها حينما كانت كلية وحتى أصبحت جامعة تضاهي جامعات العالم وهم طلاب فيها وهو أول موظف وأول مدير لها ، ولا أبالغ إن قلت ان ضيفي له الفضل بعد الله سبحانه على أجيال تحتل الآن مراتب قيادية عليا في كثير من مؤسساتنا الحكومية والخاصة .
ضيفي إن قلت عنه مبدع فهذا قليل جدا في حقه ، سياسيا تجده حاضرا لمحاورتك بكل التفاصيل ، واقتصاديا تجده تلك الشخصية الاقتصادية التي تحمل في جعبتها الكثير من الرؤى والتنبؤات المستقبلية التي تخدم مصلحة الوطن وأبنائه ، وعموما هو مثقف في كل شيء سياسة وتاريخا واقتصادا ولا يكاد شيء في مجالات الحياة إلا ويلم به إلمام الخبير العارف ببواطن الأمور وكأنه يعيدني لتاريخ وأمجاد العلماء.
ضيفي هو أول مهندس بترول سعودي كان طالباً فموظفا ثم مسؤولاً فمديرا عاما لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ثم دبلوماسيا كسفير لوطننا في دولتين عربيتين شقيقتين هما سوريا وتونس فمع معالي الدكتور بكر بن عبدالله بن بكر أترككم الى أن ألقاكم الجمعة القادم ان شاء الله تعالى مع ضيف آخر .
جذور العائلة .. إلى أين تعود ؟
نحن من فخذ كنده من آل الصحابي الجليل المقداد بن الأسود الكندي رضي الله عنه وعائلة ابن بكر متناثرة ، وأما بالنسبة لعائلتنا فمن الطائف .
ماذا عن قريتكم التي تمتلكونها في الطائف والمسماة بـ " الريان " ؟
الريان هو البستان القديم الوحيد في الطائف الذي لا يزال حيا ، وحرصنا على عدم بيعه أيام الطفرة العقارية في الطائف امتدادا لحرص الوالد يرحمه الله عليه والذي بنى فيه لكل ابن من ابنائه منزلا ولا زلنا نملكه منذ أكثر من 300 سنة .
هل افهم من هذا معالي الدكتور أنك عشت طفولة " مدلعة " كما يحلو للبعض وصفها ؟
لا ولكن الوالد يرحمه الله كان من أغنى أهل الطائف وهو أول من وضع مخططا سكنيا لجزء من أراضيه في الطائف والتي ورثها من آبائه وأجداده ، واحمد الله أننا ورثنا التعفف والقناعة منه وهذا أهم شيء .
لماذا رفض معاليكم المنحة التي أعطيت لكم ضمن المنح التي تعطى لمديري الجامعات في المملكة والتي تقدر مساحتها بعشرة آلاف متر مربع ؟
لأنني في غنى عنها وأعتقد أنه في ذلك الوقت كان هناك من يحتاج لمثل هذه الأراضي من المواطنين الذين هم الملاك الحقيقيون للأراضي العامة .
معالي الدكتور .. أنت الطالب ، والموظف ، والمسؤول ، والدبلوماسي .. بماذا خرجت من خلال كل هذه التجارب ؟
هذه التجارب علمتني أن أهم شيء يستطيع أن يقوم به الإنسان هو بناء الإنسان ، وتجربتي في جامعة الملك فهد والتي كانت بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين ــ يرحمه الله ـــ الملك فهد بن عبد العزيز لبناء جامعة تضاهي أفضل الجامعات العالمية وليست العربية فقط ونجاحنا في تحقيق هذا يجعلنا نتساءل الآن : الذين تخرجوا من الجامعة في ذلك الوقت .. أين هم الآن ؟ .. فلو نظرت للقطاع الاقتصادي في المملكة ستجد أن معظم من يقودونها هم من خريجي هذه الجامعة ، والقطاع الاقتصادي هو القطاع الذي عادة يختار الرجل لكفاءته وليس لأسباب سياسية أو إقليمية أو غير ذلك .
وإن بناء الإنسان هو أهم شيء وهذا ما نحتاجه في المملكة الآن وبشدة .
امتدادا لإجابتك تلك معالي الدكتور .. ما أهم قضية اقتصادية تراها في الوقت الحاضر ؟
للأسف أن أهم قضية اقتصادية حياتية لم نسمع أحدا تكلم عنها أو يناقشها وهي إصرار الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا على تطوير بدائل عن البترول كمصدر للطاقة خاصة الطاقة المسيرة للمركبات بحجة التلوث البيئي الذي يهدد المناخ العالمي وقد يؤدي الى مشاكل بيئية كبرى يتسبب منها الفيضانات الكبيرة والتصحر في أماكن أخرى وذوبان الجليد في القطبين وما الى ذلك من الأمور التي سمعنا عنها ، وهناك الآن حملة محمومة يصرف عليها بلايين الدولارات لعمل بحوث لإيجاد طاقة بديلة عن البترول وهي الطاقة النووية وأنني أتوقع أن بحوثهم ستقودهم إلى إيجاد بدائل عن البترول كمصدر للطاقة في أشياء كثيرة مما يقود الى انخفاض استعمال البترول ، ونحن في السعودية للأسف لا نستطيع أن نؤمن ثمن الماء الحلو الذي نشربه إذا لم يكن لدينا بترول ، فلا الزراعة ولا الصناعة موجودتان ناهيك عن أنه لا يوجد صناعة سياحية تضاهي ما نراه عالميا في كثير من البلدان ، فيما عدا الحج والعمرة وهذا في منطقة محدودة في المملكة ، فماذا سنعمل إذا انخفض استهلاك البترول إلى اقل من ربع ما يستهلك الآن .. ماذا سنعمل .. هل سنعود إلى فقرنا ؟ .. خاصة إذا علمنا أن نسبة النمو السكاني في المملكة من أعلى النسب في العالم وسيزيد سكان المملكة عن خمسين مليون نسمة في المستقبل المنظور .
ما الحل في نظر معاليكم إذ لا يكفي أن نطرح المشكلة فقط ؟
الحل في رأيي هو الصناعة .. فلنغتنم الفرصة الآن فالسيولة متوفرة خاصة في السنوات القادمة ولدينا الحمد لله قدرة على بناء صناعات والبحث عن صناعات فيها ميزة مكتسبة للمملكة ، وأنا أعتقد أنها الصناعات البتروكيماوية ، وهي ليست فقط لانتاج السماد مثل ما تعمل سابك ، فهناك عشرات المصانع مثل سابك قد تنتج من هذه الصناعة ، لأنه من الممكن استخلاص الأقمشة والأثاث بل حتى الطعام والأدوية من البترول ، والبحث العلمي الجاد سيقودنا الى طرق كثيرة ولصناعات أخرى قد نجد فيها ميزات بيئية للمملكة فالتصنيع هو الطريق الوحيد في نظري ، والصناعة تحتاج في المقام الأول إلى بناء الإنسان فكما قال تعالى في كتابه الكريم " إن خير من استأجرت القوي الأمين " أي الشخص القادر على الإنتاج والأمين .
ولكن معالي الدكتور .. يقول البعض ان مناهجنا للأسف لا تساعد على تلك الرؤى المستقبلية وخاصة فيما يتعلق ببناء الإنسان أولا ؟
التعليم لدينا العام والجامعي للأسف مستواهما لا يزال أقل من المطلوب باستثناء جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ، وقيل لي للأسف وهذا هو الواقع أنه في اختبار توظيف خريجي بعض الجامعات من أقسام اللغة الإنجليزية لم يستطيعوا أن يكتبوا صفحة واحدة باللغة الإنجليزية ، وتجربتنا في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في ذلك الوقت لرفع كفاءة ومقدرة الطلاب من خريجي الثانوية واضحة وهي مستمرة حتى الآن ، بحيث يعطى الطلاب من خريجي الثانوية سنة تحضيرية في الجامعة تؤهلهم للدراسة في الجامعة وخاصة أننا وجدنا كثيرا منهم غير مؤهلين لدخول الجامعة للأسف.
لماذا لم تستفد الجامعات السعودية من تجربة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ؟ وهل صحيح كما يقول البعض أن الجامعة حظيت باستناءات ؟
أولا من قال لك أن الجامعة في أيامي تحظى باستناءات.. هذا غير صحيح وهي تخضع لنظام الجامعات لدينا ، بل كانت الجامعة تعاني الأمرين من قلة الميزانية ولهذا ابتكرنا في الجامعة ولأول مرة على مستوى الجامعات السعودية عمل البحوث للمؤسسات الخارجية مثل شركة آرامكوا والشركات الكبرى ، أي بحوث تطبيقية مقابل ثمن لهذه البحوث وتساعدنا على سد الثغرات المالية في الجامعة ، وكان بيننا وبين وزارة المالية في ذلك الوقت مشاكل لأنهم يريدون دخل معهد البحوث أن يذهب الى وزارة المالية ولا نستعمله ولكن كنا نخالف و نستعمله كما لو كنا لصوصا .. يقولها معاليه مازحا ويضيف : كنا نستعمله ولا نقيده ولا نخرجه لوزارة المالية .. لكن يعلم الله الذي لا إله إلا هو لا أنا ولا أحد من الجامعة أدخل قط ريالا واحدا حراما في جيبه ، وكنا نبيع التقنية والتكنولوجيا ممثلة في البحوث التطبيقية ونأخذ الدخل ونصرفه على ضروريات الجامعة ولولا ثقة الملك فهد رحمه الله فينا وتقديره لما نقوم به لما نجحنا في ذلك .
قيل ان لكم ذكريات جميلة أيام دراستكم في الخارج ، وهي محفوفة بحماس الشباب المثالي الذي يسعى لبناء نفسه ، أوجزها لي وللقراء معالي الدكتور ؟
نعم فقد كنت عام 1960م ضمن أول بعثة تعليمية كبيرة تغادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحصل لي ما يشبه المعجزة حينما تمكنت ولله الحمد من إكمال دراستي في جامعة تكساس في هندسة البترول وهي الأولى في أمريكا وعلى مستوى العالم وأعني الجامعة بهندسة البترول ، وأنهيتها في أقل من أربع سنوات وتخرجت عام 63 حتى ان المشرف الأكاديمي الأمريكي على البعثات في ذلك الوقت نظر إلي مندهشا حينما أخبرته عن قرب تخرجي وقال : أنت لك أقل من أربع سنوات في كلية الهندسة .. فكيف أتممت البكالوريوس بهذه المدة القصيرة والأمريكي العادي لا يستطيع إتمامها في أقل من خمس سنوات فأجبته وقلت : هذا من الله والحمد لله ورجعت إلى السعودية وكنت أول المتخرجين من البعثة وأول مهندس بترول سعودي في أرامكوا .
مادمنا معالي الدكتور تطرقنا للبعثات ماذا تقول للطلاب المبتعثين من ابناء الوطن ؟
أقول : ان الطالب الجاد باستطاعته أن يستفيد من البعثات الخارجة ويمكن أن يكمل دراسته ويعود ويخدم بلده في أرقى المؤسسات لدينا إذا ما جد واجتهد واستقام ، وأملي ان شاء الله في أبنائنا المبتعثين أن يرفعوا رؤوسنا دائما ولا ننسى أن لكل قاعدة شواذا.
ما الذي يزعجك في الجامعات اليوم ؟
يزعجني الكثير .. الكثير ومنها عدم القدرة على قبول خريجي الثانوية واضطرار الدولة لابتعاث عشرات الآلاف إلى الخارج.
وإلى ماذا تجير هذا ؟
إلى سوء التخطيط والتنفيذ أحيانا كثيرة .
كم من الأبناء لديك معالي الدكتور ؟
لدي اسامة وهو خريج جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ، والدكتورة مها وهي عميدة كلية البنات في المنطقة الشرقية ، وأنا فخور بها كثيرا لأنها استطاعت أن تدخل الحاسب الآلي لأول مرة في الكلية ولها مواقف مشرفة حينما اتأملها من ابنتي وأراها حقا " متميزة " وهي زوجة و أم لأربعة أطفال ، ثم يأتي وائل بعدها الدكتورة زاهية وهي طبيبة في ارامكوا وهي من الأطباء السعوديين القلائل التي حازت على درجة التخصص في الطب من أمريكا ثم عبد الله وهو حاصل على الماجستير وبعده هاني طالب في الجامعة وأصغرهم أحمد وهو يدرس الآن في أمريكا ولعلك لاحظت تأكيدي على تميز بناتي لأني أدعو البنات الى التعليم والعمل في جميع المجالات التي يمكن فيها إرضاء الله ثم احتياجات الوطن والبنات ثانيا .
هل كنت تشعر في شبابك بأنك ستصل يوما ما الى ما وصلت إليه موظفا ثم مسؤولا ثم دبلوماسيا ؟
كنت أشعر وأنا طالب بأنني أستطيع أن أنجز وهذه نعمة من الله الذي يمنح العقول ويهدي الى الصراط المستقيم .
ألا يزعجك من نراهم خلال مشاهداتنا اليومية للأسف لا يؤدون الصلاة بل لا يبالون بها ؟
الصلاة فريضة من تركها عمدا فقد كفر .. كما أشعرنا ديننا الحنيف أما من تركها بإهمال فهو يرتكب ذنبا كبيرا جدا يجب أن يتوب إلى الله ويعود عنه ..وبالمناسبة فإن الصلاة من أفضل التمارين الرياضية للمفاصل خاصة الركب واليدين وأقول هذا عن معرفة ورأي أطباء ، والأمر الثاني أنها وأعني الصلاة الحقيقية هي أفضل وسيلة للاطمئنان والبعد عن الأمراض النفسية بكل أشكالها ... فإذا فيها فائدة روحية وجسمانية ونفسية فلماذا نتركها هذا عدا فوائدها في الآخرة .
بماذا تنصح الشاب أو الشابات الذين لديهم طموح لمستقبل مشرق ؟
أنصحهم بأن يختاروا أي مهنة وأن يتقنوها ويجيدوها وليس شرطا أن يكون الجميع جامعيين ، وأنصح بالتعلم للوصول إلى مهنة جيدة وأن تكون المعرفة والقدرة والأمانة والنية الطيبة نصب أعينهم .
هل تذكر أصدقاء الحارة في مسقط رأسك الطائف ؟
تتكلم عما قبل 60 سنة تقريبا وحقيقة لا أذكرهم ولكنهم كثير.
ما تشخيصك لواقعنا العربي الآن ؟
للأسف أن العالم العربي يعيش أدنى مستوياته في جميع النواحي وهو مستهدف من اليهود ومن الصليبيين وهناك حملات ليس على العروبة فقط بل على العروبة والإسلام من قبل المتصهينين في أمريكا بالذات ، وانظر الى أفريقيا وخاصة نيجيريا التي كان أغلبها مسلمين وتتحول الآن إلى أغلبية مسيحية ومثلها الكثير وعن الحروب على الإسلام والمسلمين حدث ولا حرج وأخطر شيء هو فلسطين وكل ما يعمل الآن لمساعدة الفلسطينيين جيد وأفضل عمل حقيقة أراه الآن ما قام به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز - أطال الله في عمره - وهو مصالحة المتناقضين حماس وفتح بجوار بيت الله الحرام وكل ما أتمناه أن يفكروا في فلسطين وشعبه .
ما الذي تتمنى أن تراه في السعودية الآن ؟
أرجو أن تعفيني من الإجابة لأن ما أتمنى أن آراه كثير. .. كثير جدا يا ابني .
ما الصور التي مازالت عالقة في ذهنك ولا تنساها ؟
لا أنسى حقيقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ــ الذي قام ببناء أكبر بنية تحتية في العالم العربي للمواطنين وما زلنا نتمتع بها سواء الطرق أو المطارات و الموانئ والإتصالات والتعليم وأهم من هذا كله الأمن وحكومتنا لم تقصر وفقها الله والملك فهد - يرحمه الله - لم يعط حقه في الإشادة بما قام به فهو كثير وكثير وكثير .
ما الذي تكرهه في بعض الناس ؟
أكره الذي لا يتعامل مع كل شيء بحياته " بأمانة "
هل أنت راض عن مستوى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الآن ؟
الجامعة الآن في يد مسؤولين أكفاء وهم يجاهدون لإعادتها الى مستواها الرفيع وأعتقد أنها مازالت أفضل جامعة في المملكة العربية السعودية .
دعني ما دام حديثنا عن الجامعة أسأل معاليكم : ما سر بقاء سكن الطلاب بمستواه المتدني لسنوات طويلة ؟
الميزانية لم تكن تسمح ، ولولا الله ثم الملك فهد - رحمه الله - لما بنيت هذه الجامعة وهي أول جامعة سكنية في العالم كذلك الوحيدة في العالم التي يسكن فيها الطلاب مع الأساتذة.
هل تطلعت في حياتك لأن تكون وزيرا ؟
لا أبدا لم أرغب ولا أرغب في أن أكون وزيرا في حياتي ، وقد وردني من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - يرحمه الله - شخصيا أنه يريدني وزيرا فطلبت منحي الفرصة لإكمال تطلعاتي في بناء الحرم الجامعي لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومشروع بناء المدينة الجامعية الذي كان قائما آنذاك.
هل ترى أن أبناءك استفادوا من تجربتك تلك الكبيرة ؟
الحمد الله الذي رزقني بأبناء وبنات يرفعون الرأس ويساهمون في تظوير وعزة هذا الوطن بكل طاقاتهم وأنا أفتخر بهم كثيرا وهم متميزون كما أراهم .
يقال انك متفرغ الآن للأعمال التجارية ؟
صحيح فلدي مؤسسة اسمها قرية بن بكر الصناعية الزراعية التجارية .
ماذا أضافت لك التجربة الدبلوماسية من خلال عملك كسفير في تونس وسوريا ؟
يعلم الله أنني لم أكن أرغب في العمل كسفير ولكن توجيه الملك فهد - يرحمه الله - وثقته الكبيرة حتمت علي أن أخدم وطني من خلال هذه المواقع التي اختارها الملك فهد - يرحمه الله - والعمل الدبلوماسي تجربة جيدة تعرفت فيها على بلدين عربيين شقيقين .
تعيين السفراء يعتمد على ماذا ؟
أهم شيء القدرات وولاء الإنسان لقيادته ووطنه .
هل ما زلت حتى الآن تشاهد المباريات وتسمع الأغاني ؟
نعم الرياضة ولكن الأغاني قل سماعي لها.
من يعجبك من المغنين السعوديين ؟
طارق عبدالحكيم وطلال مداح يرحمهما الله ومحمد عبده .
لمعالي الدكتور ابن بكر قصر وهو المكان الذي كان حوارنا فيه ، وقد لفت نظري في هذا القصر أنه بأكمله لوحة فنية رائعة تشعرك بأن وراءها عقولا مبدعة وعيونا لا تنظر إلا بلغة الحب والإبداع .. سألت معالي الدكتور عن سر الرسومات واللوحات والنحوتات التي تملأ الجدران ومن وراء هذا كله ؟. دعوني أترككم مع إجابته .
رئيسة البيت هي زوجتي العزيزة فهي مهتمة كثيرا بشؤون المنزل وهي ذات ذوق عال متميز يجمع الذوق الشرقي والإبداع الغربي .
هل تلتقون عائليا ، وأقصد إخوانك وأخواتك ؟
نعم في الأعياد والمناسبات دائما نلتقي في قريتنا الريان في الطائف .
بعد كل هذا الجهد والعمل والكفاح وبعد تقاعدك تحديدا هل تشعر بالملل ؟
لا .. الحمد الله أنا راض عن كل ما قمت به وأنا أشرف الآن على أعمال حرة كثيرة فلدي في الطائف مشاريع كثيرة تشمل خمسة مصانع وست مزارع مبتكرة منها أكبر وأول مزرعة بذور هجينة في المملكة والعالم العربي وثاني أكبر مزرعة ورود وزهور في المملكة وأكبر مزرعة خضراوات اوروبية في المملكة اضافة الى مئات بيوت الخضراوات المحمية ونباتات الزينة كما أن لدي مزارع كبيرة في جمهورية مصر تشمل أكبر مزرعة ورود ومانجو في مصر وربما في العالم ومن المدهش أننا نصدر الآن الورود لهولندا والبذور الهجينة لمصر وسوريا فمن كان يصدق أن الحجاز تصدر المنتجات الزراعية لمصر وسوريا.
السيرة الذاتية للضيف
تاريخ الميلاد: 1359هـ
مكان الميلاد: مدينة الطائف - المملكة العربية السعودية
آخر وظيفة: سفير خادم الحرمين الشريفين في سوريا
الحالة الاجتماعية: متزوج وله ابنتان وخمسة أولاد
نبذة من حياته العلمية والعملية:
- تلقى علومه حتى نهاية المرحلة الثانوية بمدينة الطائف
- ابتعث الى الولايات المتحدة الأمريكية حيث التحق بجامعة تكساس / كلية الهندسة عام 1960م وحصل على شهادة البكالوريوس في هندسة البترول عام 1963م.
- عمل اثر عودته في شركة الزيت العربية الامريكية كمهندس بترول وكان أول مهندس بترول سعودي في ارامكو
- انتقل الى كلية البترول والمعادل آنذاك بناء على طلب من معالي وزير البترول والثروة المعدنية ليساهم في تأسيس كلية البترول والمعادن ووضع الخطة التعليمية والادارية لها ثم عين وكيلا لها في منتصف عام 1965م وكان اول موظف سعودي في الكلية.
- قبل منحة علمية من جامعة ستانفورد الامريكية لدراسة ادارة الاعمال حيث حصل على شهادة الماجستير في ادارة الاعمال عام 1967 كما حصل ايضا على شهادة الماجستير في اقتصاد التنمية من نفس الجامعة.
- عين اثر عودته مساعدا لمحافظ بترومين ثم عاد الى الولايات المتحدة الامريكية حيث حصل على شهادة الدكتوراة من جامعة جنوب كاليفورنيا عام 1970م وتخصص في كيفية تطبيق العلوم التقنية المعتمدةعلى الآلات الحاسبة على مشاكل التنظيم والادارة العصرية كما درس اساليب ونظم التعليم العالي في نفس الجامعة.
- طور عددا من النظريات في علم الادارة واختبرت تلك النظريات في عدة شركات امريكية حيث استعملها كأساس لرسالة الدكتوراة التي بحثت في العلاقة بين مختلف نظريات الادارة منذ بداياتها الحديثة الى الوقت الحاضر وبين درجات النمو الاقتصادي.
- درس علمي الاحصاء والادارة أثناء وجوده في جامعتي ستانفورد وجنوب كاليفورنيا كما دعي لعضوية عدد من الجمعيات العلمية.
- انتدب بعد عودته من امريكا لدراسة اوضاع كلية البترول والمعادن التعليمية والادارية وقدم تقريرا متكاملا لاعادة تنظيم الكلية وتعديل اتجاهاتها الأكاديمية وقبل التقرير وطلب منه تنفيذه
- بتاريخ 21/ 3/ 1391هـ عين عميدا لكلية البترول والمعادن
صدر الأمر السامي برقم أ/ 236 وتاريخ 13/ 9/ 1396هـ بتعيينه مديرا لجامعة البترول والمعادن وهوبهذا أول مدير لها.
- صدر الأمر السامي رقم 5/ ب/ 16335 وتاريخ 23/ 10/ 1416هـ بتعيينه سفيرا لخادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية ثم الجمهورية العربية السورية الى ان احيل الى التقاعد.
- له بحوث وكتب عديدة في علوم الادارة والاقتصاد وهندسة البترول باللغتين العربية والانجليزية.
- عضو في عدد من الجمعيات العلمية وعضو في مجالس سعودية وخليجية وعالمية.
صدر الامر الملكي الكريم رقم أ/ 81 وتاريخ 3/ 12/ 1415هـ بتعيين معاليه عضوا بمجلس الخدمة المدنية لمدة 3 سنوات.
- عضو بمجلس جامعة الملك سعود.
- عضو بمجلس جامعة الملك فيصل.
- عضو بمجلس جامعة الملك عبدالعزيز.
- عضو بمجلس الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة.
- عضو بمجلس أمناء جامعة قطر.
- عضو بمجلس أمناء جامعة البحرين.
- عضو بالمنظمة العالمية للعلوم والتكنولوجيا والانماء (كندا).
- عضو بمجلس اتحاد الجامعات العربية.
- عضو بالجمعية الادارية الامريكية (للمهندسين).
- عضو بمجلس جامعة الامم المتحدة في طوكيو - اليابان.
- رئيس لجنة المالية والميزانية - جامعة الامم المتحدة باليابان (حتى 1990م).
- عضو بمجلس إدارة معهد التدريب والبحث في الامم المتحدةة نيويورك.
- عضو مجلس إدارة كلية فارجينيا التقنية بأمريكا.
- عضو بمركز بحوث اسهامات المسلمين في الحضارة الانسانية.