|
|
الرأي
|
|
محمد عبدالواحد
بعثات العلم والمحبة والسلام | محمد عبدالواحد |
 | .. جيشنا الزاحف الى بوابات العالم ومدنه.. وجامعاته.. لايحمل البنادق.. ولا المدافع ولا بارجات الدمار.
.. انهم طلبة العلم.. والحب.. والسلام.. هذه العقول الشابة التي انطلقت لتحصيل المعرفة الى معظم دول العالم ستحمل معها رسالة هذا الوطن وقائده خادم الحرمين الشريفين للمحبة والسلام.
.. خمسة و عشرون ألف طالب وطالبة انطلقوا الى انحاء الدنيا شرقا وغربا.. يحملون معهم طموح أمة بكاملها.. للنهضة والحضارة والتقدم.
.. انهم يرحلون لتلقي العلم.. وفي قلوبهم البيضاء الحب والسلام.. وفي ايديهم رايتهم الخضراء راية التآلف والاخاء وفي عقولهم.. رؤية مستقبل هذه البلاد وأمل ابنائها في مواكبة التطور العلمي والتقني.
.. أبناؤنا.. الذين يحملون آمال مليكهم الانسان في نهضة بلدهم وعزته ورفعته سيعودون ليبنوا بسواعدهم وعقولهم مجد أمة تنشد السمو والرقي بين أمم الارض.
.. مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للابتعاث ليس مشروعا للنزهة أو الرفاه.. انه مشروع العمل والجد والمثابرة.. مشروع لبناء العقول وبناء الوطن.. ولايمكن لامة ان تبني امجادها الا بعقول وكفاح ابنائها.
.. من أجل هذا اعلنت يوم امس وزارة التعليم العالي عن قبول (5102) طالب وطالبة في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.. وقد سبقهم ثمانية عشر الفا من الطلبة والطالبات تم ابتعاثهم الى جامعات العالم خلال عامين.
.. هذا الجيش من علماء الوطن.. سيتعلمون ويعلمون الدنيا بأسرها.. اننا دعاة حب وعلم وسلام.
.. نحن (طلاب معرفة) وانفتاح على حضارة العالم..
.. ونحن محاربون اشداء على الجهل.. والفقر.. والمرض.. ونحن بناة حضارة عريقة تمد يدها الى العالم لتعلم وتتعلم.
.. سنتحدث بلغة هذا العالم لاننا جزء منه.. وسيبقى لنا تميزنا وخصوصيتنا.. وتراثنا واخلاقنا.
.. لقد ارسلنا الى كل الارض ـ علومنا ـ وها نحن نستعيد جزءا من تراثنا العلمي الذي لم نبخل به يوما على أحد..
.. ولن ينسى الغرب ابن سيناء وابن رشد وغيرهما من العلماء الذين فتحوا نافذة للحوار بين الشرق والغرب.
وهانحن نقف على بوابة العالم بكل طموح اجدادنا الذين نشروا العلم والمعرفة الانسانية بكل فروعها واتجاهاتها وعلومها.. في الهندسة والطب.. وعلوم الفلك.. وعلوم البحار.
.. لقد علمنا العالم ذات يوم في شبه جزيرة ايبريا غربا حتى اقصى الصين شرقا.
وهانحن اليوم الباحثين عن امجاد امتنا التي خلت وخلفت هذا التراث الانساني لكل البشر.
.. نعم نحن اليوم ـ غزاة علم ـ لا غزاة حرب ـ وطلاب معرفة و نهضة وثقافة ـ لا طلاب حروب ـ وقلاقل وفتن.
نحن نذهب اليهم وفي قلوبنا وعقولنا الحب و السلام لكل البشر وطلب العلم من كل البشر.
.. وهم يأتون الينا في هذا الشرق وفي ايديهم القنابل واسلحة الهلاك.
وهناك فرق بين القادمين من أجل الموت والراحلين من أجل الحياة.. ولا أزيد.
mabdulwahed@alyaum.com |
|
عدد القراءات: 3,512 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
|