|
|
دين وحياة
|
|
عبداللطيف سعد العقيل
صلة الرحم.. لماذا تعود القهقرى؟! | عبداللطيف سعد العقيل |
 | كثير من الناس يسعون الى التواصل فيما بينهم بحس العشرة والزيارة القريبة بين فتراتها لمعرفة الحال والتودد في الاتصال.. يبتعدون عن التصادم فيما بينهم يتعاطفون باللين ويتفاهمون فتسعد حياتهم بالصفاء وحسن اللقاء.. فيكون التراحم بينهم مرة بالزيارة واخرى بتقديم خدمة ومرة بالمساعدة المالية عند الحاجة حيث ان الكثير من الناس يحاولون الصلة بالمبرات والخيرات والهدايا ممزوجة بحسن خلق النفوس وهم بهذه الصورة من التلاحم يأتمرون بأوامر الله في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيطبقونها وجل القائل:(وأولوا الارحام بعضهم اولى ببعض) وكما قال تعالى :(وآتى المال على حبه ذوى القربى) وإن تمسك الكثير من الناس بذلك دليل على حرصهم في كسب الثواب في صلة الرحم طبقا لما جاء في الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس شيء اطيع الله اعجل ثوابا من صلة الرحم وليس شيء اعجل عقابا من البغي وقطيعة الرحم واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع) ولهذا يبحث العقلاء من اصحاب القصوى عن الحسنات التي توفر لهم الثواب الاوفى من الله جزاء اعمالهم الخيرة وفي المقابل يوجد بين بعض الناس الذين اختلفت عندهم الموازين والقيم الاخلاقية فانتكسوا على انفسهم فاصبحوا يهمشون صلة الرحم ولا يحسبون لها اي حساب بل يقربون الاباعد ويقصون الاقارب ويسعون بالجفاء لهم وقد يتلذذ البعض بالاساءة الى أقاربه ويفرح اذا حل بهم مكروه ويوجه عونه لهم إلى كيل الاذى وفي هذه الحالة هل يكمل ايمان وسلام من يوجه الضرر الى رحمه؟
واينه من احتساب رضا الله واينه من حق الارحام وان كانوا على غير دينه واين هذه الفئة التي لا تقدر ولا تحترم اقاربها؟!
واينهم من الحديث القائل (عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال: أوصاني خليلي ان لا تأخذني في الله لومة لائم وأوصاني بصلة الرحم وان اديرت) وهذا يؤكد على التواصي بصلة الرحم حتى وان ابدى الطرف الاخر شيئا من الجفاء ثم اين الفئة المقصره في حقوق صلة الرحم من هذا الحديث "عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله ليعمر لقوم الديار ويثمر لهم الاجال ما نظر اليهم منذ خلقهم بغضا لهم قيل وكيف ذلك يا رسول الله؟
قال بصلتهم ارحامهم" فعلي المسلم ان ينظر الى عظمة هذه الحديث وخيره وبركته في عمر الانسان واكثر من ذلك ان الله لم ينظر اليهم نظرة بغض منذ خلقهم ويكفينا فخرا قيادة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده والصالحين من العباد السابقين فهم احسن قدوة فعلينا ان نحرص على تواصل وشائج القربى وما ايسر وسائل الاتصالات والمواصلات في وقتنا الحاضره ولكن اين المعتبر؟
لا سيما وأن صلة الرحم تسمو بالروح والجسم الى معارج الرقى وهي خدمة عالية يقدمها الانسان لرحمه لأن قيمة الانسان في خدمته لغيره ولا يصدر ذلك الا من قلوب عامرة بحب الخالق العظيم؟ |
|
عدد القراءات: 2,396 أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة |
|
|
|