تنخفض درجة الحرارة الصغرى في المنطقة الشرقية اليوم من 7 إلى 10 درجات مئوية، ويتحول الليل إلى البرودة، خاصة في محافظات حفر الباطن والاحساء وبقيق، حيث تتدنى الرطوبة بنسبة كبيرة جدا، الذي يؤثر في الاحساس بمفاجأة الطقس البارد، فيما تمثل هذه المعدلات أقل مستوياتها هذا الاسبوع والأخيرة، يعقبها ارتفاع حاد في درجات الحرارة متواصلةً اعتبارا من الغد.
وتشير توقعات خبراء الأرصاد، إلى عودة استقرار الطقس بانحسار حدة الاضطرابات الجوية بشكل مؤقت في مناطق المملكة بشكل عام، مع استمرار تواجد السحب الكثيفة التي تغطي سماء الشرقية اليوم، وعودة الضباب، وتكون الرياح شرقية إلى جنوبية خفيفة السرعة، كما تسجل درجات الحرارة في الدمام حول معدلاتها العامة في مثل هذا الوقت من العام، وانخفاض حاد في الصغرى الليلة، وطبقا للمتابعين فإن هذه المتغيرات، تكون مصاحبة لاندفاع كتلة هوائية دافئة وحارة، تلتقي بموجات هوائية باردة، ويساعد ذلك في حدوث عواصف الغبار والاتربة، التي تشتد في منتصف الأسبوع خاصة على المناطق الشمالية والغربية، وتكون الرياح متقلبة الاتجاهات بشكل عام خفيفة إلى معتدلة السرعة، وتتحول ـ بإذن الله ـ إلى جنوبية خفيفة خلال اليومين القادمين.
وبحسب المتابعين فإن الأحوال الجوية تشهد استمرارا في التقلبات الملموسة مطلع هذا الأسبوع وحتى نهاية شهر مارس الجاري، الذي يمثل فترة موسمية معتادة في خصائص الربيع بعدم الاستقرار الجوي بشكل عام، في بداية موجات قوية من العواصف الرملية التي تأتي في مؤخرة المنخفضات الجوية المتوسطية، كما ان ارتفاع الضغط الجوي على القارة الأوروبية خلال هذه الفترة ـ وفق خبراء الطقس ـ من شأنه تجدد الفرص التي تساعد على تحرك الكتل الهوائية الباردة نحو شرق المتوسط، ومنها إلى أجواء المملكة بدرجات متفاوتة، وذلك باعتبار المنظومة المناخية في الكرة الأرضية مترابطة، وبالتالي تداخل المؤثرات، مع اختلاف الأماكن ومستوى القوة من حيث احتمالية الغبار وكمية الأمطار، وكذلك ارتفاع درجات الحرارة، وتشير الخرائط الجوية، إلى أن سيطرة منطقة قوية من الضغط الجوي على اوروبا، ستكون في منتصف مارس، الذي ينعكس بامتداد تدريجي في تهيئة بعض الظروف المواتية متوقعة الأمطار ـ بمشيئة الله ـ، وطبقا لهذه التوقعات ستكون في المملكة أعلى من معدلاتها في هذا الموسم، حيث تتدفق كميات كبيرة من الرطوبة الجوية من الجنوب الغربي خلال منتصف الشهر، وتتقابل مع امتداد لمنخفضات جوية متوسطية قادمة، مع استمرار العواصف الرملية مصحوبة بهذه الحالة.
ومع استمرار أجواء الغبار، أشار الأطباء إلى علاقته بحالات أمراض الحساسية، حيث تشهد المنطقة الشرقية ومناطق المملكة هذا الاسبوع هجمات العواصف المثيرة للأتربة، وفي هذا الصدد، نبهت رئيسة قسم الأمراض الصدرية بمدينة الملك فهد الطبية في الرياض، الدكتورة وضحى هلال العتيبي، الى ضرورة الوقاية في هذه الظروف الطقسية، وحذرت من مساوئ استعمال أنواع بخاخات الكورتيزون بشكل تلقائي، واوضحت ان بعض الأزمات التنفسية، قد تخفي بوادر الذبحة الصدرية لدى الكبار، وبهذه الطريقة يكون التسرع في اختيار نوع العلاج اعتقادا انها حساسية الربو، ولا مجال للقبول بهذا التصرف؛ لما يترتب عليه من مضاعفات غير محسوبة النتائج.
وحول بخاخات الربو المحتوية على الكورتيزون، قالت: إنها تتكرر ضمن عدد من المفاهيم الخاطئة، فيما تختلف الحالات، ومن ثم التفاوت في الحاجة الى نوع وجرعة العلاج، ولا صحة مطلقا في انه يؤدي إلى اعتماد أو إدمان، وهي شائعة لا تستند على أساس علمي، باعتبار انها ضرورة الاستخدام بشكل مستمر. والصحيح أن مركبات الكورتيزون في بخاخات الربو آمنة بشكل عام، والاحتياطات الصحية يجب أن تكون بوعي مضاعف خلال هذه الأيام، خاصة لمرضى الربو، إلى جانب ما يمكن المطالبة به في أدوار عملية التوعية بالمدارس.