دخلت العلاقات الاقتصادية السعودية البلجيكية مرحلة جديدة أمس، بتوقيع 15 اتفاقية بين قطاعي الأعمال في مجالات البنية التحتية والعلوم والصحة والنقل والطاقة والهندسة وتقنية المعلومات والاتصالات.


ووقعت الاتفاقيات الاستثمارية بين البلدين في مجلس الغرف السعودية بحضور ممثلة الملك فيليب ملك بلجيكا الأميرة أستريد، والوفد المرافق, والتي تهدف إلى  دعم أوجه علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين السعودية وبلجيكا وسبل تعزيزها.

وأكد رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبدالله المبطي أن مثل هذا اللقاء يعتبر محطة جديدة في العمل الاقتصادي المشترك بين المملكتين، وذلك في إطار تعزيز وتفعيل التعاون بين رجال الأعمال، بهدف تنمية العلاقات الاقتصادية، خصوصاً وأن العلاقات بين السعودية وبلجيكا بدأت تأخذ مسارها الطبيعي وتزدهر في الفترة الأخيرة، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 1.8 مليار دولار في عام 2003م إلى نحو 6.8 مليار دولار عام 2012م.

وأكد رئيس مجلس الغرف أنهم يتطلعون إلى نمو واتساع التعاون بين المملكتين ليشمل قطاعات الصحة والرياضة والتدريب والتعليم، ونقل التقنية، والصناعات المتقدمة التي تسجل فيها بلجيكا درجة متميزة من التطور، وبما يسهم في نقل الخبرة البلجيكية وتوطينها في المملكة، وأن تتوج جهود رجال الأعمال في إنشاء مجلس أعمال سعودي بلجيكي، ينهض بمهام التجارة والاستثمار، ويدعم نشاطات رجال الأعمال في البلدين الصديقين.   

وأشار رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبدالله المبطي إلى المنجزات الاقتصادية التي حققتها المملكة وكانت محل إشادة من المؤسسات والمنظمات الاقتصادية الدولية المتخصصة، وتتمثل تلك الانجازات في بلوغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 745 مليار دولار في عام 2013م، ونمو صادرات المملكة غير النفطية لتبلغ نحو 51 مليار دولار في عام 2012م، وهو ما يعكس ثمار جهود تنويع القاعدة الاقتصادية في المملكة. كما أصبحت المملكة بين أكبر المصدرين للسلع في العالم، وتم تصنيف اقتصادها من بين أسرع الاقتصادات العالمية نمواً، واحتلت المركز 22 عالمياً كأفضل بيئة جاذبة للاستثمار من بين 178 دولة.

من جهته، أكد السيد جان كلود ماركور وزير الاقتصاد المختص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجارة الخارجية والتكنولوجيا الحديثة، على اهتمام بلاده بتنمية علاقاتها الاقتصادية مع المملكة انطلاقا من الشراكة التجارية القائمة بين البلدين الصديقين، والتي تم تعزيزها اليوم بالتوقيع على 15 اتفاقية بين قطاعي الأعمال في مجالات البنية التحتية والعلوم والصحة والنقل والطاقة والهندسة وتقنية المعلومات والاتصالات. ممتدحا التطور الذي أحدثته الشركات السعودية والتي أصبحت رقما مهما مثل سابك وبن لادن وغيرها، فيما نوه بالدعم الذي تقدمه الشركات البلجيكية في بناء المشاريع السعودية المختلفة والتي وصفها من أفضل الشركات أداء وجودة على المستوى الأوروبي والعالمي.

ودعا ماركور رجال الأعمال السعوديين لزيارة بلجيكا للتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية والشركات البلجيكية، بالإضافة للاستفادة من موقع بلجيكا ممثلا في العاصمة بروكسيل والتي جعلها مركزا تجاريا مهما في أوروبا، لافتا إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى زيادة المعرفة والوعي بجميع الجوانب الاستثمارية والتجارية لبلجيكا.

وحث رئيس اتحاد الشركات في بلجيكا بيتر تيمر مانز قطاع الأعمال السعودي بإقامة علاقات تجارية وشراكات مع الشركات البلجيكية لما تتميز به من أداء قوي واستخدام للتكنولوجيا الحديثة من أجل تطوير أعمالها في المملكة خصوصا في مجال الطاقة البديلة.

فيما لفت وكيل وزارة التجارة والصناعة للشؤون الفنية الدكتور فهد أبوحيمد إلى حرص المملكة على دعم وتطوير علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين، متطلعا أن تحقق زيارة الوفد البلجيكي الأهداف المرجوة، ومنها تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، إيجاد بيئة فعالة لتشجيع القطاع الخاص في البلدين على اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة، والإسهام في دعم اقتصاديات البلدين، وزيادة عدد المشاريع المشتركة والتي بلغت حتى نهاية عام 1431هـ 26 مشروعا منها 15 مشروعا صناعيا و11 مشروعا غير صناعي وهي في تزايد مستمر منذ ذلك التاريخ، مؤكدا أيضا تطلعهم لتحقيق المزيد من التبادل التجاري الذي ارتفع من  19527 مليون ريال في عام 2008 إلى 25334 مليون ريال في عام 2012، وذلك بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة والفرص المتاحة في كلا البلدين.